الأحد، 17 سبتمبر 2017

التحولات الاستراتيجية السالبة في السودان .. الحرب الاهلية الالكترونية

المعني بالمسئوليه الوطنه بمعناها ومفهومها الشامل ،،، اذا ان الكل مسئول عن الدوله السودانية وذلك لسبب في غاية البساطة وهو ان المعارض  الذي يعارض اليوم ربما يكون مسئولاً في الغد القريب او البعيد ومن ثم فهو ربما  يسهم في ايذاء الدولة السودانية مستقبلا اذا ما اتخذ موقفا سالبا أو موذيا تجاه الدولة اعتقادا منه آنه يوجه ضربه الى السلطه الحكومية الحاكمة ..

لقد ظهرت في السودان في الاونه الاخير ممارسة سياسية غير وطنية وغير راشدة الحقت وما زالت تلحق اضرارا بالدولة السودانية وتتمثل في استعانة لبعض حملة السلاح بقوى معادية وسقوط بعض حملة حملة السلاح فما احضان قوى معادية ،، وتسريب وتهريب المخدرات لتدمير بنية الدولة السودانية المتمثلة في شبابها وتسريب وتهريب الاسلحة التي اتسع نطاق استخدامها للحد الذي اضطرت فيه الحكومة لاطلاق مشروع استراتيجي ضخم لجمع السلاح وضبط استخدامه هذه كلها مظاهر غير حضاريه وغير وطنيه وليست راشدة في الساحة السياسية السودانية واضراراها ظاهرة لا تخفى على احد …
ولكن الاكثر سوا من كل ذلك ظهور ظاهرة الاغتيال المعنوي ، التدمير الشخصي باطلاق الشائعات ودس الاتهامات في الاسافير ومواقع التواصل الاجتماعي . هذه الحرب الداخليه بهذة الاسلحة غير المشروعه من شانها تدمير نواه الدولة السودانية رغم أنها نواة صلبة قوية استعصت على الدول الكبرى ولم يوثر عليها التكالب الدولي ولم تسقط جراء ضربات قوى دولية حاكت مئات الموامرات ضد هذا البلد المثخنى بالجراح .. لقد اصبح من السهل ومن المعتاد أن يتم اطلاق اتهامات خطيرة للغاية . تمس الشرف والامانة -في مواجهة شخص أو مسئول سياسي أو تنفيذي ويتم تدوال الاتهامات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بصورة واسعة وتصنع الحقائق وتدمر السمعة الشخصية ..
والمؤسف في الامر ان وسائل التواصل الاجتماعي هذه توثر تاثيرا فوريا ومباشرا على مجمل وسائل الاعلام العادية فتنشر بعض موادها في الصحف والقنوات الفضائية دون أن يعرف أحد مصدرها أو مدى موثوقيتها والاكثر ايلاما واسفا أن المجتمع السوداني الذي كان الى عهد قريب محافظا وقادرا على حماية نواته من الاختراق أصبح الان مكشوفا عاريا لا يحتاج الامر الى كبير عناء لكشف عورته الاجتماعية والسياسية في ثواني معدودات !! الشائعات وصلت الى حد قيام مسئوليين سياسين باطلاقها على خصومهم رغم أن المسئولية الوطنية بينهما مشتركة .. خذ مثلا الاتهامات الموسفة التي اطلقتها النائبة البرلمانية السودانية (تراجي مصطفى) في مواجهة وزارة السياحة.
النائبة البرلمانية تملك حقا دستوريا في طرح الامر داخل قبة البرلمان بحكم عضويتها فية . تملك حق طلب مساءلة وزير السياحة واحضارة أمام البرلمان لمساءلته امام لجنة مخصصة ولكنها رغما عن ذلك قامت باطلاق الاتهامات على الملئ بحيث الحقت ضررا مولما بالدولة السودانية ، لان الامر هنا يتعلق بقطاع السياحة القطاع الصاعد الذي من الممكن ان يحقق موراد اقتصادية استراتيجة للسودان عبر عائداته  ! والذي استفادته (تراجي ) من تدمير سمعة السودان وخلخلة البنيان الاجتماعي واشعال الساحة السياسية وهي جزء من الدولة السودانية ؟ هذه هي مظاهر الحرب الاهلية الالكترونية المدمرة التي من الممكن ان تقضي تماما . في اشهر قلائل - على التماسك الاجتماعي السوداني والذي ما يزال واحدا من اهم ركائز الدولة السودانية الحديثة  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق