الأحد، 5 أغسطس 2018

حركة عبد الواحد .. جرائم وانتهاكات مستمرة!

على الرغم من ان الضربات القوية التى تلقتها الحركات السودانية المسلحة كسرت شوكتها و ألجأتها إلى بعض دول الجوار، وبعضها بات صوته خافتاً تمشي بجوار الجدران دون ان يحدث حركة، وبعضها شغلته سبل المعيشة والحافظ على  الحياة ؛ الا ان بعض هذه الحركات المسلحة -وهي تسبح في مشاكلها الخاصة- ما تزال ترتكب انتهاكات و جرائم هنا وهناك.
ويمكن القول وفقاً لمتابعات ميدانية لـ(سودان سفاري) ان ابرز الحركات المسلحة التى ترتكب الان انتهاكات هي حركتي عبد الواحد والحركة الشعبية، أما بالنسبة لحركة العدل والمساواة بزعامة جبريل ابراهيم و حركة مناوي، فقد انحصر نشاطها وخفت صوتها و انطبقت عليها مقولة الشاعر العربي القديم:
والظلم من شيم النفوس * فإن تجد ذا عفة فلعله لا يظلم اذ ان (العلة) التى حاولت دون تمكن حركة جبريل ومناوي من ارتكاب الجرائم و الانتهاكات مؤخراً، لجوء هذه الحركات إلى دول الجوار بانخراطها في مضمار المقاولات الحربية والقتل بمقابل لاغراض البقاء. وقوات جبريل ومنايو تفرقت في دولتي جنوب السودان وليبيا بفعل ضغوط الحياة وفقدان القدرة على القتال وقتامة المستقبل بالنسبة لهما!
حركة عبدالواحد على أي حال ما تزال في ارجاء محددة تحاول وان تثبت وجودها و يقول شهود عيان في هذا الصدد انه في ابريل الماضي وعلى وحه الخصوص في 7 ابريل حدثت مواجهة داخل معسكر الحميدية حينما قام رئيس تأمين المعسكر التابع للحركة باعتقال عبد الرزاق يوسف سليمان الذي تم إتهامه بالتعاون مع الحكومة السودانية لتفكيك المعسكر وإنتهت المواجهة بايداع عبدالرزاق بسجن داخل المسعكر.
حادثة اخرى قال شهود عيان ان قوات عبد الواحد ارتكبتها في منطقة جبل مرة حينما نهبت عدد من الابل يقدر بـ200 رأس منتصف ابريل 2018 وهربت بالابل المنهوبة إلى منطقة (سورتينا) و دخلت بالابل حلة فكي شيخي وبرونقا حيث وقعت مواجهة مع بعض المواطنين من قبائل الزريقات وتم حرق القرى في المنطقة بالكام وتم قتل مواطن ما أدى الى نزوح حوالي 30 مواطناً من المنطقة إلى رسالة محلية شمال شرق جبل مرة (روكرو).
 وفي 21 ابريل 2018 قامت مجموعة من حركة عبد الواحد بنهب 45 راس من الابقار من منطقة (كالو كنتج) تخص قبيلة الصعدة و فروا بها إلى معسكر فوجو. و تواصلت عمليات النهب في ذات اليوم بنهب 197 من الجمال من جنوب محلية (كبكابية) و شقت طريقها مناطق ملاح و أروسولورايا لتقع مواجهة سقط فيها 4 من قبائل المنطقة.
ثم تطورت عمليات حركة عبد الواحد بتاريخ 24 ابريل لتقوم بحركة اعتقالات وسط المواطنين في منطقة (آية) غرب منطقة فينا بغرض التجنيد القسري و الضم بالقوة للحركة و سقط مواطن يدعى لقمان ابراهيم في المواجهة الرافضة للتجنيد وفي ذات التاريخ كانت قوة اخرى من حركة عبد الواحد تنهب حوالي 100 رأس من الابقار غرب قولو ليسقط 3 مواطنين قتلى و ينزح اهل المنطقة إلى مدينة قولو .
وفي 9 مايو 2018 تسلل بعض منسوبي حركة عبدالواحد إلى منطقة كوري لسرقة أبقار ووقعت مواجهة بينهم وبين مواطني المنطقة ليسقط 6 من المهاجمين و يصاب 2 من ابناء المنطقة. الامر نفسه تكرر في ذات التاريخ شمال ترن تاورة و منطقة آموا شمال شرق قولو.
من الواضح اذن من خلال هذه المتابعات الميدانية، حركة عبدالواحد باتت تمثل مهددا أمنياً لمواطني المنطقة وترتكب انتهاكات وجرائم نهب وقتل غير عابئة بأمن واستقرار اهالي هذه المناطق الآمنين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق