الاثنين، 2 يناير 2017

وطن وفاقي

أجاز المجلس الوطني أمس مشروع التعديلات الدستورية لسنة 2016م في مرحلة العرض (الرابع) والأخيرة بالإجماع. التعديلات الدستورية التي تمت في الدستور شملت المادة (٥٨)١ حيث عدلت الفقرة (د ) لتقرأ كالآتي: يرأس جلسات مجلس الوزراء القومي وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة أوعند الضرورة .
وفي ذات المادة أضيفت بعد الفقرة (ل) فقرات جديدة لتقرأ: يبتدر الخطة الاستراتيجية العامة للدولة ويشرف على تنفيذها..، بينما نصت الفقرة التي تليها على: يوافق على سياسات الأمن والدفاع والاقتصاد الكل ، وتقول التي بعدها: يشرف على أجهزة ومؤسسات الحكم الاتحادي- يحل مجلس الوزراء القومي.
أما فيما يتعلق بتكوين مجلس الوزراء القومي وصلاحياته ، فقد قالت المادة (٧٠): - يعين رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء القومي يكون مسؤولاً عن أدائه أمام رئيس الجمهورية والمجلس الوطني.
وتقول الفقرة الثانية من ذات المادة: يعيّن وئيس الجمهورية أعضاء مجلس الوزراء القومي بعد التشاور مع رئيسه.
أما الفقرة الثالثة فقد تحدثت عن مسؤولية مجلس الوزراء القومي بالتضامن والانفراد عن أداء مهامه أمام رئيس الجمهورية والمجلس الوطني.
 ومنحت التعديلات الدستورية الجديدة مجلس الوزراء القومي السلطة التنفيذية القومية في الدولة وفقاً لنصوص هذا الدستور والقانون، ويجيز قراراته بتوافق الآراء أو الأغلبية البسيطة.
بينما تقول الفقرة السادسة من ذات المادة: يجوز لرئيس الجمهورية بعد التشاور مع رئيس مجلس الوزراء القومي، تعيين وزراء دولة يعاونون الوزراء القوميين ويصرفون أعباءهم عند قيامهم .
وتتلخص مهام مجلس الوزراء القومي في: تخطيط سياسات الدولة وفقاً لموجهات مجلس الوزراء وابتدار مشروعات القوانين القومية والموازنة القومية والمعاهدات الدولية والاتفاقيات الثنائية والمتعددة الأطراف.
ومن بين مهام مجلس الوزراء تلقيه التقارير حول أداء الوزارات القومية واتخاذ الإجراء المناسب بشأنه بجانب تلقيه التقارير حول أداء الجهاز التنفيذي للولايات للعلم أو التنسيق.
أما مهام رئيس الوزراء فقد فصلتها التعديلات وفق المادة (٧٢) في رئاسته لمجلس الوزراء القومي، ودعوته لمجلس الوزراء القومي للانعقاد ووضع جدول أعماله بجانب تنفيذه الخطط العامة التي يضعها مجلس الوزراء القومي.
وينفذ رئيس الوزراء القوانين ويحمي حقوق المواطنين ومصالح الدولة بالتنسيق مع الجهات المختصة، كما يشرف ويتابع مع الجهات المختصة، الإعداد لمشروع الموازنة العامة الدولة.
ويشرف رئيس الوزراء ويتابع مع الجهات المختصة الإعداد لمشروعات القوانين، بجانب متابعته أعمال الوزارات والهيئات العامة وينسق بين الوزراء ويصدر التوجيهات العامة لضمان حسن سير العمل.
ومن بين التعديلات التي تمت كانت المادة ٧٩ والتي نصت على: (يشكل رئيس الجمهورية حكومة وفاق وطني تتولي السلطة التنفيذية القومية حتي قيام الانتخابات وتكوين الحكومة الجديدة في سنة ٢٠٢٠ على أن يراعي في تشكيلها توسيع المشاركة وتعزيز الوفاق الوطني وحماية السيادة الوطنية).
في اعتقادي أن ما تم من إجازة للتعيدلات أتى كترجمة لنصوص مخرجات الحوار الوطني والتي نصت ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﺘﻜﻮﻥ ﺣﻜﻮﻣﺔ الوﻓﺎﻕ الوﻃﻨي ﺧﻼﻝ ﺛﻼﺛﺔ ﺷﻬﻮﺭ ﻣﻦ ﺇﺟﺎﺯﺓ ﺍﻟﺘﻮﺻﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ.
فما تم خطوة كبيرة في طريق استكمال مسيرة الحوار الوطني، وإن اعترض عليه البعض احتجاجاً على تضمين تلك التعديلات لتعديلات أخرى يرونها لا تقل أهمية عن التي أُجيزت.
دعونا نقول إن الخطوة جاءت لتضع النقاط على حروف الأزمة ولذا كان من الأجدى أن نشيد بهذه الخطوة التي جاءت، تمشياً مع الروح التي سادت مداولات الحوار بين المكونات المختلفة.
دعونا نتفائل بوطن وفاقي ومتوافق في ظل مؤشرات تبشرنا بأن القادم (أحلى) في ظل حكومة وفاق وطني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق