الأحد، 19 فبراير 2017

وتبقت خمسة أشهر

بعد توقيع اتفاقية نيفاشا التي أعطت الجنوب حق تقرير المصير نشرت في الصحف مقالات عديدة تطالب بالتحسب لساعة الانفصال في الفترة الانتقالية التي كان عمرها ست سنوات كما نصت الاتفاقية التي ينبغي أن تقوم فيها الحكومة بأعمال علي أساس أن الانفصال واقع واقع.
طالما أن نسبة حدوثه 50% وفي استطلاع لرأي الجنوبيين الذين صوتوا للانفصال 84% وقد نشرنا هذه النتائج في صحيفة الرأي العام، فما كان من الحكومة إلا أن أصدرت قرار بأن  لا تتناول الصحف موضوع الانفصال لأن سياسة الحكومة تقوم علي الوحدة الجاذبة فكانت (السكتة الياها).
في نهاية يناير المنصرم رفعت الحكومة الأمريكية عن السودان جزئياً العقوبات الأحادية التي فرضتها عليه قبل عشرين  عاماً، وأعطته مهلة ستة أشهر  فترة حسن وسير وسلوك، وبعدها سوف تقرر إن كانت سوف ترفع عنه العقوبات نهائياً وتزيل اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب أم تعيد الرفع الجزئي الذي حدث في يناير، فنحن وحكومتنا غنينا وفرحنا وأمسينا وأصبحنا لهذا القرار لأن الأمر كان مفاجأة للجميع.
وجاء في وقت كان فيه ولدنا أوباما قد لملم أوراقة و(كراكيبه) من البيت الأبيض، وكانت جماعات الضغط المضادة للسودان تعمل علي إيقاف تصدير الذهب، لأنه يساعد الحكومة التي ترعي الإرهاب وتشعل الحرب الأهلية في أطراف قطرها، أي تنادي بتشديد العقوبات علي السودان.
الحمد لله لمي قل أحد للصحف لا تكتبي عن عودة العقوبات الأمريكية في يوليو القادم، لأن العقوبات ذهبت إلي غير رجعة، عليه لا بد من ن نلفت نظر الجميع إلي أنه تبقي علي فترة الاختبار خمسة أشه وبعدها سوف يحدث واحد من احتمالين: إما أن يرفع السيد ترامب والكونغرس العقوبات نهائياً عن السودان باعتبار أن سياسة العقوبات الأحادية لا تخدم أمريكا ذات نفسها، أو أن يعيد السيد ترامب القرارين الإداريين أي الحصار النقدي والذي منه، ولكن هناك احتمال ثالث وهو أن لا يعيد تراكب الأوامر الإدارية ولكنه لن يرفع اسم السودان من لائحة الدول الداعمة للإرهاب، بعبارة أخري سوف يستمر الوضع الانتقالي الحالي لمدة أخري سنعود إليها لاحقاً.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق