الاثنين، 2 يناير 2017

تقرير خليجي خطير.. القاهرة منصة انطلاق ضد الخرطوم!!

نشرت صحيفة (النبأ) البحرينية السبت 31 ديسمبر 2016 أن العاصمة المصرية القاهرة باتت هي المقر الرئيسي لمعظم الحركات الشبابية السودانية المعارضة التي تقف وراء دعوات العصيان المدني الأخيرة في السودان. التقرير الذي نشرته الصحيفة البحرينية أشار إلى أن هذه المجموعات الشبابية السودانية المعارضة تجري تنسيقاً وتخطيطاً مع قوى سودانية معارضة وحركات مسلحة وقال التقرير أن حركة تمرد السودان لديها كادران في القاهرة وأوردت أسماءهما  الأول (بكري عبد العزيز) المتحدث باسم الحركة ومنسق الشؤون الخارجية وهو حلقة الوصل بين الحركة وبقية القوى السياسية السودانية والثاني (علاء الدين عبد الرحمن) والذي يشغل منصب الأمين العام السياسي للحركة. 
وهنالك أيضاً – بحسب التقرير – (حركة النضال السودانية) ويقودها بالقاهرة ناطقها الرسمي المدعو محمد محمود. هنالك أيضاً كما ورد في تقرير الصحيفة (حركة التغيير الآن) وهي محسوبة سياسياً على حزب الأمة القومي بزعامة المهدي ويديرها محمد الحسن فول ويقيم بالقاهرة أما حركة (قرفنا) فإن قادتها أمثال (الحسن الصادق) و(تاج السر) فهم أيضاً بحسب استقصاءات الصحيفة البحرينية يقيمون بالقاهرة وينشطون في عملهم السياسي المعارض الصحيفة اشارت ايضاً إلى أن زعيم حزب الأمة القومي السيد الصادق المهدي الذي يقيم في القاهرة منذ أكثر من عامين ومعه (الصف الثاني) من قيادات حزبه وقادة الحركات المسلحة ينشطون في العاصمة المصرية ويشكلون حلقة وصل مع بقية القادة الآخرين في أوروبا. 
ويمضي تقرير الصحيفة – المدعم بوثائق وحقائق ميدانية دامغة – إلى أن الاجتماع المنظم للعصيان المدني تم عقده بمنزل أحد قادة الحركات الشبابية بالقاهرة وكان أهم ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الا ينسب العصيان إلى أي مسمى سياسي أو جسم معارض وأن يترك هكذا مجهول المصدر والجهة وأن يتم العمل من داخل الشعب. بكري عبد العزيز أجرى محاولات عديدة كما يقول التقرير للم شمل القوى المعارضة والتقى بالسيد الصادق المهدي وممثل حركة العدل والمساواة. 
التقرير يقول أن هؤلاء الناشطين السودانيين اعتمدوا تحركات سرية مغلقة للتحركة السياسي المعارض ضد الحكومة السودانية وانهم امعاناص في السرية والتمويه عقدوا لقاءاتهم في منازل عادية وفي بعض الأحيان اختاروا (مقاهي) شعبية مثل (مقهى الفيصل) كما أن مواقيت عقد اللقاءات جرى اختيارها بعناية مثل الساعات المتأخرة من الليل، كما أن الوقت الذي كانت تستغرقه هذه الاجتماعات كان قليلاً توضع فيه فقط الخطوط العريضة تجنباً لاطالة أمد الاجتماعات ومن ثم ذيوع سره!! 
ولا شك أن ما أوردته صحيف (النبأ البحرينية) والتي أشارت إلى أنها أخذت تصريحات من المتحدث باسم (جبهة النضال السودانية) محمد محمود يصعب تطرق الشك اليه، اذ المعروف أن العاصمة المصرية – ومنذ سنوات – ظلت وما تزال مرتعاً للقوى السودانية المعارضة. صحيح ربما تحاجج السلطات المصرية بأنها (تستضيف) ولكنها لا تسمح بأنشطة سياسية. 
هذا صحيح ولكن كيف لنا أن نفسر الحقائق الواضحة الصريحة الواردة في هذا التقرير الصحفي والتي اقترنت فيه الحقائق بتصريحات للناشطين السودانيين؟ من المؤكد أن السلطات المصرية المعروفة بذكاء أجهزة مخابراتها ولعبت عشرات الألعاب الذكية الخطرة مع الموساد وأحرزت نقاطها على مخابرات اسرائيل خلدتها كتب التاريخ والدراما المصرية لا يمكن أن يفوت عليها (نشاط سياسي) كهذا في قلب العاصمة المصرية سواء كان في (منازل عادية) أو (مقاهي) أو كان نهاراً أو في منتصف الليل. 
ولا شك أيضاً أن السودان – الجار الشقيق الاستراتيجي لمصر – لا يسمح ولم يسبق أن سمح لناشطين مصريين للعمل ضد القاهرةمن الخرطوم فيا ترى هل كذبت الصحيفة البحرينية؟ أو تراجع أداء المخابرات المصرية؟ أم أن القاهرة باتت تعمل ضد الخرطوم؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق