يستطيع أي
مراقب موضوعي وحصيف أن يلمس عن قرب توالي تنفيذ مخرجات مشروع الحوار الوطني
الذي أنجزه السودان بإرادة وطنية خالصة مؤخراً. فقد كانت واحدة من أكبر
حجج الممانعين للمشاركة في الحوار أن الحكومة السودانية لن تنفذ منه
شيئاً! وربما لا يزال البعض ممن ما تزال رؤيتهم تجاه المشروع برمته قاصرة يعتقدون أن الأمر لا يعدو كونه تكتيكاً وشراء للوقت.
ولكن من المؤكد ان العين الفاحصة لمجمل المشهد في السودان بإمكانها ان تلحظ الفرق. فقبل أيام قلائل تم تعيين نائب عام يختص بقيادة النيابة العامة تنفيذاً لأحد أهم المخرجات التى دعت لفصل وزارة العدل -كسلطة تنفيذية- عن النائب العام – كسلطة قضائية ينبغي ان تكون مستقلة تماماً عن الجهاز التنفيذي.
تعيين نائب عام وإيلاؤه مهمة قيادة العمل الجنائي في المرحلة التى تسبق المحاكمة مع إيداع مشروع النيابة العامة منضدة البرلمان هو بمثابة تحول تاريخي لا مثيل له في السودان ومن شأنه أن يحقق قريباً وفي المستقبل (ضمانات حقوقية) غير مسبوقة. ولا ينبغي لأحد أن يستهين بهذا التحول التاريخي الكبير لأنه يحقق مبدأ لفصل بين السلطات كمبدأ دستوري شديد الأهمية و يمنع عن الأفراد غائلة الانتقاص من حقوقهم و يوفر الحماية اللازمة لمبدأ سيادة القانون أحد أبرز وأهم المبادئ الديمقراطية.
تنفيذ هذا المخرج في حد ذاته بمثابة انتصار لا يقدر بثمن لمستقبل العمل العدلي والممارسة الحقوقية في السودان. هناك أيضاً مخرج تعيين رئيس للحكومة (رئيس وزراء) وهو الآخر يقلل إلى حد كبير جداً من انشغال الرئاسة بالقضايا اليومية المحلية المتعلقة بمعاش الناس، فالرئيس مثقل بأعباء سيادية وتنفيذية عديدة ومن شأن وجود رئيس وزراء يقود الطاقم التنفيذي ويتابع الأداء يومياً وقابل للمحاسبة ان يسبغ على الممارسة التنفيذية حيوية و شفافية و تطوير للأداء، وهي أيضاً دعامة مهمة من دعامات النظام الديمقراطي في أسمى تجلياته.
هناك أيضاً التعديلات المختلفة على الدستور، والتي تستتبع تعديلات أخرى على قوانين متصلة بالدستور هي الآن على منضد ة البرلمان قيد النظر والمداولة. وغني عن القول إن هناك مخرجات أخرى أكثر تفصيلاً مثل إصلاح الدولة و الخدمة المدنية ومراجعة العلاقات الدولية و إطلاق الحريات و غيرها، ولكن طالما بدأت هذه المخرجات –في جانبها الأكثر أهمية – تخرج إلى العلن ويتم إنفاذها تحت سمع و بصر الكافة، فإن من المؤكد ان مشروع الحوار الوطني قد بدأ بالفعل يؤتي ثماره المرجوة.
ومن المهم هنا ان نشير إلى إنفاذ هذه المخرجات هو دون شك شراكة بين كافة الفرقاء السودانيين والاهم من كل ذلك ان الطريق طويل وشاق لترسيخ هذه المخرجات وجعلها أساساً لبناء الدولة السودانية الحديثة لان هناك من يتعجلون و يعتقدون ان (كل شيء) ينبغي أن يتم الآن، وأن الانتخابات العامة يجب ان تجري غداً، و ان الديمقراطية يجب ان تولد الآن و يكتمل نموها وتصبح راشدة الآن!
الأمر يستلزم دعماً لهذه المخرجات من الكافة وإحتمال التجارب وصقلها بمزيد من الصبر المثابرة وان يكون الهم في توطيد دعائمها بأكثر من المشاركة في الحكومة أو كسب الانتخابات المقبل.
ولكن من المؤكد ان العين الفاحصة لمجمل المشهد في السودان بإمكانها ان تلحظ الفرق. فقبل أيام قلائل تم تعيين نائب عام يختص بقيادة النيابة العامة تنفيذاً لأحد أهم المخرجات التى دعت لفصل وزارة العدل -كسلطة تنفيذية- عن النائب العام – كسلطة قضائية ينبغي ان تكون مستقلة تماماً عن الجهاز التنفيذي.
تعيين نائب عام وإيلاؤه مهمة قيادة العمل الجنائي في المرحلة التى تسبق المحاكمة مع إيداع مشروع النيابة العامة منضدة البرلمان هو بمثابة تحول تاريخي لا مثيل له في السودان ومن شأنه أن يحقق قريباً وفي المستقبل (ضمانات حقوقية) غير مسبوقة. ولا ينبغي لأحد أن يستهين بهذا التحول التاريخي الكبير لأنه يحقق مبدأ لفصل بين السلطات كمبدأ دستوري شديد الأهمية و يمنع عن الأفراد غائلة الانتقاص من حقوقهم و يوفر الحماية اللازمة لمبدأ سيادة القانون أحد أبرز وأهم المبادئ الديمقراطية.
تنفيذ هذا المخرج في حد ذاته بمثابة انتصار لا يقدر بثمن لمستقبل العمل العدلي والممارسة الحقوقية في السودان. هناك أيضاً مخرج تعيين رئيس للحكومة (رئيس وزراء) وهو الآخر يقلل إلى حد كبير جداً من انشغال الرئاسة بالقضايا اليومية المحلية المتعلقة بمعاش الناس، فالرئيس مثقل بأعباء سيادية وتنفيذية عديدة ومن شأن وجود رئيس وزراء يقود الطاقم التنفيذي ويتابع الأداء يومياً وقابل للمحاسبة ان يسبغ على الممارسة التنفيذية حيوية و شفافية و تطوير للأداء، وهي أيضاً دعامة مهمة من دعامات النظام الديمقراطي في أسمى تجلياته.
هناك أيضاً التعديلات المختلفة على الدستور، والتي تستتبع تعديلات أخرى على قوانين متصلة بالدستور هي الآن على منضد ة البرلمان قيد النظر والمداولة. وغني عن القول إن هناك مخرجات أخرى أكثر تفصيلاً مثل إصلاح الدولة و الخدمة المدنية ومراجعة العلاقات الدولية و إطلاق الحريات و غيرها، ولكن طالما بدأت هذه المخرجات –في جانبها الأكثر أهمية – تخرج إلى العلن ويتم إنفاذها تحت سمع و بصر الكافة، فإن من المؤكد ان مشروع الحوار الوطني قد بدأ بالفعل يؤتي ثماره المرجوة.
ومن المهم هنا ان نشير إلى إنفاذ هذه المخرجات هو دون شك شراكة بين كافة الفرقاء السودانيين والاهم من كل ذلك ان الطريق طويل وشاق لترسيخ هذه المخرجات وجعلها أساساً لبناء الدولة السودانية الحديثة لان هناك من يتعجلون و يعتقدون ان (كل شيء) ينبغي أن يتم الآن، وأن الانتخابات العامة يجب ان تجري غداً، و ان الديمقراطية يجب ان تولد الآن و يكتمل نموها وتصبح راشدة الآن!
الأمر يستلزم دعماً لهذه المخرجات من الكافة وإحتمال التجارب وصقلها بمزيد من الصبر المثابرة وان يكون الهم في توطيد دعائمها بأكثر من المشاركة في الحكومة أو كسب الانتخابات المقبل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق