من
المؤكد ان السودان وكما سبق و أن اختط لنفسه إستراتيجية لرفع العقوبات
الاقتصادية الأمريكية أحادية الجانب عنه، وأسفرت بالفعل هذه الاستراتيجية
في خاتمة المطاف عن صدور أمر تنفيذي برفعها، فإنه وبالتزامن مع تلك
الاستراتيجية اختط إستراتيجية موازية يضمن بها رفع إسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وقبل الخوض في طبيعة هذه الاستراتيجية فإن من المهم التأكيد على نحو قاطع لا يقبل أدنى قدر من الجدل ان السودان من الأساس لم يكن داعماً للإرهاب في يوم من الأيام ولا يعرف حتى الآن وعلى وجه التحديد ما هي طبيعة المعايير التى استندت عليها واشنطن -طوال أكثر من عقدين من الزمان- لوضع اسم السودان على هذه القائمة.
ولعل اسطع دليل على ان السودان لا يدعم الارهاب ما نشره موقع (Cipher Briep) الأمريكي في الحادي عشر من شهر مايو 2017، حيث أورد الموقع مقالاً تحليلياً حول (السودان وموقعه في خارطة رعاية الارهاب). المقال تناول التقديم الذي أحرزه السودان في مجال مكافحة الارهاب وفق تقارير الخارجية الامريكية. المهم في المقال التحليلي والذي يدعم عدم رعاية السودان للإرهاب ما شهد به اثنين من الخبراء الأمريكيين المختصين في الشأن السوداني وكان لهما تأثير واضح في صناعة القرار في واشنطن وهما (البرتو فيردنادز) و (فيليب كارتر).
فيليب كارتر قال في شهادته (إن الارهاب في السودان كان دائماً يشكل تحدياً، ليس بسبب الوجود الفعلي للإرهابيين، كما ليس بسبب مرور الإرهابيين، ولكن بسبب تسهيل السودان للدعم المادي للمجموعات الإرهابية، ولكن السودان -يضيف فيليب كارتر- بدأ في الآونة الأخيرة يصدر قوانين و يقوم بإجراءات تكافح تمويل الارهاب وغسيل الأموال بدليل قيام غرفة العمل المالي الدولي قبل نحو عام بإخراجه من قائمتها السوداء. بما يدل على قيام السودان بجهد واضح في مكافحة تمويل الارهاب.
هذه الشهادة تثبت بجلاء ان السودان لا يدعم الارهاب ولا يستضيف مجموعات إرهابية و قام بجهد واضح لمنع الدعم المادي ومرور الأموال حتى أخرجته الغرفة المالية الدولية من قائمتها السوداء. فيليب كارتر أشار ايضاً إلى ان الأساس الذي تم بموجبه الشروع في رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان هي المسارات الـ5 المتمثلة فى مكافحة جيش الرب، وهي مهمة انتهت فعلياً، و المسار الثاني في جنوب السودان والذي بذل السودان فيه وأثيوبيا جهود ملموسة و المسار الثالث وصول المساعدات الانسانية والسودان يبذل جهد ايجابي والمسار الرابع متعلق بالعنف في اقليم دارفور و النيل الأزرق وجنوب كردفان.
وأما المسار الخامس فهو مكافحة الارهاب والذي بدا واضحاً جهد السودان فيه وتطبيع علاقاته مع جيرانه والتركيز على التنمية والتحديات الاقتصادية، كما أشار فيليب إلى ان السودان قطع علاقاته بإيران و مليشيات حزب الله وقويت علاقاته بالسعودية و دول الخليج، و ان علاقة السودان بالسعودية و الخليج جاءت خصماً على علاقاته بإيران ويخلص فيليب كارتر إلى ان السودانيين يشعرون بصفة عامة بأنهم أوفوا بالتزاماتهم، وقاموا بما هو مطلوب، ولكن ما تزال هناك صراعات في دارفور والمنطقتين ولذا يجب تخفيف العقوبات و متابعة التحسن والتقدم الذي يحرزه السودان، كما يجب الأخذ في الاعتبار قرار الغرفة المالية الدولية (مقرها باريس) التى أزالت السودان من القائمة السوداء. وتوقع فيليب ان يتخذ الرئيس الأمريكي (ترامب) سياسة متدرجة تجاه السودان ابتداءاً من يوليو القادم.
إذن مجمل القول إن السودان نجح في بناء إستراتيجية عميقة وعملية وجادة لتفادي الإجراءات الاقتصادية والوضع على القائمة السوداء، وليس أدل على ذلك أكثر مما ورد في شهادة هؤلاء الخبراء، وعلى ذلك فإن رفع اسم السودان من قائمة الارهاب –وفق هذه الاستراتيجية– يظل فرضاً محتملاً في المستقبل المنظور، ويبقى الأمر كله رهين بالوقت وسياسة التدرج التى تتبعها الإدارة الامريكية.
وقبل الخوض في طبيعة هذه الاستراتيجية فإن من المهم التأكيد على نحو قاطع لا يقبل أدنى قدر من الجدل ان السودان من الأساس لم يكن داعماً للإرهاب في يوم من الأيام ولا يعرف حتى الآن وعلى وجه التحديد ما هي طبيعة المعايير التى استندت عليها واشنطن -طوال أكثر من عقدين من الزمان- لوضع اسم السودان على هذه القائمة.
ولعل اسطع دليل على ان السودان لا يدعم الارهاب ما نشره موقع (Cipher Briep) الأمريكي في الحادي عشر من شهر مايو 2017، حيث أورد الموقع مقالاً تحليلياً حول (السودان وموقعه في خارطة رعاية الارهاب). المقال تناول التقديم الذي أحرزه السودان في مجال مكافحة الارهاب وفق تقارير الخارجية الامريكية. المهم في المقال التحليلي والذي يدعم عدم رعاية السودان للإرهاب ما شهد به اثنين من الخبراء الأمريكيين المختصين في الشأن السوداني وكان لهما تأثير واضح في صناعة القرار في واشنطن وهما (البرتو فيردنادز) و (فيليب كارتر).
فيليب كارتر قال في شهادته (إن الارهاب في السودان كان دائماً يشكل تحدياً، ليس بسبب الوجود الفعلي للإرهابيين، كما ليس بسبب مرور الإرهابيين، ولكن بسبب تسهيل السودان للدعم المادي للمجموعات الإرهابية، ولكن السودان -يضيف فيليب كارتر- بدأ في الآونة الأخيرة يصدر قوانين و يقوم بإجراءات تكافح تمويل الارهاب وغسيل الأموال بدليل قيام غرفة العمل المالي الدولي قبل نحو عام بإخراجه من قائمتها السوداء. بما يدل على قيام السودان بجهد واضح في مكافحة تمويل الارهاب.
هذه الشهادة تثبت بجلاء ان السودان لا يدعم الارهاب ولا يستضيف مجموعات إرهابية و قام بجهد واضح لمنع الدعم المادي ومرور الأموال حتى أخرجته الغرفة المالية الدولية من قائمتها السوداء. فيليب كارتر أشار ايضاً إلى ان الأساس الذي تم بموجبه الشروع في رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان هي المسارات الـ5 المتمثلة فى مكافحة جيش الرب، وهي مهمة انتهت فعلياً، و المسار الثاني في جنوب السودان والذي بذل السودان فيه وأثيوبيا جهود ملموسة و المسار الثالث وصول المساعدات الانسانية والسودان يبذل جهد ايجابي والمسار الرابع متعلق بالعنف في اقليم دارفور و النيل الأزرق وجنوب كردفان.
وأما المسار الخامس فهو مكافحة الارهاب والذي بدا واضحاً جهد السودان فيه وتطبيع علاقاته مع جيرانه والتركيز على التنمية والتحديات الاقتصادية، كما أشار فيليب إلى ان السودان قطع علاقاته بإيران و مليشيات حزب الله وقويت علاقاته بالسعودية و دول الخليج، و ان علاقة السودان بالسعودية و الخليج جاءت خصماً على علاقاته بإيران ويخلص فيليب كارتر إلى ان السودانيين يشعرون بصفة عامة بأنهم أوفوا بالتزاماتهم، وقاموا بما هو مطلوب، ولكن ما تزال هناك صراعات في دارفور والمنطقتين ولذا يجب تخفيف العقوبات و متابعة التحسن والتقدم الذي يحرزه السودان، كما يجب الأخذ في الاعتبار قرار الغرفة المالية الدولية (مقرها باريس) التى أزالت السودان من القائمة السوداء. وتوقع فيليب ان يتخذ الرئيس الأمريكي (ترامب) سياسة متدرجة تجاه السودان ابتداءاً من يوليو القادم.
إذن مجمل القول إن السودان نجح في بناء إستراتيجية عميقة وعملية وجادة لتفادي الإجراءات الاقتصادية والوضع على القائمة السوداء، وليس أدل على ذلك أكثر مما ورد في شهادة هؤلاء الخبراء، وعلى ذلك فإن رفع اسم السودان من قائمة الارهاب –وفق هذه الاستراتيجية– يظل فرضاً محتملاً في المستقبل المنظور، ويبقى الأمر كله رهين بالوقت وسياسة التدرج التى تتبعها الإدارة الامريكية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق