في مرات نادرة، من حين لآخر يكشف الرئيس
السوداني عن أمور وأسرار تثير الدهشة، ولكن الرئيس يسوقها في سياق عام عابر
ولا يتوقف عندها تاركاً أصداءها للمراقبين والمحللين السياسيين.
وسرعان ما تثبت الأحداث عاجلاً أم آجلاً صحة تلك الأسرار، قبل أسابيع وفي معرض لقاء صحفي أجري معه وسئل عن العلاقة المتذبذبة مع الشقيقة مصر، قال الرئيس البشير أن واحدة من عناصر تعقيد العلاقة مع القاهرة، أن المخابرات المصرية هي التي تدير الأمور!!
الرئيس البشير قال مقولته هذه ولم يقف عندها طويلاً ساقها علي أية حال ضمن سياقها المحدود، تاركاً أصداءها تتردد في أذهان المراقبين.
ولم تمضي أيام علي ذلك حتي ثبت الأمر بالدليل القاطع، حين تمت إعادة صحفيين سودانيين من مطار القاهرة إلي الخرطوم (لوجود أسماءهم في قوائم حظر صادرة عن المخابرات المصرية)!!.
تأكد بعدها لكل مراقب للشأن المصري السوداني صحة ما قاله الرئيس.
وقبل أيام ولدي مخاطبته المؤتمر العام للمؤتمر الوطني تحدث الرئيس عن اتصالات تجري مع الحكومة السودانية لمعالجة أزمة دولة الجنوب، ثم محاولات للبحث عن سبيل لاستعادة الوحدة من جديد!
كان واضحاً أن الرئيس البشير حين يسوق مثل هذه الأمور لا يسوقها في حينها وقد كان بإمكانه أن يعقد مؤتمراً صحفياً مخصوصاً- أن كان يريد استغلال الواقعة – للحديث تفصيلاً عن مثل هذه الأمور وكان الكشف عنها بإسهاب كفيل بإحداث آثار سياسية واسعة النطاق ولكن الرئيس – وكعادة الدبلوماسية الرئاسية- يلتزم بالحكمة والكياسة ولا يطلق القول علي عواهنه، ولكنه- بمهارة- يتخير التوقيت المناسب ليطلق جانباً من هذه الأمور، دون أن يبدو أن الحكومة مهتمة أو مهمومة بذلك،! ولا شك أن قضية إعادة الأمور إلي نصابها في دولة الجنوب وحتي أمكانية إعادة رتق الدولتين هي من الأمور التي لحق بالسودان ظلماً كبيراً بسببها! الذين عملوا علي فصل دولة الجنوب وتأجيج نعرة الانفصال والسعي لتقطيع أوصال السودان كانوا يفعلون ذلك نكايةً في السودان ولإضعافه وضعضعته إلي أقضي مدي غير أنهم فوجئوا حين تبين لهم أن الحركة الشعبية ليست سوي أكذوبة ضخمة، وأن الحديث عن (الجنوب غير المسلم والشمال المسلم) مرض هراء وأن الاقتتال والتنافر القبلي الصارخ في الجنوب أصعب من أن تحتمله أعصاب وقدرات القوي الدولية!
يكفي السودان فخراً أنه لم يقف حجر عثرة أمام رغبه المواطنين الجنوبيين ونزعتهم للانفصال ولم يعرقل قد سعيهم لإقامة دولة تخصهم، وأنه حتي بعد الانفصال يستضيف مواطني الجنوب في شكل لاجئين بمئات الآلاف ويتقاسم مهم اللقمة والصحة والتعليم، وأنه يسهم في إغاثتهم في شتي أنحاء الجنوب إثر المجاعة الطاحنة التي تفتك بهم الآن في حين أن الحكومة الجنوبية ترسل السلاح للحركة الشعبية قطاع الشمال لزعزعة استقرار السودان!
يكفي فقط أن تدرك القوي الدولية أنها أخطأت وعادت الآن تستجدي السودان استجداءً لإعادة الأوضاع إلي ما كانت عليه!
وسرعان ما تثبت الأحداث عاجلاً أم آجلاً صحة تلك الأسرار، قبل أسابيع وفي معرض لقاء صحفي أجري معه وسئل عن العلاقة المتذبذبة مع الشقيقة مصر، قال الرئيس البشير أن واحدة من عناصر تعقيد العلاقة مع القاهرة، أن المخابرات المصرية هي التي تدير الأمور!!
الرئيس البشير قال مقولته هذه ولم يقف عندها طويلاً ساقها علي أية حال ضمن سياقها المحدود، تاركاً أصداءها تتردد في أذهان المراقبين.
ولم تمضي أيام علي ذلك حتي ثبت الأمر بالدليل القاطع، حين تمت إعادة صحفيين سودانيين من مطار القاهرة إلي الخرطوم (لوجود أسماءهم في قوائم حظر صادرة عن المخابرات المصرية)!!.
تأكد بعدها لكل مراقب للشأن المصري السوداني صحة ما قاله الرئيس.
وقبل أيام ولدي مخاطبته المؤتمر العام للمؤتمر الوطني تحدث الرئيس عن اتصالات تجري مع الحكومة السودانية لمعالجة أزمة دولة الجنوب، ثم محاولات للبحث عن سبيل لاستعادة الوحدة من جديد!
كان واضحاً أن الرئيس البشير حين يسوق مثل هذه الأمور لا يسوقها في حينها وقد كان بإمكانه أن يعقد مؤتمراً صحفياً مخصوصاً- أن كان يريد استغلال الواقعة – للحديث تفصيلاً عن مثل هذه الأمور وكان الكشف عنها بإسهاب كفيل بإحداث آثار سياسية واسعة النطاق ولكن الرئيس – وكعادة الدبلوماسية الرئاسية- يلتزم بالحكمة والكياسة ولا يطلق القول علي عواهنه، ولكنه- بمهارة- يتخير التوقيت المناسب ليطلق جانباً من هذه الأمور، دون أن يبدو أن الحكومة مهتمة أو مهمومة بذلك،! ولا شك أن قضية إعادة الأمور إلي نصابها في دولة الجنوب وحتي أمكانية إعادة رتق الدولتين هي من الأمور التي لحق بالسودان ظلماً كبيراً بسببها! الذين عملوا علي فصل دولة الجنوب وتأجيج نعرة الانفصال والسعي لتقطيع أوصال السودان كانوا يفعلون ذلك نكايةً في السودان ولإضعافه وضعضعته إلي أقضي مدي غير أنهم فوجئوا حين تبين لهم أن الحركة الشعبية ليست سوي أكذوبة ضخمة، وأن الحديث عن (الجنوب غير المسلم والشمال المسلم) مرض هراء وأن الاقتتال والتنافر القبلي الصارخ في الجنوب أصعب من أن تحتمله أعصاب وقدرات القوي الدولية!
يكفي السودان فخراً أنه لم يقف حجر عثرة أمام رغبه المواطنين الجنوبيين ونزعتهم للانفصال ولم يعرقل قد سعيهم لإقامة دولة تخصهم، وأنه حتي بعد الانفصال يستضيف مواطني الجنوب في شكل لاجئين بمئات الآلاف ويتقاسم مهم اللقمة والصحة والتعليم، وأنه يسهم في إغاثتهم في شتي أنحاء الجنوب إثر المجاعة الطاحنة التي تفتك بهم الآن في حين أن الحكومة الجنوبية ترسل السلاح للحركة الشعبية قطاع الشمال لزعزعة استقرار السودان!
يكفي فقط أن تدرك القوي الدولية أنها أخطأت وعادت الآن تستجدي السودان استجداءً لإعادة الأوضاع إلي ما كانت عليه!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق