تحبس أنفاسها انتظاراً لقرار أمريكي من
المؤمل أن يصدر اليوم، في ما يتعلق برفع العقوبات الاقتصادية أو الإبقاء
عليها، أو تمديد فترة وضع البلاد تحت الاختبارات.. تستبق وزارة الخارجية
السودانية إدارة ترامب حين يصرح الوزير إبراهيم غندور بأن القرار الأمريكي الصحيح هو أن ترفع العقوبات عن السودان، وهو ما
يشير إلى حالة الترقب الرسمي في انتظار عبور جسر العقوبات الأمريكية.
الدوائر الرسمية تنتظر قراراً برفع العقوبات وهي ترى أنها تستحق هذه
الخطوة، بعد أن حققت تقدماً في الكثير من المطلوبات الأمريكية.
بعيداً عن الخرطوم الرسمية، فإن سؤالاً آخر يبدو محورياً، ويتعلق هذه المرة بالقرار الأمريكي الخاص بالسودان قبل ساعات من صدوره: ما الذي تنتظره المعارضة؟ مثل من يستبق الآخرين في التنبؤ بما يمكن أن يجري، يقول وزير الاستثمار بحكومة الوحدة الوطنية ورئيس حزب الأمة، مبارك الفاضل، إن الحكومة الأمريكية سترفع العقوبات الاقتصادية عن البلاد. وبحسب الفاضل فإن الحكومة دفعت ما عليها من التزامات وأنها تنتظر الآن حافز ما قدمته.
ويرى الفاضل وهو الذي دخل إلى السلطة من بوابة المعارضة والمشاركة في الحوار الوطني، أن قرار رفع العقوبات من شأنه تمهيد البيئة الداخلية للمضي إلى الأمام في سبيل تحقيق التسوية السياسية، عقب ما أسماه بالحقبة الثانية من الحوار الوطني والتي ستكون الحركات المسلحة عنصراً رئيساً فيها. يبدو الرجل هنا متماهياً مع الرؤية الرسمية التي عبّر عنها غندور، حين قال إن عدم رفع العقوبات من شأنه أن يمنح الحركات المسلحة ضوءاً أخضر للاستمرار في انتهاج العنف.
في اتجاه آخر، فإن الحركات المسلحة لم تصدر ما يشير إلى دعمها أو رفضها للقرار الخاص برفع العقوبات، ووقفت في (بين بين) في انتظار ما تسفر عنه الأحداث مستقبلاً، ومن ثم تحديد مساراتها المستقبلية؛ في التعاطي مع المشهد السياسي المرتبك، وإن كان بعضها ما زال يراهن على التحولات في ما يتعلق بالتحولات في تفكير ورؤى ترامب.
ينتظر حزب المؤتمر الشعبي، الشريك في السلطة، قراراً أمريكياً برفع العقوبات عن السودان، في موقف يتماهى تماماً مع التحولات في الحزب الذي كان جزءاً من فرض العقوبات في وقت سابق. ويقول كمال عمر، أحد المشاركين في البرلمان عبر نصيب حزبه (الشعبي)، إن السودان وحكومته قدما كل ما يمكن أن يدفع في سبيل رفع العقوبات، وإنه ينبغي على الإدارة الأمريكية أن تترك التاريخ خلف ظهرها وتنطلق نحو المستقبل. وبحسب عمر فإن قرار رفع العقوبات من شأنه المساهمة إيجابياً في تحقيق الوفاق الوطني، وفي دفع الآخرين في اتجاه التسوية. وبدا عمر وكأنه يريد القول بأن رفع العقوبات الاقتصادية من شأنه تجريد الحركات المسلحة من أكبر مناصريها.
وفي رؤيته لما يمكن أن يحدث، فإن حزب البعث العربي الاشتراكي، أحد مكونات قوى الإجماع الوطني ودعاة إسقاط النظام، فإن العقوبات الأمريكية وطوال السنوات السابقة، من دفع فاتورتها ليس السلطة الحاكمة وإنما المواطنون السودانيون، عليه فإنه يدعم خيار رفعها لتحقيق المصالح الشعبية. لكن في المقابل فإن الحزب لا يرى في رفعها سيناريو للخلاص أو تحقيق الغايات في التحول الديمقراطي، التي لا يمكن تحصيلها إلا بإسقاط النظام، أحد حلفاء الولايات المتحدة سراً، وإن كان يحاول أن يظهر خلاف ما يبطن.
ويقول رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير، لـ(اليوم التالي)، تعليقاً على ما يمكن أن يحدث اليوم، إنهم في حزب المؤتمر السوداني لا ينتظرون شيئاً يمكن أن يأتيهم من الولايات المتحدة الأمريكية أو عبر قرار من مؤسساتها الحاكمة. بالنسبة لرئيس المؤتمر السوداني فإن حالة الترقب في دوائر النظام للقرار التنفيذي الأمريكي باعتباره الحل السحري للمشكلات السودانية يبدو انتظاراً بلا جدوى، في حين أنَّ هذه الأزمات لن تُحَل حتى لو رُفِعَت العقوبات بالكامل، إذ إنَّ الوسيلة الوحيدة لحلها هي إحداث تغيير حقيقي يوقف الحروب ويُنهي دولة التمكين الحزبي ويفسح المجال لتحوُّل ديمقراطي بإرادة جماعية تُخرِج الوطن من مستنقع الأزمات عبر مرحلة انتقالية متفق على برنامجها ومدَّتها.. الإدارة الأمريكية حدَّدت للنظام عدة مطلوبات لرفع العقوبات، ونحن نأمل أن يكون في مقدمة المطلوبات ما يخدم مصلحة الشعب السوداني، وذلك بحمل النظام على تحقيق السلام وكفالة الحريات واحترام حقوق الإنسان .
وفي ما يتعلق بردود الفعل، فإن الدقير يقول إنه وبحسب متابعاتنا الرئيس ترامب متنازع بين توصيات ومطالبات مختلفة من الأجهزة الرسمية وخارجها، وكل الاحتمالات واردة إذا تم تجديد الأمر التنفيذي الذي أصدره أوباما في نهاية ولايته، فذلك يتعلق برفع جزئي للعقوبات المفروضة على السودان، بمعنى أن الفائدة المادية التي تعود على السودان في حالة رفعه ستكون محدودة، لكن النظام ينظر للناحية المعنوية من الرفع الجزئي، ويعتقد أنها تؤشر لنجاح جهوده في التطبيع مع أمريكا، وبالتالي ينتظر المزيد من رفع العقوبات.. إما إذا تم إيقاف العمل بالأمر التنفيذي، فذلك سيصيب النظام بالإحباط لكن من المستبعد أن يعود بخطابه إلى مرحلة (أمريكا دَنا عذابها)، لكن الأمر برمته لن يكتب النهاية للعذابات السودانية الممتدة منذ (28) عاماً.
بعيداً عن الخرطوم الرسمية، فإن سؤالاً آخر يبدو محورياً، ويتعلق هذه المرة بالقرار الأمريكي الخاص بالسودان قبل ساعات من صدوره: ما الذي تنتظره المعارضة؟ مثل من يستبق الآخرين في التنبؤ بما يمكن أن يجري، يقول وزير الاستثمار بحكومة الوحدة الوطنية ورئيس حزب الأمة، مبارك الفاضل، إن الحكومة الأمريكية سترفع العقوبات الاقتصادية عن البلاد. وبحسب الفاضل فإن الحكومة دفعت ما عليها من التزامات وأنها تنتظر الآن حافز ما قدمته.
ويرى الفاضل وهو الذي دخل إلى السلطة من بوابة المعارضة والمشاركة في الحوار الوطني، أن قرار رفع العقوبات من شأنه تمهيد البيئة الداخلية للمضي إلى الأمام في سبيل تحقيق التسوية السياسية، عقب ما أسماه بالحقبة الثانية من الحوار الوطني والتي ستكون الحركات المسلحة عنصراً رئيساً فيها. يبدو الرجل هنا متماهياً مع الرؤية الرسمية التي عبّر عنها غندور، حين قال إن عدم رفع العقوبات من شأنه أن يمنح الحركات المسلحة ضوءاً أخضر للاستمرار في انتهاج العنف.
في اتجاه آخر، فإن الحركات المسلحة لم تصدر ما يشير إلى دعمها أو رفضها للقرار الخاص برفع العقوبات، ووقفت في (بين بين) في انتظار ما تسفر عنه الأحداث مستقبلاً، ومن ثم تحديد مساراتها المستقبلية؛ في التعاطي مع المشهد السياسي المرتبك، وإن كان بعضها ما زال يراهن على التحولات في ما يتعلق بالتحولات في تفكير ورؤى ترامب.
ينتظر حزب المؤتمر الشعبي، الشريك في السلطة، قراراً أمريكياً برفع العقوبات عن السودان، في موقف يتماهى تماماً مع التحولات في الحزب الذي كان جزءاً من فرض العقوبات في وقت سابق. ويقول كمال عمر، أحد المشاركين في البرلمان عبر نصيب حزبه (الشعبي)، إن السودان وحكومته قدما كل ما يمكن أن يدفع في سبيل رفع العقوبات، وإنه ينبغي على الإدارة الأمريكية أن تترك التاريخ خلف ظهرها وتنطلق نحو المستقبل. وبحسب عمر فإن قرار رفع العقوبات من شأنه المساهمة إيجابياً في تحقيق الوفاق الوطني، وفي دفع الآخرين في اتجاه التسوية. وبدا عمر وكأنه يريد القول بأن رفع العقوبات الاقتصادية من شأنه تجريد الحركات المسلحة من أكبر مناصريها.
وفي رؤيته لما يمكن أن يحدث، فإن حزب البعث العربي الاشتراكي، أحد مكونات قوى الإجماع الوطني ودعاة إسقاط النظام، فإن العقوبات الأمريكية وطوال السنوات السابقة، من دفع فاتورتها ليس السلطة الحاكمة وإنما المواطنون السودانيون، عليه فإنه يدعم خيار رفعها لتحقيق المصالح الشعبية. لكن في المقابل فإن الحزب لا يرى في رفعها سيناريو للخلاص أو تحقيق الغايات في التحول الديمقراطي، التي لا يمكن تحصيلها إلا بإسقاط النظام، أحد حلفاء الولايات المتحدة سراً، وإن كان يحاول أن يظهر خلاف ما يبطن.
ويقول رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير، لـ(اليوم التالي)، تعليقاً على ما يمكن أن يحدث اليوم، إنهم في حزب المؤتمر السوداني لا ينتظرون شيئاً يمكن أن يأتيهم من الولايات المتحدة الأمريكية أو عبر قرار من مؤسساتها الحاكمة. بالنسبة لرئيس المؤتمر السوداني فإن حالة الترقب في دوائر النظام للقرار التنفيذي الأمريكي باعتباره الحل السحري للمشكلات السودانية يبدو انتظاراً بلا جدوى، في حين أنَّ هذه الأزمات لن تُحَل حتى لو رُفِعَت العقوبات بالكامل، إذ إنَّ الوسيلة الوحيدة لحلها هي إحداث تغيير حقيقي يوقف الحروب ويُنهي دولة التمكين الحزبي ويفسح المجال لتحوُّل ديمقراطي بإرادة جماعية تُخرِج الوطن من مستنقع الأزمات عبر مرحلة انتقالية متفق على برنامجها ومدَّتها.. الإدارة الأمريكية حدَّدت للنظام عدة مطلوبات لرفع العقوبات، ونحن نأمل أن يكون في مقدمة المطلوبات ما يخدم مصلحة الشعب السوداني، وذلك بحمل النظام على تحقيق السلام وكفالة الحريات واحترام حقوق الإنسان .
وفي ما يتعلق بردود الفعل، فإن الدقير يقول إنه وبحسب متابعاتنا الرئيس ترامب متنازع بين توصيات ومطالبات مختلفة من الأجهزة الرسمية وخارجها، وكل الاحتمالات واردة إذا تم تجديد الأمر التنفيذي الذي أصدره أوباما في نهاية ولايته، فذلك يتعلق برفع جزئي للعقوبات المفروضة على السودان، بمعنى أن الفائدة المادية التي تعود على السودان في حالة رفعه ستكون محدودة، لكن النظام ينظر للناحية المعنوية من الرفع الجزئي، ويعتقد أنها تؤشر لنجاح جهوده في التطبيع مع أمريكا، وبالتالي ينتظر المزيد من رفع العقوبات.. إما إذا تم إيقاف العمل بالأمر التنفيذي، فذلك سيصيب النظام بالإحباط لكن من المستبعد أن يعود بخطابه إلى مرحلة (أمريكا دَنا عذابها)، لكن الأمر برمته لن يكتب النهاية للعذابات السودانية الممتدة منذ (28) عاماً.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق