دفع
الصراع بين قيادات الحركة الشعبية قطاع الشمال منحى جديد بعد أن قامت
الحركة بالاستعانة بعدد من المنظمات الأجنبية الدولية التي ستجمع جميع
القيادات في لقاء يعقد في العاصمة الكينية نيروبي لرأب الصدع بين ياسر عرمان ومالك عقار من جهة والقيادات المساندة للقائد المستقبل عبد العزيز الحلو بجانب مناقشة تمويل الحركة، ويسعى
تحالف المنظمات الذي يتكون منن (سمارت بيرس الأمريكية) و(أكشن سي شي)
و(نفتيف أوف رأي) و(أيكوم) و (دائرة النوبة للتنمية) يسعى لجمع وحدات صف
الحركة التي أنشق قياداتها بأسباب مالية جعلت الحلو يستقبل بينما عزلت
القيادات العسكرية الوسطى ومجلس النوبة ياسر عرمان، كما أن فشل مبادرة
رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميادريت جعلت من الخلافات تتفاقم خاصة إن
محاولة اغتيال ياسر عرمان في فبراير الماضي بواسطة العسكريين بوحدات قطاع
الشمال لا تزال ترمي بظلالها على الاحداث.
المنظمات التي تسعى لرأب
الصدع في قيادات قطاع الشمال جاءت مساعيها بعد أن فشلت الحركة الشعبية في
اعداد مشاريع انسانية ليتم تمويلها بسبب الخلافات، حيث كانت المنظمات خاصة
منظمتي (نفتيف أوف رأي) و(أيكوم) تعمل في السابق تحت مظلة المعونة
الامريكية التي بدورها أوقفت الدعم قبل شهر.
وبعد أن طلبت المعونة
الامريكية من قطاع الشمال اجراء مشروعات انسانية لكن هذا الاجراء جعلهم
يفقدون الامل في الدعم الامريكي لأن الجيش الشعبي والحركة الشعبية قطاع
الشمال كانوا يعتمدون على بنك تنمية الجبال الذي يقع مقره الرئيسي في
(جوبا) لتمويل عملياتهم من الدعم الانساني الذي كانوا يتحصلون عليه في السابق بعد أن
تصاعدت وتيرة الخلافات بشأن اموال بنك تنمية جبال النوبة وتعالت بعض
الاصوات تتطالب بتغيير ادارته الحالية وسحب الثقة منها بعد تبعديد اموال
البنك في دعم الحرب وقتل ابناء النوبة وتدمير اراضيها عوضاً عن التنمية
التي انشئ من أجلها، وبحسب ما قرر فإن اجتماع لقيادات قطاع الشمال يفترض ان يعقد في جوبا قبل
ان يجتمعوا في نيروبي في اجتماع موسع بحضور المعونة الامريكية والمنظمات
الناشطة في جبال النوبة لمناقشة قضية التمويل.
بالتالي فان تحركات قطاع
الشمال مع المنظمات الاجنبية لايجاد سبل الدعم لقواتها يتزامن مع اقتراب
رفع العقوبات عن السودان الذي بات قاب قوسين او أدنى مما سيجعل الحركة
الشعبية قطاع الشمال تقوم بأي تحرك نحو الخرطوم في سبيل افشال رفع العقوبات
سواء كان عبر الوسائل العادية او العدائية الاستفزازية لدفع الحكومة الرد عليها عسكرياً
وايجاد مسوق عبر اللجوء للمعارك الجانبية بنهب الأبقار خاصة بعد شهادة
الخبراء بالكونغرس الامريكي الاسبوع الماضي جددت ضرورة رفع العقوبات عن
السودان.
المقربون من قطاع الشمال
أفادوا بأن الحركة الشعبية قطاع الشمال فتحت خطوط مع دولتي (ايران ومصر
واسرائيل) لايجاد دعم لقطاع الشمال باعتبار أن الدولتين تعتبران أعداء
للخرطوم بعد المواقف الاخيرة لكل منهم خاصة بعد انضمام مصر الى المعسكر
الايراني الموالي لنظام الرئيس السوري بشار الاسد، كما أن القاهرة وافقت على دعم قطاع الشمال بمضادات الطيران الروسية الصنع (م ط).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق