الأحد، 16 أكتوبر 2016

إضراب الاطباء.. انزواء اهل اليسار

أعلن إتحاد أطباء السودان رفع إضراب النواب وأطباء الإمتياز رسمياً وذلك عقب إجتماع التئم بالقصر الجمهوري مع نائب رئيس الجمهورية حسبو محمد عبد الرحمن ووزير الصحة الإتحادية ووزيرة الدولة بالصحة وقيادات إتحاد الأطباء ورئيس الإتحاد البروفسير عبد اللطيف عشميق ورئيس المجلس الطبي البروفسير الزين كرار ورؤساء الجمعيات الطبية وممثلي النواب بالقصر الجمهوري وقال الناطق الرسمي للإتحاد د.دفع الله علم الهدي في تصريحات صحفية انه تم رفع الاضراب بصورة رسمية بعد إلتزام رئاسة الجمهورية بتحقيق مطالب الأطباء القاضية بتحسين بيئة العمل والحماية اثناء تأدية واجبهم
وتساءل الكثيرون عن هل إضراب الأطباء الذي شهدته البلادا، هو إضراب مطالبي ام اضراب سياسي؟ ويتساءل البعض الاخر من السودانيين داخل السودان وخارجه، عن مدى شرعية اللجنة المركزية للأطباء، مع وجود اتحاد عام للأطباء السودانيين برئاسة البروفسور عبد اللطيف عشميق؟ للإجابة عن هذين السوءالين المهمين الواقع يقول انه من خلال متابعة لصيقة للأحداث في الحقل الصحي، طوال الفترة الماضية الى حين الاعتداء على الأطباء في مستشفى ام درمان التعليمي، لم تكن هناك سوى همهمات ومداخلات خجلى في مواقع التواصل، لا سيما "الواتساب"، من الاطباء او غيرهم تتحدث عن إضراب جزيء او شامل احتجاجا على البيئة الصحية وتردي خدمات الصحة والطبابة في مستشفيات ولاية الخرطوم او الولايات الاخرى. وفجاءة فكرت وقدرت بعض قوى بقايا اليسار من الاطباء ان حادث الاعتداء على الاطباء في مستشفى ام درمان التعليمي الذي وجد ادانة كاملة من جميع الشرائح المجتمعية، عدا اولئك الذين في قلوبهم مرض، واصحاب المرارات، وجماعة شخصنة قضايا الصحة والطبابة، حتى ولو باستخدام التلكين (من لكن)، لإيجاد مبررات ذاكم الحادث الأثيم، من الضروري تسييسه، واستخدام فقه الاضطرار في تصدير البيانات بالبسملة، ظنا منهم – وان بعض الظن اثم – سينطلي الامر على الكثيرين، من خلال التقية.
لم يدرك القائمون على امر هذا الإضراب السياسي ان حيلتهم مكشوفة، ومكرها ليس بغالب لمكر الله. وكانت هذه الحملة السياسية لقوى معارضة ارادت ان تستغل الاطباء، بادعاء مطالب مهنية، وايفاء الحكومة باستحقاقات مالية، عبر أنصارهم من أطباء تَرَكُوا العلاج، واقبلوا على السياسة، يهدفون الى افشال اليوم الموعود لانعقاد الجمعية العمومية لمؤتمر الحوار الوطني، في العاشر من أكتوبر الحالي.
ولا يخفى على احد ما ظل يسعى اليه الحزب الشيوعي السوداني للهيمنة واستغلاله للقضايا والواجهات وتوظيفها لخدمة أجندته منذ فترات طويلة ، باستخدام العنف في سلوكياته ونهجه السياسي ، وكشفت وثائق أعدت لتقديمها أمام المؤتمر العام الرابع للحزب الشيوعى بمديرية الخرطوم عن الدور الكبير للحزب فى تأجيج العنف الطلابى بعدد من الجامعات وقيادة سلسلة من الأحداث وتوجيهها لخدمة أجندته واخيرا تسيس قضايا الاطباء .
الي ذلك اتهم رئيس النقابة العامة للمهن الطبية والصحية ياسر احمد ابراهيم إتهم الحزب الشيوعي بالضلوع في احداث اضراب الاطباء ، وأكد خلال حديثه في منبر سونا بعنوان (الوضع الراهن للقطاع الصحي ) اليوم الخميس 6 اكتوبر ان الحزب سعي الي خلخله الاوضاع الامنيه وقد اختار هذا الوقت لاقتراب موعد الجمعية العموميه للحوارالوطني محاولا بذلك ان يستغل القضايا المشروعة وتسيسها ، في وقتٍ اكد فيه بروفيسور عبد اللطيف عشميق نقيب اطباء السودان ان مطالب الاطباء وجدت الاستجابة التامة والمتكاملة من رئاسة الجمهورية ووزارتي الصحة الإتحادية والولائية في مؤتمر صحفي بدار اتحاد الأطباء في وقت سابق مؤكدا أن الاتحاد التزم للمستشفيات بتوفير ما التزمت به رئاسة الجمهورية والمتمثل في توفير معينات ومستهلكات الطوارئ وتأمين الكادر لخدمة المواطن خاصة في القطاع العام.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق