الأربعاء، 2 أغسطس 2017

رئيس حزب و (صاحب سوابق جنائية)!

حزب المؤتمر السوداني المعارض في السودان اختط لنفسه نهجاً سياسياً غريباً وقبل الخوض في هذا النهج، فإن من الضروري أن نؤكد على حقيقة أساسية مهمة فحواها ان الحزب يدعي انه يمثل أغلبية باعتباره لا يمثل مرتكزاً فكرياً بعينه وأنه -لسخريات ومفارقات القدر- حزب مستقلين!
ولكن أي مدقق في قائمة وممارسات قادة هذا الحزب سرعان ما يدرك (لونه السياسي) وإخفاقه في مداراة هذا اللون السياسي. أما النهج الذي اختطه الحزب لنفسه فهو ما يمكن أن نصفه بالنهج الإجرامي، أو النزعة الجنائية في ممارسة النشاط السياسي.
و لندع هنا الحالات المتعددة لجهات رسمية وثبوت التهمة عليه، الآن بين أدينا نموذج حي للنزعة الجنائية الإجرامية لدى قادة حزب المؤتمر السوداني والتى نود من خلالها فقط التدليل على أن العمل السياسي المعارض ينبغي أن يتوسل بالطرق السياسية السلمية المتعارف عليها.
لا حاجة لسياسي (واثق من نفسه وقضيته) لارتكاب جرائم جنائية وتخريب صحيفته الجنائية ليصبح (صاحب سوابق) لدينا المثال على ذلك والمتمثل في رئيس حزب المؤتمر السوداني بمحلية أم روابة بولاية شمال كردفان، الر جل لديه (صحيفة سوابق) حافلة لأعمال جنائية مختلفة، فعلى سبيل المثال لدى الرجل (ملف جنائي) حين قاد مظاهرة (بانتهاج) صاخبة بدخول قوات الجبهة الثورية لمنطقة أم روابة، غاضّاً الطرف عن الجرائم التى يندي لها الجبين التى ارتكبتها قوات الثورية يومها من قتل وتشريد وتصفيات، الرجل أيضاً (ملف جنائي) مؤسف ومخجل حيت ثبتت مشاركته في إحراق مباني محكمة ام روابة! إذ لا يغيب عن بال احد، إن المباني تخص الدولة ليس الحكومة، و أن العدالة مقارها محترمة مقدسة وتخص الدولة ليست الحكومة.
 ثم (ملف جنائي) آخرا بالاشتراك في إحراق مكتب إدارة الأراضي.. وملفات أخرى يضيق المجال عن إيرادها في هذه العجالة! وربما يقول قائل انه ربما لا توجد أدلة لإثبات التهم، أو أنها محض اتهامات على عواهنها!
حسناً لنتأمل في احدث ملف جنائي لرئيس الحزب المذكور. احدث ملف جنائي نشره لمنشور في قروب واتساب بتاريخ 19/11/2016  أشان فيه سمعة منسق الخدمة الوطنية بأم روابة و قبل صدور الإدانة من المحكمة، فإن الرجل ورده اتصال هاتفي من سكرتير الحزب بالمركز ومستشاره القانوني قالوا له فيه بالحرف (إن موقفه القانوني ضعيف جداً) وأن كل الذي يمكن عمله -بعد صدور الحكم عليه- إرسال (صورة من الحكم) بغرض عمل استئناف!
ثم قدموا له نصحاً (سياسياً) بحشد عضوية الحزب والأحزاب المعارضة لحضور جلسة النطق بالحكم حتى يبدو -ظاهرياً- ان المحاكمة سياسية بامتياز! وبالفعل في تاريخ 20/7/2017 أدانت المحكمة رئيس الحزب بعدما وجدته مذنباً وصدره ضده حكماً بالسجن والغرامة و التعويض للشاكي لمخالفته المادتين 159 من القانون الجنائي لسنة 1991م، والمادة 17 من قانون جرائم المعلوماتية وهي إحدى اخطر الجرائم الضارة!
وكانت ذروة المأساة أن المدان لم يجد التعاطف المأمول من الرأي العام المحلي فى المنطقة لاشتهاره بالجرائم الجنائية والنزعة الإجرامية، وقد استمع الرأي العام لحيثيات الحكم المتماسكة القوية بإذن واعية. هذا المثال الصارخ للمخالفات الجنائية لا يمكن إدراجه تحت بند (النضال الوطني)، إذ ليس هنالك نضالاً خصماً على حقوق الآخرين، والتعدي على الممتلكات العامة وإحراقها والتباهي بالجريمة لأن الجريمة ببساطة شديدة لا تفيد!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق