من الطبيعي أن تتكفل مجريات السير العادي للأمور بالقضاء التدريجي على
الحركات السودانية المسلحة. العمل المسلح عمل استثنائي عابر، فإذا أتيحت
معه مفاوضات وحوارات، فهو يصبح بلا مبرر.
الحركات السودانية المسلحة أتيحت أمامها مئات المنابر والحلول السياسية المربحة ولكنها تعنتت ورفضت رفضاً قاطعاً حتى مجرد الجلوس لتحديد نقاط الخلاف والاتفاق. وبالطبع لو لم تكن العديد من القوى الدولية لها مصالح (خاصة جداً) في استمرار الحروب وحالة عدم الاستقرار هذه لتلاشت الحركات منذ سنوات ولهذا فإن نظرة عامة الآن لواقع هذه الحركات تعطي صورة كاملة لحالة البؤس، والضياع ومرحلة ما قبل التلاشي التى بدأت نذرها تضربها بقوة.
حركة جبريل ابراهيم حدث ولا حرج لم يتبق لها سوى مئات أغلبهم من بني عمومة جبريل (المضطرين) للبقاء معه حتى آخر رمق! حركة جبريل الآن تضعك ما بين منزلة الضحك والبكاء، للدرجة التى رفض فيها مالك عقار بجرأة واضحة تولي زعيمها رئاسة الثورية.
عقار يدرك (عن قرب) ما بقي من فتات في حركة مهزومة شر هزيمة . حركة مناوي ينازع الآن عدد مقدر من منسوبيها في ليبيا للمحافظة على حياتهم فقط. مجرد الحياة، فقد اعتبروا الصحراء الليبية نزهة وغاصت أرجلهم و سيارات الدفع الرباعي فيها أدركوا بعد فوات الأوان أن القبائل الليبية باطشة ولا ترحم!
مناوي تلقى نصيبه من الهزائم داخل إقليم دارفور وعانت قواته من عقدة قوات الدعم السريع واضطر الرجل في وقت من الأوقات لاستجلاب (معالجين روحانيين) لبعض قواته لكي يمتلكوا شجاعة مواجهة الدعم السريع!
وهناك قدر من قوات لمناوي طابت لهم الإقامة في معسكرات بولاية الوحدة بمناطق فاريانق دولة جنوب السودان يقتاتون بما وجدوه ويحافظوا على أرواحهم ما أمكنهم ذلك. لن يصدق البعض لو قلنا لهم إن مناوي الآن (بالكاد) يستطيع أن يجمع 100 مجند لكي يدعي أن هؤلاء هم قواته!
عبد الواحد محمد نور ليس حظه بأفضل من مناوي وجبريل. بل هو الأسوأ كونه الآن ينتظر هجوماً لا يعرف ميقاته ولا يدري وجهته من الجيش السوداني ويدرك أنه (الهجوم الكبير) الذي يعتبر علامة تاريخية فارقة! ويدرك انه لا يملك الآن (ظهراً) يسنده، وقواته التى سلم الآلاف منها قبل أيام أسلحتهم للسلطات السودانية، لن تصمد طويلاً في معركة خاسرة لا محالة وعبد الواحد خسر حلفاؤه في الحركات الأخرى حين كان يباهي بقواته ويعتبر نفسه (الوحيد) الذي سيربح الحرب في النهاية ويصل إلى القصر الرئاسي فى الخرطوم.
وكأمر طبيعي فإن الحركة الشعبية قطاع الشمال لن تساند الرجل، لا لشيء سوى أنها (هي نفسها) تود المحافظة على ما تبقى فيها من رمق. للحركة الشعبية قطاع الشمال تعلم أن الفراغ من هزيمة الحركات الأخرى معناه دكها دكاً وهي لديها فرصة تفاوض في أديس أبابا وعليها أن توجد موازنة ما بين الموقفين، الأسوأ من كل ذلك أن التسوية المرتقبة بين الفرقاء في جوبا معناها وبلا أدنى شك أن وجودها في جوبا سيكون صعباً للغاية أو على الأقل لن يكون كما كان.
هذا هو الواقع المزري للحركات السودانية المسلحة. رفضت وركلت كل الفرص والسوانح التاريخية وراهنت على عضلاتها وسيارات الدفع الرباعي ولم تدر أنها ربما تتعرض للإنقراض عن طريق الانتخاب الطبيعي.
الحركات السودانية المسلحة أتيحت أمامها مئات المنابر والحلول السياسية المربحة ولكنها تعنتت ورفضت رفضاً قاطعاً حتى مجرد الجلوس لتحديد نقاط الخلاف والاتفاق. وبالطبع لو لم تكن العديد من القوى الدولية لها مصالح (خاصة جداً) في استمرار الحروب وحالة عدم الاستقرار هذه لتلاشت الحركات منذ سنوات ولهذا فإن نظرة عامة الآن لواقع هذه الحركات تعطي صورة كاملة لحالة البؤس، والضياع ومرحلة ما قبل التلاشي التى بدأت نذرها تضربها بقوة.
حركة جبريل ابراهيم حدث ولا حرج لم يتبق لها سوى مئات أغلبهم من بني عمومة جبريل (المضطرين) للبقاء معه حتى آخر رمق! حركة جبريل الآن تضعك ما بين منزلة الضحك والبكاء، للدرجة التى رفض فيها مالك عقار بجرأة واضحة تولي زعيمها رئاسة الثورية.
عقار يدرك (عن قرب) ما بقي من فتات في حركة مهزومة شر هزيمة . حركة مناوي ينازع الآن عدد مقدر من منسوبيها في ليبيا للمحافظة على حياتهم فقط. مجرد الحياة، فقد اعتبروا الصحراء الليبية نزهة وغاصت أرجلهم و سيارات الدفع الرباعي فيها أدركوا بعد فوات الأوان أن القبائل الليبية باطشة ولا ترحم!
مناوي تلقى نصيبه من الهزائم داخل إقليم دارفور وعانت قواته من عقدة قوات الدعم السريع واضطر الرجل في وقت من الأوقات لاستجلاب (معالجين روحانيين) لبعض قواته لكي يمتلكوا شجاعة مواجهة الدعم السريع!
وهناك قدر من قوات لمناوي طابت لهم الإقامة في معسكرات بولاية الوحدة بمناطق فاريانق دولة جنوب السودان يقتاتون بما وجدوه ويحافظوا على أرواحهم ما أمكنهم ذلك. لن يصدق البعض لو قلنا لهم إن مناوي الآن (بالكاد) يستطيع أن يجمع 100 مجند لكي يدعي أن هؤلاء هم قواته!
عبد الواحد محمد نور ليس حظه بأفضل من مناوي وجبريل. بل هو الأسوأ كونه الآن ينتظر هجوماً لا يعرف ميقاته ولا يدري وجهته من الجيش السوداني ويدرك أنه (الهجوم الكبير) الذي يعتبر علامة تاريخية فارقة! ويدرك انه لا يملك الآن (ظهراً) يسنده، وقواته التى سلم الآلاف منها قبل أيام أسلحتهم للسلطات السودانية، لن تصمد طويلاً في معركة خاسرة لا محالة وعبد الواحد خسر حلفاؤه في الحركات الأخرى حين كان يباهي بقواته ويعتبر نفسه (الوحيد) الذي سيربح الحرب في النهاية ويصل إلى القصر الرئاسي فى الخرطوم.
وكأمر طبيعي فإن الحركة الشعبية قطاع الشمال لن تساند الرجل، لا لشيء سوى أنها (هي نفسها) تود المحافظة على ما تبقى فيها من رمق. للحركة الشعبية قطاع الشمال تعلم أن الفراغ من هزيمة الحركات الأخرى معناه دكها دكاً وهي لديها فرصة تفاوض في أديس أبابا وعليها أن توجد موازنة ما بين الموقفين، الأسوأ من كل ذلك أن التسوية المرتقبة بين الفرقاء في جوبا معناها وبلا أدنى شك أن وجودها في جوبا سيكون صعباً للغاية أو على الأقل لن يكون كما كان.
هذا هو الواقع المزري للحركات السودانية المسلحة. رفضت وركلت كل الفرص والسوانح التاريخية وراهنت على عضلاتها وسيارات الدفع الرباعي ولم تدر أنها ربما تتعرض للإنقراض عن طريق الانتخاب الطبيعي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق