الثلاثاء، 6 يونيو 2017

القطريون يجدّدون الولاء لأمير البلاد.. والسفيرة الأمريكية تؤكد متانة علاقات البلدين

شهدت موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أمس، سيلاً متدفقاَ من التغريدات، أطلقها مواطنون قطريون وخليجيون، انبروا للدفاع عن دولة قطر وأميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مندّدين بقرار ثلاث دول خليجية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر.
وتناقل القطريون عبارة «»أنا مواطن قطري أصطف وراء صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى»، لتأكيد ولائهم لأمير قطر، سويعات قليلة فقط بعد إعلان المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الدوحة، في خطوة، أثارت ردوداً متباينة في الشارع القطري، بين مستغرب، ومستهجن للقرار، وساخر من المقاطعة المصرية في الوقت نفسه. في حين، خرجت سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية دانا شيل سميث لتغرّد عبر حسابها في «تويتر»، قائلة: «هذا توقيت مناسب للتأكيد على تقدير الولايات المتحدة لجهود قطر في مكافحة الإرهاب».
بالكاد، مرت سويعات قليلة على قرار ثلاث دول من مجلس التعاون الخليجي، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، حتى هبّ مواطنون قطريون وخليجيون، انبروا للدفاع عن دولة قطر، ضد قرار مقاطعة دولة عربية في ذكرى النكسة!
وشهد موقع «تويتر» تضامنا لافتاً مع دولة قطر، عبر وسم (#الشعب_الخليجي_يرفض_مقاطعه_قطر)، و(#كلنا_تميم)، و(#القطري_مواطن_خليجي)، و(#الشعب_الخليجي_يرفض_مقاطعه_قطر).
وغرّد الشيخ عبد الرحمن بن حمد، رئيس المؤسسة القطرية للإعلام، قائلاً: «أنا مواطن قطري أصطف وراء سيدي حضرة صاحب السمو، وما الإنسان إن لم يكن موقف، وأقول لأشقائنا إن يأكلوا لحمي وفرت لحومهم»؛ وهي التغريدة التي تداولها العديد من المثقفين والإعلاميين القطريين.
وانبرى كتاب وإعلاميون معروفون بدفاعهم المستميث عن بلادهم وأمير قطر، للرد على قرار المقاطعة، حيث علق عبد الله حمد العذبة، رئيس تحرير صحيفة «العرب» القطرية، قائلاً: « لكل دولة حق ممارسة أعمال السيادة، وعلينا احترام قرارات الدول التي قررت قطع العلاقات مع قطر، ولن تنقطع المحبة حتى وإن تفكك مجلس التعاون».
وغرّد جابر المري، مدير تحرير صحيفة «العرب»، قائلاً: « لك الولاء بعروق شعبك #تميم_المجد اضرب بِنَا عرض البحور وطولها».
وتساءل الكاتب الصحافي القطري جابر الحرمي، قائلاً: «هل هذا هو مجلس التعاون الذي كنا نتغنى فيه؛ ستظل قطر شامخة بقيادتها ورجالاتها وأبنائها.. لا يضرها من خالفها».
وأضاف: «هناك ضرر كبير على وحدة الخليج من هذه القرارات؛ وقال «ليست قطر متضررة فحسب.. بل البيت الخليجي والأسرة الخليجية في المقدمة». وختم قائلاً: «إلى الدول المقاطعة؛ انتهى عهد الوصاية».
و فضلت الإعلامية القطرية الدكتورة إلهام بدر السخرية من الموقف المصري، بقولها: «غريبة مصر قطعت علاقاتها ولكن لم تطلب عودة مواطنيها».
وامتد التضامن مع قطر وأميرها إلى مغردين من دول خليجية وعربية، عبروا عن رفضهم لقرار المقاطعة، داعين إلى وحدة الصف الخليجي، حيث علّق المواطن السعودي محمد، قائلاً: « انا من السعودية اعلن تضامني مع قطر قلبا وقالبا وللاسف لا استطيع دعمهم الا عبر تويتر وسأفعل ذلك #الشعب_الخليجي_يرفض_مقاطعه_قطر».
وقال مشعل الذايدي: «لم يخطر في ذهني أبدا هذا اليوم الذي اري فيه قطع علاقات بين دول الخليج كنت احلم بالعمله الموحده والكونفدرالية والقطارات مع كل أسف تلاشت».
وقال سعود بن سعد العتيبي: « من كان يملك دليل بدعم قطر للإرهاب او بالتعامل مع الحوثي ضد الشرعية فليقدم دليله امام الملا والمحاكم الدولية لكنكم خفافيش حتى قراراتكم ليليه».
وغرّد محمد السرحي من سلطنة عمان، قائلاً: «كنا وما زلنا على العهد يا قطر معكم قلباً وقالباً ولا عزاء لمن يستغفل الشعوب». وغرّد فيصل المرزوقي قائلا: «الحق ابلج ، وفي كل الاحوال ستزول الغمة وسيبقى خليجنا».
وقالت الإعلامية بقناة الجزيرة آسماء الحمادي: «كُن داعماً للسلام والحُب، لا لفتنةِ الكلام والحرب». على الجانب الآخر، غرّد ياسر أبو هلالة، مدير قناة الجزيرة الإخبارية قائلا: « نحاول في الجزيرة استضافة مؤيدين لقرار قطع العلاقات مع قطر، لكنهم يعتذرون، ولَم ننجح حتى الآن، شاشتنا لا تضيق برأي ولا تجبن في موقف».
وعلى الصعيد الدولي، دعا وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون الدول الخليجية إلى الحفاظ على وحدتها، والعمل على تسوية الخلافات بينها بعد قطع ثلاث دول منها ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر.
وقال في مؤتمر صحافي عقده في سيدني في أستراليا جوابا على سؤال حول التطورات الأخيرة بين هذه الدول وقطر، إن هناك تراكما لتوترات بين هذه الأطراف على مدى من الزمن، مضيفا «بالتأكيد نشجع الأطراف على الجلوس معا ومعالجة هذه الخلافات».
وأضاف «إذا كان هناك أي دور يمكن أن نلعبه لمساعدتهم على ذلك، فأعتقد أن المهم لمجلس التعاون الخليجي أن يحافظ على وحدته».
وأقال مستشار الرئيس الإيراني إن «قطع العلاقات مع قطر ليس الطريق السليم للخروج من الأزمات».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق