الخميس، 16 فبراير 2017

البحث عن ضربة جزاء

تصاعدت في اليومين السابقين ، أعمال القتل والنهب الممنهج ضد الرعاة والمدنيين ، في اكثر من منطقة بولاية جنوب كردفان ،
قتل بطريقة وحشية يستخدم فيه الرمي بالرصاص ، والذبح ، والجز بالفؤوس ، شملت قائمة الضحايا ، اطفالا ورعاة صغار الاعمار ، اللافت في الامر دوما اختيار مواقع طرفية وقرى في حمى المناطق التي تحت سيطرة الحكومة ، غرض هذا التمويه البحث عن مخرج من دائرة الاتهام بالقول ان الحركة الشعبية ليست بالمنطقة رغم ان هذه الجرائم يمكن ان تنفذ كما قلت من خلال مجموعة خاصة تكلف بالمهمة ، ولذا يبدو منطقيا ان يكون القصد والمسعى من الجهات المنفذة تحقيق عدة اهداف اهمها ونظرا للقصد والتمييز العرقى للضحايا القصد هو استنفاذ صبر الادارات الاهلية واستثارة الحمية القبلية ، فيندفع فوج من (الفزع ) ليقتحم بعض جيوب معسكرات الحركة الشعبية ، تكتيك البحث عن ضربة جزاء بالارتماء داخل خط التمنتاشر !
اكثر من هذا، الافادة من حالة الضغط الشعبي ، علي سلطات الولاية ، والقوات الحكومية لجر قوة النيران الحكومية الي إشتباك او تحرك لتتبع الجناة ، حيث كمين منصوب كما اتوقع لاثبات خرق جهير لوقف اطلاق النار ، الذي سبقت به الحكومة وكسبت ، ولهذا تجدني اتفق بالكامل مع قراءة المهندس إبراهيم محمود مساعد رئيس الجمهورية ونائب رئيس الحزب ورئيس الوفد الحكومي المفاوض في تفسيره لما يجري حينما قال ان الحركة الشعبية تريد جر الحكومة للحرب ، هذه رؤية صحيحة بالكامل ومن المهم تنزيل القناعة بها الى مواطني المنطقة رغم انه من العسر بمكان الزام مفجوع في أبن او أخ ان يكون طيبا وقد اطلق عليه النار ياسر عرمان الان يوظف القيادة الميدانية والعسكرية من ابناء جنوب كردفان لصالح تكتيكه السياسي ، تكتيك فك طوق البغض الدولي والاستياء عليه كقائد وزعيم وكذلك الجناح السياسي لجماعته ، هم محاصرون الان برؤية سالبة ترسخت لدي الوساطة الافريقية والمبعوثين من الالمان الي الانجليز والنرويج ، وتكامل الامر بمواقف واشنطن والامم المتحدة كل هذه الاطراف تؤمن بأن الحل العسكري ليس حلا كفكرة وربما مستحيل كواقع ولذا فإن الخط الاساسي والمشروع المرحلي للشعبية الان العمل علي احداث هزة في هذا الجانب باي ثمن.
الثمن الان ، دماء المدنيين ورؤوسهم المهشمة بالسواطير ، عرمان لن يأبه كثيرا حتي لو فقد (النوبة) والحوازمة كل تاريخهم المشترك وتقطعت صلات ارحامهم وشجرة انسابهم ، قتل وسيقتل ، سرق وسيسرق وطالما انه يجد في غيبة وعي منه من ابناء المنطقة من ينفذ سيواصل انتهازيته ويقدم مصلحته ولذا من تمام الحكمة ان يفوت الشرفاء من ابناء الولاية (حكومة ومعارضة) هذا المخطط ، الشيطانى الكريه وغير الاخلاقي او الانساني ، لان دم اولئك المساكين اغلي من ان يكون ورقة لتحسين المواقف لاي كسب او غرض حان الوقت لكي يقول أبناء جنوب كردفان كلمتهم وبقوة ، عار عليهم ان يظلوا كدوارة الريح يميلون حيث مال (عرمان) الذي كلما لاح ضوء في اخر نفق السلام سارع بسده، وكلما حقن الله دماء السودانيين اسال دماءهم وهم يتفرجون لا يملكون ردا الا بالسكوت او التضجر ، من يموتون ويقتلون لن يعوضهم عرمان اعمارهم وشبابهم ، سيقتلهم ثم يبرز ليمارس نفاق التعازي وسيول اكاذيب الاسى المصطنع.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق