كنت أتخيل أن الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها بعض مدن وعواصم أوروبا
مؤخراً كافية لأن تجعل تصورات دول أوروبا والمجتمع الدولي ونظرتهم
للتهديدات الأمنية الداخلية التي تواجهها دولنا هي تصورات مختلفة بحكم
مرورهم بتجربة كفيلة بتقريب الصورة، ومعرفة معنى أن تواجه البلاد بجماعات
إرهابية أو عصابات إجرامية أو مليشيات مسلحة.
كنا نتخيل أن هذه التجارب والحوادث المؤلمة التي وقعت في باريس تجعلهم يفهمون معنى الإحساس بزعزعة أمن الآمنين ومصادرة استقرار المواطنين وتهديد الدولة.. لكن يبدو أن مدن أوروبا تحتاج لتجارب أفصح دموية - لا قدر الله - حتى تتعلم، لأن التجربة هي خير برهان .
بيان كي مون وزوما، وبقية المشفقين والقلقين من قيام الجيش السوداني بممارسة دوره في مواجهة جماعات متمردة حاملة للسلاح في دارفور.. وكل هذه الضجة الدولية المتنامية حول موضوع معارك جبل مرة والتي تنتقد وتدين الحكومة والجيش بالتسبب في عمليات النزوح وتعفي الحركات المسلحة تماماً من النقد أو تذكر سيرتها فقط في سياق الدعوة للحل السياسي والتسوية.
هذه الطريقة تجعل جميع تلك الأطراف الدولية غير موثوقة الحياد في تعاملها مع هذا الملف.. بل هي منحازة تماماً لموقف تلك الكيانات المتمردة وهذا يسقط أهليتها للتدخل والتوسط لإيجاد الحل .
ولو كانت الخرطوم قد انتقدت البيان المشترك الصادر عن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي نيكو سوزانا زوما بخصوص معارك جبل مرة باعتبار أن البيان لم يلق باللائمة على الفصائل والحركات المتمردة فإن تصريحات مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الإنسانية وإدارة الأزمات كريستوس ستيانليدس، هي الأخرى تستحق الرفض وبشكل مشدد أكثر من رفض بيان كي مون وزوما لأن كي مون وزوما يحملان صفات تخول لهما الاهتمام بما يحدث في دارفور بحسب اختصاص أمين عام الأمم المتحدة وبحسب الدور الأفريقي في هذا الملف.
إما الاتحاد الأوروبي فليس معنياً بما يحدث في دارفور بصفة الاختصاص لأن دارفور هذه ليست مقاطعة داخل دولة من دول الاتحاد الأوروبي والسودان ليس عضواً في الاتحاد الأوروبي وبهذا يكون تدخل أوروبا غير مقبول إلا في حالة التدخل الإيجابي برغبة من السودان وبشرط الحياد الكامل في التعامل مع الطرفين .
السودان لا تعنيه مواقف أوروبا وأمريكا وروسيا وغيرها من الشأن الداخلي لكنه معني بما يصدر من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية .
هذه الحركات بعد أن ترفض كل المبادرات والحلول وتفض جميع الطاولات المنعقدة للتسوية والسلام، وتقول إنها تريد فقط أن تحكم السودان وإن الهدف هو غزو الخرطوم.. فماذا يتوقع العالم في التعامل معها سوى استئناف مواجهتها عسكريا وبحزم وقوة.. وإذا كان لدى ستيانليدس وكي مون وزوما خيار ثالث غير خيار الطاولة الممانعة أو الحزم واستئناف المواجهة العسكرية معها.. فليخبرونا بهذا الخيار.
كنا نتخيل أن هذه التجارب والحوادث المؤلمة التي وقعت في باريس تجعلهم يفهمون معنى الإحساس بزعزعة أمن الآمنين ومصادرة استقرار المواطنين وتهديد الدولة.. لكن يبدو أن مدن أوروبا تحتاج لتجارب أفصح دموية - لا قدر الله - حتى تتعلم، لأن التجربة هي خير برهان .
بيان كي مون وزوما، وبقية المشفقين والقلقين من قيام الجيش السوداني بممارسة دوره في مواجهة جماعات متمردة حاملة للسلاح في دارفور.. وكل هذه الضجة الدولية المتنامية حول موضوع معارك جبل مرة والتي تنتقد وتدين الحكومة والجيش بالتسبب في عمليات النزوح وتعفي الحركات المسلحة تماماً من النقد أو تذكر سيرتها فقط في سياق الدعوة للحل السياسي والتسوية.
هذه الطريقة تجعل جميع تلك الأطراف الدولية غير موثوقة الحياد في تعاملها مع هذا الملف.. بل هي منحازة تماماً لموقف تلك الكيانات المتمردة وهذا يسقط أهليتها للتدخل والتوسط لإيجاد الحل .
ولو كانت الخرطوم قد انتقدت البيان المشترك الصادر عن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي نيكو سوزانا زوما بخصوص معارك جبل مرة باعتبار أن البيان لم يلق باللائمة على الفصائل والحركات المتمردة فإن تصريحات مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الإنسانية وإدارة الأزمات كريستوس ستيانليدس، هي الأخرى تستحق الرفض وبشكل مشدد أكثر من رفض بيان كي مون وزوما لأن كي مون وزوما يحملان صفات تخول لهما الاهتمام بما يحدث في دارفور بحسب اختصاص أمين عام الأمم المتحدة وبحسب الدور الأفريقي في هذا الملف.
إما الاتحاد الأوروبي فليس معنياً بما يحدث في دارفور بصفة الاختصاص لأن دارفور هذه ليست مقاطعة داخل دولة من دول الاتحاد الأوروبي والسودان ليس عضواً في الاتحاد الأوروبي وبهذا يكون تدخل أوروبا غير مقبول إلا في حالة التدخل الإيجابي برغبة من السودان وبشرط الحياد الكامل في التعامل مع الطرفين .
السودان لا تعنيه مواقف أوروبا وأمريكا وروسيا وغيرها من الشأن الداخلي لكنه معني بما يصدر من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية .
هذه الحركات بعد أن ترفض كل المبادرات والحلول وتفض جميع الطاولات المنعقدة للتسوية والسلام، وتقول إنها تريد فقط أن تحكم السودان وإن الهدف هو غزو الخرطوم.. فماذا يتوقع العالم في التعامل معها سوى استئناف مواجهتها عسكريا وبحزم وقوة.. وإذا كان لدى ستيانليدس وكي مون وزوما خيار ثالث غير خيار الطاولة الممانعة أو الحزم واستئناف المواجهة العسكرية معها.. فليخبرونا بهذا الخيار.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق