الخطأ الاستراتيجي الذي ارتكبه الرئيس الكيني " أوهورو كينياتا" بقبوله
المذل المثول أمام محكمة الجنايات الدولية، لا يقف فقط عند حدود خرقه لقرار
إفريقي يتصل بسيادة الدول الإفريقية، لم تقره الدول الإفريقية من فراغ
وإنما فعلت ذلك بعد تدقيق ومراجعة ومتابعة لصيقة لأهداف ما يسمى بمحكمة
الجنايات الدولية.
كما أن القرار لا يقف أيضاً فى حدود إبدال هذا الموقف الاستراتيجي المبدئي لدول القارة الإفريقية بشأن التعامل مع المحكمة الدولية بموقف تكتيكي يخص مصالح الرئيس كينياتا وحده ولكن الأمر يتعدى ذلك إلى مترتبات وتداعيات -للأسف الشديد- تجاوز فيها الرئيس كينياتا كافة الاعتبارات السياسية والأخلاقية التي قامت على أساسها منظمة الوحدة الإفريقية والآباء المؤسسين حتى تطورت إلى الاتحاد الإفريقي، والذي يسعى جاهداً رغم كل العثرات والعقبات ليجعل للقادة الأفارقة موقفاً وكلمة جديرين بالتقدير والاحترام دولياً.
وقضية المحكمة الجنائية الدولية منذ ظهورها واكتشاف المراقبين أنها ليست سوى "أداة" غربية للسيطرة على القادة الأفارقة ليست قضية إثبات اتهامات أو معايير قانونية دولية أو أي من الهرطقات التي برر بها الرئيس كينياتا موقفه المؤسف.
قضية محكمة الجنايات الدولية قضية مبدئية خالصة إذ أن سدنة هذه المحكمة وحتى هذه اللحظة عجزوا عن الإجابة عن السؤال المحوري الأوحد وهو لماذا لا تلاحق هذه المحكمة كل مجرمي الحرب على نطاق العالم؟ ولماذا اقتصرت الملاحقة طوال عشرة سنوات مضت فقط على الرؤساء والقادة الأفارقة وحدهم على الرغم من أن النزاعات والحروب وجرائم الحرب منتشرة فى أرجاء واسعة من مناطق العالم دون أدنى ؟
استثناءإن مجرد مثول مسئول إفريقي أمام محكمة كهذي، مدعيها العام السابق تحوم حوله شبهة؛ الأدلة وأدوات الإثبات يتم استقاؤها من تقارير مخابرات. ومجلس الأمن الدولي هو الذي يمنح المدعي العام أو يمنعه سلطة التحقيق من عدمه مع تلك الجهة أو غيرها؛ مجلس الأمن هو أيضاً من يقرر وقف إجراءات المحاكمة أو المضي قدما فيها.
مجلس الأمن "بحسابات المصالح المعروفة لأعضائه" هو من يتخير ومن يوجه المحكمة بملاحقته ومن لا تجوز ملاحقته. حق النقض "الفيتو" قابل للاستخدام فى أية لحظة على الرغم من أن الأمر يتعلق بعدالة دولية. محكمة بهذه المثالب غير قابلة للتصديق كيف يمكن لعاقل أن يقبل التعامل معها؟ وأيّ عدالة تلك ستكون مرجوة من محكمة كهذه؟
إن الرئيس الكيني وبصرف النظر عن حقيقة دوافعه التي دفعته لهذا الموقف لم يقرأ الأمور جيداً كما أن تبريره الغريب أنه يمثل أمام المحكمة بصفته "الشخصية" أمر يثير السخرية، فهو في خاتمة المطاف رئيس لدولة بإرادة شعبية وهذه الإرادة الشعبية ليست "قميصاً" يلبس ويخلع، وإنما هي اختيار وربما كان الأمر سيكون مفهوماً بدرجة ما لو أن الرجل قدم استقالته تماماً من المنصب.
من جانب آخر فإن الرئيس كينياتا -للأسف الشديد- بدا وكأنه "تلقى وعود أمريكية" بالمثول أمام المحكمة عبر صفقة تتيح له الحصول على "صك" براءة وفي هذه الحال فإن الرجل يحاول لعب دور "المحلل" بحيث يصبح نموذجاً تباهي به الدول الغربية وتلاحق به من تلاحقهم تأسيساً على أن المحكمة محكمة عادلة بدليل تبرئتها للرئيس الكيني.
وفي الغالب فإن الرئيس كينياتا –للأسف مرة أخرى– يلعب دوراً مؤسفاً فى "شرعنة" ملاحقة بقية رصفائه، بل ويطعن السودان بمدية افريقية فى الظهر فقط من أجل مصلحته الخاصة والأدهى وأمرّ أن رجلاً في قامة السيد الصادق المهدي يرسل برقية تهنئة للرئيس الكيني يزجي له فيها تهانياً قلبية خاصة بإسم شعب السودان ولموقفه هذا.
وجه الغرابة هنا في موقف الرجلين -كينياتا والمهدي- أن كليهما أهال التراب على إرث وتاريخ باذخ لأسرتيهما، ففي حين أهال أوهورو كينياتا التراب على تاريخ الرئيس الكيني الأب "جومو كينياتا" ؛ أهال الصادق المهدي ما تبقى من تراب على تاريخ وإرث جده الإمام المهدي. وحقاً إن ما يشقى ويشيده الآباء بالدم والعرق والدموع، يحطمه ويعبث به الأبناء.
كما أن القرار لا يقف أيضاً فى حدود إبدال هذا الموقف الاستراتيجي المبدئي لدول القارة الإفريقية بشأن التعامل مع المحكمة الدولية بموقف تكتيكي يخص مصالح الرئيس كينياتا وحده ولكن الأمر يتعدى ذلك إلى مترتبات وتداعيات -للأسف الشديد- تجاوز فيها الرئيس كينياتا كافة الاعتبارات السياسية والأخلاقية التي قامت على أساسها منظمة الوحدة الإفريقية والآباء المؤسسين حتى تطورت إلى الاتحاد الإفريقي، والذي يسعى جاهداً رغم كل العثرات والعقبات ليجعل للقادة الأفارقة موقفاً وكلمة جديرين بالتقدير والاحترام دولياً.
وقضية المحكمة الجنائية الدولية منذ ظهورها واكتشاف المراقبين أنها ليست سوى "أداة" غربية للسيطرة على القادة الأفارقة ليست قضية إثبات اتهامات أو معايير قانونية دولية أو أي من الهرطقات التي برر بها الرئيس كينياتا موقفه المؤسف.
قضية محكمة الجنايات الدولية قضية مبدئية خالصة إذ أن سدنة هذه المحكمة وحتى هذه اللحظة عجزوا عن الإجابة عن السؤال المحوري الأوحد وهو لماذا لا تلاحق هذه المحكمة كل مجرمي الحرب على نطاق العالم؟ ولماذا اقتصرت الملاحقة طوال عشرة سنوات مضت فقط على الرؤساء والقادة الأفارقة وحدهم على الرغم من أن النزاعات والحروب وجرائم الحرب منتشرة فى أرجاء واسعة من مناطق العالم دون أدنى ؟
استثناءإن مجرد مثول مسئول إفريقي أمام محكمة كهذي، مدعيها العام السابق تحوم حوله شبهة؛ الأدلة وأدوات الإثبات يتم استقاؤها من تقارير مخابرات. ومجلس الأمن الدولي هو الذي يمنح المدعي العام أو يمنعه سلطة التحقيق من عدمه مع تلك الجهة أو غيرها؛ مجلس الأمن هو أيضاً من يقرر وقف إجراءات المحاكمة أو المضي قدما فيها.
مجلس الأمن "بحسابات المصالح المعروفة لأعضائه" هو من يتخير ومن يوجه المحكمة بملاحقته ومن لا تجوز ملاحقته. حق النقض "الفيتو" قابل للاستخدام فى أية لحظة على الرغم من أن الأمر يتعلق بعدالة دولية. محكمة بهذه المثالب غير قابلة للتصديق كيف يمكن لعاقل أن يقبل التعامل معها؟ وأيّ عدالة تلك ستكون مرجوة من محكمة كهذه؟
إن الرئيس الكيني وبصرف النظر عن حقيقة دوافعه التي دفعته لهذا الموقف لم يقرأ الأمور جيداً كما أن تبريره الغريب أنه يمثل أمام المحكمة بصفته "الشخصية" أمر يثير السخرية، فهو في خاتمة المطاف رئيس لدولة بإرادة شعبية وهذه الإرادة الشعبية ليست "قميصاً" يلبس ويخلع، وإنما هي اختيار وربما كان الأمر سيكون مفهوماً بدرجة ما لو أن الرجل قدم استقالته تماماً من المنصب.
من جانب آخر فإن الرئيس كينياتا -للأسف الشديد- بدا وكأنه "تلقى وعود أمريكية" بالمثول أمام المحكمة عبر صفقة تتيح له الحصول على "صك" براءة وفي هذه الحال فإن الرجل يحاول لعب دور "المحلل" بحيث يصبح نموذجاً تباهي به الدول الغربية وتلاحق به من تلاحقهم تأسيساً على أن المحكمة محكمة عادلة بدليل تبرئتها للرئيس الكيني.
وفي الغالب فإن الرئيس كينياتا –للأسف مرة أخرى– يلعب دوراً مؤسفاً فى "شرعنة" ملاحقة بقية رصفائه، بل ويطعن السودان بمدية افريقية فى الظهر فقط من أجل مصلحته الخاصة والأدهى وأمرّ أن رجلاً في قامة السيد الصادق المهدي يرسل برقية تهنئة للرئيس الكيني يزجي له فيها تهانياً قلبية خاصة بإسم شعب السودان ولموقفه هذا.
وجه الغرابة هنا في موقف الرجلين -كينياتا والمهدي- أن كليهما أهال التراب على إرث وتاريخ باذخ لأسرتيهما، ففي حين أهال أوهورو كينياتا التراب على تاريخ الرئيس الكيني الأب "جومو كينياتا" ؛ أهال الصادق المهدي ما تبقى من تراب على تاريخ وإرث جده الإمام المهدي. وحقاً إن ما يشقى ويشيده الآباء بالدم والعرق والدموع، يحطمه ويعبث به الأبناء.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق