بالمعاير
السياسية الموضوعية فإن السودان الآن -كبلد إفريقي عربي رائد في المنقطة-
يؤسس لبنية تحتية تستحق الاحترام والاحتذاء. مشروع الحوار الوطني وبقدر ما
قيل فيه و اختلف حوله هو مشروع سياسي رائد و يكفي للتدليل على ريادة هذا
المشروع إن الدولة الجنوب سودانية تحاول
خوض ذات التجربة وان دولاً أخرى عديدة في الاقليم وخارج الاقليم تحاول
اقتفاء اثر السودان فى هذا المضمار.
ولهذا اذا نظرنا نظرة موضوعة مجردة إلى مجمل الواقع الحالي في السودان، نستطيع بسهولة ملاحظة بداية تبلور الواقع الديمقراطية السياسي الحقيقي النابع من عمق الإرادة الوطنية السودانية.
أولاً: نستطيع ملاحظة تراجع العمل المسلح ليس فقط بفعل الهزائم و الضربات المتتالية التى تلقتها الحركات السودانية المسلحة بحيث باتت أثر من الماضي ، ولكن أيضاً بتأثير مشروع الحور الوطني الذي أكد إمكانية تلاقي إرادات السودانيين في نقطة وسطى وبتبادل الرؤى بين كل المكونات السياسية بطلاقة وحرية.
مشروع الحوار الوطني قطع الطريق على حمل السلاح فطالما أستطيع ان أوصل الفكرة التى أؤمن بها سلمياً وهنالك إمكانية لإنفاذها على الأرض -ولو بعد حين- فإن من العبث أن أحمل السلاح وأروع الآمنين وأعيد خطوات البلاد إلى الوراء.
هذه التجربة السودانية الوليدة التى ما تزال تتطور وتتشكل وهي (اللبنة الأساسية للحكم الديمقراطي)، فلا أحد بإمكانه بناء ممارسة ديمقراطية حقيقية وجادة في عام أو عامين أو ربع قرن، فالمهم هو وضع الأساس ثم البناء عليه بصبر ومثابرة. وهذا ما بدأ يحدث الآن فعلياً على ارض الواقع.
ثانياً: انتشار الوعي -التدريجي- في الأقاليم السودانية المختلفة ان السلاح ونشر المطالبات و المظالم السياسية يؤخر مسيرة التنمية و البناء ولهذا نلاحظ بوضوح انتعاش المناطق التى كانت تعج بالفوضى وحمل السلاح وفي العديد من مناطق إقليم دارفور على وجه الخصوص. الآن ولايات دارفور منهمكة في الأعمال الزراعية ، التجارة، التعليم ويستطيع أي مراقب منصف ان يشهد ازدهار العمل التجارب ودخول العربات والسيارات المستجلبة من الجوار، الكل يسعى لاقتناء سيارة، الكل يسعى لاستعادة حياته اليومية، هذه كلها مؤشرات تطلع جماهيرية واضحة للاستقرار الاقليم و البحث عن أمان بعيد عن تجارة الحرب و التخريب.
ثالثاً: تنامي ظاهرة وصول افواج من عناصر الحركات المسلحة لتسليم أسلحتهم والالتحاق بالعمل السياسي. أنظر الآن كم وصل عدد المشاركين في الجهاز التنفيذي المركزي (مجلس الوزراء)؟ وكم هو عدد الذين انضموا إلى البرلمان و كانوا بالأمس يحملون السلاح؟
رابعاً: الإيمان الراسخ من قبل القوى السياسية نفسها باستحالة اسقطا نظام حكم متجذر وضارب بجذوره في الأرض السودانية، ذلك ان الواقع يقول –بلا أدنى مغالطة أن السودان تجاوز عملياً مهزلة إسقاط نظام حكم ثم فترة انتقالية ثم حكم حزبي. المزاج السياسي السوداني تغير، وبدا واضحاً الآن ان بإمكان السودانيين بنماء ديمقراطية ذات مرتكزات و مزاج وطني سوداني.
كل هذا الآن يبدو واضحاً. صحيح ان الوصول إلى هذه المرحلة لم يكن سهلاً وكلف الكثير وصحيح أن التجربة كانت شاقة وثمنها باهظ، ولكن من المفروغ منه ان الأمم إنما تبنى ذاتها باستفادة من تجاربها، وبالاتكاء على تاريخها و معطياتها ولهذا فإن السودان الآن يعطي الأنموذج للتجربة السياسية.
ولهذا اذا نظرنا نظرة موضوعة مجردة إلى مجمل الواقع الحالي في السودان، نستطيع بسهولة ملاحظة بداية تبلور الواقع الديمقراطية السياسي الحقيقي النابع من عمق الإرادة الوطنية السودانية.
أولاً: نستطيع ملاحظة تراجع العمل المسلح ليس فقط بفعل الهزائم و الضربات المتتالية التى تلقتها الحركات السودانية المسلحة بحيث باتت أثر من الماضي ، ولكن أيضاً بتأثير مشروع الحور الوطني الذي أكد إمكانية تلاقي إرادات السودانيين في نقطة وسطى وبتبادل الرؤى بين كل المكونات السياسية بطلاقة وحرية.
مشروع الحوار الوطني قطع الطريق على حمل السلاح فطالما أستطيع ان أوصل الفكرة التى أؤمن بها سلمياً وهنالك إمكانية لإنفاذها على الأرض -ولو بعد حين- فإن من العبث أن أحمل السلاح وأروع الآمنين وأعيد خطوات البلاد إلى الوراء.
هذه التجربة السودانية الوليدة التى ما تزال تتطور وتتشكل وهي (اللبنة الأساسية للحكم الديمقراطي)، فلا أحد بإمكانه بناء ممارسة ديمقراطية حقيقية وجادة في عام أو عامين أو ربع قرن، فالمهم هو وضع الأساس ثم البناء عليه بصبر ومثابرة. وهذا ما بدأ يحدث الآن فعلياً على ارض الواقع.
ثانياً: انتشار الوعي -التدريجي- في الأقاليم السودانية المختلفة ان السلاح ونشر المطالبات و المظالم السياسية يؤخر مسيرة التنمية و البناء ولهذا نلاحظ بوضوح انتعاش المناطق التى كانت تعج بالفوضى وحمل السلاح وفي العديد من مناطق إقليم دارفور على وجه الخصوص. الآن ولايات دارفور منهمكة في الأعمال الزراعية ، التجارة، التعليم ويستطيع أي مراقب منصف ان يشهد ازدهار العمل التجارب ودخول العربات والسيارات المستجلبة من الجوار، الكل يسعى لاقتناء سيارة، الكل يسعى لاستعادة حياته اليومية، هذه كلها مؤشرات تطلع جماهيرية واضحة للاستقرار الاقليم و البحث عن أمان بعيد عن تجارة الحرب و التخريب.
ثالثاً: تنامي ظاهرة وصول افواج من عناصر الحركات المسلحة لتسليم أسلحتهم والالتحاق بالعمل السياسي. أنظر الآن كم وصل عدد المشاركين في الجهاز التنفيذي المركزي (مجلس الوزراء)؟ وكم هو عدد الذين انضموا إلى البرلمان و كانوا بالأمس يحملون السلاح؟
رابعاً: الإيمان الراسخ من قبل القوى السياسية نفسها باستحالة اسقطا نظام حكم متجذر وضارب بجذوره في الأرض السودانية، ذلك ان الواقع يقول –بلا أدنى مغالطة أن السودان تجاوز عملياً مهزلة إسقاط نظام حكم ثم فترة انتقالية ثم حكم حزبي. المزاج السياسي السوداني تغير، وبدا واضحاً الآن ان بإمكان السودانيين بنماء ديمقراطية ذات مرتكزات و مزاج وطني سوداني.
كل هذا الآن يبدو واضحاً. صحيح ان الوصول إلى هذه المرحلة لم يكن سهلاً وكلف الكثير وصحيح أن التجربة كانت شاقة وثمنها باهظ، ولكن من المفروغ منه ان الأمم إنما تبنى ذاتها باستفادة من تجاربها، وبالاتكاء على تاريخها و معطياتها ولهذا فإن السودان الآن يعطي الأنموذج للتجربة السياسية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق