الأحد، 2 أبريل 2017

أفريقيا.. تلتئم بالخرطوم

يا صاحبي صانعي المجد لشعبي يا شموعاً ضوءها الأخضر قلبي
يا صحابي.. وعلى وهران يمشي أصدقائي
والقنال الحريجري في دمائي
وأنا في قلب أفريقيا فدائي
وعلى باندونق ستمتد سمائي
التاريخ يعيد نفسه بالخرطوم.. ويستدير الزمان كيوم ميلاد قصيدة(آسيا وأفريقيا)..عندما حلق شاعرنا الراحل تاج السر الحسن(على أجنحة غيمة).. وغنى (لغابات كينيا والملايو).. مبشراً بعهد جديد لقارتنا السمراء على وقع الثورة والثوار الأفارقة.
هكذا تتزين الخرطوم عاصمة بلاد (النيل والشمس والصحراء) لاستقبال حدث أفريقي لعمري هو الأضخم والأهم.. ألا وهو (مؤتمر رؤساء القضاء ورؤساء المحاكم العليا في أفريقيا)، الذي يحظى بمشاركة أربعين دولة أفريقية.. يمثلها رؤساء القضاء والمحاكم الأفريقية.. المؤتمر الذي تنظمه السلطة القضائية السودانية.. يلتئم بقاعة الصداقة بالخرطوم في يومي 1 إلى 2 أبريل.
ليس حدثاً عابراً ككل الأحداث والمؤتمرات هذا الذي تحتشد فيه (السلطة القضائية الأفريقية).. كونها بمثابة القلب النابض والمحرك لقاطرة الجسد الأفريقي الضخم.. هذا الجسد الذي كلما حسبه المستعمر، قد أصبح جثة هامدة وفريسة.. حتى يفاجئهم من حيث لم يحتسبوا.. فهذه المرة من الخرطوم ملهمة الثوار وموئل اشعارهم وقصيدهم ومقصدهم والمفاجأة الثانية تكمن في خروج أفريقيا من باب القضاء وما أدراك ما القضاء.. مكمن السلطة والإرادة والثورة والتحرر.
على أن هذا الاجتماع الباهظ بدرجات سلطته العليا.. سينظر في عمليات قيم (استقلال القضاء) التي حرى بها محاربة الفساد وعلل الحكم المقعدة.. ومن ثم يتجه الى تشكيل (تكتل قضائي أفريقي) يكون مؤهلاً للانطلاق والدفاع والصمود في وجه الحملات الاستعمارية الهائلة.. التي تستهدف وحدة القارة وثرواتها وثوراتها وكل مقدراتها.
سيما ويراد للقارة السمراء الضخمة أن تكبل بمحاكمهم الاستعمارية التي انشئت خصيصاً لمحاصرة عمليات انطلاق دول القارة.. المحكمة الجنائية الدولية أنموذجاً.
بطبيعة الحال.. فإن لهذا التجمع الذي سيشرفه معالي السيد رئيس الجمهورية السوداني.. كما يحلو لـ(الشروق).. المشير البشير.. سيكون لا محالة بمثابة شروق شمس تحرر أفريقية جديدة لا يعرف الغروب إليها سبيلاً.. وليس هذا كل ما هناك..
الخروج من باب الدخول.. وتاج السر الحسن..
يا صحابي يا قلوبا مفعمات بالصفاء
يا جباها شامخات كالضياء
عند حلفا وعند خط الاستواء
لست أدري فأنا ما زرت يوماً أندونيسيا
أرض سوكارنو ولا شاهدت روسيا
غير أني والسنا من قلب أفريقيا الجديدة
فقد رأيت الناس في قلب الملايو
مثل ما شاهدت جومو
ولقد شاهدت جومو مثل ما امتد
كضوء الفجر يوما

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق