الحصول على قطعة سلاح في ولايات دارفور، أسهل من الحصول على (قارورة
مياه)، هكذا وصف (مارتن أوهوموبيهي) الوسيط المشترك للأمم المتحدة والاتحاد
الأفريقي في دارفور ورئيس بعثة (يوناميد) السابق، حالة انتشار السلاح في دارفور، ويأتي وصفه للحالة من خلال معايشته للواقع، الذي يؤكد
أن إقليم دارفور اشتهر مؤخرا بانتشار السلاح الذي يباع أحياناً بالأسواق
العامة، ويتم عرضه في الهواء الطلق، من قبل الباعة المتجولين في أسواق (أم
دورور)، وهي (أسواق المناطق المجاورة لبعضها البعض التي يسافر لها الباعة
المتجولون عبر السيارات لعرض بضائعهم).
تأكيد مسعى الرئيس
وتطور الأمر وتفشى وأصبح جزءا من ثقافة المجتمع إلى أن وصل مرحلة الظاهرة، الأمر الذي دفع المشير عمر البشير رئيس الجمهورية في زيارته الأخيرة لولايات دارفور الخمس في شهر مارس 2016م، يصمم على ضرورة جمع السلاح من المواطنين في إقليم دارفور، وتأكيدا على جدية المسعى أعلن المشير عمر البشير رئيس الجمهورية عن تشكيل لجنة عليا لجمع السلاح من مواطني دارفور على مراحل، ووجه وزارة المالية لتخصيص ميزانية إضافية في محاولة لإغراء الأهالي لتسليم سلاحهم طوعاً.
ضربة البداية
وفي هذا السياق، عقدت الحكومة ورشة على مستوى رئاسة الجمهورية بمدينة (الفاشر) حاضرة ولاية شمال دارفور في أبريل من العام 2016م، شرفها الفريق بكري حسن صالح النائب الأول لرئيس الجهمورية بغية السيطرة على الأسلحة بدارفور كضربة بداية لتنفيذ القرار، واعتبر بكري وقتها الورشة بمثابة تعزيز لجهود الدولة في نزع السلاح والاستقرار والأمن بدارفور، مؤكداً أن العملية ستتم بعد بسط هيبة الدولة في كامل أنحاء دارفور. ولكن توقع بعض المراقبين أن تواجه عملية نزع السلاح في دارفور مقاومة شرسة من قبل المستفيدين من انتشاره، بعد أن أصبحت سوقا رائجة للسلاح.
تقديرات غير رسمية
ويقدر حجم السلاح المتداول في دارفور بنحو مليوني قطعة، بحسب تقرير سابق صادر عن الأمم المتحدة، فيما أشارت بعض الدراسات إلى أن السلاح المنتشر في السودان يقدر بحوالى (3.200.000) ثلاثة ملايين ومئتي ألف قطعة سلاح، معظمه منتشر في دارفور، ولكن حتى اللحظة لا توجد إحصائيات رسمية بعدد السلاح المنتشر في ربوع البلاد، وكل ما يذكر بالخصوص عبارة عن تقديرات فقط، ولكن هناك بعض المهتمين والمتابعين يقدرونه بأكثر من ذلك بكثير وأضعاف الأرقام التي ذكرت.
ما بين الماضي والحاضر
وتشير متابعات (اليوم التالي) إلى أن الأسلحة التي كان يستخدمها المواطنون في الماضي كانت محدودة وتتمثل في (أبو جقرة والمرمطون والخرطوش وأبو خمسة وأبو عشرة)، وكانت تستخدم لأغراض الصيد وحماية الماشية من الضباع واللصوص، ولكن مؤخرا أصبح المواطنون يمتلكون جميع أنواع الأسلحة مثل (الكلاشنكوف والجيم3 والقناص والقرنوف والآربجي والدوشكا)، إلى جانب اقتناء سيارات الدفع الرباعي (اللاندكروزر) وبعض الأسلحة الثقيلة. كما تشير بعض التقديرات إلى أن كل أسرة في دارفور تملك ما بين ثلاث إلى خمس قطع سلاح، فضلا عن أن بعضها يحرص على بيع ممتلكاته مقابل اقتناء قطعة سلاح، ويعتبرون وجوده معهم ضرورة قصوى للحماية، في ظل حالات الانفلات الأمني في الإقليم وغياب هيبة الدولة وسيادة حكم القانون. وتشير متابعات (اليوم التالي) إلى أن هناك بعض الأهالي حصلوا على السلاح كغنائم من المعارك التي خاضوها مع المتمردين، وآخر اشتروه من تجار السلاح.
تقديرات مفوضية نزع السلاح
وبحسب مفوضية نزع السلاح وإعادة الدمج والتسريح، أن آخر مسح لانتشار الأسلحة الصغيرة في السودان أوضح أن الولايات الأقل انشارا هي ولايات الوسط (الخرطوم والشمالية ونهر النيل والجزيرة). أما الولايات التي تليها فهي ولايتا (سنار والنيل الأبيض)، أما الولايات الأكثر اإنتشارا فهي الولايات الطرفية مثل (القضارف وكسلا والبحر الأحمر والنيل الأزرق وولايات دارفور). وأوضحت المفوضية أن الإحصائيات غير الرسمية لعدد الأسلحة في دارفور تجاوزت المليون ونصف المليون قطعة سلاح، وأن معدل الأسلحة المملوكة لأسرة واحدة يصل إلى خمس قطع سلاح، وأن (40 %) فقط من هذه الأسلحة بيد القوات النظامية، وأقرت المفوضية بوجود (14) نوعا من الأسلحة الصغيرة في دارفور، وأكدت أن أي شخص وصل سن الـ(17) عاما يمتلك قطعة سلاح.
وزارة الدفاع على الخط
وخلال اليومين الماضيين، تحدث عدد من المسؤولين الحكوميين عن جدية الدولة في عملية نزع السلاح، وفي السياق هدد وزير الدفاع السوداني الفريق أول عوض بن عوف وزير الدفاع باستخدام القوة لجمع السلاح من المواطنين، وفرض هيبة الدولة. وقال الوزير في تصريحات صحفية عقب اجتماع تنويري له مع أعضاء لجنة الأمن والدفاع ورؤساء اللجان في البرلمان، إن الجيش حريص على فرض هيبة الدولة وجمع السلاح من المواطنين، ولو أدى ذلك إلى استخدام القوة.
وفي ذات الاتجاه أعلن المهندس آدم الفكي والي ولاية جنوب دارفور (الأحد) الماضي الشروع في جمع السلاح من القبائل والمواطنين، بولايته مطلع أغسطس الجاري في محاولة للحد من النزاعات القبلية، مشيراً إلى أن حكومته لن تدفع مبالغ مالية لأي شخص يصادر سلاحه، وأن الجمع والمصادرة لصالح الدولة.
قوة مشتركة لتنفيذ المهمة
وفي ذات المنحى، ترأس حسبو محمد عبدالرحمن نائب رئيس الجمهورية بالقصر الجمهوري هذا الأسبوع، اجتماع اللجنة العليا لجمع السلاح بحضور أعضاء اللجنة، وتناول الاجتماع ضرورة تقنين العربات وعمليات جمع السلاح لضمان الأمن والاستقرار في البلاد ومنع التفلتات. فيما كشف عمر أحمد محمد النائب العام لجمهورية السودان عن تشكيل قوة مشتركة من الأجهزة الأمنية والشرطية والقوات المسلحة كافة، لتنفيذ عملية جمع السلاح بولايات دارفور وكردفان. وقال عمر في تصريحات صحفية عقب لقائه حسبو محمد عبدالرحمن نائب رئيس الجمهورية، إن الاجتماع تناول الأوضاع بولاية شرق دارفور، وموقف سير حملات جمع السلاح، وناشد كل الذين يحملون سلاحا بدون تراخيص الإسراع بتسليمه قبل انتهاء الفترة المحددة لذلك، وأكد أن الجهود متصلة لجمع السلاح من كل ولايات البلاد من أجل تعزيز الأمن والسلام والاستقرار، وأكد أنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية كافة ضد كل من لم يلتزم بتسليم السلاح.
عقبات في إنجاز المهمة
وفي السياق، يرى بعض المراقبين أن خطوة الحكومة لجمع السلاح ستصطدم بعقبات عدة، لا سيما أن اقتناء السلاح أصبح جزءاً من ثقافة وأعراف المجتمع الدارفوري، الذي بدوره تدرب على الكثير من أنواع الأسلحة والعتاد الحربي.، وتشير متابعات (اليوم التالي) إلى أنه في بعض المناطق بدارفور كل فرد بلغ العاشرة من عمره يجيد استخدام السلاح الخفيف، أما الذين تجاوزت أعمارهم الثامنة عشرة فإنهم يجيدون استخدام كافة أنواع الأسلحة بما فيها الثقيلة، ومن العقبات التي تقف أمام جمع السلاح هي مسألة الإبقاء على سلاح القوات شبه النظامية (الدفاع الشعبي، حرس الحدود، الاحتياطي المركزي، الشرطة الشعبية، الشرطة الظاعنة، والدعم السريع)، الأمر الذي اعتبره البعض لن يشجع الأهالي على جمع وتسليم سلاحهم مهما رصد لهم من مبالغ مالية مغرية، باعتبار أن القوات شبه النظامية المذكورة تمثل حالياً الخطر الحقيقي على الأهالي.
تحدي السلام والمليشيات
فيما توقع آخرون أن يعمد البعض لإخفاء السلاح إلى جانب صعوبة جمعه من المليشيات، وخصوصاً أن معظم القبائل الدارفورية الكبيرة، لديها مليشيات تدافع عنها، فيما يرى البعض أن العملية كان يمكن أن تنجح بشكل أكبر إذا كانت نتاجاً لسلام دائم، لأنها ستجد في هذه الحالة دعماً دولياً، كما أن ارتباط العملية بفرض هيبة الدولة في الإقليم والاستقرار الأمني والاقتصادي، يؤدي إلى انتفاء حمل المواطن للسلاح. وفي ذات المنحى برزت مطالب قوية من بعض مواطني الإقليم تطالب بضرورة تصفية الأجسام الموازية للقوات النظامية، فضلاً عن فرض هيبة الدولة، بجانب إنهاء الحرب وتحقيق سلام دائم لتنجح في مساعي نزع السلاح. ويؤكد بعض الأهالي الذين تحدثوا لـ(اليوم التالي) أن كل شيء دون ذلك، سيبقي السلاح كما هو، ولن تستطيع الحكومة نزعه، وإن حاولت استخدام القوة فإنها ستدخل في مواجهة مع الجهات الرافضة، والخطورة تكمن في أن هناك ارتباطا بين الأجسام الموازية للقوات النظامية وبعض القبائل.
تأكيد مسعى الرئيس
وتطور الأمر وتفشى وأصبح جزءا من ثقافة المجتمع إلى أن وصل مرحلة الظاهرة، الأمر الذي دفع المشير عمر البشير رئيس الجمهورية في زيارته الأخيرة لولايات دارفور الخمس في شهر مارس 2016م، يصمم على ضرورة جمع السلاح من المواطنين في إقليم دارفور، وتأكيدا على جدية المسعى أعلن المشير عمر البشير رئيس الجمهورية عن تشكيل لجنة عليا لجمع السلاح من مواطني دارفور على مراحل، ووجه وزارة المالية لتخصيص ميزانية إضافية في محاولة لإغراء الأهالي لتسليم سلاحهم طوعاً.
ضربة البداية
وفي هذا السياق، عقدت الحكومة ورشة على مستوى رئاسة الجمهورية بمدينة (الفاشر) حاضرة ولاية شمال دارفور في أبريل من العام 2016م، شرفها الفريق بكري حسن صالح النائب الأول لرئيس الجهمورية بغية السيطرة على الأسلحة بدارفور كضربة بداية لتنفيذ القرار، واعتبر بكري وقتها الورشة بمثابة تعزيز لجهود الدولة في نزع السلاح والاستقرار والأمن بدارفور، مؤكداً أن العملية ستتم بعد بسط هيبة الدولة في كامل أنحاء دارفور. ولكن توقع بعض المراقبين أن تواجه عملية نزع السلاح في دارفور مقاومة شرسة من قبل المستفيدين من انتشاره، بعد أن أصبحت سوقا رائجة للسلاح.
تقديرات غير رسمية
ويقدر حجم السلاح المتداول في دارفور بنحو مليوني قطعة، بحسب تقرير سابق صادر عن الأمم المتحدة، فيما أشارت بعض الدراسات إلى أن السلاح المنتشر في السودان يقدر بحوالى (3.200.000) ثلاثة ملايين ومئتي ألف قطعة سلاح، معظمه منتشر في دارفور، ولكن حتى اللحظة لا توجد إحصائيات رسمية بعدد السلاح المنتشر في ربوع البلاد، وكل ما يذكر بالخصوص عبارة عن تقديرات فقط، ولكن هناك بعض المهتمين والمتابعين يقدرونه بأكثر من ذلك بكثير وأضعاف الأرقام التي ذكرت.
ما بين الماضي والحاضر
وتشير متابعات (اليوم التالي) إلى أن الأسلحة التي كان يستخدمها المواطنون في الماضي كانت محدودة وتتمثل في (أبو جقرة والمرمطون والخرطوش وأبو خمسة وأبو عشرة)، وكانت تستخدم لأغراض الصيد وحماية الماشية من الضباع واللصوص، ولكن مؤخرا أصبح المواطنون يمتلكون جميع أنواع الأسلحة مثل (الكلاشنكوف والجيم3 والقناص والقرنوف والآربجي والدوشكا)، إلى جانب اقتناء سيارات الدفع الرباعي (اللاندكروزر) وبعض الأسلحة الثقيلة. كما تشير بعض التقديرات إلى أن كل أسرة في دارفور تملك ما بين ثلاث إلى خمس قطع سلاح، فضلا عن أن بعضها يحرص على بيع ممتلكاته مقابل اقتناء قطعة سلاح، ويعتبرون وجوده معهم ضرورة قصوى للحماية، في ظل حالات الانفلات الأمني في الإقليم وغياب هيبة الدولة وسيادة حكم القانون. وتشير متابعات (اليوم التالي) إلى أن هناك بعض الأهالي حصلوا على السلاح كغنائم من المعارك التي خاضوها مع المتمردين، وآخر اشتروه من تجار السلاح.
تقديرات مفوضية نزع السلاح
وبحسب مفوضية نزع السلاح وإعادة الدمج والتسريح، أن آخر مسح لانتشار الأسلحة الصغيرة في السودان أوضح أن الولايات الأقل انشارا هي ولايات الوسط (الخرطوم والشمالية ونهر النيل والجزيرة). أما الولايات التي تليها فهي ولايتا (سنار والنيل الأبيض)، أما الولايات الأكثر اإنتشارا فهي الولايات الطرفية مثل (القضارف وكسلا والبحر الأحمر والنيل الأزرق وولايات دارفور). وأوضحت المفوضية أن الإحصائيات غير الرسمية لعدد الأسلحة في دارفور تجاوزت المليون ونصف المليون قطعة سلاح، وأن معدل الأسلحة المملوكة لأسرة واحدة يصل إلى خمس قطع سلاح، وأن (40 %) فقط من هذه الأسلحة بيد القوات النظامية، وأقرت المفوضية بوجود (14) نوعا من الأسلحة الصغيرة في دارفور، وأكدت أن أي شخص وصل سن الـ(17) عاما يمتلك قطعة سلاح.
وزارة الدفاع على الخط
وخلال اليومين الماضيين، تحدث عدد من المسؤولين الحكوميين عن جدية الدولة في عملية نزع السلاح، وفي السياق هدد وزير الدفاع السوداني الفريق أول عوض بن عوف وزير الدفاع باستخدام القوة لجمع السلاح من المواطنين، وفرض هيبة الدولة. وقال الوزير في تصريحات صحفية عقب اجتماع تنويري له مع أعضاء لجنة الأمن والدفاع ورؤساء اللجان في البرلمان، إن الجيش حريص على فرض هيبة الدولة وجمع السلاح من المواطنين، ولو أدى ذلك إلى استخدام القوة.
وفي ذات الاتجاه أعلن المهندس آدم الفكي والي ولاية جنوب دارفور (الأحد) الماضي الشروع في جمع السلاح من القبائل والمواطنين، بولايته مطلع أغسطس الجاري في محاولة للحد من النزاعات القبلية، مشيراً إلى أن حكومته لن تدفع مبالغ مالية لأي شخص يصادر سلاحه، وأن الجمع والمصادرة لصالح الدولة.
قوة مشتركة لتنفيذ المهمة
وفي ذات المنحى، ترأس حسبو محمد عبدالرحمن نائب رئيس الجمهورية بالقصر الجمهوري هذا الأسبوع، اجتماع اللجنة العليا لجمع السلاح بحضور أعضاء اللجنة، وتناول الاجتماع ضرورة تقنين العربات وعمليات جمع السلاح لضمان الأمن والاستقرار في البلاد ومنع التفلتات. فيما كشف عمر أحمد محمد النائب العام لجمهورية السودان عن تشكيل قوة مشتركة من الأجهزة الأمنية والشرطية والقوات المسلحة كافة، لتنفيذ عملية جمع السلاح بولايات دارفور وكردفان. وقال عمر في تصريحات صحفية عقب لقائه حسبو محمد عبدالرحمن نائب رئيس الجمهورية، إن الاجتماع تناول الأوضاع بولاية شرق دارفور، وموقف سير حملات جمع السلاح، وناشد كل الذين يحملون سلاحا بدون تراخيص الإسراع بتسليمه قبل انتهاء الفترة المحددة لذلك، وأكد أن الجهود متصلة لجمع السلاح من كل ولايات البلاد من أجل تعزيز الأمن والسلام والاستقرار، وأكد أنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية كافة ضد كل من لم يلتزم بتسليم السلاح.
عقبات في إنجاز المهمة
وفي السياق، يرى بعض المراقبين أن خطوة الحكومة لجمع السلاح ستصطدم بعقبات عدة، لا سيما أن اقتناء السلاح أصبح جزءاً من ثقافة وأعراف المجتمع الدارفوري، الذي بدوره تدرب على الكثير من أنواع الأسلحة والعتاد الحربي.، وتشير متابعات (اليوم التالي) إلى أنه في بعض المناطق بدارفور كل فرد بلغ العاشرة من عمره يجيد استخدام السلاح الخفيف، أما الذين تجاوزت أعمارهم الثامنة عشرة فإنهم يجيدون استخدام كافة أنواع الأسلحة بما فيها الثقيلة، ومن العقبات التي تقف أمام جمع السلاح هي مسألة الإبقاء على سلاح القوات شبه النظامية (الدفاع الشعبي، حرس الحدود، الاحتياطي المركزي، الشرطة الشعبية، الشرطة الظاعنة، والدعم السريع)، الأمر الذي اعتبره البعض لن يشجع الأهالي على جمع وتسليم سلاحهم مهما رصد لهم من مبالغ مالية مغرية، باعتبار أن القوات شبه النظامية المذكورة تمثل حالياً الخطر الحقيقي على الأهالي.
تحدي السلام والمليشيات
فيما توقع آخرون أن يعمد البعض لإخفاء السلاح إلى جانب صعوبة جمعه من المليشيات، وخصوصاً أن معظم القبائل الدارفورية الكبيرة، لديها مليشيات تدافع عنها، فيما يرى البعض أن العملية كان يمكن أن تنجح بشكل أكبر إذا كانت نتاجاً لسلام دائم، لأنها ستجد في هذه الحالة دعماً دولياً، كما أن ارتباط العملية بفرض هيبة الدولة في الإقليم والاستقرار الأمني والاقتصادي، يؤدي إلى انتفاء حمل المواطن للسلاح. وفي ذات المنحى برزت مطالب قوية من بعض مواطني الإقليم تطالب بضرورة تصفية الأجسام الموازية للقوات النظامية، فضلاً عن فرض هيبة الدولة، بجانب إنهاء الحرب وتحقيق سلام دائم لتنجح في مساعي نزع السلاح. ويؤكد بعض الأهالي الذين تحدثوا لـ(اليوم التالي) أن كل شيء دون ذلك، سيبقي السلاح كما هو، ولن تستطيع الحكومة نزعه، وإن حاولت استخدام القوة فإنها ستدخل في مواجهة مع الجهات الرافضة، والخطورة تكمن في أن هناك ارتباطا بين الأجسام الموازية للقوات النظامية وبعض القبائل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق