الثلاثاء، 16 مايو 2017

اجتماع المجلس القيادي للحركة الشعبية، ومحاولات ترميم يائسة!

فى اجتماعه الي حمل الرقم 13 المنعقد في يوم الاحد 2 ابريل 2017م، اتخذ المجلس القيادي لجبال النوبة (جنوب كردفان – طبنجا) عدة قرارات بدا واضحاً أنها محاولة فيا يبدو لإعادة بعث و احياء الحركة الشعبية قطاع الشمال فى نسخة منقحة لمواجهة تحديات البقاء.
وفي سياق مناقشة الوضع السياسي العام سياسياً و اقتصادياً و عسكرياً في السودان قرر المجلس تشكيل ما أسماها (وفود تعبوية) فى المنطقتين لشرح الوضع السياسي والعسكري! وكان الأمر الملفت فى هذا البند، ان القرار اشتمل على عبارة تشكيل الوفد (فوراً) وكأنِّي بالمجلس يسارع الزمن للملمة الاطراف ومنع حالة التشظي التاريخية الحارقة التى اجتاحت القطاع، ثم قرر المجلس تمديد وقف اطلاق العدائيات حتى يونيو 2017، فيما بدت محاولة لالتقاط الانفاس و تفادي الهزائم والفواجع الميدانية المؤلمة.
ثم قرر المجلس تشكيل لجنة (تعايش سلمي) فى المنقطتين تداركاً فيما يبدو لحالة الريبة و الفصام بين مكونات القطاع، أما فيما يخص استقالة الحلو فقد قرر المجلس رفضها وتشكيل لجنة لمقابلته، كما طلب من لرئيس و نائب الرئيس و الامين العام عقد اجتماع مشترك!
وكان واضحاً هنا أن المجلس يحاول محو آثار الكارثة بأسرع ما يمكن، ولكن لان الظرف طارئ  خطر فإن المجلس قرر (حفاظاً على وحدة و تماسك مؤسسات الحركة) تشكيل لجنة قيادية برئاسة رئيس هيئة الاركان للبت فى القضايا القومية و المصيرية و البت فى كل القضايا المتعلقة بالوضع السياسي في المنطقتين.
 اللجنة تضم حكام الإقليمين، الأمناء العامين، رؤساء مجالس التحرير ثم المؤسسة العسكرية ثم المؤسسة الامنية ! ولا شك ان المجلس وهو يتخذ هذه القرارات من أجل (ملء الفراغ) كان يفعل ذلك و فى ذهنه ان الوضع بات خطيراً و استثنائياً و هو محاولة إنقاذ ما يمكن انقاذه! ولهذا قد تم منح اللجنة مدة 6 أشهر و أوكلت اليها مهمة النظر في تعديلات الدستور الانتقالي 2013 اعتماداً على المنفستو والوثائق المتوفرة و فيما يخص مجلس تحرير النوبة قرر المجلس القيادي انه ليست من حق المجلس مناقشة قضايا قومية عليه فقط (رفع توصيات)!
 كما قرر المجلس القيادي (ان مجلس تحرير النوبة احدث ضرراً بليغاً بالحركة الشعبية ووحدتها و سمعتها السياسية و سيأخذ ذلك وقتاً لمعاجلته)! وليس أيضاً من حق المجلس تحرير النوبة قبول او مناقشة استقالة نائب الرئيس. و قرر المجلس القيادي (محاسبة المجموعة التى تعد على أصابع اليد) التى قامت باختطاف قرارا المجلس)!
ثم قرر المجلس التحضير للمؤتمر العام و إبقاء وفدها التفاوضي وموقفها التفاوضي على حاله مرحباً برفاق السلاح من حركات دارفور و مؤكداً على تحالفاته مع قوى نداء السودان . هكذا مستخدماً (الاستيكة) السياسية غير القادرة على محو الآثار تماماً حاول المجلس القيادي للحركة الشعبية استعدال الخلل التاريخي فى الحركة ولكن لا احد يجزم بأنه قادرة على ذلك! فقد فات الاوان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق