الأربعاء، 1 أغسطس 2018

قمة الكوميسا.. حصاد ومكاسب للسودان في لوساكا

شارك السودان مؤخراً في قمة السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا المعروفة اختصاراً بـ(الكوميسا) فعلى امتداد يومين كاملين هما يوميّ الثامن والتاسع عشر من يوليو 2018م، نجح السودان في تدعيم مشاركته في هذا المحفل الإفريقي المحضور عبر لقاءات عددية أجراها نائب الرئيس حسبو محمد عبد الرحمن، الذي ترأس وفد السودان إلى العاصمة الزامبية لوساكا التى لبست أحلى حلة لاستضافة القمة.
ففضلاً عن القضايا والموضوعات الهامة التى طرحها السودان ووجدت صدىً إيجابياً واسع النطاق مثل تفعيل نشاط محكمة عدل الكوميسا التى يحتضن السودان مقرها الرئيس في الخرطوم، مثل إزالة العوائق الجمركية التى تعترض نشأة و قيام منظمة التجارة الحرة في افريقيا، فإن السودان حظي باهتمام واشادة من قبل الحضور جراء دوره الفاعل في وقف نزيف الدم في جنوب السودان و إحلال السلام فيه، كما لقي معرض مجموعة (جياد) الصناعية المصاحب لفعاليات القمة في لوساكا إعجاباً و اشادة منقطعة النظير، لما بدا واضحاً ان السودان يمضي بخطى ثابتة باتجاه التحول لدولة صناعية ذات قدرات مدهشة.
ونظراً لما لمسه قادة الكوميسا من تمتع السودان بكفاءات في شتى المجالات فقد اعتمدت القمة كلا من السفير محمد أحمد عبد الغفار عضواً بلجنة حكماء الكوميسا؛ فيما أختير المستشار إسلام تاج السر عضواً بمفوضية المنافسة ولم يخف السيد (سنديسو أنقونيا)، الأمين العام للكوميسا، إعجابه الشديد بالكفاءات السودانية التى تستحق ان يفسح لها المجال وسعاً لتقديم خبراتها لدول المنظمة.
وقد توج السودان وجوده الفعال في منظمة الكوميسا بأن حصل على موافقة دول المنظمة لاستضافة القمة المقبلة للكوميسا في الخرطوم. ومن المؤكد ان الاداء الممتاز للسودان في شتى ضروب العمل الإفريقي المشترك ووجوده الفاعل في الملفات الإفريقية و الإقليمية وسيطاً وساعياً إلى لم شمل و تسوية نزاع هنا وهناك  جعل القمة تحفظ لهذا البلد حقه في مطالبه الدولية المشروعة؛ ولهذا فقد تضمن البيان الختامي لقمة لوكاسا الـ20 دعوة الولايات المتحدة لرفع اسم السودان من قائمة الارهاب كما تضمن إشادة بالتقدم الذي أحرزه السودان في معالجة الأوضاع في ولايات النيل الأزرق و جنوب كردفان ودارفور، وأعاد البيان الإشادة بجهود السودان في إحلال السلام في دولة الجنوب.
مجمل الأمر إذن ان السودان حصد الكثير من قمة السوق المشتركة لشرق أفريقيا ما قد يتيح له في مقبل الأيام إعادة إصلاح الأعطاب الطارئة على عجلة اقتصاده بتدفق الاستثمار الافريقي المنتظر إثر عروض ووعود طرحت في أروقة القمة، وما قد يتيح لهذا البلد الذي لا يهدأ في عطائه وجهوده لإخوته الأفارقة استرداد مكانته الإقليمية و الدولية التى استحقها عبر التاريخ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق