‏إظهار الرسائل ذات التسميات المعارضة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المعارضة. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 4 نوفمبر 2014

مطلوبات الميرغني للانتخابات

قال السيد محمد عثمان الميرغني في حديث مطول لصحيفة (الشرق الأوسط) – شمل عدة محاور – إن حزبه الاتحادي الديمقراطي الأصل سيخوض الانتخابات القادمة مما جعل عظم صحف الخرطوم تشير إلى ذلك بالمانشيت الأحمر في صفحاتها الأولى باعتبار الخبطة الخبرية الحاسمة للجدل الدائر حول مشاركة الحزب في الانتخابات من عدمه التي تباينت حولها الرؤى بين القيادات الاتحادية في الآونة الأخيرة، ولكن الذي يطلع على الحوار كاملاً يتأكد بأن للميرغني شروطاً ومطلوبات إذا تم استيفاؤها يمكن لحزبه المشاركة في انتخابات ابريل 2015م، حيث ذكر بالنص : ( الاتحادي الديمقراطي يعتزم خوض أي انتخابات عامة حرة ونزيهة استناداً على مبدأين هما : الممارسة الديمقراطية وحق المواطن في المشاركة، ويعتزم في إطار هذا المفهوم خوض الانتخابات العامة في إطار التوافق الوطني والشفافية العامة في إجرائها)، ومن هذا يتضح بأن الميرغني لا يرفض أو يقاطع الانتخابات القادمة، ولكن لابد من استيفاء كل المطلوبات التي تمهد للعملية الانتخابية، وعلى رأسها التوافق الوطني والوصول بالحوار إلى غاياته وأهدافه المنشودة التي تدعم مشاركة كافة القوى السياسية في الانتخابات القادمة، بما في ذلك الحركات المسلحة التي أعلنت مباركتها وتأييدها للدعوة التي أطلقها السيد رئيس الجمهورية للحوار دون استثناء لأحد، ولهذا فإن السيد محمد عثمان الميرغني يريدها انتخابات حقيقية تؤسس إلى نظام حكم جديد يستوعب كافة أهل السودان بالمشاركة الفاعلة في نظام حكم ديمقراطي قائم على العدالة والمساواة واحترام الرأي والرأي الآخر حتى نعبر بهذا الوطن إلى بر الأمان بعد معالجات لكافة إشكالاتنا العالقة، وبالتالي نجد في كل المطلوبات التي أوردها السيد الميرغني في حديثه تلك الموضوعية التلقائية والحرص الشديد على سلامة البلاد واستقرارها في مواجهة التحديات والمخاطر المحتملة، واستصحب في إفادته كل القضايا المهمة، ووجه عدداً من الرسائل للشعب السوداني والقائمين بأمر الحكم في البلاد بصورة مباشرة وغير مباشرة، وبالتالي فإن قراءة الأحاديث والحوارات الصحفية مع السيد الميرغني لابد من أن تقرأ كاملة وغير مجزأة.
ففي بعض الأسئلة قد تجد الإجابات مضمنة عبر سؤال آخر وفي مكان آخر، فالرجل بطبعه ونشأته السياسية الصوفية مقل في الحديث، ويتوارى دائماً عن الأضواء الإعلامية إلا عند الضروريات، وحينما يتطلب الأمر الرأي السديد خاصة عند المنعطفات والمحن التي تهدد أمن البلاد واستقرارها وتستوجب الحكمة في التعامل مع الصراعات السياسية، فالانتخابات التي يعنيها الميرغني في حديثه يجب أن تكون مكملة للوفاق الوطني، فالقضية الأولى التي تشغله هي نجاح الحوار بمشاركة القوى السياسية كافة بما في ذلك الحركات المسلحة وبدون إقصاء لأحد، وإضافة من عندي (إلا من أبى) وأرادها حرباً مستمرة، وأكرر حسب متابعاتي فإن إفادات الميرغني لا تقرأ إلا كاملة وبكل تفاصيلها حتى يجد القارئ الإجابات التي يبحث عنها والردود الموضوعية حول الراهن السياسية المكملة لبعضها بترتيبات منطقية للأولويات ودون إهمال أو إغفال لكل القضايا المهمة.

المؤتمر السوداني: سن أبو عيسى لا تؤهله لرئاسة تحالف المعارضة

كشف حزب المؤتمر السوداني وجود تململ واضطراب داخل تحالف المعارضة، في الوقت الذي أعلن فيه الحزب أن رئيس التحالف فاروق أبو عيسى وصل مرحلة من العمر لا تؤهله لإدارة التحالف، مبيناً أن حزبه يحترمه ويقدر له جهده وطالبه رسمياً بإفساح المجال لآخرين، مضيفاً أنه لا مجاملة في قيادة تحالف المعارضة.

الاثنين، 3 نوفمبر 2014

لقاء السيدين .. لا بذهب بك الخيال بعيداً..

من لحظة زيارة السيد الإمام الصادق المهدي لمولانا السيد محمد عثمان الميرغني، في مقر إقامته بلندن، أخذت ((الصور)) والأخبار الحقيقية و ((المفبركة)) تجد طريقها للانتشار السريع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعضها يكتبه شامتون في النظام، يحاولون من خلال ما يبثونه إرسال أكثر من رسالة للنظام ولمنسوبي الطائفتين ((الختمية والأنصار)) والحزبي ((الاتحادي الأصل والأمة)) ورسائل أخرى لكل السياسيين وقادة الأحزاب والحركات المسلحة، وللشعب السوداني بأجمعه وبمختلف عناصره ومكوناته وشرائحه وطوائفه العديدة، يحاولن القول فيها إن ((ساعة الجد)) قد حانت لتوحيد كلمة السيدين في مواجهة النظام الباطش والجبار القائم على القهر ومصادرة الحريات، وإن لقاء السيدين ما هو إلا بداية لنهاية هذا النظام.
بعض تلك الأخبار أو التعليقات يكتبها شامتون ولكن في الاتجاه المعاكس، أي أنهم يشرعون أسلحة الشاماته في وجهي السيدين، وقد تلقيت رسالة من ضابط عظيم متقاعد ضمن مجموعة من المشاركين في إحدى المجموعات الاجتماعية، وقد اقترنت الرسالة بصورة لقاء السيدين في لندن، وكان تعليق الرجل الجنرال عليه هو: "من الاستعمار .. وإليه" 
بعض أصحاب النوايا الحسنة يؤملون خيراً في هذا اللقاء على اعتباره مفتاحاً للدخول عبر بوابات الحوار مع النظام الذي فشلت كل أحزاب المعارضة – منفردة ومجتمعة – في الإطاحة به، رغم استعانة بعضها بـ "القريب والبعيد" من أجل تحقيق هذا الهدف.
النظام نفسه لا تبدو عليه علامات الإنزعاج، ولا الدهشة حتى، ويتمسك أهله والقائمون بأمره داخل الحزب أو في أجهزة الدولة التنفيذية بمبدأ «رحم الله إمرء عرف قدر نفسه»، وأهل النظام فيما يبدو هم الأكثر معرفة بما دار بين الرجلين من خلال «سرعة البث» وتداول المعلومات التي لم تعد لها سرية أو حصون تبقى خلفها.
أما أهل الصحافة فإن بعضهم يعلم ويدّعي أنه لا يعلم، وبعضهم لا يعلم ويدعي أنه يعلم، وقليل من قليل هم أولئك الذين يعرفون أن لقاء السيدين في لندن قبل يومين ليس أكثر من لقاء اجتماعي، لم يستمر طويلاً، ولم يدر فيه حديث حول الشأن السياسي، وأن كل ما دار فيه هو السؤال عن «الصحة والأحوال» وأنه كان مبادرة اجتماعية من السيد الإمام الصادق المهدي للاطمئنان على صحة مولانا السيد محمد عثمان الميرغني، والوقوف على حقيقة حالته الصحية.
نسأل الله عاجل الشفاء لمولانا السيد محمد عثمان الميرغني، ونسأله أن يبيّن الحق حقاً للسيد الإمام الصادق المهدي وأن يرزقه إتباعه، وأن يحمي بلادنا أحلام اليقظة السياسية التي تضرب العقول وتخرِّب النفوس، وتجعل البعض يحاول إنتاج مراحل سابقة تجاوزتها الأحداث وتخطاها الواقع.

الأحد، 2 نوفمبر 2014

ودعة يؤكد موافقة جبريل ومناوي على الإنضمام لمسيرة السلام

في تصريح صحفي له أكد رئيس لجنة الأتصال بالحركات المسلحة غير الموقعة الحاج صديق ودعة ، موافقة حركتي العدل والمساواة ومناوي على الإنضمام للسلام عبر طاولة الحوار الوطني الشامل في وقت أمن فيه على أن حلقات سلام دارفور شارفت على الإكتمال.
وقال ودعة إنه حصل على موافقة قاطعة من مني مناوي رئيس حركة تحرير السودان، وجبريل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة بالإنضمام لمسيرة السلام عبر الحوار الوطني، ومفاوضات أديس المرتقبة، وتم ذلك فى لقاءات جمعته بهؤلاء القادة بلندن ويوغندا مؤخراً، مؤكداً أن جميع مساعي ومجهودات السلام التي تبذل من أجل دارفور ستجني ثمارها قريباً، من واقع قناعة كبار قادة الحركات الرافضة بأهمية الأمن والإستقرار، والحوار عبر القنوات السلمية لعرض المطالب.
وأضاف ودعة أن السلام هو اللغة السائدة بالمجتمع الدارفوري الذي أصبح أكثر تشوقاً وتطلعاً للتنمية والإستقرار، معرباً عن أمله في أن يكلف بقيادة مبادرة لحل مشكلة المستشار بوزارة الحكم اللامركزي موسى هلال وذلك من واقع قناعاته بأن المرحلة القادمة تتطلب لم شمل جميع أبناء دارفور، وأشار إلى أن جهود اللجنة ستستمر وتتكامل مع الجنود الرسمية والشعبية الأخرى لإكمال تحقيق السلام الشامل بدارفور.

متاهة وانتهازية الصادق المهدي

بعد أن خرج من السودان وهنا الرئيس الكيني على مبادرته بالذهاب والمثول أمام المحكمة الجنائية تطوع السيد الصادق المهدي بنصح السيد رئيس الجمهورية أن مخرجاً آمناً سيرتب له للخروج من قضية الجنائية في حال إفساح المجال وترك السلطة.
والمهدي كان مقيماً في البلاد ومتمتعاً بالقدرة على الوصول للسيد الرئيس والإسرار له في أذنه مباشرة أو الوصول إليه عبر طرق عدة منها ما يخرج من بيته مباشرة.
ولكنه النصح الذي لا يقصد به الخبر لمن يقدم له، وإنما هو وسيلة للوصول إلى المبتغى السياسي والخاص بالسير نحو المقعد المأمول.
والمهدي يعلم أن بذل النصح على رؤوس الأشهاد وفي الهواء الطلق ليس تهج من يخلص في النصح.
وليس من شيم أهل السودان القبول بمثل الذي تقدم به المهدي والذي يحمل في طياته أسوأ معاني الخنوع والخوف والجبن التي لا تليق بسوداني ناهيك أن يكون رأس الدولة ورمزها.
الخروج الأخير للسيد الصادق المهدي هو عنوان أمثل لتمثل الأبعاد الشخصية في اتخاذ المواقف.
هذا النصح ليس مما يليق برجل في مقام الريادة الوطنية والقيادة الحزبية في أعلى صورها.
بل ليست من شيم الإخوة الصادقة وإنما هي مما يوغر الصدور ويزيد الإحن بين الناصح والمنصوح.
واذا كان المهدي يجعل من سمعة وشيم وقيم الرئيس في مقام المتاجرة الرخيصة فإنه يمكن أن يزرع بهذا بذرة لتذهب بما بين الرجلين من تقدير وإحترام وهو أمر لازم في العمل السياسي وبين القادة والقامات سلما وحرباً وقرباً وبعداً.
والمهدي في مقام سيحتاج معه حسن العلاقة والصلة مع الرئيس أياً كان موقع الرجلين. هذه سقطة لن تخرج المهدي من المتاهة التي يعانيها هذه الأيام فمنذ خروجه تنكب السبل ولم يظفر بنتيجة.
وقع إتفاق باريس وما حصد منه ثمرة، وسعى بين الدول من مصر وإلى السعودية والإمارات فما وجد ما يخرجه من متاهته، واستعصت عليه السبل والطرق جميعاً حتى رجاله وأهل حزبه ما وجد من يزيل به الأزمات القاتمة التي خلقها والتي صنعها.
فشل مع الأمين العام لحزبه وفشل مع أبن عمه، وأمس الأول عاد إلى الغريم والحليف السابق وما خرج بغير المواساة في المرض والسؤال عن الحال.
رحلة أخيرة صفرية النتائج ولو أن الحكومة تملك صبراً لسكتت عن الرجل وتجاهلت أمره وتركته يفنى في متاهاته المتعددة وتقلباته المستمرة برقم الأجندة ويحصى البنود ويجمع الأعداد في خطبه.

حركات دارفور المسلحة.. البحث عن عقود مقاولة حربية فى ليبيا!

فيما بدا وكأنها ضاقت بالأوضاع فى دولة جنوب السودان جراء الصراع الدائر وإحتمال التوصل -آجلاً أم عاجلاً- إلى تسوية سياسية جنوبية جنوبية بين الفرقاء الجنوبيين، تصبح بعده عرضة للإنتقام أو الطرد؛ تتجه الآن الحركات الدارفورية المسلحة بإتجاه (عرض خدماتها) على الفرقاء الليبيين! فقد أدركت هذه الحركات الدارفورية بحسها الإجرامي، إن بعض قوى المعارضة الليبية باتت تزداد حاجتهم المحلة إلى مجموعات مسلحة تعينهم على مشروعاتهم السياسية الهادفة لإحكام السيطرة على الأوضاع هناك.
وليس سراً فى هذا الصدد أن حركة العدل والمساواة وفى مطلع يونيو الماضي أجرت اتصالات مباشرة ولقاءات مع قادة ليبيين من بقايا عهد القذافي في العاصمة المصرية القاهرة مثل القيادي الليبي السابق (أحمد قذاف الدم) ولكي يكون المشروع العسكري المقترح شهياً ومحفزاً للجانب الليبي، فقد حرص قادة حركة العدل والمساواة التي يتزعمها جبريل إبراهيم على العزف (بمهارة) على وتر محاربة تنظيم الإخوان المسلمين فى ليبيا! موجهين إتهاماً إلى الحكومة السودانية بدعمها للإخوان المسلمين فى ليبيا! وكان واضحاً هنا أن الأمر أريد به أن يتخذ بعداً كهذا حتى لا تضيع الفرصة أو تتسرب السانحة.
حركة عبد الواحد هي الأخرى لم تكن بعيدة عن ذات المضمار، ففي مايو من هذا العام أجرت الحركة إتصالاً مباشراً بمجموعة اللواء المتقاعد (خليفة حفتر) ولأن حركة عبد الواحد كانت تعلم مسبقاً أن اللواء المتقاعد حفتر عدو لدود للإخوان المسلمين، فإن الأمر لم يكلفها الكثير لكي تصل إلى تفاهم مشترك مع مجموعة حفتر، استناداً إلى محاربة العدو الأول للمنطقة، وفرض نظم ذات طبيعة علمانية في عمق أفريقيا والعالم العربي.
أما حركة مناوي فهي واعتباراً من منتصف أكتوبر المنصرم بدأت فى إجراء ترتيبات للحصول على تشوين (أسلحة وذخائر) من الجماهيرية الليبية وهي ترتيبات وإن لم  يتضح بعد ما إذا كانت على وشك أن تثمر أم لا، إلا أنها تصب فى ذات توجهات الحركتين الدارفوريتين اللتين سبقتهما.
وعلى ذلك يمكن القول أن حركات دارفور المسلحة التي باتت معروفة فى المنطقة بكونها تقتات على الحروب الأهلية والصراعات الداخلية، وتتخذ من هذا الأسلوب وسيلة للبقاء، بصرف النظر عن أي اعتبارات أخرى، تاركة قضية دارفور للمزايدات السياسية، الدولية باتت وبحق تشكل تهديداً خطيراً وجدياً للأمن القومي للمنطقة، بل وللأمن والسلم الدوليين.
وما لا شك فيه أن هذه الحركات المسلحة وبعد أن قضت ما يجاوز العشر أعوام وهي تمارس هذا الأسلوب اكتسبت جرأة لا مثيل لها ولم تعد تعبأ مطلقاً لا بالقانون الدولي ولا قرارات مجلس الأمن الدولي ولا لأيّ تدابير قد تطالها، فقد ظل المجتمع الدولي -الشاهد على سلوكها المقيت هذا- يقف موقفاً سلبياً مشجعاً لها ومدارياً لجرائمها.
بل إن المجتمع الدولي لا يجد حرجاً رغم كل ما ترتكبه هذه الحركات من جرائم في أن يدعو الحكومة السودانية للتفاوض معها وإيجاد تسوية سياسية سلمية لحل الأزمة، مع أن هذه الحركات المسلحة ابتعدت تماماً ولمسافة بعيدة عن قضية دارفور وباتت أقرب إلى شركات المقاولات الحربية التي لا هم لها سوى الربح وتحقيق مزايا لوجستية والحصول على سلاح. كما أن هذه الحركات المسلحة تضطر لتغطية حاجتها من الجنوب بتجنيد الأطفال دون سن الثامنة عشر وفق وعود وحوافز كاذبة تخادعهم بها حتى تجتذبهم.
وعلى هذا فإن صمت وتغاضي المجتمع الدولي عن ما تفعله هذه الحركات من المؤكد أنه سيقود في يوم ما فى المستقبل إلى اضطرار المجتمع الدولي بأسره للبحث عن وسيلة ناجعة -بعد فوات الأوان- لاحتواء هذه الحركات المسلحة بعد أن تصبح مثل فيروس الإيبولا، متخطية للحدود وعابرة للقارات!

الأربعاء، 29 أكتوبر 2014

الإتحادى الأصل يدعو لتعيين الولاة بالتوافق بدلاً عن الإنتخاب

دعا قيادي بارز بالحزب الاتحادي الديمقراطي لإعادة النظر في طريقة اختيار ولاة الولايات لتتم بالتوافق بين القوى السياسية بالولايات بدلاً عن الانتخاب المباشر.
و في تصريح  له طالب محمد طاهر جيلاني الحزب الإتحادي الأصل بسن قانون جديد للحكم الولائي تسبقه مرحلة إنتقالية يتم فيها تعيين ولاة جدد لحين إكتمال القانون وإنفاذه على تتجاوز فترة شغل منصب الوالي الفترتين.
واكد جيلاني أن حزبه مع استمرار نظام الحكم اللا مركزي ولكنه دعا لإعادة النظر في عملية الإختيار ومراجعة التجربة من خلال توافق جميع القوى السياسية بالولايات لإختيار الولاة.
وقال جيلانى أن لابد أن تتم العملية بالتوافق وليس الإنتخاب وما يتطلبه ذلك من عمل آلية للتعيين والمحاسبة، مبيناً أن الولاة الذين سيتم إنتخابهم لاتعلوا سلطاتهم على سلطات رئيس الجمهورية في كافة المجالات.

أبو عيسى والمهدي ذات أمسية قاهرية حزينة!

لا تكمن غرابة اللقاء الذي جرى مؤخراً بين رئيس هيئة تحالف المعارضة فاروق أبو عيسى والسيد الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي فى العاصمة المصرية القاهرة قبل أيام فى أن التوقيت كان بائساً بكل المقاييس. كما أن الاتفاق على توحيد المعارضة وإسقاط النظام لم يكن يمثل الهدف الحقيقي المباشر للقاء، بل ونزعم أنه لم يكن فى حسبان الرجلين على الإطلاق.
غرابة اللقاء ومخرجاته بل وحتى كواليسه (وأحاديثه الهامسة الحزينة) إنما تكمن في أن قياديين قضيا سنوات فى تحالف أطلقا عليه (قوى الإجماع الوطني) عادوا بعد كل هذه السنوات الطويلة للإتفاق على توحيد المعارضة وإسقاط النظام.
من المؤكد أن الفترة الطويلة التي انقضت منذ إنشاء قوى الإجماع الوطني كان الرجلين وبقية رفاقهما مشغولين بأمور أخرى. وما من شك أن اللقاء فى حد ذاته كان مطلوباً بشدة من قبل كليهما، فبالنسبة لأبو عيسى فإن شعوره بالوحدة هنا في الخرطوم بعدما خرج الشعبي من التحالف وتحولت لغته السياسية إلى قدر واضح من النعومة والمغازلة، وبعد ما خرج الأمة القومي هو الآخر ولجأ زعيمه إلى الخارج أملاً في (حل خارجي) وبعد أن انشغلت الأوساط السياسية الداخلية بمؤتمرات الوطني وترشيحاته للرئاسة والإعداد للإنتخابات العامة.
وجد أبو عيسى نفسه وحيداً لا صوت له  لا حس ولا همس فالكل في شغل عنه. المهدي من جانبه كان أكثر شعوراً بالوحدة، فعلاوة على أزمته التي فجرها بنفسه بتوقيعه إعلان باريس مع الجبهة الثورية وفشله -حتى الآن- فى تسويق الإعلان والحصول على مشترين للإعلان عربياً وأوربياً، فهو يكابد هذه الأيام أزمته الخاصة المتمثلة فى حالة حزبه المزرية التي لا تسر عدواً ولا صديق. إذ ليس سراً أن حزب الأمة القومي -حتى مع وجود المهدي نفسه بالداخل- كان يعاني الأمرّين جراء اختلالات تنظيمية متفاقمة فى كل يوم لم يستطع الرجل معالجها وليس بوسعه معالجتها إلا بممارسة عملية ديمقراطية حقيقية، فما بالك والرجل الآن فى منفاه الاختياري وقد ترك (مفتاح الحزب) لأهل بيته.
المهدي لم يجد أدنى وسيلة لمعالجة جراح حزبه وهو نفسه خارج سياق الأزمة وبعيد عن التأثير والإدارة اليومية؟ فى مثل هكذا ظروف تضغط على الرجلين، كان من الطبيعي أن يسعى كل منهما لملاقاة الآخر في محاولة للتسلية والتسرية، ولهذا فإن اتفاقهما على تقوية قوى المعارضة وتوجيهها نحو الهدف الكبير وهو إسقاط النظام كان في الواقع بمثابة (إسقاط سياسي نفسي) وحديث مباشر من عقلهما الباطن.
أبو عيسى بظروفه الحالية ووحشته البالغة وانفضاض السامر من حوله غير قادر على توحيد ما تبقى من قوى الإجماع وهم الحزب الشيوعي والبعث والمؤتمر السوداني، ولا المهدي هناك في منفاه المؤلم والمحزن قادر على توحيد (الأمانة العامة) فقط لحزبه دعك من توحيد حزبه أو توحيد تحالف المعارضة.
ولعل الأمر الأكثر مدعاة للدهشة أن المهدي ما خرج من تحالف المعارضة قبل سنوات إلا بسبب مطالبته المستمرة بما يسميه (إعادة هيكلة التحالف) وهي عبارة مفتاحية يقصد بها المهدي (إنزال) أبو عيسى من كرسي القيادة واستبداله به هو شخصياً! كما أن أبو عيسى على علم تام -وبتفاصيل دقيقة- بموقف المهدي من رئاسته للتحالف، بل مالنا نذهب بعيداً وقد انتاش المهدي قبل أيام أبو عيسى بسهام نارية حادة حين تحدث عن الذين ينتقلون كما العصافير بخفتها المعهودة من عش شمولي الى آخر.
على كل فإن أبو عيسى والمهدي جمعت بينهما الأمسية القاهرية الحزينة تلك ليكما يجدا متنفساً لهما في مواجهة الضغط النفسي الرهيب والشعور المتعاظم بالفشل.

الثلاثاء، 28 أكتوبر 2014

مناوي وآلام البتر المبرحة!

لم ينتبه الكثيرون -بعد- للأزمة المفصلية الخطيرة التي فوجئ زعيم فصيل حركة تحرير السودان، مني أركو مناوي بتداعياتها الكبيرة قبل أيام قلائل إثر انشقاق مجموعة معتبرة من قيادات الصف الأول فى قواته.
أزمة مناوي لا تدانيها أزمة الفصائل الدارفورية الأخرى التي أصابها داء التصدع والانشقاق إذ على الرغم من أن تصدع حركة جبريل إبراهيم على سبيل المثال أصابت الحركة بكساح واضح اختفت جراءه من الميدان بصورة واضحة، إلا أنها  ما تزال على أية حال -رغم ضعفها وتراجع أداءها الميداني كثيرا- إلا أنها ما تزال تتنفس ولو صناعياً كدلالة على الحياة!
أما حركة مناوي فهي دون شك لن تتحمل انشقاقها لأسباب خاصة بطبيعتها البنيوية ونشأتها، فمن جهة أولى فإن حركة مناوي فى الأساس هي (فصيل منشق) عن الحركة الأم التي كان يقودها حتى مشارف العام 2005 عبد الواحد محمد نور بينما كان مناوي حينها أميناً عاماً لها وجرت مراسم الانشقاق الشهير فى بلدة حسكنيتة بشمال دارفور فى فبراير 2006 كما هو معروف حيث دعا مناوي لعقد مؤتمر الحركة وحشد له أنصاره من إثنيته الأمر الذي شكل ضغطاً كبيراً على عبد الواحد وجعله يغيب عن المؤتمر وينشئ فصيله الخاص من إثنية الفور والمساليت وبعض الإثنيات الأخرى.
حسابات مناوي فى ذلك الحين قامت ببساطة شديدة على إثنيته باعتبارهم مقاتلين أقوياء وذوي مراس أكثر من غيرهم أو حسبما كان يعتقد. ومن جهة ثانية فإن فصيل مناوي تعرض فى وقت لاحق لضربات قوية ومميتة من قبل حركة خليل فى منطقة قريضة، ولم يعرف على وجه التحديد سبب ذلك الهجوم الضاري الذي شنته حركة خليل وكادت تفنى فيه حركة مناوي عن بكرة أبيها حوالي العام 2008 قبل أن تتدخل القوات الحكومية وترد الهجوم ووقتها كان مناوي كبيراً لمساعدي الرئيس موقعاً على إتفاق أبوجا 2006.
ذلك الهجوم غير المسبوق على حركة مناوي أضعف كثيراً جداً من وجود وقوة الحركة وهو أمر يفسره بوضوح جنوح مناوي نحو الالتحاق بالجبهة الثورية بإصرار وارتضاؤه -تحت ضغط الحاجة- العمل في الصراع الجنوبي الجنوبي لصالح الجيش الشعبي الجنوبي وحرصه اللامحدود على أن يظل داخل سياج آمن مع بقية الحركات المسلحة.
ومن جهة ثالثة فإن حركة كناوي ذات الطرح العلماني مع ضعف موقفه السياسي بين بقية الحركات الدارفورية كونه سبق وأن وقع اتفاقاً في ابوجا مع الخرطوم ثم نكص عنه ولم يحقق من خلاله لا لدارفور ولا للقضية التي يقاتل من أجلها أدنى شيء يجعله شديد الحساسية للغاية حيال أي انشقاق يعمق جراحه.
وهكذا وعلى الأقل بسبب هذه الأسباب إجمالاً فإن فصيل مناوي لا يحتمل مطلقاً أي انشقاق يدفع بقادة من جيشه باتجاه التصالح مع الخرطوم، فمثل هذه الخطوة عصية على النقد من جانبه لأنه سبق وأن أنشق عن الحركة الأم من جهة، كما أنه سبق وأن تصالح مع الخرطوم من جهة أخرى.
بمعنى آخر فإن فقدان مناوي لمنطق انتقاد من انشقوا من حركته حديثاً مساوٍ ومماثل تماماً لفقدانه لجزء معتبر من حركته من المستحيل أن ينجح فى استردادهم. أما أسباب الانشقاق نفسها وكما عبر عنها عدد من الضباط المنشقين فهي -ببساطة شديدة- تتمثل في غياب الرؤية والنظر الاستراتيجي وملل هؤلاء القادة من الحرب والقتال فى الميادين الجنوبية التي لا طائل من ورائها، فقد حول مناوي الحركة إلى شركة حربية، يقبض المال ويتسلم السلاح ثم يخوض الحرب.
إن نموذج مناوي هو نموذج الشاب الغاضب الذي لم يستطع أن يتحول إلى سياسي وطني حقيقي لما يجاوز العشرة أعوام، ولهذا كان من المحتم أن تفضي به مواقفه غير المتوازنة إلى هذا المصير المظلم.

استئناف مفاوضات المنطقتين في 12 نوفمبر

أعلنت الحركة الشعبية قطاع الشمال، تلقيها دعوة من الآلية الأفريقية رفيعة المستوى لاستئناف التفاوض حول منطقتي (النيل الأزرق وجنوب كردفان) مع الحكومة السودانية بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا في 12 نوفمبر المقبل.
واتهم المتحدث باسم الحركة مبارك أردول، في بيان نقله موقع "سودان تربيون" الإخباري، المؤتمر الوطني الحاكم في السودان بتعويق عمل الآلية الرفيعة منذ صدور قرارات الاتحاد الأفريقي الأخيرة لتحقيق هدفين، أولهما شراء الوقت واستكمال تحضيرات التجنيد والتمديد لرئيسه عمر البشير لدورة رئاسية قادمة.

وأشار أردول إلى أن الهدف الثاني يتمثل في إجراء المؤتمر الوطني تحضيراته لشن هجوم صيفي واسع، لكنه لن يجني منه وفقاً للمتحدث أفضل مما فشل فيه طوال السنوات الماضية.
وكانت الحكومة السودانية أعلنت، السبت، عن زيارة مرتقبة لرئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوى ثابو أمبيكي في الرابع من نوفمبر المقبل، للقاء الرئيس عمر البشير، وبحث استئناف المفاوضات حول المنطقتين، وملف الحوار الوطني.
وتوصلت الوساطة الأفريقية بأديس أبابا، في الخامس من سبتمبر الماضي، إلى اتفاق مبادئ حول الحوار السوداني مع مجموعة إعلان باريس "الجبهة الثورية وحزب الأمة القومي" وموفدي آلية "7+7" التي تمثل قوى المعارضة والحكومة في مبادرة الحوار الوطني.

الاثنين، 27 أكتوبر 2014

(ديناصورات) اليسار السوداني .. و(الخليفة) المتفق عليه!!

* رفض تحالف قوى الإجماع الوطني الذي تبقي فيه الحزب الشيوعي السوداني وحزب البعث العربي الاشتراكي والحزب الناصري وحركة (حق) وأحزاب أخرى صغيرة، رفض (إعلان طيبة) الذي تمخض عن دعوة الشيخ أزرق طيبة لعدد من الأحزاب والقوى السياسية بمسيده بولاية الجزيرة يوم (الخميس) الماضي!
* سبب الرفض الذي يتمترس خلفه بصورة أساسية الشيوعيون والبعثيون، أن الإعلان لم يقرر صراحة طريقاً واحداً للحل وهو إسقاط النظام!!
* ومع أن إعلان طيبة حدد الانتفاضة الشعبية وسيلة لإسقاط النظام، إلا أن (تحالف الخرطوم 2) لا يري سبباً للإشارة للحوار الوطني كواحد من خيارات التغيير المأمول في البلاد.
* والحقيقة أنه بقدر ما تخندق مجموعات (أساسية) في الحزب الحاكم في محطة (الممانعة) للتغيير، فاقتادت خلفها بضعة آلاف ناحية قرارها، فإن (ديناصورات) اليسار السوداني لا تريد مغادرة مربعها القديم الجديد، تظل تحدث الناس عن ضرورة إسقاط النظام وأنه الخيار الإستراتيجي الوحيد الذي لا بديل له، ولا رجعة عنه، ثم أنها لا تقبل أية محاولة لتبديل أو تعديل (هيكل) التحالف الذي يعاني (أنيميا) منجلية) حادة!!
* حفاظاً على مقاعدهم و (مناصبهم) الوهمية في تحالف صوري ضعيف، يرفضون كل دعوة جديدة لإعادة توحيد المعارضة السودانية!!
* والناظر لإعلان طيبة بعين (المراقب) لن يجد فيه سبباً لتحفظ سوى رغبة البعض في البقاء بخانة (التكلس المريب)!!
لست معارضاً سياسياً أو (ناشطاً حقوقياً)، غير أنني أري في (وحدة) وديناميكية (المعارضة) السودانية عاملاً أهم في تحقيق التطور السياسي، وقوة ضغط مطلوبة لتصحيح مسار الحكم في البلاد.
* كلما ضعفت المعارضة في أي بلد، تمطي الحاكمون على أسرة أخطائهم، عاماً بعد عام وتوهموا أنهم متربعون على قلوب الجماهير.
ولهذا فإن (زعيم المعارضة) في دول العالم الديمقراطي المتحضر، يعتبر مسؤولاً (دستورياً) رفيعاً يوازي مقام رئيس الوزراء، ويعامل معاملة كبراء الدولة.
وقد كان أمرنا كذلك في السودان (الديمقراطي) قبل نحو (ستين) عاماً من الزمان، عندما تشارك الراحلان الكبيران رئيس الوزراء السيد إسماعيل الأزهري وزعيم المعارضة السيد محمد أحمد محجوب في رفع علم الاستقلال المجيد صباح الأول من يناير عام 1956م.
* من هو زعيم المعارضة في السودان .. الآن؟!
فاروق أبو عيسي أم مالك عقار أم الصادق المهدي أم رئيس كتلة (المؤتمر الشعبي) في البرلمان التي لا تزيد عن (ثلاثة) نواب مقابل نحو (أربعمائة) نائب للحزب الحاكم؟!!
* لا نعرف زعيم للمعارضة في سوداننا (الحديث)، ولهذا حق للأستاذ محمد الحسن الأمين المحامي أن يقول: (متفقون على خليفة البشير .. والبعدو .. لنغيظ الأعداء)!! أو كما قال.
دورة الرئيس البشير الثالثة لم تبدأ بعد، ولم نصل نقطة الانتخابات، ولم يترشح، ولم يفز، حتى وإن كان الشك مقطوعاً بفوزه.. فمن يغيظ الأمين؟!.
هي ليست محاول إغاظة أحد أو جهة، علماً بأن الممارسة السياسية الديمقراطية الرصينة لا تعرف مثل هذه المصطلحات، ولكنها تأكيد داو على أنه ليست هناك (معارضة) في السودان، هي مجرد واجهات باهتة يختلف الجالسون خلفها في التحالف والجبهة الثورية على (بنابرها)!!
* نافع وعلي عثمان ومحمد الحسن الأمين وحشودهم بأنهم متفقون على (خليفة) البشير .. بينما الخليفة المتفق عليه .. اسمه في عالم الغيب .. يعلمه مالك الملك.. ذو الجلال والإكرام!!

مالك عقار ... الإسراف في الأماني ...!!

لا زال رئيس ما يسمى بالجبهة الثورية مالك عقار أير يتمنى ويسرف في الاماني بإسقاط النظام ليجيء إلى القصر الجمهوري رئيسا للودان كما ظل يحلم طوال السنوات الماضية ، ولعل ما أدلى به مؤخرا في حواره مع موقع حركة العدل والمساواة وقوله : (لا بد أن يكون هنالك بديل لهذا النظام فنحن مهيئين لذلك).
وبحسب مراقبين فإن الرجل مهووس بجنون العظمة وهو الآن لا يصدق أنه قد بات مكشوفاً سياسياً إلى حد الإفلاس وكذلك عسكرياً فإنه لن يصمد في الحرب إن خاضها والاستعراض العسكري الذي قام به جنوده بآلياتهم في الكرمك بالتزامن مع إعلان دولة جنوب السودان لا يعبر عن قوة عسكرية حقيقية بقدر ما يُعبر عن إحساس بالضعف بعد أن تبددت أوهام القوة لدى رفيقه عبد العزيز الحلو وحاق به ما حاق.
ويرى مراقبون أن عقار كان خلال توليه النيل الأزرق يحاول الايحاء للحكومة أنه رجل جدير بإحداث الأمن والاستقرار في ولاية النيل الأزرق ويذكر الجميع تصريحه عقب أحداث كادقلي في السادس من يونيو 2011م حينما قال: (لن تطلق طلقة واحدة ما دمت على رأس هذه الولاية) وأن من يبادر بالحرب سيحاربه هو بنفسه وبتلك التصريحات والتي أطلقها في تنويره الأخير يحاول الرجل جاهداً إظهار رباطة جأشه وهو يتخوف من أن يطاله مصير رفيقه الحلو ويكون هائماً على وجهه وهو المهوس بالسلطة والأبهة مهما بدا مترفعاً عنها.
وما إن اقتربت ساعة انفصال الجنوب حتى أدرك عقار مدى الخسارة التي لحقت به وبالمشروع الذي نذر له نفسه فحاول التكّيف مع الحقائق الجديدة فأخذ شيئاً فشيئاً فى التخلى عن اللغة المتطرفة والسوقية وطرح قضايا عامة تحظى بقبول الجميع مثل الديمقراطية والفيدرالية والمواطنة والتنوع وحكم القانون..الخ فبدا الرجل عقلانياً ولكن العقلانية لديه كأنها نوبة تنتابه على حين غرة ففي تنويره الأخير قال: (السودان القادم ده لو نحن ما فيهو هو ذاته سيكون مافي) وهو نفس ما صرح به في احتفال حاشد للحركة الشعبية في الكرمك في 2008 حينما قال: (إذا انفصل الجنوب سننفصل ونضم الشرق لاريتريا والنيل الأزرق لأثيوبيا ودارفور لتشاد) وكرر ذات الموقف نائبه علي بندر وهو يخاطب العرض العسكري في الكرمك حيث قال: (إذا لم تلب مطالبنا ما تبقى من الشمال سنفككه) وبحسب مراقبين فأن ذلك يعكس مدى ضحالة الوعي والتفكير لدى هؤلاء وهم يتطلعون لحكم بلد كالسودان يتطلب الحكمه والتعقل بعيداً عن الانفعالات وردود الأفعال.
وفي تنويره الأخير قبل إشعاله الحرب في النيل الأزرق هزمت العقلانية التي حاول عقار اسباغها على نفسه بعد أن تبين له أن العنتريات التي كان يلهج بها تكسرت على صخرة السياسة السودانية، وبدلاً من العقلانية ظهرت تماماً صفات السياسي الموتور الذي يلجأ للغة السوقية لاستدرار عطف الناس وتحريضهم.
وتتملك مالك عقار نزعة الشك المتأصلة في نفسه، فالقضايا التي يطرحها أمام الحكومة المركزية لا يرى سبيلاً لضمان تلبيتها إلا الضغط الدولي لذا يصر على أن يكون التفاوض بينهما عبر وسيط ثالث وفي خارج السودان وبحسب مراقبين فإن عقار لا يرى في الحقيقة أية قواسم مشتركة بينه وبين الشمال ويكن له العداء العميق ولكن يحاول جاهداً مسايرة حقائق الواقع بعد أن تبدد حلم حكم سائر السودان وخذلان الرفقاء السابقين في الجنوب الذين اختاروا الاستعصام بدولتهم الجديدة وترك عقار والحلو يواجهان مصيرهما.
ويوصف عقار لدى العديد من المحللين بأنه مازال في جلبابه القديم وأنه يرى الأوضاع بعدسته القديمة خاصةً تجاه الشمال والمركز تحديداً ومثال لذلك دعوته في ندوة قدمها بالمعهد الأمريكي للسلام بواشنطن بحضور د. غازي صلاح الدين وغرايشين وعرمان عندما دعا إلى استمرار فرض عقوبات على الشمال وقدّم ما يستطيع من مبررات لاستمرار تلك العقوبات.
وعقار الذي وُصف بالوحدوي «كامل الدسم» تقاطعه تصريحاته في ذلك الخصوص وهو القائل في مؤتمر صحفي عقده سابقا:«إن الحديث عن الوحدة الجاذبة قُصد منه الابتزاز السياسي»، ثم أردف: «هذه أصبحت أغنية سياسية». ونعته بعض مواطني الولاية بالدكتاتور والرجل القابض، وهو الذي أتى إلى رئاسة الولاية بعد خوض انتخابات شكك البعض في نتيجتها وكان أتباعه يرفعون حينها شعار (يا النجمة يا الهجمة)، وفسروا النجمة بالرمز لعلم الحركة الشعبية والهجمة بالحرب.

مادبو يدعو حزب الأمة للإلتزام بقرارات مجلس الأحزاب

في تصريح صحفي له قال رئيس التيار العام لحزب الأمة الدكتور آدم موسى مادبو  أن على الحزب الإلتزام بقرارات مجلس الأحزاب باعتباره حزباً مسجلاً وهو ما  يعني إعترافه بالمجلس.
و أكد مادبو  عدم شرعية الهيئة المركزية لحزب الأمة التى تضم (838) عضواً بدلاً عن (600) عضو.
وقال إن الإتهام الذي وجه للأمين العام السابق للحزب إبراهيم الأمين غير مسؤول وزاد "عليهم أن يتسموا بالعقلانية خاصة وأن الأمين تقدم بطلب حسب لوائح مجلس الأحزاب".
وناشد مادبو حزب الأمة القومي بعدم اعتراض ما يسعى إليه الأمين العام السابق الشرعى، وبعض التيارات الأخرى من أجل توحيد الحزب وتكوين مؤسسات وفاقية وشرعية لتحضير أجندة للمؤتمر العام للحزب.

إنشقاق (167) من عناصر فصيلي عبدالواحد ومناوي

كشفت حركة تحرير السودان القيادة التاريخية عن إنشقاق مجموعة تضم (167) من عناصر فصيلي عبدالواحد ومناوي من أبناء شرق جبل مرة وإنضمامها للحركة.
وقال رئيس الحركة د. عثمان إبراهيم، إن المجموعة قامت بتسليم آلياتها وعتادها العسكري للسلطات بالولاية تلبية لنداءات الحكومة وجهود حركة القيادة التاريخية الهادفة لإحلال السلام باقليم دارفور وإنهاء التمرد بمنطقة جبل مرة التي بدأت تشهد قدراً عالياً من الأمن والإستقرار، مشيراً إلى أن حكومة الولاية قامت بإعادة فتح عدد من الأسواق التي تربط محلية شرق جبل مرة بالولايات المجاورة مما أدى إلى إنتعاش المنطقة إقتصادياً وتنموياً.
وكشف عن ترتيبات لعودة أكثر من (10) آلاف أسرة نازحة أعلنت عن رغبتها العودة لمناطقها بشرق الجبل، مؤكداً أن تدعم جهود الحكومة لجهة إقناع بقية حاملي السلاح بولايات دارفور للإنضمام لمسيرة السلام وتفويت الفرصة على الأعداء.

الأحد، 26 أكتوبر 2014

أبو عيسى حائراً متوجساً!

أخيراً فقد انتهى المطاف برئيس هيئة تحالف المعارضة السودانية أو كما يطلقون على انفسهم (قوى الاجماع الوطني) الاستاذ فاروق أبو عيسى بأن اصبح الرجل رئيساً لهيئة تضم فقط3 أحزاب سياسية هي أحزبا المؤتمر السوداني، والحزب الشيوعي، حزب البعث بزعامة على الريح السنهوري!
وبالطبع الأمر لا يحتاج لكبير عناء لإدراك طبيعة هذا الاجماع الذي تقوم ركائزه على اعمدة ثلاثة احزاب سياسية بعضها انقسم لعشرات المرات منذ سبعينات القرن الماضي (الحزب الشيوعي) وبعضها بالكاد يتلمس خطاه حالياً ويحاول ان يشق طريقه برغم (رابطة الدم والجينات الواضحة) التي تربطه بالحزب الشيوعي السوداني؛ والثالث منقسم منذ ظهوره الى أرض الواقع فى بلد الشام والعراق وإزداد انقساماً هنا في السودان فى الآونة الاخيرة (البعث)!
ولكن مع كل ذلك فلا ضير من أن يترأس السيد ابو عيسى ما يراه من قوى الاجماع هذه ويظل على رأس هيئته؛ فالرجل من الاساس لا يملك حزباً محدداً ينتمي اليه ومن حقه ان يختار لنفسه لقب (عمدة بلا أطيان)! ولكن من الغريب ان يظل ابو عيسى رغم كل المياه التى ظلت تجري من تحت الجسر(عمدة) للهيئة المعارضة دون أن يتأمل في تفاصيل المشهد السياسي بقدر من العناية الفاحصة. ذلك ان احزاب المؤتمر الشعبي والأمة القومي اللتين اتخذتا موقفاً من التحالف وجمدتا أنشطتهما فيه لا شك انها قرأت الاوضاع بطريقة عملية، فالشعبي تمسك بعملية الحوار الوطني للمصلحة الوطنية العليا ولإدراكه ان الحوار هو السبيل الاوحد لحلحلة ازمات البلاد. الامة القومي طاشت سهامه مؤخراً حين اتخذ زعيمه قراراً فردياً يائساً وبائساً بعقده لاتفاق مع الجبهة الثورية.
أبوعيسى في الحالتين، حالة الشعبي وحالة الامة القومي بدا تائهاً ومشوشاً، مع ان الرجل يدرك ان السياسية شيء متحرك، ولعل الاكثر غرابة ان ابو عيسى استشاط غضاً من (اعلان باريس) حين ساوره اعتقاد بأن المهدي والثورية وقعاً اعلان باريس بغرض خلق (تحالف جديد)! أزمة أبو عيسى بطبيعة الحال هنا إنما ترتكز فى انه يتوجس من أن تتجاوزه الظروف والمعطيات ويصبح على هامش الحياة السياسية في المعارضة!
حساسية ابو عيسى حيال المهدي والثورية -لمفارقات السياسة وغرائبها- تحولت الى حالة خاصة يتقاتل فيها ابو عيسى من اجل مقعده الرئاسي ومخافة ان تنتاشه سهام الثورية فى صدره السياسي الثمانيني المتعب! وهذا ما قاد أبوعيسى الى مهاجمة الثورية نفسها وتوجيه اتهام لبعض ممن يتعاملون معها بأنهم يقبضون الاموال ليفعلوا بالمعارضة الأفاعيل.
لقد بدا ابو عيسى -ولو متأخراً جداً- يدرك ان ارتباطات الثورية مشبوهة وان (المال) يلعب فيها دوراً رئيسياً مؤثرا. ومع تفاقم أزمة أبوعيسى وهيئته المعارضة ضمر جسد قوى الاجماع وخارت قواه تماماً، فإن أحداً ليس بوسعه فهم ما يمكن ان تنتهي اليه هياكل التحالف القريب المسافة من (نفايات التاريخ) ولا يدري أحد ما اذا كان السر وراء إصرار أبو عيسى شخصياً على ان يظل هو وحده ودون غيره رئيساً لهيئة التحالف، مع أنه ليس بزعيم لحزب وهناك زعماء لأحزاب منضوون تحت التحالف اكبر أثراً ولكن من المؤكد ان ابو عيسى يستشعر ان قادة الجبهة الثورية بدئوا فى التكشير عن أنيابهم حيال كل ما هو عربي، كما بدأت قضية العنصر واللون تلعب لعبتها والأمر واضح وماثل للعيان.
ولهذا فإن السؤال الذي ينبغي على ابو عيسى ان يجيب عليه قبل فوات الاوان هو هل أدرك الرجل مراميه وأهداف الجبهة الثورية؟ ولماذا ظلت وثيقة الصلة بالتحالف حينما كان بداخله الشعبي والأمة القومي ولم تعد كذلك الآن؟

الترابي يدعو لحوار جامع يقود لوحدة وطنية في السودان

دعا زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض في السودان د.حسن الترابي لحوار جامع يقود لوحدة وطنية تكون نواة لوحدة إقليمية تتمدد حوالي السودان جنوباً وشمالاً وشرقاً وغرباً ، لأن العالم الآن كله بدأت أنظوماته تكبر وتتعاظم.
وقدمت منصة المؤتمر العام لحزب المؤتمر الوطني الحاكم ، الذي بدأ أعماله بأرض المعارض بضاحية بري في الخرطوم ، الترابي على أنه ممثل للأحزاب المعارضة في السودان ليخاطب المؤتمر.
وقال الترابي في خطابه الذي حظي بمتابعة من الضيوف وعضوية المؤتمر التي وصلت إلى ستة آلاف عضو "إن الابتلاءات والمكائد التي تحيط وتتربص بالوطن شجعت على التحاور والتشاور من أجل التوحد"، مشيراً إلى أن هذه الابتلاءات قدمت لهم الموعظة بضرورة التحاور والائتلاف.
وأشار الترابي الي ان الابتلاءات وعظتنا وذكَّرتنا بضرورة الائتلاف ، كل ذلك دعانا للتحاور والتشاور لا للتحارب بل للتحاور ولا للتكايد بل للتوحد ، فجاءت فكرة هذا الحوار في إشارة منه لقبوله دعوة الحوار الوطني التي أطلقها في وقت سابق الرئيس السوداني المشير عمر البشير.
وقال الترابي "إن الحوار اجتمع فيه كثيرون ويرجى فيه آخرون كذلك يعتزلون حيناً ما وآخرون من خارج الوطن لنجتمع كلنا من أجل أن نصبح إطاراً واحداً وبعد ذلك تتفتح لنا الأبواب بالطبع" ، وأضاف "نريد للحوار أن يتحرر فيه الشعب ولكن أن لا يتفجر عنفاً في الحرية وأن ينتظم ويأمن ولا يتجبر عليه ناظم ونريد لعامة الناس وإن أصابتهم وطئة بؤس أن يجدوا بشرىً وفرجاً" ، وزاد "نريد الأقاليم التي تظلمت كثيراً وتأزمت كثيراً علينا أن نجتمع في منظومة واحدة".
واوضح الترابي ان الهدف من كل ذلك هو أن نحدث أنظومة، لأن أنظومات العالم الآن كلها تتعاظم أقطاراً وتتكبر عدداً ونحن نرجو للوحدة أن تنتظم في كل الإطار الواسع.

الثلاثاء، 21 أكتوبر 2014

ما بين المهدي وفاروق وأحلام ظلوط

هل هذه هي المرة الأولي التي يتفق فيها الصادق المهدي وفاروق أبو عيسي على إسقاط النظام؟
كلا ولا المرة السبعين، والرقم سبعون ذو دلالة قرآنية فريدة (إن تستغفر لهم سبعين مرة)، وجواب الشرط هو أن الله لن يغفر لهم كناية عن الاستحالة، فلن يسقط فاروق أبو عيسي والمهدي  النظام إن اتفقا على ذلك سبعين مرة، ليس لأن النظام غير قابل للزوال، فكل الأنظمة إلى زوال ويبقي وجه الله ذو الجلال والإكرام، لكن السبب يرجع إلى ماهية الرجلين ومدي قردتهما على صناعة الأحداث الذاتية وليس تلك التي تعول على الآخر سواء كان داخلياً أو خارجياً، فليس من قدرة على الفعل تقول بأن السيد الإمام له أولاً موقف سياسي واضح يستطيع أن يغير تكتيكاته حوله دون أن يغير من هدفه نفسه، فهو من محارب للنظام عبر العمل المسلح وفق ميثاق أسمرا إلى مهادن للإنقاذ ومسرح لقواته ومتجه نحو مزعومة الجهاد المدني التي لم تفلح في نصر أو تبقيه في حلف الحكم أو المعارضة، الصادق المهدي الذي دنا ذات يوم قاب قوسين أو أدني من منصب رئيس مجلس الوزراء حسبما راج  عن توافقه مع الوطني حول قسمة السلطة والحصول على نسبة 40% من السلطة قبل إن يثنيه التيار الجهوى في داخله، لا هو أدرك المعارضة التي شككت في ولائه أكثر من مرة ولا بلغ مبلغ الحكم، فلم يدخله وهو يطمع فأناب عنه أبنه حين تعسرت عليه المهمة، وحتى خطواته التي خطاها في التصعيد لا يزال الكثيرون يرونها من حيث تفاهمه مع الثورية ما هو إلا تمهيد لمذكرة التفاهم التي وقعت عليها لاحقاً وفد آلية 7+7 في أديس من أجل إلحاق الحركات المسلحة بالحوار الوطني وتهيئة الأجواء، فعد ذلك الدور ضمن مصالح المؤتمر الوطني.
أما السيد فاروق أبو عيسي فإن جهوده في إسقاط النظام التي لم تنقطع لأكثر من عشرين عاماً لم تفلح يوماً أو تسفر عن شيء ذي بال والذي لا يدركه لا المهدي ولا فاروق أن أدوات التغيير لم تعد ملكاً للأحزاب ولا الطوائف ولا البيوتات الكبيرة، فثورة الاتصالات والمعرفة لم تترك كبيراً على النقد، وحركة التنوير لم تترك تقليداً أو إرثاً يتكئ عليه، فما هي الآليات التي يتبعها الرجلان لإسقاط النظام؟
هل ثمة خطة واضحة لإنجاز هذه المهمة، سيما وأن الجهاد المدني والتمرد المسلح لم يسعفاهما من قبل، أما مفاتيح العمل الجماهيري العام فقد أصبحت بيد الشباب الذين لا حزب لهم ولا تبعية وإن وجدت فهي ليست لصالحهما؟
حاشية:
إن مجرد الحديث عن إسقاط النظام من دون آليات واضحة يذكرنا مقولة الإمام الصادق المهدي عن نفط السودان غنه أحلام ظلوط، فهل يصح أن يقال لاتفاقهم هذا بأنه أحلام ظلوط.

تسريح قوات الحركات الموقعة علي السلام

كشفت مفوضية نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج بالسودان ، عن تسريح عدد من المنتسبين للحركات الموقعة على اتفاق الدوحة لسلام دارفور مطلع الشهر المقبل.
وعقدت المفوضية اجتماعاً ضم الممثل المقيم للأمم المتحدة الإنمائي ، بحضور رئيس مكتب سلام دارفور أمين حسن عمر.
وقال مدير إدارة التخطيط بالمفوضية محمود زين العابدين ، في تصريحات صحفية عقب اجتماع عُقد الاثنين بالخرطوم ، إن الاجتماع بحث القضايا المتعلقة بالتسريح والدمج للحركات الموقعة على اتفاق سلام الدوحة.
وأشار زين العابدين الي أن الاجتماع خلص إلى أهمية توفير الدعم لبرامج إعادة الإدماج واستيعاب كل الشرئح المستهدفة ، فضلاً عن التعاون والتنسيق المشترك في المرحلة المقبلة ، وقال أن المفوضية سبق أن سرحت خمسة آلاف من المنتسبين للدفاع الشعبي والحركات الموقعة على اتفاق أبوجا.

الاثنين، 20 أكتوبر 2014

(دقسات) المهدي.. من(كينياتا) وحتى (الزهراء)

مواقف غريبة ومحيرة ظل يتبناها السيد الصادق المهدي زعيم حزب الأمة في الفترة الأخيرة تشير غلى ضياع البوصلة على من كنا نرى فيه رأس الحكمة والاعتدال، الرجل بات يتحرك بغبينة كبيرة لا تفرق نيرانها ومدفعيتها بين الوطن والوطني.
تابعت كيف أن المهدي رحب بمثول الرئيس الكيني أوهورو كينياتا أمام المحكمة الجنائية الدولية، المهدي هنأ الرئيس الكيني لمثوله أمام المحكمة الجنائية الدولية.. (أرجو أن تتقبل تهاني البحارة على احترامك الشجاع لحكم القانون وإثني باسم شعبي أقابل بسرور عظيم موقفك وأهنئك وحكومة وشعب كينيا على قراركم الذي يدعو للاحترام).
القاصي والداني يعلم أن المهدي لم يفعل ذلك حباً في العدالة وإنما نكاية في الرئيس عمر البشير ومكايدة في المؤتمر الوطني، كما أن المهدي ظل ومنذ صدور مذكرة التوقيف ضد البشير موجوداً في الخرطوم ومتحالفاً مع المؤتمر الوطني، فما الذي استجد الآن ودفع الرجل للاحتفاء بالمحكمة الدولية واعتبارها جنة العدالة في الأرض.
ما لم أقبله كذلك من المهدي ترويجه المضر للعنصرية ومحاولة استثمار إخلاء داخليات طالبات مجمع الزهراء بهدف الصيانة في الترويج للاستقطاب القبلي الكريه، الكل يعلم أن الداخلية تأوي طالبات من كل أنحاء السودان فلماذا لم يتحدث السيد الصادق المهدي عن طالبات الجزيرة ونهر النيل، علماً بأن الطالبات خضعن لإجراء موحد سري على الجميع.
محاولة إحراز الأهداف في مرمى المؤتمر الوطني بالعزف على أوتار القبلية والعنصرية ممارسة من شأنها إدخال البلاد في فتنة كبرى سيد الصادق.
وعلى العقلاء أن يتركوها نائمة هذا الوطن ملك لكل أبنائه في الشمال والجنوب والغرب والشرق وكلهم يتعامل معهم صندوق رعاية الطلاب على قدم المساواة ولا يسأل حتى عن قبيلة الطالب.
حدث هذا الأمر من زعيم ادخرناه لجمع شمل السودانيين والترويح لما يجمع لا ما يفرق.. ومعلوم طبعاً أن رسالة المهدي في هذا الصدد كانت موجهة إلى سمو الأمير الملكي زيد بين رعد المفوض السامي لحقوق الإنسان يتحدث خلالها عن تنفيذ وعده بتوفير معلومات للمجلس عن حالة حقوق الإنسان بالسودان، تملكني الأسف أن يتبرع المهدي بمثل هذه المعلومات لجهة خارجية عن أوضاع داخل السودان وهو الذي ظل يرفض الاستقواء بالأجنبي في التضييق أو الإطاحة بالنظام، وحزنت جداً لأن هذا الدور لا يشبه السيد الصادق المهدي الذي نعرفه ولا يتسق مع أدبياته في العمل السياسي.. ويبدو أن المهدي يحتاج للتذكير بالمثل الذي ظل يخاطب به خصوم الإنقاذ دوماً وهو يذكرهم بأن (من فش غبينتو خرب مدينتو)!
حزنت أكثر لأن المهدي كان يعرف بنفسه في ذيل الرسالة التي حملت تحريضاً واضحاً على السودان بأنه رئيس الوزراء المنتخب وأمام الأنصار المنتخب ورئيس حزب الأمة المنتخب ورئيس منتدى الوسطية العالمي، آخر تاريخ لصلاحية منصب شغله المهدي كان قبل خمسة أعوام كرئيس منتخب لحزب الأمة.
وفي تقديري، فإن المهدي بوزه الوطني الذي نعلم ونرجو لم يكن يحتاج إلى كل هذه الصفات، يحتاج فقط للاقتناع بأن الوطن يدخره لما هو أكبر من هذه الأدوار.

الشعبي: لن ننسحب من الحوار حتى نهايته

قطع حزب المؤتمر الشعبي المعارض بزعامة د. حسن الترابي، يوم الأحد، بأنه لن ينسحب من الحوار الوطني حتى يصل نهايته، مؤكداً أن الحوار خطٌّ استراتيجيٌّ، وأقرب طريق يمكن أن يفضي إلى وفاق جامع تنتهي معه أزمات السودان المختلفة.
وقال الأمين السياسي للحزب كمال عمر، في المنبر الإعلامي الدوري لحزبه، إن الآراء التي تتحدث عن ضعف الحوار الوطني أو النكوص عنه لا تمثل رأي القيادة الحزبية، مضيفاً أنهم لن ينسحبوا حتى الوصول إلى نهايات الحوار.
ولفت عمر إلى أن مشاركة الأمين العام حسن الترابي في اجتماع الآلية الأخير مع الرئيس عمر البشير دلالة على رغبة الحزب في مواصلة الحوار الوطني.
وفيما يتعلق بالشراكات السياسية، قال عمر إن حزبه قطّع شوطاً في تحقيق تكامل سياسي مع الاتحاد الديمقراطي الأصل وحزب الأمة القومي، وإنهم على صلة مباشرة مع جميع الأحزاب في الساحة السياسية السودانية من أجل التواضع نحو وفاق سياسي شامل.
إلى ذلك، أطلقت جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا مبادرة للحوار الوطني للمساهمة في تسريع حركة السلام بالبلاد.
وقال مدير الجامعة هاشم محمد علي سالم، خلال لقائه بزعيم المؤتمر الشعبي الترابي، إن الجامعة أطلقت المبادرة استشعاراً منها بالدور الكبير الذي يمكن أن تلعبه الجامعة في مجال إنجاح الحوار الوطني.
وأضاف أن اللقاء بحث كافة المحاور لمشتركة للمبادرة وسبل تعزيز الحوار الوطني. وأكد استمرار الجامعة في دعم المجتمع والمساهمة في استقراره.