أَطرت الحكومة السودانية- علي لسان وزير
إعلامها د. أحمد بلال- لوضع حد للتكهنات المتصاعدة ليل نهار بشأن حكومة
الوفاق الوطني المنتظر تكوينها قريباً.
الوزير السوداني قال للصحفيين الأسبوع الماضي أن حكومته لم تضرب أجلاً بعينه تشكيل الحكومة ولكن المشاورات بشأنها جارية.
ولا شك أن لجؤ الحكومة لهذا الإيضاح له ما يبرره فمن جهة أولي: فإن الحكومة المرتقب تكوينها (حكومة الوفاق الوطني) ليس غاية في حد ذاتها ولا هي منتهي آمال ورجاء السودانيين، هي(آلية سياسية) يراد أن تعمل علي أهم عنصر لبناء الدولة السودانية الحديثة وهي مهمة وضع حجر الأساس والتأسيس لنظام سياسي ديمقراطي قائم علي الإرث السياسي والثقافي السوداني.
الديمقراطية المرتجاة ليست بالضرورة تلك الديمقراطية التي سادت ثم بادت في السودان.
ديمقراطية الطوائف والزعامات والبيوتات والمشاكسات كل السودانيين يتوقون لبناء تداول سلمي للسلطة في إطار دولة سودانية لها مؤسساتها الثانية ودستورها الدائم وقوانينها المرعية.
فيم العجلة إذن؟ ما الحاجة لاستعجال تكوين حكومة من أجل أن يأخذ كل طرف أو فريق حظه منها؟
ومن جهة ثانية: فإن مهمة تكوين الحكومة نفسها ليست سهله، ليس فقط لصعوبة استيعاب الجميع – بأي نسبة كانت – فيها ولكن لأن الأمر يتطلب معايير حقيقية، معايير جدية وإيمان بمتطلبات المرحلة المقبلة.
معايير تحمل مسئولية وقدرة علي مواجهة التحديات، فحكومة الوفاق الوطني الخارجة من رحم مشروع الحوار الوطني لانتظرها (نزهة سياحية) علي الدرجة الأولي، وإنما هي حكومة مرحلة تأسيس وطني شاقه تطلب عناصر تتمتع بكفاءة عالية وروح وطنية عالية وتجرد من المغانم الحزبية وإصرار علي تحمل الصعوبات والتسامي فوق الخلافات وذلك لأن أي خلافات وانتقالات وخروج طرف أو غضب طرف ربما يهيل التراب علي التجربة برمتها وهذا الأمر سيكون بمثابة خسارة مهولة للغاية تزعزع ثقة شعب السودان في قواه الحزبية وتجعله في حيرة من أمره إزاء مماحكات وماكيدات قادته.
أذن تكوين حكومة بهذه المواصفات لا يحتمل الاستعجال بدعوي إنفاذ المخرجات الأمر يحتاج إلي تدقيق وتمحيص وعمليات فرز بالغة الدقة لكافة أطياف السياسة في السودان.
ومن جهة ثالثه: فإن حكومة الوفاق الوطني ستواجه مشاكل اقتصادية مزمنة ومشاكل تتعلق بالأمن والاستقرار ومن المحتمل أن تتفاوض مع حملة سلاح وهذا ما يجعلها أول حكومة- سودانية – منذ الاستقلال- عليها وضع لبنه المستقبل للسودان إذ أنها مطالبة بإنهاء كل أسباب الحروب وحمل السلاح علي الأطراف وتقديم للسودان الخدمات الأساسية وإقامة المشروعات التنموية الإستراتيجية ووضع دستور دائم والتأسيس لديمقراطية متساوية، بل أن حكومة الوفاق الوطني من الممكن أن تساعد القوي السياسية علي أن تتقارب بحيث تلتفي كل مجموعة سياسية متشابهة الرؤى والبرامج لكي تندمج في وعاء واحد وهذا ربما يفضي في خاتمة المطاف إلي خلق وحدة سياسية ينتج عنها حزبين رئيسيين أو ثلاثة أو أربعة علي الأكثر يعطي وزناً ومذاقاً للملعب السياسي السوداني.
إذ أن كل الدول العريقة في التداول السلمي للسلطة مرت بهذه التجربة من كثرة أحزاب (بالمئات) إلي أحزاب تعد علي أصابع اليد الواحدة من مستوعبة لمتطلبات الدولة، واعية لطبيعة قضايا البلاد المهمة قادرة علي تقديم حلول وإجابات عملية، وقادرة علي تقديم كوادر أمنية وقوية وذكية بوسعها الدفع إلي المستقبل.
لو لم تضع القوي السياسية هذه المؤشرات كأساس لهذه الحكومة الوفاقيه المنتظرة، فإن الأمر لن يعدو كونه استعادة لذات الدائرة الجهنمية الشريرة القديمة وهو ما لا يليق ببلد كالسودان لا تنقصه الوطنيون ولا يعوزه الأذكياء!!
ولا شك أن لجؤ الحكومة لهذا الإيضاح له ما يبرره فمن جهة أولي: فإن الحكومة المرتقب تكوينها (حكومة الوفاق الوطني) ليس غاية في حد ذاتها ولا هي منتهي آمال ورجاء السودانيين، هي(آلية سياسية) يراد أن تعمل علي أهم عنصر لبناء الدولة السودانية الحديثة وهي مهمة وضع حجر الأساس والتأسيس لنظام سياسي ديمقراطي قائم علي الإرث السياسي والثقافي السوداني.
الديمقراطية المرتجاة ليست بالضرورة تلك الديمقراطية التي سادت ثم بادت في السودان.
ديمقراطية الطوائف والزعامات والبيوتات والمشاكسات كل السودانيين يتوقون لبناء تداول سلمي للسلطة في إطار دولة سودانية لها مؤسساتها الثانية ودستورها الدائم وقوانينها المرعية.
فيم العجلة إذن؟ ما الحاجة لاستعجال تكوين حكومة من أجل أن يأخذ كل طرف أو فريق حظه منها؟
ومن جهة ثانية: فإن مهمة تكوين الحكومة نفسها ليست سهله، ليس فقط لصعوبة استيعاب الجميع – بأي نسبة كانت – فيها ولكن لأن الأمر يتطلب معايير حقيقية، معايير جدية وإيمان بمتطلبات المرحلة المقبلة.
معايير تحمل مسئولية وقدرة علي مواجهة التحديات، فحكومة الوفاق الوطني الخارجة من رحم مشروع الحوار الوطني لانتظرها (نزهة سياحية) علي الدرجة الأولي، وإنما هي حكومة مرحلة تأسيس وطني شاقه تطلب عناصر تتمتع بكفاءة عالية وروح وطنية عالية وتجرد من المغانم الحزبية وإصرار علي تحمل الصعوبات والتسامي فوق الخلافات وذلك لأن أي خلافات وانتقالات وخروج طرف أو غضب طرف ربما يهيل التراب علي التجربة برمتها وهذا الأمر سيكون بمثابة خسارة مهولة للغاية تزعزع ثقة شعب السودان في قواه الحزبية وتجعله في حيرة من أمره إزاء مماحكات وماكيدات قادته.
أذن تكوين حكومة بهذه المواصفات لا يحتمل الاستعجال بدعوي إنفاذ المخرجات الأمر يحتاج إلي تدقيق وتمحيص وعمليات فرز بالغة الدقة لكافة أطياف السياسة في السودان.
ومن جهة ثالثه: فإن حكومة الوفاق الوطني ستواجه مشاكل اقتصادية مزمنة ومشاكل تتعلق بالأمن والاستقرار ومن المحتمل أن تتفاوض مع حملة سلاح وهذا ما يجعلها أول حكومة- سودانية – منذ الاستقلال- عليها وضع لبنه المستقبل للسودان إذ أنها مطالبة بإنهاء كل أسباب الحروب وحمل السلاح علي الأطراف وتقديم للسودان الخدمات الأساسية وإقامة المشروعات التنموية الإستراتيجية ووضع دستور دائم والتأسيس لديمقراطية متساوية، بل أن حكومة الوفاق الوطني من الممكن أن تساعد القوي السياسية علي أن تتقارب بحيث تلتفي كل مجموعة سياسية متشابهة الرؤى والبرامج لكي تندمج في وعاء واحد وهذا ربما يفضي في خاتمة المطاف إلي خلق وحدة سياسية ينتج عنها حزبين رئيسيين أو ثلاثة أو أربعة علي الأكثر يعطي وزناً ومذاقاً للملعب السياسي السوداني.
إذ أن كل الدول العريقة في التداول السلمي للسلطة مرت بهذه التجربة من كثرة أحزاب (بالمئات) إلي أحزاب تعد علي أصابع اليد الواحدة من مستوعبة لمتطلبات الدولة، واعية لطبيعة قضايا البلاد المهمة قادرة علي تقديم حلول وإجابات عملية، وقادرة علي تقديم كوادر أمنية وقوية وذكية بوسعها الدفع إلي المستقبل.
لو لم تضع القوي السياسية هذه المؤشرات كأساس لهذه الحكومة الوفاقيه المنتظرة، فإن الأمر لن يعدو كونه استعادة لذات الدائرة الجهنمية الشريرة القديمة وهو ما لا يليق ببلد كالسودان لا تنقصه الوطنيون ولا يعوزه الأذكياء!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق