أملا في حمل الحركات المسلحة إلى طاولة المفاوضات لا تمل الدول
الغربية مساعيها ولا توفر جهدا بغية الوصول إلى هدفها المأمول، وتنفق في
سبيل ذلك جهدا ووقتا وأموالا طائلة عسى أن يتحقق السلام وتتوقف الحروب في أطراف السودان بعد أن تأكد المجتمع الدولي بأن السلاح
لن يؤدي إلا إلى المزيد من الاحتراق والتوتر في المنطقة وهو الأمر غير
المرغوب فيه حاليا بحسبان ما تعانيه دول الجوار الأفريقي من نزاعات والرغبة
الأكيدة في أن تلعب الخرطوم دورا بارزا في تهدئة الأوضاع فيها والمساهمة
في إيقاف شلالات الدماء المستمرة خاصة في دولة جنوب السودان،
وحملت الأنباء مؤخرا دعوة تقدم بها عدد من المبعوثين الغربيين وممثلي
المنظمات التي شاركت في اجتماعات باريس مؤخراً للحركات المسلحة بالذهاب إلى
مفاوضات أديس أبابا برؤية متكاملة حول وقف العدائيات وفتح مسارات الإغاثة
بجانب تطبيق خارطة الطريق التي تمهد للدخول في المفاوضات السياسية مع
الحكومة وكشفت مصادر بأن الضغوط الغربية نجحت في حمل الحركات المسلحة خلال
الاجتماعات التي ضمت أيضاً حزب الأمة، على لقاء رئيس الآلية الأفريقية
رفيعة المستوى ثامبو أمبيكي أواخر شهر يونيو لبحث مطلوبات تنفيذ خارطة طريق
الاتحاد الأفريقي التي تم التوقيع عليها من قبل الحكومة وجماعات المعارضة.
يذكر أن جلسات اجتماع باريس شهدت حضورا ضافيا من المجتمع الدولي شمل المبعوث الفرنسي، وممثلين لبلدان الترويكا على رأسهم ممثلو الولايات المتحدة وبريطانيا، وألمانيا والاتحاد الأوروبي.
حسنا.. محاولات عديدة ومبادرات مختلفة ظلت تدفع بها الواجهات الدولية والإقليمية لتوحيد الحركات المسلحة بغية الوصول إلى حلم تحقيق السلام الدائم في ربوع البلاد الملتهبة منذ عقود مضت ولاتزال أجزاء منها تعاني من خسائر الحرب، مياه كثيرة جرت تحت جسر علاقة الشد والجذب والعداء بين الحكومة والجهات الخارجية الداعمة للمعارضة السلمية والمسلحة، الهادفة لإسقاط النظام قبل أن يصل الوضع إلى ما هو عليه الآن من ترسخ قناعة تامة بتبدل الاستراتيجيات الغربية والإقليمية التي صارت غير راغبة في إسقاط نظام الحكم في الخرطوم بناء على ما تشير إليه مجريات الأوضاع ومسار الجهود التي يقودها الغرب حاليا ووفقا للمشهد في التحالفات الإقليمية والدولية مقروناً بالضغوط الغربية التي مورست على مختلف الجهات من أجل تحقيق الأمن والاستقرار بالبلاد،
عبر الوصول إلى تسوية شاملة وإيقاف الحرب الممتدة، ويرى مراقبون أن أمريكا لا ترغب فعليا في إحداث تغيير في حكومة السودان، وأنها تنازلت عن كل خططها ومشاريعها الداعمة لذلك، لعوامل عدة بعد تأكدها من فشل استراتيجيتها السابقة في التعامل مع قضايا السودان، خاصة بعد ما حدث في دولة جنوب السودان عقب انفصالها، إلى جانب أن البعض يرى أن أمريكا كانت تتعامل مع المعارضة المسلحة ككرت ضغط بغية إضعاف النظام الحاكم حتى يتسنى لها إجباره على اتباع رؤى سياسية متقدمة ومرغوبة لدى الأمريكان، وهي بالتالي كانت أشبه بمخلب القط الذي تستخدمه الولايات المتحدة في مناوراتها واستراتيجيتها لإسقاط الحكومة السودانية، الأمر الذي حال دون أن تصل المعارضة المسلحة لمراميها،
كما أن المعارضة السلمية ظلت حبيسة للأشواق والآمال وليست قادرة على تحريك الشارع ومنقسمة في ذاتها، ما جعلها لقمة سائغة أمام النظام الحاكم وأضعف فرص قيامها بثورة شعبية تطيح الحكومة، وظلت تعتمد فقط على الحركة الشعبية لتحقيق الهدف المشترك. وفي المقابل أفلحت الحكومة في كثير من الأحيان في شق صف المعارضة وإضعاف تجمعاتها من خلال التحالفات التي تنشئها بين الحين والآخر، وإشراك من يرغب منها في الحكم عبر عدة اتفاقات وبروتكولات وحكومات حملت لافتات مختلفة، كل ذلك مضاف إليه الظروف الإقليمية والأهداف الدولية المراد تحقيقها في المنطقة في الوقت الراهن ساهم، على ما يبدو، في تغيير النظرة والتعامل مع المعارضة وتبدلت الاستراتيجية إلى تحقيق الاستقرار ووقف الحرب والتسوية السياسية الشاملة، وبالتالي تفويت الفرصة أمام إسقاط النظام الذي يعد المستفيد الأول مما حدث ويحدث في ساحة السياسة الدولية.
وتنشط عدة دول أوروبية في مساعي تقريب الشقة بين أطراف النزاع في السودان وبحث سبل تحقيق السلام الشامل وتتقاسم عدة عواصم أوروبية الأدوار المرسومة وفق خطط واضحة لتنفيذ المهمة التي استعصى تحقيقها بشكل كامل، على الرغم من هدوء الأوضاع وانحسار المعارك على الأرض إلا أن السلام الشامل لم يتحقق بعد.
يذكر أن جلسات اجتماع باريس شهدت حضورا ضافيا من المجتمع الدولي شمل المبعوث الفرنسي، وممثلين لبلدان الترويكا على رأسهم ممثلو الولايات المتحدة وبريطانيا، وألمانيا والاتحاد الأوروبي.
حسنا.. محاولات عديدة ومبادرات مختلفة ظلت تدفع بها الواجهات الدولية والإقليمية لتوحيد الحركات المسلحة بغية الوصول إلى حلم تحقيق السلام الدائم في ربوع البلاد الملتهبة منذ عقود مضت ولاتزال أجزاء منها تعاني من خسائر الحرب، مياه كثيرة جرت تحت جسر علاقة الشد والجذب والعداء بين الحكومة والجهات الخارجية الداعمة للمعارضة السلمية والمسلحة، الهادفة لإسقاط النظام قبل أن يصل الوضع إلى ما هو عليه الآن من ترسخ قناعة تامة بتبدل الاستراتيجيات الغربية والإقليمية التي صارت غير راغبة في إسقاط نظام الحكم في الخرطوم بناء على ما تشير إليه مجريات الأوضاع ومسار الجهود التي يقودها الغرب حاليا ووفقا للمشهد في التحالفات الإقليمية والدولية مقروناً بالضغوط الغربية التي مورست على مختلف الجهات من أجل تحقيق الأمن والاستقرار بالبلاد،
عبر الوصول إلى تسوية شاملة وإيقاف الحرب الممتدة، ويرى مراقبون أن أمريكا لا ترغب فعليا في إحداث تغيير في حكومة السودان، وأنها تنازلت عن كل خططها ومشاريعها الداعمة لذلك، لعوامل عدة بعد تأكدها من فشل استراتيجيتها السابقة في التعامل مع قضايا السودان، خاصة بعد ما حدث في دولة جنوب السودان عقب انفصالها، إلى جانب أن البعض يرى أن أمريكا كانت تتعامل مع المعارضة المسلحة ككرت ضغط بغية إضعاف النظام الحاكم حتى يتسنى لها إجباره على اتباع رؤى سياسية متقدمة ومرغوبة لدى الأمريكان، وهي بالتالي كانت أشبه بمخلب القط الذي تستخدمه الولايات المتحدة في مناوراتها واستراتيجيتها لإسقاط الحكومة السودانية، الأمر الذي حال دون أن تصل المعارضة المسلحة لمراميها،
كما أن المعارضة السلمية ظلت حبيسة للأشواق والآمال وليست قادرة على تحريك الشارع ومنقسمة في ذاتها، ما جعلها لقمة سائغة أمام النظام الحاكم وأضعف فرص قيامها بثورة شعبية تطيح الحكومة، وظلت تعتمد فقط على الحركة الشعبية لتحقيق الهدف المشترك. وفي المقابل أفلحت الحكومة في كثير من الأحيان في شق صف المعارضة وإضعاف تجمعاتها من خلال التحالفات التي تنشئها بين الحين والآخر، وإشراك من يرغب منها في الحكم عبر عدة اتفاقات وبروتكولات وحكومات حملت لافتات مختلفة، كل ذلك مضاف إليه الظروف الإقليمية والأهداف الدولية المراد تحقيقها في المنطقة في الوقت الراهن ساهم، على ما يبدو، في تغيير النظرة والتعامل مع المعارضة وتبدلت الاستراتيجية إلى تحقيق الاستقرار ووقف الحرب والتسوية السياسية الشاملة، وبالتالي تفويت الفرصة أمام إسقاط النظام الذي يعد المستفيد الأول مما حدث ويحدث في ساحة السياسة الدولية.
وتنشط عدة دول أوروبية في مساعي تقريب الشقة بين أطراف النزاع في السودان وبحث سبل تحقيق السلام الشامل وتتقاسم عدة عواصم أوروبية الأدوار المرسومة وفق خطط واضحة لتنفيذ المهمة التي استعصى تحقيقها بشكل كامل، على الرغم من هدوء الأوضاع وانحسار المعارك على الأرض إلا أن السلام الشامل لم يتحقق بعد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق