يبدو أن تطور العلاقات السودانية مع الولايات المتحدة وأجواء الهدوء
والانفتاح مع دول الغرب الأخرى، يشكل قلقاً كبيراً للحركات المسلحة والقوي
السياسية الحليفة لها.
ومثلما اعتادت تلك القوي والحركات علي إدانة وتخوين واتهام كل من
اختلف مع توجهاتها أو خرج من عباءتها من قيادات وفصائل المعارضة الأخرى
ومهاجمته بالسباب واللعنات.. كذلك قد تجد تلك القوي نفسها مضطرة لأن تستخدم
نفس هذه اللغة مع أمريكا والدول الغربية التي ظلت تحتضنهم وترعاهم، لكن
بمجرد أنها بدأت تتخذ خطوات إيجابية تجاه السودان ستكون بنظرهم قوي دولية
متآمرة واستعمارية ومتماهية مع النظام الحاكم وملعونة.
خلال سنوات الإنقاذ لم تصدر أية انتقادات من قيادات الحركات المسلحة أو الحزب الشيوعي نفسه تحت أي ظرف أو موقف، لأمريكا التي كانت تمثل العدو أول والتاريخي للشيوعية باعتبارها تمثل رمزية الرأسمالية وظلت جميع أدبيات الشيوعية العالمية في مرحلة الاتحاد السوفيتي تهاجم الولايات المتحدة وتعبر عن عدائها لها بشتي الصور والأشكال، لكن شيوعي السودان كانوا قد انقلبوا علي فكرهم وبمبادئهم تماماً بعد عام 1989، حين وصل الإسلاميون إلي الحكم في السودان وساءت علاقات السودان بالولايات المتحدة فاعتبرت القوي المعارضة للنظام بمن فيهم الشيوعيون أن أمريكا بالنسبة لهم ستكون هي المخلص بالتالي راهنوا عليها واتكأوا علي حائها بصقاً في كل أدبيات الحزب الشيوعي ولم نعد نسمع مني ردد قصيدة حميد القديمة التي كتبها في مرحلة من مراحل حكم الرئيس السابق جعفر نميري كانت فيها علاقاته مع الشيوعيين (بايظة) ومع الولايات المتحدة الأمريكية سمناً علي عسل (أمريكان في كل مكان.. وما في فرق في الوقت الراهن بين واشنطون والخرطوم).
كان تقرير من يراهنون علي أن تكون نهاية حكم الإنقاذ علي يد الأمريكان أن علاقات الحكومة الحالية مع أمريكا من المستحيل أن تنصلح مرة أخري، حتي جاءت التطورات الإيجابية الأخيرة وبداية تطوير هذه العلاقات من جانب أمريكا صادمة صاعقة، بشكل كبير جداً لتلك القوي بما فيها الحزب الشيوعي السوداني والحركة الشعبية وحركات دارفور.
لم يتخيلوا أن يفعلها الأمريكان ويرفعوا حصارهم ولو جزئياً أو يخففوا عقوباتهم ضد السودان.
لذلك أتوقع أن يعود الشيوعيون السودانيون مرة أخري لخاطبهم القديم، خطاب الهجوم علي أمريكا بقاموس الامبريالية وبقية مصطلحات أرشيف الأدبيات القديمة، أدبيات العداء مع رمزية الرأسمالية الدولية من جديد.. سيعيدون مذاكرة صفحات التاريخ والمذكرات الأمريكية المنشورة منذ انقلاب هاشم العطا وكل القصاصات التي تدين الدور الأمريكي في السودان، في عهد نميري، سيتحدثون عن مخططات الانفراد الأمريكي بالقوة في العالم الآن سيتحدثون عن صفقات استخبارية.. سيلعنون ترامب إذا أكمل هذه الخطوات..
لكن ذلك المشوار العدائي لن يبدأ إلا بعد فشل كل محاولات قطع الطريق أمام تطور العلاقات بين الولايات المتحدة والسودان.
خلال سنوات الإنقاذ لم تصدر أية انتقادات من قيادات الحركات المسلحة أو الحزب الشيوعي نفسه تحت أي ظرف أو موقف، لأمريكا التي كانت تمثل العدو أول والتاريخي للشيوعية باعتبارها تمثل رمزية الرأسمالية وظلت جميع أدبيات الشيوعية العالمية في مرحلة الاتحاد السوفيتي تهاجم الولايات المتحدة وتعبر عن عدائها لها بشتي الصور والأشكال، لكن شيوعي السودان كانوا قد انقلبوا علي فكرهم وبمبادئهم تماماً بعد عام 1989، حين وصل الإسلاميون إلي الحكم في السودان وساءت علاقات السودان بالولايات المتحدة فاعتبرت القوي المعارضة للنظام بمن فيهم الشيوعيون أن أمريكا بالنسبة لهم ستكون هي المخلص بالتالي راهنوا عليها واتكأوا علي حائها بصقاً في كل أدبيات الحزب الشيوعي ولم نعد نسمع مني ردد قصيدة حميد القديمة التي كتبها في مرحلة من مراحل حكم الرئيس السابق جعفر نميري كانت فيها علاقاته مع الشيوعيين (بايظة) ومع الولايات المتحدة الأمريكية سمناً علي عسل (أمريكان في كل مكان.. وما في فرق في الوقت الراهن بين واشنطون والخرطوم).
كان تقرير من يراهنون علي أن تكون نهاية حكم الإنقاذ علي يد الأمريكان أن علاقات الحكومة الحالية مع أمريكا من المستحيل أن تنصلح مرة أخري، حتي جاءت التطورات الإيجابية الأخيرة وبداية تطوير هذه العلاقات من جانب أمريكا صادمة صاعقة، بشكل كبير جداً لتلك القوي بما فيها الحزب الشيوعي السوداني والحركة الشعبية وحركات دارفور.
لم يتخيلوا أن يفعلها الأمريكان ويرفعوا حصارهم ولو جزئياً أو يخففوا عقوباتهم ضد السودان.
لذلك أتوقع أن يعود الشيوعيون السودانيون مرة أخري لخاطبهم القديم، خطاب الهجوم علي أمريكا بقاموس الامبريالية وبقية مصطلحات أرشيف الأدبيات القديمة، أدبيات العداء مع رمزية الرأسمالية الدولية من جديد.. سيعيدون مذاكرة صفحات التاريخ والمذكرات الأمريكية المنشورة منذ انقلاب هاشم العطا وكل القصاصات التي تدين الدور الأمريكي في السودان، في عهد نميري، سيتحدثون عن مخططات الانفراد الأمريكي بالقوة في العالم الآن سيتحدثون عن صفقات استخبارية.. سيلعنون ترامب إذا أكمل هذه الخطوات..
لكن ذلك المشوار العدائي لن يبدأ إلا بعد فشل كل محاولات قطع الطريق أمام تطور العلاقات بين الولايات المتحدة والسودان.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق