قوى الاجماع الوطني، قوى المستقبل، نداء السودان، الجبهة الثورية. كل
هذه (نماذج) تاريخية لمسميات سياسية اندثرت وانقضت مدتها الافتراضية مع
دوران عجلة الحياه! والسبب في غاية الإيجاز والبساطة.
هذه القوى حانقة على الحكومة كما أنها لا تود مشاركة الحكومة في (عمليات
الزراعة المختلفة للعملية الديمقراطية)، هي تريد فقط (محصولاً سياسياً
جاهزاً) قابل للاستهلاك! فعلي سبيل المثال فإن مشروع الحوار الوطني كان
سانحة تاريخية مواتية، قل أن تجود به الظروف لأي قوى سياسية ضعيفة حائرة
جربت القوة. وجربت العمل السلمي، وجربت تأليب القوى الدولية واستعدت أعداء
بلادها. فعلت كل ذلك ولم تحقق نجاحاً فما الذي كان يمنعها من القبول بمشروع
وطني داخلي على مائدة مستديرة؟
أي سياسي حصيف يرفض ومع سبق الإصرار محاورة خصومه بحرية وطرح رؤاه ويسهم من ثم في تنفيذها؟ وما هي السياسة اذن اذا لم تكن فن الممكن والمتاح؟ والعمل بنفس طويل ودأب ومثابرة على انجاز الهدف عبر مراحل وعلى نار هادئة؟
ان تساقط هذه التحالفات كان أمراً محتوماً لأنها وضعت قيداً على حركتها، وظلت أسيرة لنفسها ورغبتها وكانت تنتظر عودة عجلات التاريخ الى الوراء وما درت أن التاريخ أبداً لا يدور الى الوراء.
لقد نجحت الحكومة السودانية –مهما قال البعض فيها– في طرح مشروع الاستزراع الديمقراطي والاصلاحي الكبير والمتمثل في مشروع الحوار الوطني وحققت من وراءه – دون أي خسائر تذكر – عدة أهداف ونتائج استراتيجية غالية.
أولاً: نجحت في التأسيس لجبهة داخلية عريضة وقوية لأن الحوار الوطني مكونه كان داخلياً – مشاهداً وملموساً من الجميع واستمر لحوالي عامين – أعطي لكل المواطنين السودانيين والقوى الوطنية الجادة صورة صادقة عن العملية السياسية، بتجميع آراء الكل وبلورتها ثم صياغتها لتصبح منهجاً هادياً لبناء الدولة.
كان هذا كافياً جداً لترتاح نفوس السودانيون وكافياً للقوى الوطنية لكي تجد مجالاً حيوياً للأداء السياسي الوطني.
ثانياً: قلل الحوار الوطني وعلى نحو ملحوظ من الداية الدولية الصاخبة ضد السودان التي كانت في السابق تشين سمعته وتعيق تقدمه وتعطل كل تحركاته. الآن المجتمع الإقليمي والدولي يولي احتراماً ملحوظاً للسودان كونه وضع لبنات وأسس للنهضة ومداواة جراحه بارادة وطنية خالصة.
ومن المؤكد ان رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان واحد من العناصر المهمة التي قادت إليه، نجاح العملية السياسية في السودان عبر مشروع الحوار الوطني مهما غالط البعض أو سخر البعض الآخر.
ثالثاً: ما يزال الحوار الوطني ممايزة واضحة ما بين تنازع وحروب وما بين القوى التي تريد دوران دورة الفوضي والحرب وانهيار الدولة. الممايزة واضحة الآن للدرجة التي لا حاجة لنا لإيراد نماذج لها.
اما على جبهة القوى المعارضة التي وقفت ضد مشروع الحوار الوطني فإنها بموقفها هذا أولاً: خسرت داعميها في الخارج لأن الحوار سبب حرجاً شديداً للممولين الأجانب، حين رأوا أن الأغلبية في السودان تؤازر الحوار السلمي الداخلي وأن الحكومة كسبت المزيد من الداعمين والمؤيدين داخلياً، فإذا استمروا هم في دعم هؤلاء فسوف تتضاعف خسائرهم.
ثانياً: خرجت من المشهد العام، اذ أن الحياة ذاخرة بالمتغيرات وهم أبوا ان يتقبلوا المتغيرات وما زالوا أسرى لماضي لن يعود. الآن الأحزاب القديمة بالكاد –ونكرر بالكاد– تحاول الحفاظ على قادتها دعك من عضويتها وجماهيرها!
ثالثاً: أعاقوا التطور الطبيعي لأحزابهم وقواهم وهم بذلك في حاجة لسنوات طويلة للغاية للحاق بآخر عربة في القاطرة! ما يمكن التأكيد عليه في هذا الصدد أن الحوار الوطني ارتفع بالحكومة الى أعلي أكثر، وأسقط قوى المعارضة!
أي سياسي حصيف يرفض ومع سبق الإصرار محاورة خصومه بحرية وطرح رؤاه ويسهم من ثم في تنفيذها؟ وما هي السياسة اذن اذا لم تكن فن الممكن والمتاح؟ والعمل بنفس طويل ودأب ومثابرة على انجاز الهدف عبر مراحل وعلى نار هادئة؟
ان تساقط هذه التحالفات كان أمراً محتوماً لأنها وضعت قيداً على حركتها، وظلت أسيرة لنفسها ورغبتها وكانت تنتظر عودة عجلات التاريخ الى الوراء وما درت أن التاريخ أبداً لا يدور الى الوراء.
لقد نجحت الحكومة السودانية –مهما قال البعض فيها– في طرح مشروع الاستزراع الديمقراطي والاصلاحي الكبير والمتمثل في مشروع الحوار الوطني وحققت من وراءه – دون أي خسائر تذكر – عدة أهداف ونتائج استراتيجية غالية.
أولاً: نجحت في التأسيس لجبهة داخلية عريضة وقوية لأن الحوار الوطني مكونه كان داخلياً – مشاهداً وملموساً من الجميع واستمر لحوالي عامين – أعطي لكل المواطنين السودانيين والقوى الوطنية الجادة صورة صادقة عن العملية السياسية، بتجميع آراء الكل وبلورتها ثم صياغتها لتصبح منهجاً هادياً لبناء الدولة.
كان هذا كافياً جداً لترتاح نفوس السودانيون وكافياً للقوى الوطنية لكي تجد مجالاً حيوياً للأداء السياسي الوطني.
ثانياً: قلل الحوار الوطني وعلى نحو ملحوظ من الداية الدولية الصاخبة ضد السودان التي كانت في السابق تشين سمعته وتعيق تقدمه وتعطل كل تحركاته. الآن المجتمع الإقليمي والدولي يولي احتراماً ملحوظاً للسودان كونه وضع لبنات وأسس للنهضة ومداواة جراحه بارادة وطنية خالصة.
ومن المؤكد ان رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان واحد من العناصر المهمة التي قادت إليه، نجاح العملية السياسية في السودان عبر مشروع الحوار الوطني مهما غالط البعض أو سخر البعض الآخر.
ثالثاً: ما يزال الحوار الوطني ممايزة واضحة ما بين تنازع وحروب وما بين القوى التي تريد دوران دورة الفوضي والحرب وانهيار الدولة. الممايزة واضحة الآن للدرجة التي لا حاجة لنا لإيراد نماذج لها.
اما على جبهة القوى المعارضة التي وقفت ضد مشروع الحوار الوطني فإنها بموقفها هذا أولاً: خسرت داعميها في الخارج لأن الحوار سبب حرجاً شديداً للممولين الأجانب، حين رأوا أن الأغلبية في السودان تؤازر الحوار السلمي الداخلي وأن الحكومة كسبت المزيد من الداعمين والمؤيدين داخلياً، فإذا استمروا هم في دعم هؤلاء فسوف تتضاعف خسائرهم.
ثانياً: خرجت من المشهد العام، اذ أن الحياة ذاخرة بالمتغيرات وهم أبوا ان يتقبلوا المتغيرات وما زالوا أسرى لماضي لن يعود. الآن الأحزاب القديمة بالكاد –ونكرر بالكاد– تحاول الحفاظ على قادتها دعك من عضويتها وجماهيرها!
ثالثاً: أعاقوا التطور الطبيعي لأحزابهم وقواهم وهم بذلك في حاجة لسنوات طويلة للغاية للحاق بآخر عربة في القاطرة! ما يمكن التأكيد عليه في هذا الصدد أن الحوار الوطني ارتفع بالحكومة الى أعلي أكثر، وأسقط قوى المعارضة!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق