أقامت هيئة علماء السودان إفطارها السنوي أمس برئاسة الهيئة تحت شعار "وحدة أهل القبلة" وذلك بغية تحقيق مجموعة من الأهداف.
وقال بروفيسور ابراهيم الكاروري الامين العام للهيئة فى
تصريح صحفي إن من بين الأهداف تعزيز المشترك الدعوي والفكري وتقوية أواصر
الأخوة ومناقشة كليات المشروع الإسلامى وحشد الجهود لمواجهة القضايا الكبرى
التي تم الإجماع عليها ، إضافة للنظر في قضايا الوطن الملحة علي ضوء
التحديات الماثلة مع تجاوز الصغائر وعدم إنكار الخصوصيات وجعل الاختلافات
الموصولة بسنة التنوع مدخلا للحيوية والفعالية وليست خصما على التعاون
والتآزر.
وأضاف أن تعدد الألوان والطعوم والروائح يعطي حديقة الأفكار
جمالها ورونقها مشيرا الى أن إفطار أهل القبلة اتى هذا العام وقد تجمعت بعض
السحب في سماء الأفق الدعوي وتوجس المشفقون خيفة وخشي البعض من غياب شمس
الوحدة وتمدد ظلام الاختلافات ،مستدركا ،لكن هيئة علماء السودان كانت على
ثقة في أن العلماء لن يخذلوا أمتهم وأن عوارض السحب سرعان ماتسفر عن فجر
جديد وأفق ناصع وان فجر الوحدة لن تعطله الغيوم مهما تكاثفت. وهكذا صدق ظن
الهيئة فامتلأت جنباتها بوفود العلماء والدعاة على اختلاف ألوانهم ومشاربهم
وامتدت مائدة الإفطار على سعة الوطن ورحابته واستقامت صفوف الصلاة على
امتداد الساحات المحيطة بمباني الهيئة بعد أن عجزت عن استيعاب أعدادهم.
وأوضح أن منبر الخطابة استقبل وبرحابته المعهودة كلمات العلماء
وهم يتناولون هموم الأمة وقضاياها مبينا انهم تحدثوا عن التحديات الدولية
والإقليمية والوطنية ونبهوا إلى خطورة الانحرافات الفكرية من دعاوى
للعلمانية والإلحاد تحت شعارات الحداثة وتحدثوا عن الفتن والحروب المصنوعة
داخليا وخارجيا ونبهوا إلى ضرورة الاهتمام بالوطن والمواطن متسائلين عن
الاسهالات المائية وآثارها وواجبات المسؤولين وولاة الأمر في ذلك ،لافتا
الى ان العلماءاستطاعوا أن يقدموا رسالة متقدمة تميزت بالوعي والشمول
والاحاطة ثم انصرفوا على موعد تعزيز عري الوحدة وتحقيق قيم الوحدة من خلال
مشاريع جامعة وموحدة تتأسس على عقيدة الأمة وشريعتها وتستلهم ميراث العلماء
الربانيين الذين صنعوا وجدان هذه الأمة ودافعوا عن مكتسباتها عبر التاريخ
دون مطمع زائل اوغرض خاسر وإنما هو الإخلاص للدين والعقيدة والصدق في حماية
الأوطان والزود عنها قائلا إن العلماء قد أثبتواانهم هم ملح البلد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق