تحاشى
البيان الختامي لأجتماع مايسمى بالمجلس القيادي لقوى نداء السودان والذي
في الفترة من 16 – 20 يناير 2017 م بالعاصمة الفرنسية من الخوض كثيرا في
ترتيبات لاختيار رئيس بعدما طفت على السطح الخلافات حول ذلك وقال البيان
الختامي حول الهيكل التنظيمي والإداري لقوى نداء السودان أن المجلس سعياً
منه لتفعيل عمل التحالف قرر إحياء اللجنة الخماسية لإدارة العمل الخارجي
لنداء السودان إلى حين الفراغ من إعداد الدستور الذي يتضمن الهيكل التنظيمي
المتفق عليه وذلك في فترة أقصاها ثلاثة أشهر. مع استمرار اللجنة التنفيذية
بالداخل والسكرتارية في مواصلة أعمالهما، أي بمعنى أن اللجنة الرئاسية
الخماسية والتي تضم (عقار وعرمان والمهدي وجبريل ومناوي) ستواصل عملها إلى
حين تكوين الهيكل التنظيمي بمعنى أن الوضع سيبقى على ما هو عليه ...
في بدايات اجتماع باريس الاخير سربت مصادر
من داخله معلومة تقول ان الاجتماع الأول انفض بعد (45) دقيقة، فقط، من
بداياته، وذلك بسبب إصرار رئيس حركة تحرير السودان “مني أركو مناوي” على أن
تكون أجندة الاجتماع الأول هو مناقشة ترتيب نداء السودان والجبهة الثورية
من الداخل.وبحسب مصدر من نداء السودان إن الخلافات تعمقت بين العدل
والمساواة وجبهة تحرير السودان، وذلك بسبب تعيين “جبريل إبراهيم” لـ “ياسر
عرمان” مسؤولاً عن العلاقات الخارجية، الأمر الذي رفضته قيادات مثل:
“مناوي” و”عبد الواحد” وأصرا على أن يتقلد “التوم هجو” هذا المنصب خاصة مع
اعتقادهم أن “عرمان” يلعب لصالح أجندته الشخصية.وأشار المصدر إلى أن
“عرمان” خلال زيارته الأسبوع الماضي لبريطانيا أجرى تحالفات مع القيادي
الاتحادي المعارض “علي محمود حسنين” والقيادية “زينب كباشي” عن جبهة الشرق،
وأضاف المصدر بأن حزب الأمة اقترح تعيين “نصر الدين الهادي المهدي”
مسؤولاً عن العمليات المالية بجانب إصرار “الصادق المهدي” على تنصيب “مريم”
نائباً لرئيس تحالف نداء السودان، غير أن عدم سفر “مريم” قضى على أحلام
الصادق.
وقبل اجتماع باتريس بدأت تيارات قوى نداء
السودان حملات إستقطاب واسعة في محاولة لحسم قضية رئاسة التحالف وهيكلة
أجهزته قبل انعقاد اجتماعاتها.فعقد الاجتماع في ظل وجود إتجاه تقوده فصائل
دارفور لتنصيب رئيس حزب الأمة الصادق المهدي رئيساً للتحالف، وقد تمت
اتصالات في هذا الصدد بين حركتي جبريل ابراهيم ومناوي مع حزب الأمة وكتلة
أحزاب نداء السودان، وهي الخطوة التي تعارضها الحركة الشعبية قطاع الشمال
بقيادة مالك عقار وياسر عرمان ويؤيدها في ذلك تحالف منظمات المجتمع المدني .
ويبدوأن البيان المشترك الذي صدر عن
الحركة الشعبية قطاع الشمال والحزب الشيوعي مؤخراً والذي أكد على التعاون
المشترك بينهما سيقود القطاع لطرح قضية هيكلة التحالف من جديد خلال الثلاثة
أشهر القادمة بعد أن قاطعه الحزب الشيوعي بسبب ضعف تمثيله مقارنة بقوى
المعارضة الاخرى، وذلك في محاولة لقطع الطريق أمام حركات دارفور لحشد
الإجماع حول المهدي، وتقول القرائن أن قطاع الشمال يتمسك بطرح موضوع ضعف
أوزان حركات دارفور ميدانيا وجماهيريا وهو ما يستدعي إعادة النظر في
الهيكلة الحالية لتحالف نداء السودان.ففصيلي جبريل ومناوي يدعمان طرح قضية
رئاسة المهدي خلال إجتماعات باريس وترتيبات عودته للداخل وكيفية الإستفادة
من وجود لخدمة اهداف المعارضة المسلحة.
عموما فإن الخلافات بدأت بين قوى “نداء
السودان” أكثر وضوحا إثر بيان من تحالف قوى الاجماع الوطني تبرأ من مخرجات
اجتماعات أديس أبابا في الفترة من 16 – 18 يوليوالماضي عقب الإجتماع الذي
جمع أطراف المعارضة بالمبعوث الامريكي .خاصة وأن التحالف كان قد أقر في
مؤتمر صحفي سابق بوجود خلافات داخل “نداء السودان”، ووجود إنقسامات بقوى
الإجماع حيال نفسه حول “نداء السودان”، فبعض مكونات التحالف موافقة على
تحركات “نداء السودان”، بينما تتحفظ قوى أخرى.ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه
هل تخضع قوى المعارضة لطموحات المهدي بإعطائه الزعامة أم لا ” يأتي ذلك في
وقت أعلن فيه حزب الأمة القومي عن عودة المهدي للبلاد في الشهر الجاري ،
التكهنات قائمة والاستفاهمات مطروحة قد تجيب عنه مقبل الأيام لتفك طلاسمه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق