لم يدع
المجتمع الدولي شيئاً لقوى المعارضة السودانية لتستخدمه في صراعها مع
الحكومة السودانية. فإذا كانت قوى المعارضة تراهن على العقوبات الاقتصادية
الامريكية، فقد دخلت هذه العقوبات حيز الرفع ولم تعد ورقة تكتيكية صالحة
للعب.
و إذا كانت قوى المعارضة تراهن على
الأوضاع في إقليم دارفور، فإن قرار مجلس الأمن بتخفيض البعثة المشتركة
العاملة فى مهمة حفظ السلام في الإقليم بنسبة تصل إلى النصف مع السحب
التدريجي، يشير إلى ترسخ قناعة قوية لدى المجتمع الدولي بأن الأوضاع في
دارفور قد تحسنت وان إمكانية تدهورها من جديد بات ابعد ما يكون عن الواقع،
وهذه القناعة -لسوء حظ المعارضة السودانية- تجعل من ورقة دارفور، ورقة
محترقة غير صالحة لتداول. وان القرار يشير ضمناً إلى خروج الحركات
الدارفورية من الملعب بعد ما تحولت هذه الحركات إلى مجموعات مرتزقة مسلحة
تعمل في دول الجوار، ولم تعد تحمل قضية، لا سيما أيضاً ان القرار يشير
ضمناً إلى نجاح الحكومة السودانية في بسط سيرتها على الأوضاع فى دارفور
ونجاحها في استقطاب بعض حملة السلاح المتعقلين إلى العملية السلمية.
و اذا كانت قوى المعارضة السودانية تراهن على سوء الأوضاع السياسية في السودان وضيق مساحة الحريات، فإن تشكيل الحكومة الوفاقية الجديدة التى أعقبت مشروع الحوار الوطني و إنفاذ مخرجاته قطع الطريق على هذه القوى لان نسبة المشاركة السياسية في الحكومة الوفاقية الجديدة كانت فوق التصور!
إذن ماذا تبقى للقوى السودانية المعارضة لكي تستخدمه في سجالها السياسي والمسلح في مواجهة الحكومة السودانية؟ في الواقع لم يتبق شيئاً، واللوم هنا بطبيعة الحال يقع على هذه القوى المعارضة التى بنت كل حساباتها السياسية على هذه العوامل الدولية وهي تعتقد ان المجتمع الدولي متعاطف معها وأنه يراهن عليها و يتبنى مظالمها!
لقد سقطت الآن كل اللافتات التى رفعتها قوى المعارضة السودانية التى خلطت مظالمها الخاصة بالمصالح الدولية واعتقدت ان السياسة في العالم جامدة و تتوقف على مظالمها هي! لقد أضاعت هذه القوى فرصاً ثمينة ليس اقلها مشروع الحوار الوطني، احد أضخم المشروعات الوطنية السياسية ذات الأبعاد الاستراتيجية التى كان من الممكن ان تحقق للكل أهدافاً تاريخية.
كما أضاعت هذه القوى فرصاً عديدة في العديد من المفاوضات التى جرت في أديس أبابا و إمكانية إحلال السلام بيسر و سلاسة في السودان دون الحاجة الى إلى كل هذه الدورة الطويلة المرهقة. لقد حصدت هذه القوى الهشيم فعلاً لأنها اعتقدت ان ما راهنت عليه من عقوبات وقرارات دولية وحصار سيظل إلى الأبد، دون ان تدرك ان السياسة هي فن الممكن والمتاح و أنها محكومة بالمصالح والمتغيرات!
و اذا كانت قوى المعارضة السودانية تراهن على سوء الأوضاع السياسية في السودان وضيق مساحة الحريات، فإن تشكيل الحكومة الوفاقية الجديدة التى أعقبت مشروع الحوار الوطني و إنفاذ مخرجاته قطع الطريق على هذه القوى لان نسبة المشاركة السياسية في الحكومة الوفاقية الجديدة كانت فوق التصور!
إذن ماذا تبقى للقوى السودانية المعارضة لكي تستخدمه في سجالها السياسي والمسلح في مواجهة الحكومة السودانية؟ في الواقع لم يتبق شيئاً، واللوم هنا بطبيعة الحال يقع على هذه القوى المعارضة التى بنت كل حساباتها السياسية على هذه العوامل الدولية وهي تعتقد ان المجتمع الدولي متعاطف معها وأنه يراهن عليها و يتبنى مظالمها!
لقد سقطت الآن كل اللافتات التى رفعتها قوى المعارضة السودانية التى خلطت مظالمها الخاصة بالمصالح الدولية واعتقدت ان السياسة في العالم جامدة و تتوقف على مظالمها هي! لقد أضاعت هذه القوى فرصاً ثمينة ليس اقلها مشروع الحوار الوطني، احد أضخم المشروعات الوطنية السياسية ذات الأبعاد الاستراتيجية التى كان من الممكن ان تحقق للكل أهدافاً تاريخية.
كما أضاعت هذه القوى فرصاً عديدة في العديد من المفاوضات التى جرت في أديس أبابا و إمكانية إحلال السلام بيسر و سلاسة في السودان دون الحاجة الى إلى كل هذه الدورة الطويلة المرهقة. لقد حصدت هذه القوى الهشيم فعلاً لأنها اعتقدت ان ما راهنت عليه من عقوبات وقرارات دولية وحصار سيظل إلى الأبد، دون ان تدرك ان السياسة هي فن الممكن والمتاح و أنها محكومة بالمصالح والمتغيرات!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق