سواء صحّت أو
ثبت كذبها، فإن الاتهامات التى أطلقتها النائبة البرلمانية السودانية
(تراجي مصطفى) ضد وزير السياحة السوداني محمد أبو زيد تظل مؤشراً من
المؤشرات السالبة للغاية للممارسة السياسية الراشدة.
صحيح ان الشفافية في العمل السياسي
مطلوبة، وصحيح ان الممارسة الديمقراطية تعتمد على كشف الحقائق والمحاسبة
وملاحقة المخطئ أياً كان موقعه. هذه كله صحيح ولكن الأكثر من ذلك ان تكون
الممارسة السياسية مستصحبة للمسئولية الوطنية و للقنوات الإجرائية الصحيحة
التى ينبغي اقتفاؤها.
فالسيدة (تراجي) في الوقت الراهن نائبة برلمانية والقنوات متاحة أمامها كنائبة برلمانية لممارسة دورها الرقابي والتي لا تقع على حصر إذ بإمكانها إثارة الموضوع مع رئيس البرلمان واللجان البرلمانية المعنية أولاً لكي تؤسس عملية المحاسبة على محجة دستورية و قانونية صحيحة.
النائب البرلماني في أي نظام سياسي هو الأكثر امتلاكاً للخيارات التى تتيح له ممارسة دوره الدستوري دون ان يتسبب في إحداث بلبلة او إطلاق لاتهامات غير مسنودة بأدلة. ومن المؤكد ان مسئولية النائب البرلماني -معارضاً كان أم موالياً- تضع عادة فى الاعتبار المصلحة العليا للدولة وأمنها القومي.
ولسنا هنا بصدد إلقاء الدروس حول دور النائب البرلماني كمسئول تشريعي يقع على عاتقه واجب حماية الدولة أسوة بالمسئول التنفيذي والسياسي؛ اذ يكفي هنا ان نشير فقط إلى العديد من الدول نامية كانت او متقدمة تقيم دورات تدريبية للنواب البرلمانيين لتعريفهم بما بات يعرف بـ(الأمن القومي للدولة) لأنه وعلى اتساع نطاق الحركة المتاحة للنائب البرلماني -بموجب الدستور- فان مراعاة الأمن القومي للدولة يمكن القول انه بمثابة الخط الأحمر الذي يجب الوقوف خلفه!
ولكي ندرك الآثار المدمرة اتى تسببت فيها الاتهامات التي أطلقتها النائبة تراجي عبر مواقع التواصل الاجتماعي فكيفي فقط ان نعلم ان المتهم وزير السياحة! و من المفروغ منه ان الناشطة تراجي بحكم أنها حظيت بتجارب حياتية وعاشت سنين طويلة خارج السودان -كندا- وخالطت الممارسة الديمقراطية فى بلدان أوربية عديدة وقرأت و اطلعت على تجارب مختلفة تعلم ان السياحة ذات حساسية بالغة وان القطاع السياحي في أي بلد عوضاً عن كونه بمثابة موارد اقتصادي استراتيجي فهو يحمل وجهاً ولافتة أساسية للدولة وأي مساس به يمس صميم المصلحة القومية العليا للدولة. وهذه الاتهامات الآن ألحقت الضرر بقطاع السياحة في السودان بأكثر مما لحق الخزينة العامة في السودان جراء المآل الذي أطلقت الاتهامات بسببه!
الأمر الثاني ان الاتهامات خلّفت بلبلة داخلية هل هي صحيحة ام هي مجرد شائعة؟ وهو أمر يزيد من تعقيدات المشهد السياسي السوداني العام بأكثر مما هو معقد أصلاً، فقد عانى السودان ما عني من جراء الشائعات والاتهامات الجزافية على الهواء الطلق والتى تزعزع ثقة المواطن السوداني بنفسه وببلده. ان النائبة البرلمانية (تراجي) للأسف الشديد حتى ولو كان مقصدها نبيلاً ومتحلياً بالوطنية ونشدان الشفافية إلا أنها لم تتحلى بمواصفات النائب البرلماني المدرك لطبيعة وظيفته وحقوقه الدستورية و كيفية ممارسة دوره، وهي على ما يبدو ما تزال (ناشطة سياسة) لم تنتقل بعد إلى مصاف النائبة البرلمانية !
فالسيدة (تراجي) في الوقت الراهن نائبة برلمانية والقنوات متاحة أمامها كنائبة برلمانية لممارسة دورها الرقابي والتي لا تقع على حصر إذ بإمكانها إثارة الموضوع مع رئيس البرلمان واللجان البرلمانية المعنية أولاً لكي تؤسس عملية المحاسبة على محجة دستورية و قانونية صحيحة.
النائب البرلماني في أي نظام سياسي هو الأكثر امتلاكاً للخيارات التى تتيح له ممارسة دوره الدستوري دون ان يتسبب في إحداث بلبلة او إطلاق لاتهامات غير مسنودة بأدلة. ومن المؤكد ان مسئولية النائب البرلماني -معارضاً كان أم موالياً- تضع عادة فى الاعتبار المصلحة العليا للدولة وأمنها القومي.
ولسنا هنا بصدد إلقاء الدروس حول دور النائب البرلماني كمسئول تشريعي يقع على عاتقه واجب حماية الدولة أسوة بالمسئول التنفيذي والسياسي؛ اذ يكفي هنا ان نشير فقط إلى العديد من الدول نامية كانت او متقدمة تقيم دورات تدريبية للنواب البرلمانيين لتعريفهم بما بات يعرف بـ(الأمن القومي للدولة) لأنه وعلى اتساع نطاق الحركة المتاحة للنائب البرلماني -بموجب الدستور- فان مراعاة الأمن القومي للدولة يمكن القول انه بمثابة الخط الأحمر الذي يجب الوقوف خلفه!
ولكي ندرك الآثار المدمرة اتى تسببت فيها الاتهامات التي أطلقتها النائبة تراجي عبر مواقع التواصل الاجتماعي فكيفي فقط ان نعلم ان المتهم وزير السياحة! و من المفروغ منه ان الناشطة تراجي بحكم أنها حظيت بتجارب حياتية وعاشت سنين طويلة خارج السودان -كندا- وخالطت الممارسة الديمقراطية فى بلدان أوربية عديدة وقرأت و اطلعت على تجارب مختلفة تعلم ان السياحة ذات حساسية بالغة وان القطاع السياحي في أي بلد عوضاً عن كونه بمثابة موارد اقتصادي استراتيجي فهو يحمل وجهاً ولافتة أساسية للدولة وأي مساس به يمس صميم المصلحة القومية العليا للدولة. وهذه الاتهامات الآن ألحقت الضرر بقطاع السياحة في السودان بأكثر مما لحق الخزينة العامة في السودان جراء المآل الذي أطلقت الاتهامات بسببه!
الأمر الثاني ان الاتهامات خلّفت بلبلة داخلية هل هي صحيحة ام هي مجرد شائعة؟ وهو أمر يزيد من تعقيدات المشهد السياسي السوداني العام بأكثر مما هو معقد أصلاً، فقد عانى السودان ما عني من جراء الشائعات والاتهامات الجزافية على الهواء الطلق والتى تزعزع ثقة المواطن السوداني بنفسه وببلده. ان النائبة البرلمانية (تراجي) للأسف الشديد حتى ولو كان مقصدها نبيلاً ومتحلياً بالوطنية ونشدان الشفافية إلا أنها لم تتحلى بمواصفات النائب البرلماني المدرك لطبيعة وظيفته وحقوقه الدستورية و كيفية ممارسة دوره، وهي على ما يبدو ما تزال (ناشطة سياسة) لم تنتقل بعد إلى مصاف النائبة البرلمانية !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق