الأحد، 12 فبراير 2017

قطاع الشمال.. إستراتيجية القتل وقطع الطريق!

هذه ليست المرة الأولى التى ترتكب فيها الحركة الشعبية قطاع الشمال مجازر وانتهاكات وخرق لوقف اطلاق النار. طوال تاريخها الحافل بالجرائم و المجازر البشعة فعلت ذلك ولعل أكثر ما يتبادر إلى الذاكرة الآن و بسرعة مجازر وانتهاكات أبو كرشولا قبل اربع سنوات قتلت فيها الاطفال و النساء وسرقت الأموال و الابقار و انتهكت الأعراض.
 الآن تعيد الحركة الشعبية ذات تاريخها الدموي، ففي فجر الجمعة 10/2/2017 هاجمت قوات من الحركة منطقة (الحجيرات) الواقعة إلى الغرب من المدينة كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان. الهجوم كان خسيساً منبت الرجولة، فاقداً لقواعد الفروسية والنزال، فقد فتحت النيران بغتة في ذلك التوقيت -فجراً- على صبية رعاة يعملون في رعي الابقار وكانوا نياماً! وفي الحال سقط 7 من هؤلاء الصبية الصغار العزل، وأصيب آخرون.
 ولك ان تتصور عزيزنا القارئ خسة قوات الحركة اذا عملت ان اعمار هؤلاء الصبية الاغرار تتراوح ما بين 12- 13 عاماً! أي مجرد اطفال لم يبلغوا مبلغ الرجال. وفيما يبدو من سياق الحادثة ان الجناة المتسللين خلسة كان هدفهم التشوين و سرقة الابقار وقد تم بالفعل نهب حوالي 1300 رأس من الابقار بعد قتل الرعاة الاطفال، وتم ترحيل هذه الابقار إلى معسكر (لويا) بمنطقة (ميري) احدى معاقل الحركة كما جزم بذلك معتمد كادوقلي (عثمان موسى بقادي) .
 ولا شك ان المسلك مشين، ومخجل ولا ينم عن رجولة، اذ المعروف ان قوات قطاع الشمال و منذ أشهر خلت، وعقب الهزائم المتتالية التى ظلت تتلقاها من قبل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، باتت تتحاشى تماماً أية مواجهة مع القوات السودانية الحكومية.
الحركة الشعبية قطاع الشمال لم تعد تملك الجرأة للمنازلة والقتال، كما أنها كانت تعول على مشروع المساعدات الانسانية للاستفادة منه كما هو معروف في الحصول على دعم لوجستي -ضمن العمليات الاغاثية- يوفر لها الطعام و السلاح لكي تواصل هجماتها، ولما فشل المشروع وبات من المحتم مرور الإغاثة عبر الخرطوم ورفضته لم تجد سوى مهاجمة الاطفال الرعاة -وهم نيام- و سرق ة أبقارهم بعد ملء أجسادهم البضة بالذخائر والرصاص!
 الحركة الشعبية كذلك أظهرت بهذا المسلك قدر إفلاسها السياسي والعسكري فهي لم تحترم وقف اطلاق النار ولم تحترم المواثيق الدولية في عدم مهاجمة المدنيين وعلى وجه الخصوص الاطفال و النساء، وها هي تقتل بدم بارد من أجل الاستيلاء على أبقار!
من جانب آخر فإن الحركة الشعبية قطاع الشمال المشغولة بمعاونة أمها الحركة الشعبية الجنوبية في صراعها الدامي في جوبا، وضح أنها لا تستطيع ان تعمل في جبهتين؛ جبهة جنوبية لمؤازرة الرئيس الجنوبي في ظل تساقط قوة جيشه وجبهة داخلية فى ظل ضربات قوات الدعم السريع. الحركة أيضاً بهذه الفعل الشنيع وفى توقيته الحرج لفتت نظر مجلس الامن الدولي وبشدة إلى ضرورة (اتخاذا قرار ما) في مواجهتها طال الزمن أم قصر، فهي ترفض العمل الإنساني وتمرير الاغاثة على النحو الذي ورد في المقترح الأمريكي الاخير، وفي الوقت نفسه تمارس القتل و النهب في مواجهة الأبرياء لتقديم المساعدة لقواتها، فالأبقار المنهوبة الملطخة بدماء الاطفال القتلة برصاصها لهي لصالح طعام قواتها التى تعاني الجوع و الظمأ و قلة الدعم والعتاد!
 لهذا فإن المجتمع الدولي الذي ظل شاهداً لجرائم الحركة الشعبية البشعة لن يجد هذه المرة غطاءاً لهذا العمل البربري الأخرق، ومن جانب آخر فإن الذي يتعاطفون مع الحركة أو يعتقدون انها منقذتهم أو هي مستقبلهم عليهم أن يعيدوا قراءة جرائم الحركة وروح القطيع التى يتعاملون بها، هم أناس تقوم إستراتيجيتهم على المذابح والتعطش للدماء ولا يحملون قضية موضوعية جديرة بالاحترام. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق