انقسامات حادة حول القرار المرتقب بشأن العقوبات الأمريكية علي
البلاد وتباين الاراء حول القرار الأمريكي المرتقب ليس وقفا علي السودانيين
ونخبهم وحسب بل يتجاوز خبراء محيطهم الاقليمي والدولي الي مراكز صناعة
القرار حتي داخل الولايات المتحدة الأمريكية ، والبعض يقطع بان الادارة
الأمريكية ستعمل علي الغاء القرار ويقدم لك المقنع من الاسباب والمؤشرات
واخرون يذهبون الي ان سجل السودان لدي جماعات الضغط ينوء بحمله اولي الاربة
من الاشداء مما يدفع الادارة الأمريكية اعادة كافة العقوبات وسياق هؤلاء
يستند ايضا الى ادعاءات كثيرة.
مابين مؤيد ورافض
قالت صحيفة «فايننشال تايمز» ان هنالك خلافات في الإدارة الأمريكية حول رفع العقوبات على السودان وتوجد حالة عدم توافق وإضطراب وغياب للرؤية الموحدة قد تؤدي إلي تعطيل رفع العقوبات بصورة نهائية اضافة الي انقسام للاطراف مابين مؤيد ورافض مؤكدة ان وزارة الخارجية الأمريكية ووكالة الإستخبارات المركزية CIA والأمم المتحدة من الأطراف المؤيدة لرفع العقوبات اما الأطراف الرافضة اليمين المسيحي وجماعات الضغط بقيادة جورج كلونى الممثل ، بيد ان عددا من الخبراء المطلعين على المناقشات قالوا لصحيفة فايننشال تايمز ان ادارة الدولة ومجلس الأمن القومي قد نصحا البيت الأبيض حول ما يجب القيام به، وان القرار سوف ينزل إلى «عارمة الأظافر» ويسلط الضوء على عدم الوضوح في السياسة ونقص الموظفين في إدارة ترامب كما يشير إلى جهود طويلة الأجل لإقامة علاقة أوثق مع بلد يميل إلى استقطاب الرأي العام وقد استقطب النقاش أكثر من غيرهم. ويبدو ان وكالة المخابرات المركزية والأمم المتحدة تحبذان رفع العقوبات الا ان نجم هوليوود جورج كلوني واليمين المحافظ المسيحي يريدان ان يبقيا وقد فرضت العقوبات الاقتصادية التراكمية خسائر فادحة، مما جعل التجارة والمعاملات الأمريكية أمرا مستحيلا، مما أدى إلى قطع ثالث أكبر دولة في القارة الافريقية من التمويل الدولي.
ALSAHAFA12-7-2017-18وقال وزير الخارجية السوداني ابراهيم غندور لصحيفة «فايننشال تايمز» ان «السودانيين لم يسمح لهم بنقل فلس واحد داخل السودان او خارجه منذ اكثر من عشرين عاما – العقوبات التي فرضت على الشعب كانت هائلة». «لم يكن لدينا قطع الغيار أو الأدوية المستوردة الهامة ضد فيروس نقص المناعة البشرية»، قال السيد غندور، وزير الخارجية: «السودان هو أحد الدول التي تتعاون في مكافحة الإرهاب في المنطقة، ومن المفارقات ان نجد انفسنا في هذه القائمة».
ضبابية في التأكيد
ومن جهة اخري قال القائم بالأعمال الأمريكي في الخرطوم، ستيفن كوتسس، امس إن العلاقات السودانية الأمريكية «ستشهد تطورًا مهمًا سواء رفعت العقوبات الاقتصادية عن السودان أو لم ترفع».
تصريح كوتسس جاء على هامش حضوره توقيع اتفاقية بين الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، ومجموعة «دال» الغذائية وقال كوتسس ان «الجميع يترقب قرار الإدارة الأمريكية غدًا الأربعاء بشأن العقوبات، ولكن لا نريد الرجوع إلى الوراء مهما كان القرار».
وحيث تنتظر الخرطوم قرارا من الإدارة الأمريكية ، تنفيذ الرفع الكلي للعقوبات الاقتصادية بعد انقضاء مهلة الـ 6 أشهر التي حددها قرار الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في يناير الماضي، بإلغاء العقوبات المفروضة منذ 20 عاماً.
وجاء قرار رفع العقوبات الاقتصادية بناءً على 5 مسارات من بينها، تعاون السودان مع واشنطن في مكافحة الإرهاب، والمساهمة في تحقيق السلام بجنوب السودان الي جانب الشأن الانساني المتمثل في ايصال المساعدات للمتضررين من النزاعات المسلحة بالسودان والحفاظ على البيئة من خلال مكافحة جيش الرب وقد شهدت الشهور الماضية جولات من التفاوض وتبادل المعلومات.
تفاؤل وترحيب من الخارجية
عبرت أمس وزارة الخارجية عن ترحيبها بما جاء في التقرير الذي قدمه مطلع هذا الأسبوع رئيس لجنة العقوبات المشكلة بموجب القرار 1591 الى اللجنة بشأن زيارته للسودان خلال الفترة 15 – 14 مايو 2017م، حيث اكد ان الأوضاع في دارفور قد شهدت تحسنا مقدرا وان هناك العديد من التطورات الايجابية التي حدثت كما رحبت بما جاء في التقرير من تأكيد للتعاون القائم بين حكومة السودان ولجنة العقوبات المشكلة بموجب القرار 1591 وفريق الخبراء التابع له وذلك لما جاء فيه من مضامين ايجابية بناءة ، تؤكد استمرار حكومة السودان في التعاون مع اللجنة وفريق الخبراء التابع لها ، وأكد في ذات الوقت ان دارفور قد تجاوزت مرحلة النزاع ودخلت مرحلة البناء والتنمية واعادة التعمير بما يستوجب على المجتمع الدولي بصفة عامة ومجلس الأمن الدولي بصفة خاصة دعم مطلوبات وأولويات هذه المرحلة.
وفي ذات المنحى قالت وزارة الخارجية من خلال رصد بعثتنا في واشنطن لردود الفعل الايجابية والداعمة لاستكمال رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على السودان بصورة نهائية، فقد نشر مساعد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق للشئون الأفريقية في ادارة الرئيس بوش، هيرمان كوهين، والذي يعد من كبار السياسيين والدبلوماسيين الأمريكان في الحزب الجمهوري ، تغريدة على حسابه في موقع تويتر جاء فيها: «إن العقوبات الأمريكية قد فرضت على السودان في العام 1995م، بهدف ارغامه على طرد أسامة بن لادن وظلت الولايات المتحدة منذ ذلك الحين تغير من الهدف من وراء فرض تلك العقوبات ولذلك يجب رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على السودان فورا».
وكان قد شغل السيد هيرمان كوهين عدة مناصب رفيعة أبرزها عمله مديرا لافريقيا بمستشارية الأمن القومي في ادارة الرئيس ريغان، ونائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشئون الاستخبارات والبحوث، وأخيرا شغله لمنصب مساعد وزير الخارجية للشئون الأفريقية في ادارة الرئيس بوش. ويعد واحدا من اكثر قادة جماعات الضغط الأمريكية نشاطا في افريقيا خلال حقبة التسعينات.
دفع وإشادة أممية
وقد أعربت الأمم المتحدة أمس الاثنين عن أملها بان تتخذ الولايات المتحدة قرارا إيجابيا إزاء العقوبات المفروضة على السودان مؤكدة بان الأشهر الستة الماضية ، شهدت تحسنا ملحوظا في إتاحة وصول المساعدات الإنسانية نتيجة لتحسن التعاون بين حكومة السودان والجهات الفاعلة الإنسانية، وأشار الفريق الى انه يتطلع إلى القرار الذي سيُتَخذ بشأن العقوبات، مؤكدا التزامه بمواصلة العمل من أجل زيادة تحسين إتاحة وصول المساعدات الإنسانية.
وقال الفريق الأممي في بيانه إن تنقيح موجهات، وإجراءات العمل الإنساني الصادرة عن حكومة السودان في ديسمبر 2016 أتاح بدوره تحسين مدى ونوعية وصول المساعدات الإنسانية وأضاف» شهدت الأشهر الأخيرة عمل وكالات الأمم المتحدة وشركائها بشكل متزايد في المناطق التي كان يتعذر الوصول إليها في السابق لإجراء تقييم للإحتياجات، وتقديم المساعدات الإنسانية.
وأفاد الفريق الأممي بانه عمل بشكل وثيق مع حكومة السودان لدعم اللاجئين من دولة جنوب السودان داخل السودان، فضلاً عن فتح وتشغيل ثلاثة ممرات إنسانية لتسهيل إيصال الخدمات الأساسية من المعونة الغذائية إلى دولة جنوب السودان، في أعقاب الإعلان عن مجاعة هناك.
تخوف وشكوك
وابدي المواطنون تخوفهم من مفاجأة عدم رفع العقوبات ، وقالت مجموعة من المواطنين الذين استطلعتهم «الصحافه » علي الرغم ان واشنطن كانت وعدت برفع العقوبات عن السودان إذا اسهم السودان في مكافحة الإرهاب وتحقيق السلام الا ان ردود الافعال وماينشر بمواقع الاعلام علي الصعيد الدولي والاقليمي ابدي شكوكا بان الوضع فيه شئ من اليأس وعدم التأكد من رفع العقوبات التي ظل السودان يعاني منها 20 عاما ، حيث كان للعقوبات الإقتصادية آثر سلبي على الأوضاع المعيشية على المواطن متمنين ان الاربعاء يكون نهاية حاسمة لمعاناة الشعب السوداني حتي ينعم بحياة كريمة مستقرة.
وأبدى المواطن مصعب حسن محمد من مواطني شرق النيل أمله في رفع العقوبات عن البلاد وان ينعم جميع الأهل بالأمن والاستقرار، واكد ان لكل انسان وطني غيور يحب الخير لبلاده ولأمته، وأشار مصعب في حديثه لـ«الصحافة » انه وفي حال رفع العقوبات من قبل أمريكا فان الأوضاع المعيشية ستتحسن الى الأفضل وتزول أثار الحصار الجائر، وزاد مصعب ان رفع العقوبات سيساعد الشباب وهم جيل المستقبل على النهوض والاقبال على الحياة بشكل جديد ويساهم في دحر العطالة ، لافتا الى ان الأمم المتحدة تهتم في أطروحاتها المعلنة الى تنمية الشباب في البلدان الافريقية لاسيما الفقيرة منها.
وقال أحمد بابكر ان أشواق السودانيين لرفع العقوبات بات أكثر منذ اعلان اوباما لذلك قبل 6أشهر ، وقال ان المواطنين يتابعون مجريات الاوضاع السياسية يوما بيوم لذلك فان ترامب الذى وافق على قرار اوباما ، أصبح مراقبا من جميع السودانيين ومدى جديته في ذلك فيما ينشغل عدد من المواطنين بالرياضة هذه الأيام ،وقال محمد التجاني ، اذا رفعت أمريكا العقوبات فأهلا وسهلا وان لم ترفع لا يهمنا كثيرا مايشغلنا حاليا هو الخريف والاسهالات المائية والرياضة ، وقال في حال عد التزام ترامب بوعوده فان الرأي العام سيلتف حول الحكومة لاظهارها جديتها في تنفيذ الشروط الأمريكية واكد ان طبيعة السودانيين المؤمنة بارادة الله ستجعلها قوية امام جميع المحكات.
العون الانساني تتحدث
قطع مفوض العون الإنساني في السودان أحمد محمد آدم، بإيفاء الخرطوم بكل متطلبات الشأن الإنساني التي اتفق عليها مع الولايات المتحدة الأميركية خاصة «المسار الخامس» وهو مسار العون الإنساني الأمر الذي يستوجب إيفاء واشنطن برفع العقوبات.
وأوضح ان الحوار مع أميركا شمل خمسة مسارات أهمها مسار توصيل المساعدات الإنسانية «مسار العون الإنساني» إلى المناطق المتأثرة بالحرب وتسهيل إجراءات العمل الإنساني حتى يتمكن الشركاء من الوصول إلى المجتمعات ومناطق الصراع في دارفور والمنطقتين جنوب كردفان والنيل الأزرق.
وقال آدم «بموجب هذه الموجهات قد تم تعديل وتخليص إجراءات تحرك ودخول المنظمات والعاملين إلى المناطق المعنية بالأخطار فقط، ويتم تصديقه خلال 24 ساعة، وتم فتح أكثر من 90 بالمئة من مناطق السودان للتحرك فيها بدون إجراءات إذن تحرك كما كان في السابق، فقد أوصلوا المنظمات حتى قمة جبل مرة في دارفور والمناطق الأخرى فقط 8 بالمئة من مناطق السودان، وهذه المناطق معظمها تقع خارج سيطرة الحكومة وأخرى فيها أخطار أمنية».
وأضاف، كان ذلك بفضل الأمن الكبير الذي طرأ على دارفور ووقف إطلاق النار من الحكومة حتى تواكب مرحلة السلام والأمن والاستقرار.
ورأى مفوض العون الإنساني ان قرار رئيس الجمهورية القاضي بوقف إطلاق النار يصب في اتجاه تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد.
وأشاد آدم بتقرير الفريق القطري التابع للأمم المتحدة وملتقى المنظمات الأجنبية الذي انعقد أخيراً بالخرطوم والذي أوضح ان هناك تسهيلات في توصيل المساعدات الإنسانية للمناطق المستهدفة.
وقال إن الحكومة ظلت تقبل بكل المبادرات الدولية المتصلة بالمسار الإنساني في المنطقتين منذ العام 2012، لضمان وصول المساعدات إلى مناطق سيطرة قطاع الشمال، ولكن قطاع الشمال بالحركة الشعبية ظل يرفض كل المبادرات حتى المبادرة الأميركية، كما ان الحكومة تؤكد جاهزيتها لتوصيل المساعدات إلى المواطنين المحتاجين باعتبار ان ذلك من الواجبات الأخلاقية والدينية قبل السياسية.
مابين مؤيد ورافض
قالت صحيفة «فايننشال تايمز» ان هنالك خلافات في الإدارة الأمريكية حول رفع العقوبات على السودان وتوجد حالة عدم توافق وإضطراب وغياب للرؤية الموحدة قد تؤدي إلي تعطيل رفع العقوبات بصورة نهائية اضافة الي انقسام للاطراف مابين مؤيد ورافض مؤكدة ان وزارة الخارجية الأمريكية ووكالة الإستخبارات المركزية CIA والأمم المتحدة من الأطراف المؤيدة لرفع العقوبات اما الأطراف الرافضة اليمين المسيحي وجماعات الضغط بقيادة جورج كلونى الممثل ، بيد ان عددا من الخبراء المطلعين على المناقشات قالوا لصحيفة فايننشال تايمز ان ادارة الدولة ومجلس الأمن القومي قد نصحا البيت الأبيض حول ما يجب القيام به، وان القرار سوف ينزل إلى «عارمة الأظافر» ويسلط الضوء على عدم الوضوح في السياسة ونقص الموظفين في إدارة ترامب كما يشير إلى جهود طويلة الأجل لإقامة علاقة أوثق مع بلد يميل إلى استقطاب الرأي العام وقد استقطب النقاش أكثر من غيرهم. ويبدو ان وكالة المخابرات المركزية والأمم المتحدة تحبذان رفع العقوبات الا ان نجم هوليوود جورج كلوني واليمين المحافظ المسيحي يريدان ان يبقيا وقد فرضت العقوبات الاقتصادية التراكمية خسائر فادحة، مما جعل التجارة والمعاملات الأمريكية أمرا مستحيلا، مما أدى إلى قطع ثالث أكبر دولة في القارة الافريقية من التمويل الدولي.
ALSAHAFA12-7-2017-18وقال وزير الخارجية السوداني ابراهيم غندور لصحيفة «فايننشال تايمز» ان «السودانيين لم يسمح لهم بنقل فلس واحد داخل السودان او خارجه منذ اكثر من عشرين عاما – العقوبات التي فرضت على الشعب كانت هائلة». «لم يكن لدينا قطع الغيار أو الأدوية المستوردة الهامة ضد فيروس نقص المناعة البشرية»، قال السيد غندور، وزير الخارجية: «السودان هو أحد الدول التي تتعاون في مكافحة الإرهاب في المنطقة، ومن المفارقات ان نجد انفسنا في هذه القائمة».
ضبابية في التأكيد
ومن جهة اخري قال القائم بالأعمال الأمريكي في الخرطوم، ستيفن كوتسس، امس إن العلاقات السودانية الأمريكية «ستشهد تطورًا مهمًا سواء رفعت العقوبات الاقتصادية عن السودان أو لم ترفع».
تصريح كوتسس جاء على هامش حضوره توقيع اتفاقية بين الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، ومجموعة «دال» الغذائية وقال كوتسس ان «الجميع يترقب قرار الإدارة الأمريكية غدًا الأربعاء بشأن العقوبات، ولكن لا نريد الرجوع إلى الوراء مهما كان القرار».
وحيث تنتظر الخرطوم قرارا من الإدارة الأمريكية ، تنفيذ الرفع الكلي للعقوبات الاقتصادية بعد انقضاء مهلة الـ 6 أشهر التي حددها قرار الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في يناير الماضي، بإلغاء العقوبات المفروضة منذ 20 عاماً.
وجاء قرار رفع العقوبات الاقتصادية بناءً على 5 مسارات من بينها، تعاون السودان مع واشنطن في مكافحة الإرهاب، والمساهمة في تحقيق السلام بجنوب السودان الي جانب الشأن الانساني المتمثل في ايصال المساعدات للمتضررين من النزاعات المسلحة بالسودان والحفاظ على البيئة من خلال مكافحة جيش الرب وقد شهدت الشهور الماضية جولات من التفاوض وتبادل المعلومات.
تفاؤل وترحيب من الخارجية
عبرت أمس وزارة الخارجية عن ترحيبها بما جاء في التقرير الذي قدمه مطلع هذا الأسبوع رئيس لجنة العقوبات المشكلة بموجب القرار 1591 الى اللجنة بشأن زيارته للسودان خلال الفترة 15 – 14 مايو 2017م، حيث اكد ان الأوضاع في دارفور قد شهدت تحسنا مقدرا وان هناك العديد من التطورات الايجابية التي حدثت كما رحبت بما جاء في التقرير من تأكيد للتعاون القائم بين حكومة السودان ولجنة العقوبات المشكلة بموجب القرار 1591 وفريق الخبراء التابع له وذلك لما جاء فيه من مضامين ايجابية بناءة ، تؤكد استمرار حكومة السودان في التعاون مع اللجنة وفريق الخبراء التابع لها ، وأكد في ذات الوقت ان دارفور قد تجاوزت مرحلة النزاع ودخلت مرحلة البناء والتنمية واعادة التعمير بما يستوجب على المجتمع الدولي بصفة عامة ومجلس الأمن الدولي بصفة خاصة دعم مطلوبات وأولويات هذه المرحلة.
وفي ذات المنحى قالت وزارة الخارجية من خلال رصد بعثتنا في واشنطن لردود الفعل الايجابية والداعمة لاستكمال رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على السودان بصورة نهائية، فقد نشر مساعد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق للشئون الأفريقية في ادارة الرئيس بوش، هيرمان كوهين، والذي يعد من كبار السياسيين والدبلوماسيين الأمريكان في الحزب الجمهوري ، تغريدة على حسابه في موقع تويتر جاء فيها: «إن العقوبات الأمريكية قد فرضت على السودان في العام 1995م، بهدف ارغامه على طرد أسامة بن لادن وظلت الولايات المتحدة منذ ذلك الحين تغير من الهدف من وراء فرض تلك العقوبات ولذلك يجب رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على السودان فورا».
وكان قد شغل السيد هيرمان كوهين عدة مناصب رفيعة أبرزها عمله مديرا لافريقيا بمستشارية الأمن القومي في ادارة الرئيس ريغان، ونائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشئون الاستخبارات والبحوث، وأخيرا شغله لمنصب مساعد وزير الخارجية للشئون الأفريقية في ادارة الرئيس بوش. ويعد واحدا من اكثر قادة جماعات الضغط الأمريكية نشاطا في افريقيا خلال حقبة التسعينات.
دفع وإشادة أممية
وقد أعربت الأمم المتحدة أمس الاثنين عن أملها بان تتخذ الولايات المتحدة قرارا إيجابيا إزاء العقوبات المفروضة على السودان مؤكدة بان الأشهر الستة الماضية ، شهدت تحسنا ملحوظا في إتاحة وصول المساعدات الإنسانية نتيجة لتحسن التعاون بين حكومة السودان والجهات الفاعلة الإنسانية، وأشار الفريق الى انه يتطلع إلى القرار الذي سيُتَخذ بشأن العقوبات، مؤكدا التزامه بمواصلة العمل من أجل زيادة تحسين إتاحة وصول المساعدات الإنسانية.
وقال الفريق الأممي في بيانه إن تنقيح موجهات، وإجراءات العمل الإنساني الصادرة عن حكومة السودان في ديسمبر 2016 أتاح بدوره تحسين مدى ونوعية وصول المساعدات الإنسانية وأضاف» شهدت الأشهر الأخيرة عمل وكالات الأمم المتحدة وشركائها بشكل متزايد في المناطق التي كان يتعذر الوصول إليها في السابق لإجراء تقييم للإحتياجات، وتقديم المساعدات الإنسانية.
وأفاد الفريق الأممي بانه عمل بشكل وثيق مع حكومة السودان لدعم اللاجئين من دولة جنوب السودان داخل السودان، فضلاً عن فتح وتشغيل ثلاثة ممرات إنسانية لتسهيل إيصال الخدمات الأساسية من المعونة الغذائية إلى دولة جنوب السودان، في أعقاب الإعلان عن مجاعة هناك.
تخوف وشكوك
وابدي المواطنون تخوفهم من مفاجأة عدم رفع العقوبات ، وقالت مجموعة من المواطنين الذين استطلعتهم «الصحافه » علي الرغم ان واشنطن كانت وعدت برفع العقوبات عن السودان إذا اسهم السودان في مكافحة الإرهاب وتحقيق السلام الا ان ردود الافعال وماينشر بمواقع الاعلام علي الصعيد الدولي والاقليمي ابدي شكوكا بان الوضع فيه شئ من اليأس وعدم التأكد من رفع العقوبات التي ظل السودان يعاني منها 20 عاما ، حيث كان للعقوبات الإقتصادية آثر سلبي على الأوضاع المعيشية على المواطن متمنين ان الاربعاء يكون نهاية حاسمة لمعاناة الشعب السوداني حتي ينعم بحياة كريمة مستقرة.
وأبدى المواطن مصعب حسن محمد من مواطني شرق النيل أمله في رفع العقوبات عن البلاد وان ينعم جميع الأهل بالأمن والاستقرار، واكد ان لكل انسان وطني غيور يحب الخير لبلاده ولأمته، وأشار مصعب في حديثه لـ«الصحافة » انه وفي حال رفع العقوبات من قبل أمريكا فان الأوضاع المعيشية ستتحسن الى الأفضل وتزول أثار الحصار الجائر، وزاد مصعب ان رفع العقوبات سيساعد الشباب وهم جيل المستقبل على النهوض والاقبال على الحياة بشكل جديد ويساهم في دحر العطالة ، لافتا الى ان الأمم المتحدة تهتم في أطروحاتها المعلنة الى تنمية الشباب في البلدان الافريقية لاسيما الفقيرة منها.
وقال أحمد بابكر ان أشواق السودانيين لرفع العقوبات بات أكثر منذ اعلان اوباما لذلك قبل 6أشهر ، وقال ان المواطنين يتابعون مجريات الاوضاع السياسية يوما بيوم لذلك فان ترامب الذى وافق على قرار اوباما ، أصبح مراقبا من جميع السودانيين ومدى جديته في ذلك فيما ينشغل عدد من المواطنين بالرياضة هذه الأيام ،وقال محمد التجاني ، اذا رفعت أمريكا العقوبات فأهلا وسهلا وان لم ترفع لا يهمنا كثيرا مايشغلنا حاليا هو الخريف والاسهالات المائية والرياضة ، وقال في حال عد التزام ترامب بوعوده فان الرأي العام سيلتف حول الحكومة لاظهارها جديتها في تنفيذ الشروط الأمريكية واكد ان طبيعة السودانيين المؤمنة بارادة الله ستجعلها قوية امام جميع المحكات.
العون الانساني تتحدث
قطع مفوض العون الإنساني في السودان أحمد محمد آدم، بإيفاء الخرطوم بكل متطلبات الشأن الإنساني التي اتفق عليها مع الولايات المتحدة الأميركية خاصة «المسار الخامس» وهو مسار العون الإنساني الأمر الذي يستوجب إيفاء واشنطن برفع العقوبات.
وأوضح ان الحوار مع أميركا شمل خمسة مسارات أهمها مسار توصيل المساعدات الإنسانية «مسار العون الإنساني» إلى المناطق المتأثرة بالحرب وتسهيل إجراءات العمل الإنساني حتى يتمكن الشركاء من الوصول إلى المجتمعات ومناطق الصراع في دارفور والمنطقتين جنوب كردفان والنيل الأزرق.
وقال آدم «بموجب هذه الموجهات قد تم تعديل وتخليص إجراءات تحرك ودخول المنظمات والعاملين إلى المناطق المعنية بالأخطار فقط، ويتم تصديقه خلال 24 ساعة، وتم فتح أكثر من 90 بالمئة من مناطق السودان للتحرك فيها بدون إجراءات إذن تحرك كما كان في السابق، فقد أوصلوا المنظمات حتى قمة جبل مرة في دارفور والمناطق الأخرى فقط 8 بالمئة من مناطق السودان، وهذه المناطق معظمها تقع خارج سيطرة الحكومة وأخرى فيها أخطار أمنية».
وأضاف، كان ذلك بفضل الأمن الكبير الذي طرأ على دارفور ووقف إطلاق النار من الحكومة حتى تواكب مرحلة السلام والأمن والاستقرار.
ورأى مفوض العون الإنساني ان قرار رئيس الجمهورية القاضي بوقف إطلاق النار يصب في اتجاه تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد.
وأشاد آدم بتقرير الفريق القطري التابع للأمم المتحدة وملتقى المنظمات الأجنبية الذي انعقد أخيراً بالخرطوم والذي أوضح ان هناك تسهيلات في توصيل المساعدات الإنسانية للمناطق المستهدفة.
وقال إن الحكومة ظلت تقبل بكل المبادرات الدولية المتصلة بالمسار الإنساني في المنطقتين منذ العام 2012، لضمان وصول المساعدات إلى مناطق سيطرة قطاع الشمال، ولكن قطاع الشمال بالحركة الشعبية ظل يرفض كل المبادرات حتى المبادرة الأميركية، كما ان الحكومة تؤكد جاهزيتها لتوصيل المساعدات إلى المواطنين المحتاجين باعتبار ان ذلك من الواجبات الأخلاقية والدينية قبل السياسية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق