الاثنين، 3 أكتوبر 2016

الحوار الوطني .. توافق تام يسبق تسليم المخرجات

اعلنت آلية (7+7) عن توافقها على معظم المقترحات التي دفعت بها اللجنة الرباعية حول محوري قضايا الحكم والعلاقات الخارجية بجانب التوافق على أكثر من 70% من الوثيقة الوطنية.وتوقع تاج الدين نيام عضو الآلية إجازة أغلب المقترحات حول القضايا العالقة، كاشفاً
عن فراغ كافة اللجان من كتابة تقاريرها تمهيداً لتقديمها للجنة التنسيقية العليا ، مشيراً إلى أن تأجيل إجازة التقارير لمزيد من تجويد الأداء واستصحاب أغلبية آراء ومقترحات اللجان الأربع.وأوضح نيام أن آلية (7+7) ستحسم كل القضايا المطروحة للنقاش واتخاذ موقف وطني يلبي تطلعات وآمال الشعب السوداني، مؤكداً أن نقاش اللجان تسوده الروح التوافقية معرباً عن أمله أن يتم التوافق على القضايا الخلافية قبل انعقاد المؤتمر العام في العاشر من أكتوبرالجاري.
ومع اقتراب موعد المؤتمر العام فإن كل قرائن الاحوال وشواهدها تشر إلى أن قطار الحوار الوطني سيمضي إلى محطته الاخيرة في العاشر من اكتوبر الجاري بمن استغله وان إجازة توصيات اللجان الست لن تنتظر رافضي الحوار، لذا فإن الفرصة لا زالت مواتية لمن أراد الإنضمام للحوار قبل انعقاد المؤتمر العام في العاشر من أكتوبر.كما ان الشواهد تشير إلى أن أي حديث عن آليات جديدة للحوار الوطني غير المتفق عليها لن تجدي وأن طرحها يعتبر مجرد مزايدة سياسية، فالحوار لن يكون منقوصاً إذا لم يشارك فيه الممانعون، في ظل المجهودات الكبيرة التي تقوم بها آلية الحوار الوطني لانعقاد المؤتمر العام في موعده المحدد.
فالحوار الوطني حقق جملة من الفوائد العظيمة تمثلت في لقاء وتعارف الأحزاب والحركات مع بعضها والتحاور في وجهات النظر والمطالب التي تنصب في مصلحة البلاد.والحوار الوطني عمل على جمع كافة القوى السياسية بمختلف ألوانها ومنظمات المجتمع المدني من اجل برنامج الإصلاح العام وإنفاذا لمسيرة التنمية والاستقرار بالبلاد.
والحوار مشروع وطني غير مسبوق لمعالجة كافة قضايا السودان ، وهو حوار شفاف وعميق لمناقشة كافة قضايا البلاد في المحاور الستة ، والحوار على أعتاب النهايات وفى مرحلة الموفقين واللجان العمومية، لتجاوز كل القضايا المطروحة، لذا آن الأوان أن نتفق على كل نقاط الحوار التي تسهم في استقرار وتنمية البلاد .والقوى السياسية والحركات المسلحة الممانعة مطالبة بضرورة الانخراط في الحوار استكمالا لمسيرة النهضة الحقيقية بالبلاد .
وبحسب مراقبين فإن الجميع هنا مطالب بالوصول إلى توافق سياسي أولا، مع التشديد على ضرورة التمييز بين القانون الساري والجوانب السياسية التي يجب التحاور حولها. فقوانين العقوبات والقانون الجنائي والأمن الوطني لا تلغى بجرة قلم، ولا تتم عليها أي إضافة أو تعديلات إلا بالتوافق السياسي الشامل، لأنه لا يمكن لجهة ما أن تلغي قوانين سارية إلا إذا حدث توافق سياسي في البلاد، ثم بعد ذلك توجد الآليات اللازمة لتحويل هذه الإرادة السياسية.
وتقول قرائن الأحوال أنه ورغم الشُقة التي تفصل بين أحزاب المعارضة، وحالة عدم الثقة المتجذرة فيما بينها، إلا أن عدة محاولات جرت لتجسير العلاقات والتواصل بين تلك القوى بعضها تجاه بعض، وتعتبر "وثيقة الفجر الجديد" التي وقعت في أواخر العام 2012 محاولة لتأسيس كيان سياسي موحد سياسياً وعسكرياً، لإقامة نظام بديل لنظام الحكم القائم في السودان، إلا أن ذلك الرهان قد فشل، وجاءت الدعوة إلى الحوار الوطني لتأتي على ما تبقى من ذلك الميثاق والرهانات المعقودة عليه، رغم التعثُر الذي طرأ على مسيرة الحوار الوطني في شهوره الأولى، ذلك أن أحد أهم الإستراتيجيات التي هدفت إليها "وثيقة كمبالا"، فيما لو كُتب لها النجاح، هي تمكين القوى والحركات المتمردة من إمتلاك القوة والنفوذ السياسي، والجمع بين القدرتين السياسية والعسكرية، بما يؤهلها لقيادة السودان، وتجاوز القوى السياسية والاجتماعية، التي تصنف على أنها "تقليدية" و"مركزية"، ولا تختلف عن المؤتمر الوطني بشئ.
عموماً فإن الشواهد والوقائع تؤكد بان قطار الحوار الوطني ماض إلى محطته الأخيرة بمن استغله ، حيث أن الظرف الإستثنائي الذي تمر به البلاد والتحديات المحلية والاقليمية والدولية تفرض على الجميع إستغلال هذا القطار الذي قطعا سيصل محطة الإتفاق والتوافق الوطني حول القضايا المصيرية للبلاد التي أسخنتها الجراح كثيراً ، لذا فالجميع هنا مطالب بالوصول إلى توافق سياسي أولا، مع التشديد على ضرورة التمييز بين القانون الساري والجوانب السياسية التي يجب التحاور حولها. فقوانين العقوبات والقانون الجنائي والأمن الوطني لا تلغى بجرة قلم، ولا تتم عليها أي إضافة أو تعديلات إلا بالتوافق السياسي الشامل، لأنه لا يمكن لجهة ما أن تلغي قوانين سارية إلا إذا حدث توافق سياسي في البلاد، ثم بعد ذلك توجد الآليات اللازمة لتحويل هذه الإرادة السياسية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق