الثلاثاء، 3 يناير 2017

الحزب الشيوعي من التنظيم الي المنظمة

انتهينا في المقال السابق علي أن الحزب الشيوعي بدواعي كثيرة يقف علي قمتها جفاف الفكرة وضمور الحركة وعدم القدرة علي توفير الإجابات للاسئلة المطروحة وانتهاء الصلاحية.
بشهادة اعز الأبناء وكبار المفكرين الذين صاروا علي رصيف الحزب بعد أن انتهوا الي عدم جدوي المعالجة في حزب يحمل نقائضه في ذاته ومن اساسه ،حيث بدأ الانشقاق منذ العام 52حينما كتب( عوض عبد الرازق) عدد من المقالات أسماها (انقسامات في مسيرة الحزب الشيوعي) وجه النقد في تلك الايام الباكرة الي الفكرة والتي لايمكن طرحها في واقع السودان وشعبه المسلم الا ان يزاح اسم الحزب ويتم التقرب من المجتمع عبر الاستفادة من لافتة الاحزاب الطائفية والتي لم تكن لها قدرة علي مدافعة هذا الخراب ولك ان تنظر كيف عمل هذا الحزب علي تخريب الحياة السياسية حيث تشاهد.  وتتعجب لاصوات يسارية داخل الاحزاب الكبيرة ذات المرجعية الإسلامية  وأنت تقول من اين أتى هولاء ومن اي رحم تم انجابهم والاجابة ترقد في هذه التقريرات علي صفحات التاريخ الاسود للحزب العجوز .
وكذلك عمد الحزب الي تشكيل احزاب يسارية بأسماء مختلف وتنظيمان طلابية تراها اليوم ماثلة (الصوت صوت البلغاء والطعن طعن ابي محجن) كل ذلك هرباً من الاسم (الحزب الشيوعي)الذي اصبح العقبة الاولي حيث قامت دعوات لتغيره لكنها لم تجد اذانا صاغية واخترعت أسماء جديدة اقرب للواقع والوجدان السوداني مثل (الحزب الاشتراكي) حتي وصل البعض الي ضرورة الاستثمار في مظلة الإسلام وذلك بتسميته (الحزب الاستراكي الاسلامي) ثم اعقب ذلك الانشقاق بذ ات الدعوة علي أيام حكومة النميري بين البقاء علي إسم الحزب والنظرية الماركسية ام التخفي وراء حزب السلطة ( الإتحاد الاشتراكي) والهروب من هذا المازق وكذلك خروج الخاتم عدلان والحاج وراق بذات المنفستو الهروب من مأزق الإسم والنظرية الماركسية وكتب هاشم عمر النور احد الذين خرجوا الي جانب مجموعة الخاتم مقالات في( تجاوز النظرية الماركسية) بل ان هنالك دعوات كانت تطلب من قيادة الحزب السماح للدين ليكون ملهما خاصا في الحزب بمعني إعطاء مساحة للتدين الشخصي لكن هذا المطلب رفض من داخل المؤتمر العام للحزب وبعد كل هذا الفشل وهذه الاقرارات من هذه الجموع التي انفضت عن الحزب ليضربه الجفاف والتصحر معلنة
عدم صلاحية الفكرة وداعية الي الاسراع في التخلص حتي من الاسم وادانة ما افرزه السلوك الساعي الي تطبيق اللادين واسقاطاته الأخلاقية علي المجتمع كل هذا ادي الي تلاشي الحلم في صناعة حزب شيوعي في ارض السودان يتمتع بحضور بين أهله هذا قاد الحزب الي التحول من التنظيم الي المنظمة والتي ليس لها فكرة واضحة غير الشعارات ولاهدف معلن غير التكتيكات وهي بهذا تنفث حقدها في تمزيق السودان والانتقام من شعبة ولذلك مامن فتنة تعمل علي تمزيق السودان إلا وكانت هذه المنظمة تهبها التخطيط وتفتح لها المسارات للوصول لاهدافها والشعب كله يعلم ان الدكتور(منصور خالد)هو المفكر الأوحد للحركة الشعبية من صنع المشروع (السودان الجديد) وحتي تتويج الانفصال والشعب السوداني يشهد أن هذه المنظمة وراء مايحدث في دارفور وذلك تفيذا لنظرية (تروتسكي)والتي تقول( بشد الأطراف) لاسقاط الدولة بما عرف (بحرب الهامش) وفتحت مسار لكادرها عبد الواحد نور ليتخذ من اسرائيل مقرا له وذلك لتلاقي الاهداف بين اسرائل والمنظمة في تفتيت السودان هذا الخيار المعلن لإسرائيل والمنفذ من قبل هذه المنظمة التي انتهي اليها الحزب الشيوعي لم يعد سرا نذيعه اليوم في هذا المقال.
وأن المنظمة وراء مايحدث الأن في جبال النوبة بكوادرها ومايمارسه ياسر عرمان من تسويق لقضية السودان حتي يطبق عليه الحصار الدولي كما فعل علي ايام الحركة الشعبية الأولى .
ولك أن تسأل ما الذي دعي الحزب الشيوعي ذو التكوين المعروف من اقصي الشمال حيث لم تعرف له كثير عضوية حتي من الوسط النيلي  ليهاجر كل هذ المسافات الي دارفور وجبال النوبة والنيل الازرق ولك أن تسأل لماذا يتم تبادل الادوار في اي مشروع للحل الوطني بين هولاء الأبناء في قيادة الحركات عرمان _عبد الواحد _الحلو _عقار والحزب الشيوعي
بل كيف تحول الحزب من حزب الطبقة العاملة التي تراهن علي التغيير عبر الادوات النقابية والعمالية الي منظمة صغيرة. تعيش تحت ظل البندقية تروج للحرب وتوسع رقعة الخراب وتعمل علي تقسيم البلاد وتشريد العباد .
أن التحول الذي طرأ علي الحزب الشيوعي كان بسبب الرفض المستمر من الشعب السوداني لهذه الفكرة الغريبة عن دينه وعاداته وتقاليده وأن الذي حدث دافعه هذه الطعنات التي سددها له الأبناء حين حكموا علي انتهاء مبررات الوجود في الإسم _والفكرة والسلوك. وإن الذي حدث دافعه التحول الكلي في بنية الحزب الايدلوجية من الشرق الناكر للارتباط بهذا الحزب تحت مسوق عدم الجدوي وبين الارتماء في أحضان الغرب والارتواء من ضرعه المدرار للعملاء والخدام المخلصين كل ذلك جعل الحزب يتحول الي منظمة تعمل تحت مظلة السلاح ولاتدعم غير المقاتلين ولاتسعي إلا لتكون عميلاً يوظف جهوده في تشتيت الوطن ومن هنا أوجه حديثي للأخ الرئيس واقول كل الدول تعرف معني أن تكون هنالك احزاب مدنية تختلف او تتفق معك تصالحك او تعارضك لكن كل  الدول لها حدود تتعلق بامنها القومي فالفكر الشيعي محارب في المملكة العربية السعودية وعليه محاكمات تصل الي درجة الاعدام وذلك لأنه يمس الأمن القومي وحزب العمال الكردستاني محظور في تركيا بالرغم مافي تركيا من تداخل بين قارتين لكن تركيا تعرف حدود الامن القومي ودول عديدة منعت حتي تدريس نظرية داروين  لسلامة أمنها القومي والذي يتعلق بسلامة عقول شبابها ومستقبل البلاد إلا نحن الذين نحتضن الخونة ويتبختر بيننا العملاء ونفتح صدورنا لمن يعمل ليل نهار لضرب الدولة وتفتيتها تحت خديعة أنه حزب سياسي ويتمتع بالحريةاخي الرئيس يجب ان تمارس مسئولياتك في الحفاظ علي البلد أمنها وشعبها وأن يكون هنالك فرز واضح ومعلن في رابعة النهار حتي يتبن الشعب من العميل ومن الاصيل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق