ليس أشد مرارة من النكسة فى الخامس من يونيو 1967م سوى ما تشهده الساحة العربية هذه الايام من تمدد حالة الخلاف والانقسام ،
لقد توسعت مساحة الاحتلال الاسرائيلي ثلاث مرات خلال حرب الايام الست
لان اواصر الوحدة العربية لم تكن على قلب واحد ، ولم يكن الوضوح والشفافية
هو اساس الواقع وسادت في تلك الفترة العبارات والشعارات وتعدد الوجهة ،
وكان صباح الامس حزينا ونحن نتلقى قطع ثلاث دول خليجية علاقاتها مع قطر
«المملكة العربية السعودية ، والامارات العربية المتحدة ، ومملكة البحرين
»، واعلنت مصر قطع علاقاتها ، لان تفتيت «اللحمة» العربية فيه ضياع للقضية
وفيه تشتيت للجهود العربية وفيه انشغال عن تحديات كبيرة في المنطقة ، وفي
الذكرى الخمسين لذكرى النكبة فان اقصى ما ينتظره الشارع العربي اتساع رقعة
الخلاف وتباعد الصفوف ، وسبب اخر للشعور بالألم اننا كنا نظن ان دول الخليج
بحكم التقارب الاجتماعي والبعد الشعبي والقرب الجغرافي اقدر على خلق علاقة
وثيقة وتشكيل نواة للوحدة العربية ، وسبب ثالث ان قطع العلاقات امر قاس في
تاريخ الشعوب ، ويمثل احد ابعد المواقف حدة ، وحين تغلق الاجواء البرية
والبحرية والجوية مع قطر ، فان ذلك يمثل تأثيرا واسعا على شعبها ومواطنيها
والمقيمين ، وقد جربنا في السودان تأثيرات الحصار ومردوده السلبي على
المواطن واقتصاد الدولة.
لقد شكلت دول الخليج أبلغ صور التعاون والمساندة وحسن التواصل ، الخلاف بين دولها يمثل صدمة كبرى للامال والاشواق العربية بالوحدة والتعاون المشترك ، بل انها لا تبشر بالعافية فى الصف الوطني العربي ، وتكشف عن غياب المؤسسات العربية واولها جامعة الدول العربية ، وقدرتها على ادارة حوار بين الدول وتحقيق التقارب والتوافق ، وثانيها النخبة العربية فى عجزها عن الاتفاق على مشروع عربي وطنى يحقق التوافق على قضايا كلية ، وتقوية منظومة علاقات واسس تمنع حالة التداعى والانقسام واتساع رقعة الخصومة والفرقة. وثالثها : ضعف مراكز الدراسات والبحوث والاستشعار والتي عجزت عن تحسس مظان الأزمات العربية ومعرفة نقاط الضعف لاجراء المعالجات الجذرية وتمتين جسور التواصل بما يحول دون الوصول الى نقاط بعيدة ، خاصة ان العام 2014م شهد بدايات للأزمة حين سحبت هذه الدول سفراءها من الدوحة وافلحت الكويت فى اجراء مراجعات ومصالحات .
ان هذا الحدث يمثل صفحة فى تاريخ المنطقة وفي تاريخ الامة العربية جديرة بالاعتبار والدراسة .
لقد اثبتت التجارب ان الحكمة تعلو رغم كثافة المواقف وان الحوار يسود في اللحظات العصيبة ، خاصة ان الجميع حريص على تعزيز اواصر الاخوة وتحقيق الاستقرار ، وكل طرف يسعى باجتهاده الى هذا الهدف ، ومن يفرح بتداعيات الخلاف هم اعداء الامة العربية واعداء نهضتها ، ونأمل ان تضطلع القيادات الخليجية الى حوار هادىء يعالج الهواجس ويحقق التوافق ويستجيب لتطلعات الامة وينزع فتيل الازمة المتصاعدة ، واحزان الامة العربية كثيرة ، وهذا شهر الوفاق والنقاء والصفاء ، يتطلب الحكمة والتسامي على الخلافات الصغيرة وتضميد الجراح ، ولا نملك الا كبير الامل ، والدعاء ان يحفظ الله اوطاننا .
لقد شكلت دول الخليج أبلغ صور التعاون والمساندة وحسن التواصل ، الخلاف بين دولها يمثل صدمة كبرى للامال والاشواق العربية بالوحدة والتعاون المشترك ، بل انها لا تبشر بالعافية فى الصف الوطني العربي ، وتكشف عن غياب المؤسسات العربية واولها جامعة الدول العربية ، وقدرتها على ادارة حوار بين الدول وتحقيق التقارب والتوافق ، وثانيها النخبة العربية فى عجزها عن الاتفاق على مشروع عربي وطنى يحقق التوافق على قضايا كلية ، وتقوية منظومة علاقات واسس تمنع حالة التداعى والانقسام واتساع رقعة الخصومة والفرقة. وثالثها : ضعف مراكز الدراسات والبحوث والاستشعار والتي عجزت عن تحسس مظان الأزمات العربية ومعرفة نقاط الضعف لاجراء المعالجات الجذرية وتمتين جسور التواصل بما يحول دون الوصول الى نقاط بعيدة ، خاصة ان العام 2014م شهد بدايات للأزمة حين سحبت هذه الدول سفراءها من الدوحة وافلحت الكويت فى اجراء مراجعات ومصالحات .
ان هذا الحدث يمثل صفحة فى تاريخ المنطقة وفي تاريخ الامة العربية جديرة بالاعتبار والدراسة .
لقد اثبتت التجارب ان الحكمة تعلو رغم كثافة المواقف وان الحوار يسود في اللحظات العصيبة ، خاصة ان الجميع حريص على تعزيز اواصر الاخوة وتحقيق الاستقرار ، وكل طرف يسعى باجتهاده الى هذا الهدف ، ومن يفرح بتداعيات الخلاف هم اعداء الامة العربية واعداء نهضتها ، ونأمل ان تضطلع القيادات الخليجية الى حوار هادىء يعالج الهواجس ويحقق التوافق ويستجيب لتطلعات الامة وينزع فتيل الازمة المتصاعدة ، واحزان الامة العربية كثيرة ، وهذا شهر الوفاق والنقاء والصفاء ، يتطلب الحكمة والتسامي على الخلافات الصغيرة وتضميد الجراح ، ولا نملك الا كبير الامل ، والدعاء ان يحفظ الله اوطاننا .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق