سواء
أدركوا ذلك الآن أو حتى بعد فوات الاوان فإن الطلاب المنتمين الى إقليم
دارفور في أي جامعة او مؤسسة اكاديمية فى اية ولاية من ولايات السودان من
مصلحتهم ومستقبلهم -وهم طليعة مثقفة- ان يبتعدوا عن تبني مواقف الحركات
الدارفورية المسلحة، ليس فقط لان هذه الحركات
الدارفورية المسلحة التى قضت حتى الآن أكثر من 10 أعوام، حصدت في آخر
المطاف ما هو اقل من الهشيم، وليس فقط لان هذه الحركات الدارفورية المسلحة
حولت اقليم دارفور –بلا وعي وطني– الى (معرض دولي) لعرض مأساة الحرب
العبثية التى يقودونها وجعلوا منها معسكرات يطوف بها الناس و يتفرجون على
المأساة.
وليس أيضاً لأن هذه الحركات الدارفورية إنتهي بها المطاف بعد كل هذا الخراب الهائل لتصبح (قوات مرتزقة) تحارب لصالح آخرين فى دول مجاورة فى جنوب السودان و ليبيا و تمارس كل انواع التجارة (بشر، مخدرات، تهريب) بحيث يستحيل على من سقط هذه السقطة ان يكون وطنياً جادا ومسئولاً يرتجى منه في المستقبل. ليس لكل لك ولكن ببساطة لان المظالم المدعي بها فى دارفور بداهة تحتاج الى عقول منفتحة وذكية متسلحة بالعلم، تدرك جدلية الحقوق والواجب، وليس مجرد الحق! إذ الذي يبدو الآن ان طلاباً ومتعلمين يركزون فقط على (حقوق استثنائية)، حقوق منزوعة نزعاً من حقوق الآخرين، إعفاء من رسوم، إعفاء من حضور، تجاوز في قرارات الفصل، دعم! وسلسلة مطولة من الاستثناءات التى يتمسك بها هؤلاء الطلاب ويعتقدون خطأً أنها (دستور وقانون)!
هذا الخطأ الشائع فى التمسك بالحقوق ودون القيام بأي واجبات هو بمثابة (تدمير) للإرادة الوطنية لهؤلاء الطلاب من الآن والحركات المسلحة لا تريد اكثر من ذلك! فهي تريد طلاباً ينفذون لها أجندتها داخل المؤسسات الأكاديمية ثم يتخرجون ليلتحقون بها! لا احد يفهم كيف يؤثر (حملة سلاح) وبضعهم لم يتلقى تعليماً على طلاب تلقون التعليم والمعرفة وعقولهم اكثر ذكاء وإنفتاحاً؟
إن عبث الحركات المسلحة الدارفورية بالطلاب معروف بعد فشل هذه الحركات في المواجهة الصريحة مع السلطة الحاكمة، ولكن من الغريب حقاً ان يقبل طالب علم وجد حقوقه من قبل الدولة لكي يرتاد صرحاً أكاديمياً يؤهله للمستقبل، ان يكون (مطية) لحملة السلاح فشلوا فى حمل السلاح وخرجوا من الحلبة !
لا تصلح المؤسسات العلمية والأكاديمية لتوفير (اسناد داخلي) للحركات المسلحة و لا شك ان الذي يتلقى العلم و يقدم له الدعم من قبل الحكومة لكي يبح طبيباً أو مهندساً أو محاسباً او اقتصادياً، عليه ان يكرس ذلك لخدمة الدولة وليس لخدمة حركات مسلحة هي نفسها تقاتل بعضها وحتى في الحركة الواحدة تجري عملية تصفيات، وتنازع حول السلطة والأموال المستجلبة من الخارج!
وليس أيضاً لأن هذه الحركات الدارفورية إنتهي بها المطاف بعد كل هذا الخراب الهائل لتصبح (قوات مرتزقة) تحارب لصالح آخرين فى دول مجاورة فى جنوب السودان و ليبيا و تمارس كل انواع التجارة (بشر، مخدرات، تهريب) بحيث يستحيل على من سقط هذه السقطة ان يكون وطنياً جادا ومسئولاً يرتجى منه في المستقبل. ليس لكل لك ولكن ببساطة لان المظالم المدعي بها فى دارفور بداهة تحتاج الى عقول منفتحة وذكية متسلحة بالعلم، تدرك جدلية الحقوق والواجب، وليس مجرد الحق! إذ الذي يبدو الآن ان طلاباً ومتعلمين يركزون فقط على (حقوق استثنائية)، حقوق منزوعة نزعاً من حقوق الآخرين، إعفاء من رسوم، إعفاء من حضور، تجاوز في قرارات الفصل، دعم! وسلسلة مطولة من الاستثناءات التى يتمسك بها هؤلاء الطلاب ويعتقدون خطأً أنها (دستور وقانون)!
هذا الخطأ الشائع فى التمسك بالحقوق ودون القيام بأي واجبات هو بمثابة (تدمير) للإرادة الوطنية لهؤلاء الطلاب من الآن والحركات المسلحة لا تريد اكثر من ذلك! فهي تريد طلاباً ينفذون لها أجندتها داخل المؤسسات الأكاديمية ثم يتخرجون ليلتحقون بها! لا احد يفهم كيف يؤثر (حملة سلاح) وبضعهم لم يتلقى تعليماً على طلاب تلقون التعليم والمعرفة وعقولهم اكثر ذكاء وإنفتاحاً؟
إن عبث الحركات المسلحة الدارفورية بالطلاب معروف بعد فشل هذه الحركات في المواجهة الصريحة مع السلطة الحاكمة، ولكن من الغريب حقاً ان يقبل طالب علم وجد حقوقه من قبل الدولة لكي يرتاد صرحاً أكاديمياً يؤهله للمستقبل، ان يكون (مطية) لحملة السلاح فشلوا فى حمل السلاح وخرجوا من الحلبة !
لا تصلح المؤسسات العلمية والأكاديمية لتوفير (اسناد داخلي) للحركات المسلحة و لا شك ان الذي يتلقى العلم و يقدم له الدعم من قبل الحكومة لكي يبح طبيباً أو مهندساً أو محاسباً او اقتصادياً، عليه ان يكرس ذلك لخدمة الدولة وليس لخدمة حركات مسلحة هي نفسها تقاتل بعضها وحتى في الحركة الواحدة تجري عملية تصفيات، وتنازع حول السلطة والأموال المستجلبة من الخارج!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق