لدى مخاطبته
مؤتمر رؤساء القضاء و رؤساء المحاكم العليا الإفريقية، ظهيرة الأحد الثاني
من ابريل الجاري قال الرئيس البشير (إن القضاء الإفريقي كشف أن ما يسمى
بالمحكمة الجنائية الدولية أداة استعمارية مسيسة للنيل من القارة).
وطالب الرئيس البشير القضاة الأفارقة بالعمل على
إنشاء محكمة عدلية افريقية (لتحقيق العدالة القائمة على البينة وليس على
التلفيق والاعتبارات السياسية).
ومن ما لا شك فيه ان صدى حديث الرئيس البشير تردد طويلاً وعالياً في قاعة المؤتمر، وداعب طموحات حملة الميزان الذهبي الإفريقي، ورسخ عميقاً في الأذهان. و ذلك لأن الاتحاد الإفريقي في أكثر من 3 قمم، وبالإجماع قرر عدم التعاون مع محكمة الجنايات الدولية استناداً إلى الانتقائية الواضحة و المعايير المزدوجة التى ظلت تمارسها لأكثر من 13 عاماً منذ إنشائها، فهي عملياً لا متلاحق إلا القادة الأفارقة، وكأنما أنشأت خصيصاً من قبل الأوربيين لإذلال الأفارقة قضائياً بعد ان أذلتهم لقرون طوال سياسياً و اقتصادياً و اجتماعياً في المشروع الاستعماري الكبير الذي جثم على صدر القارة لقرون طويلة.
القضاة الأفارقة بطبيعة الحال على علم تام بمنهجية الممارسة القضائية التى تتبعها المحكمة الجنائية الدولية. بل هم الأكثر إداركاً لطبيعة الإجراءات وكيفية استجلاب الأدلة والبينات ولذا حين قال الرئيس البشير إنهم مع محكمة افريقية قائمة على البينات لا التلفيق، فإن الرجل كان يخاطب القضاة الأفارقة بلسان قضائي مبين.
وكلنا يعرف الطريقة التى كان يتحصل عبرها المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية السابق (مويس مورينو اوكامبو) على ما يزعم أنها أدلة ضد المسئولين السودانيين! حيث تقدم الإغراءات والوعود بالإقامة فى الخارج (لمن يتطوعون بالشهادة) ويحصل المتطوع على مصروفات مالية جيدة وإقامة وثيرة وناعمة في الخارج! طريقة استخبارية محضة تم عبرها تقديم اتهام في مواجهة المسئولين السودانيين.
القضاة الأفارقة -بحكم مهنيتهم وذهنيتهم القضائية- يدركون ذلك، ولهذا فإن دعوة الرئيس البشير إلى عدالة افريقية حقيقية لامست طموحات طبيعية بداخلهم ولا شك أيضاً إن القضاة الأفارقة وهم يرهفون السمع لخطاب الرئيس البشير تواردت إلى خواطرهم وطافت بأذهانهم فضائح الحسابات المصرفية السرية لقضاة المحكمة الدولية!
حسابات مصرفية بملايين الدولارات وضعت بعناية لهؤلاء القضاة لإغراؤهم إغراءً للقيام بالمهمة والأكثر أسفاً أن المحكمة الجنائية وحتى بعد ذيوع قصة الحسابات المصرفية السرية هذه لقضاتها، لم تجر تحقيقاً ولو ملفقاً، ولم تعر الأمر اهتماماً مما زاد من مساحة الشبهات الدائرة حول قضاتها، إذ بدا غريباً إن الدول الغربية والأوربية عادة ما تفاخر بأن مسئولاً ما قدم استقالته من منصبه، فقط لأن شبهات طفيفة شابت سمعته!
ومع ذلك -ويا للمفارقة- فإن مسئولين كبار وسدنة عدالة دولية مرموقة تكشفت لهم حسابات مصرفية سرية ولا ينبسوا ببنت شفة! إذن يمكن القول ان القضاء الإفريقي -بعد مؤتمره الأول هذا- ينتظر أن يتخذ خطوات تنفيذية كبرى، بعد أن اصدر حكمه واجب النفاذ بضرورة إنشاء قضاء إفريقي عادل!
ومن ما لا شك فيه ان صدى حديث الرئيس البشير تردد طويلاً وعالياً في قاعة المؤتمر، وداعب طموحات حملة الميزان الذهبي الإفريقي، ورسخ عميقاً في الأذهان. و ذلك لأن الاتحاد الإفريقي في أكثر من 3 قمم، وبالإجماع قرر عدم التعاون مع محكمة الجنايات الدولية استناداً إلى الانتقائية الواضحة و المعايير المزدوجة التى ظلت تمارسها لأكثر من 13 عاماً منذ إنشائها، فهي عملياً لا متلاحق إلا القادة الأفارقة، وكأنما أنشأت خصيصاً من قبل الأوربيين لإذلال الأفارقة قضائياً بعد ان أذلتهم لقرون طوال سياسياً و اقتصادياً و اجتماعياً في المشروع الاستعماري الكبير الذي جثم على صدر القارة لقرون طويلة.
القضاة الأفارقة بطبيعة الحال على علم تام بمنهجية الممارسة القضائية التى تتبعها المحكمة الجنائية الدولية. بل هم الأكثر إداركاً لطبيعة الإجراءات وكيفية استجلاب الأدلة والبينات ولذا حين قال الرئيس البشير إنهم مع محكمة افريقية قائمة على البينات لا التلفيق، فإن الرجل كان يخاطب القضاة الأفارقة بلسان قضائي مبين.
وكلنا يعرف الطريقة التى كان يتحصل عبرها المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية السابق (مويس مورينو اوكامبو) على ما يزعم أنها أدلة ضد المسئولين السودانيين! حيث تقدم الإغراءات والوعود بالإقامة فى الخارج (لمن يتطوعون بالشهادة) ويحصل المتطوع على مصروفات مالية جيدة وإقامة وثيرة وناعمة في الخارج! طريقة استخبارية محضة تم عبرها تقديم اتهام في مواجهة المسئولين السودانيين.
القضاة الأفارقة -بحكم مهنيتهم وذهنيتهم القضائية- يدركون ذلك، ولهذا فإن دعوة الرئيس البشير إلى عدالة افريقية حقيقية لامست طموحات طبيعية بداخلهم ولا شك أيضاً إن القضاة الأفارقة وهم يرهفون السمع لخطاب الرئيس البشير تواردت إلى خواطرهم وطافت بأذهانهم فضائح الحسابات المصرفية السرية لقضاة المحكمة الدولية!
حسابات مصرفية بملايين الدولارات وضعت بعناية لهؤلاء القضاة لإغراؤهم إغراءً للقيام بالمهمة والأكثر أسفاً أن المحكمة الجنائية وحتى بعد ذيوع قصة الحسابات المصرفية السرية هذه لقضاتها، لم تجر تحقيقاً ولو ملفقاً، ولم تعر الأمر اهتماماً مما زاد من مساحة الشبهات الدائرة حول قضاتها، إذ بدا غريباً إن الدول الغربية والأوربية عادة ما تفاخر بأن مسئولاً ما قدم استقالته من منصبه، فقط لأن شبهات طفيفة شابت سمعته!
ومع ذلك -ويا للمفارقة- فإن مسئولين كبار وسدنة عدالة دولية مرموقة تكشفت لهم حسابات مصرفية سرية ولا ينبسوا ببنت شفة! إذن يمكن القول ان القضاء الإفريقي -بعد مؤتمره الأول هذا- ينتظر أن يتخذ خطوات تنفيذية كبرى، بعد أن اصدر حكمه واجب النفاذ بضرورة إنشاء قضاء إفريقي عادل!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق