الأربعاء، 15 فبراير 2017

تحالف الإعلام والعسكر!!

اذا رضيت مصر عن المملكة العربية السعودية جعلت تلك الجزر ملكاً لها. وفي المقابل اذا ساءت العلاقة بينهما أخرج نظام السيسي حكماً قضائياً بملكية مصر للجزيرتين.. واذا رضيت مصر عن السودان قالت حلايب منطقة لقاء الحبايب.. واذا أرادت كيداً بالسودان سلطت كل أجهزة الإعلام والدولة لإعمار حلايب المصرية!!
إذن والحال هذه.. اذا أردتم .. يرعاكم الله.. الوقوف على حقيقة العلاقات السودانية المصرية فعليكم في هذه الحالة متابعة القنوات المصرية الخاصة.. سيما برنامج (على مسؤوليتي) الذي يقدمه الإعلامي أحمد موسى  على قناة صدى البلد.. فكل مسافات وإفادات البرنامج توحي كما لو أن صاحب البرنامج خارج للتو من مجلس الرئيس السيسي مباشرة الى استديو البرنامج .. فالرجل (مالي ايدو) من السياسات الرسمية المصرية.. لا يبدو كما لو أنه وزير الخارجية فحسب.. بل يبدو في بعض الأحيان اكثر من رئيس وزراء سيما وهو يصرح بأن هناك وزراء سيذهبون في التغيير الوزاري المرتقب وبالاسم.. مع تكرار بعد كل مرة جملة (أهو أنا بقوليكم أهو)!!
وذلك هنا عزيزي المشاهد السوداني أن تقرأ معدلات ارتفاع وانخفاض العلاقة المصرية السودانية.. حسب (تصريحات) الرجل مرسي.. والتصريح هو خلاصة المزج بين (التصريح والصراخ).. الحالة التي يدير بها الرجل برنامجه..
فمن فرط قوة مقدم برنامج قناة صدى البلد.. ترى النواب والوزراء يجلسون أمامه في مقعد الضيوف كما لو أنهم تلاميذ مدرسة أساس أمام أستاذ مهيب!!
ولك أن تتساءل.. من أين يستمد مقدمو برامج القنوات الخاصة قوتهم؟!.. ولا تفسير يومئذ غير أن العزيزة مصر الآن تدار بمجموعة متحالفة من العسكر والإعلاميين!!
واذا كان الإعلاميون في القنوات الخاصة هو مجرد (كومبارس) لرجال المال.. فالأحرى القول إن مصر تحكم الآن بتحالف استراتيجي بين رجال أعمال ملاك القنوات الخاصة مع العسكر!!
اذن إن هذه القنوات التي خلاصة صراخها هو بالكاد (تسريبات) وأجندات.. تصبح افضل موقع يمكن من خلاله قراءة مسار العلاقة بين البلدين (الشقيقين) السودان ومصر.
على أن مصر تاريخياً اذا غضبت من السودان.. أو أرادت به كيداً.. فإنها تحرك ملف حلايب من سكون وزارة الخارجية الى أتون الاعلام.. وهذا ما يحدث الآن وبأبشع الصور.. تابعوا صراخ الرجل موسى عن مثلث حلايب هذه الأيام وليس هذا كل ما هناك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق