حضرنا اجتماع الحزب الشيوعي مع حركات دارفور المسلحة..واستمعنا لكل شئ .. وقد كان كل شئ معبراً عن اليأس والحسرة.
حضرنا لاحقاً..ورأينا تعلق الحزب الشيوعي الغريق بقشة التمرد المكسورة.
الحزب الشيوعي يثبت كل يوم ضعفه وهوانه وانحساره واقترابه من التلاشي .. بالتمسك بالتنسيق مع حركات متمردة هي نفسها منهزمة جداً.
وهذا يعني أن إحلال السلام وبسط الأمن في دارفور ليس رغبة عند الحزب الشيوعي.. لأن ذلك ينسق الغرض من التنسيق مع الحركات المتمردة.. نسفاً.
والحركات المتمردة هذي في مرحلة معينة أو فترة معينة تريد أن تتمدد في الداخل من خلال حزب سياسي يناسب تفكيرها.
والحزب هو الحزب الشيوعي.. فهي تعتبره ثابتاً علي مواقفه ومعارضته بصورة واسعة للحكومة.
وحركات دارفور في اجتماع مع الحزب الشيوعي السوداني فرع بريطانيا وايرلندا الشمالية بفندق شيرتون أخيراً تتهم ما تسميها الأحزاب الوسط والشمال بعدم الاهتمام بقضايا دارفور.
ولعل الحزب الشيوعي واحد من هذه الأحزاب.. فما هو دوره تجاه قضايا دارفور؟
هل دوره العمل مع الحركات المتمردة إلي حين أن تدخل في تسوية مع الحكومة تشمل محاصصة مناصب وامتيازات؟
والحزب الشيوعي نفسه ينتظر كل هذا.. ليناله في إطار الحلف المعارض العريض مع المتمردين.. كما فعل في حالة التجمع الديمقراطي.
وهذا كله مسند في الخارج لعضو الحزب الشيوعي علي كنين معه عبد الملك العبيد.. وصلاح حسن ومحمد عثمان عبد الحميد.
ومن حركت العدل المساواة جبريل آدم بلال.
ومن تحرير السودان جناح عبد الواحد مروان إسماعيل وفيصل عبد الله.
ومن حركة تحرير السودان جناح مناوي مثل محمد بشير أبو نمة وتية.
وكل هؤلاء بعد دحرهم في الميدان.. أمامهم فرصة للاندماج في كيان سياسي واحد.. يكون أقوي من حزب الأمة القومي بقيادة الصادق المهدي، باعتبار أن الحركات الدارفورية مع قطاع الشمال يمكن أن تكسب جماهير غفيرة.
لكن الحكومة التي يسعون لإطاحتها محظوظة دائماً بضلالهم.
رغم أنهم مازالوا يحاولون جمع المعارضة بكل كياناتها لإسقاط النظام.. والنظام نفسه بالمقابل يحشد الكيانات والشخصيات الناشطة في قاعة الصداقة.. ويطلق فعاليات المؤتمر الوطني.
لكن الورطة.. الورطة.. الورطة هي ما حصدته القوي المعارضة والمتمردة في الخارج بعد اتصالها بوزارتي الخارجية الهولندية والفرنسية.
والاتصال بالوزارتين من أجل الدعم ضد الحكومة وتشويه سمعها.. لكن المجتمع الدولي حاشاه أن يتعامل مع متمردين ومعارضين إقامتها لتعاليم الديانة اليهودية التي تحرم أقامة دولة لليهود.
ويبدو لأسباب معينة مهمة جداً أهم من دعم المتمردين والمعارضين، أن المجتمع الدولي متعاطف مع الحكومة السودانية.
والحكومة السودانية قد حققت كل مصالحه.. حينما عجزت عن تحقيقها الحركات المسلحة.. وانهزمت.. وما أفلحت إلا في توفير وظائف للخواجات في المنظمات الأجنبية من خلال مشروع تشجيع النزوح وإقامة معسكراته في دارفور.
حققت الحكومة للمجتمع الدولي وقف الهجرة غير الشرعية إلي أوروبا، وبالتالي الحد من استهداف المصالح والمؤسسات الأمريكية في أوروبا.. فالهجرة غير الشرعية يمكن أن تشمل من تسميهم واشنطن وصويحباتها وعملاؤها الإرهابيين.
الحكومة السودانية حاصرت ما يسمي تمويل الإرهاب وتفوقت في مكافحة غسل الأموال وأصبحت قدوة لغيرها في ذلك.
أما الحزب الشيوعي.. فهو يظل صديق كل تمرد إلي أن يتلاشي فينتظر بديله.. وقد بدأ بمناصرة حركة قرنق حتي أيام الانتفاضة والديمقراطية الثالثة.. وكانت صحيفته.. الميدان تمجد حركة التمرد علي حساب معنويات الجيش.
فلماذا لا يخرج ضباط اشاوس من الجيش لا يخشون المغامرة.. ليعيدوا للجيش اعتباره الوطني.
ويصنعوا مناخاً ديمقراطياً معافى من أنشطة وأجندة عملاء قرنق ثم سلفاكير وموسفيني ونتنياهو وحفتر والسيسي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق