بات مالك عقار يواجه تمرداً آخر يُحركه الغبن التأريخي والدوافع القبلية
…وربما تحقيق مصلحة من يريدون (خلافته) منتهزين فرصة الإنقسام الذي تعاني
منه الحركة والذي جعل قادتها على طرفي نقيض… الامرالمؤكد الان أن مساحات
الزلزال تحت أقدام عقار قد اتسعت ما بين كاودا ويابوس… فالمعركة لم تعد
بينه وبين عبد العزيز الحلو بعد ان دخل لاعبون وطامعون جدد إلى
المعركة..ففي الوقت الذي تشهد فيه جبال النوبة بالجيش الشعبي هدوءاً حذراً
رغم استمرار الخلافات بين القيادة وأبناء النوبة بقطاع الشمال… اشتعلت على
نحو مفاجئ الأوضاع على الجبهة الثانية بمنطقة النيل الأزرق التي ينحدر منها
رئيس الحركة مالك عقار…وافادت السكرتارية العامة المكلفة للحركة الشعبية
بالنيل الأزرق انها اصدرت قرارا بإقالة مالك عقار من منصبه كرئيس للحركة
الشعبية..واتهمته بالإنفراد بقيادة الحركة والجيش الشعبي إقليم النيل
الأزرق….وذكرت أنها اتخذت هذه القرارات بعد إنعقاد اجتماع السكرتارية
العامة المكلفة بمعرفة الاسباب والعوامل التي أدت إلى اضطراب الأوضاع وسط
الحركة الشعبية و الجيش الشعبي لتحرير السودان إقليم النيل الازرق…وقالت إن
من تلك العوامل إنفراد الرئيس بقيادة الحركة الشعبية والجيش الشعبي دون
الرجوع الى المؤسسات التنظيمية..واتهمت عقار بالسعي إلى شق الحركة بالتركيز
على اثنية (القبلية) واحدة في أهله -الانقسنا-…فالى اي منعطف تتجه الحركة
الشعبية….و ماهو رد فعل تيار عقار وعرمان الذي بدأ يفقد الكثير من مساحات
النفوذ والتأثير؟…
قال رئيس الهيئة العليا لجيش الحركة الشعبية جناح السلام اللواء نجيب محمد احمد ابنعوف في حديثه ل(الصحافة) (بغض النظر عن صحة البيانات الصادرة من النيل الأزرق أو عدمها …فإن أي خطوة لإقالة مالك عقار من رئاسة الحركة الشعبية بمثابة منعطف بالغ الأهمية من الممكن أن تكون البداية العملية لتصحيح المسار وإخراجه من بين براثن المستبدين والفاسدين وإعادته لاصحاب القضية)… مضيفاً ان الذي حدث في النيل الأزرق .. يعتبر تطورا وخطوة بإتجاه مغاير ومعاكس تماما لرغبة وهوى الفريق مالك عقاراير بشكل خاص ومجلسه القيادي بشكل عام…. فعقار الذي لم يحسم معركته مع نائبه عبد العزيز الحلو حول الشرعية داخل الحركة الشعبية قطاع الشمال… يجد نفسه الان في مواجهة قد تكون غير مسبوقة مع أبناء ولايته (النيل الأزرق) التي ظلت الاوضاع الامنية فيها مستقرة مع انحسار النشاط العسكري للمتمردين بفضل سيطرة قوات الجيش السوداني على زمام الأمور في الولاية…مطالباً الحكومة بعدم الجلوس على طاولة التفاوض مع الحركة الشعبية بعد الانقسام المتكرر وتشتت الكلمة في ظل غياب اهل المنطقتين من اتخاذ قرار مصيري..مؤكداً عدم قدرة تيار عقار وعرمان على اتخاذ موقف بعد التململ الكبير وسط القيادات.
الطريق المسدود ..
ارجع عدد من المراقبين القرارات الاخيرة داخل مكون الحركة الشعبية الى فشل اجتماعات جوبا بين سلفاكير والقيادة المختلفة في نهاية ابريل الماضي ووصولها إلى طريق مسدود… توقع المراقبون أن تزداد حدة الأستقطاب من قبل الطرفين المتصارعين داخل الجيش الشعبي ومجلس تحرير جبال النوبة قبل انعقاد المؤتمر العام…. ويبدو أن تيار الحلو قد كسب هذه الجولة بانحياز قيادات مناوئة من النيل الازرق إلى صفه…
مواجهات الأنصار…
شهد مخيم (جندراسا) في المابان بدولة جنوب السودان، الذي يحتضن المئات من النيل الأزرق اخيراً خلافات بين أنصار الحركة الشعبية قطاع الشمال سرعان ما تحولت إلى مواجهات قتل خلالها اكثر من (20) لاجئاً سودانياً…وارجع عدد من اللاجئين الأحداث إلى وجود خلافات حادة بين مؤيدي رئيس الحركة الشعبية المتمردة مالك عقار وآخرين مناوئين له، نتيجة للقرارات الأخيرة التي أصدرها مجلس تحرير جبال النوبة والتي بموجبها تم اعفاء الأمين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان، وحل الوفد التفاوضي للحركة والتي رفضتها قيادة الشعبية برئاسة مالك عقار.
وأشار اللاجئون إلي فرار عشرات الأسر لمقر البعثة الأممية وأخرون احتموا بقيادة الفرقة الأولى، كما أكدوا وقوع اعتقالات في صفوف الشيوخ والعمدة بالمخيم…
كشف الغموض…
أزاح بيان السكرتارية العامة المكلفة للحركة الشعبية بالنيل الأزرق بعض الغموض وكشف جانباً مما يدور داخل الحركة الشعبية، خاصة أنه أشار من طرف خفي لعلاقة عقار بابن اخته احمد العمدة الذي اعتبره البعض الوريث والمنفذ لوصايا ومخططات اثنية الانقسنا…
وكشف بيان السكرتارية أن احمد العمدة أصدر أمراً باعتقال بعض أعضاء مجلس التحرير والإدارة الأهلية وتمت مواجهته برفض شعبي بالاقليم…وذكرت أن العمدة هو من قام بتنفيذ الهجوم الشنيع على معسكر دورو للاجئين بقصد القضاء علي اثنيات النيل الازرق دون قبيلته.
وأوضح البيان أن ذات المجموعة قامت بمهاجمة بعض المواقع العسكرية الحية للجيش الشعبي بإقليم النيل الازرق…معلنة في بيانها إقالة اللواء احمد العمدة بادى من قيادة الجبهة الثانية مشاة بإقليم النيل الازرق، وتعيين اللواء جوزيف توكا علي قائدا للجيش وحاكما لإقليم النيل الازرق المكلف، كما قامت بتعيين الرفيق سيلا موسي كنجي سكرتيرا عاما مكلفا بالاقليم .
التغريد خارج السرب...
المحلل السياسي دكتور ادم احمد محمد قال ل(الصحافة) ان الحركة الشعبية تنظيم سياسي مثلها مثل كثير من تنظيمات الهامش.. نشأ بناء على مرتكزات لها أسبابها المنطقية بغض النظر عن الاختلاف حولها أو الاتفاق، لكن قيادة الحركة الشعبية تعيش حالة مأزومة منذ فترة، وهذه الحالة ارتبطت بعدم المؤسسية وديكتاتورية ملموسة، وواضحة للعيان، وظلت قيادتها تغرد خارج السرب… ولم تستند لمرجعية الدستور والمنفيستو الذي ارتضته لنفسها، والوعود اتي قطعتها، مضيفاً طغت شخصية الفرد المستبد على بعض صناع القرار فيها، فساقوها لمصير أكثر تأزماً، وهذا ما قاد لتململات واقعية وانشطارات في صفوفها العليا والدنيا، ولعل استقالة عبدالعزيز الحلو هي الحجر الذي حرك البركة الساكنة، وربما هذا يعد انقلاباً معاكساً بشكل أكثر صرامة مع الأمين العام، حتى وصلت رئاسة الحركة بعد مسايرتها لعرمان.
الدخان الكثيف الذي بدأ يتصاعد من تضاريس الحركة الشعبية ولفت نظر الاوساط لمايدور داخلها خاصة بعد قرار إقالة عقار من قبل سكرتارية الحركة..تأتي اهمية الخطوة على موقف التنظيم ومتابعة ملف التفاوض والسلام ..مماجعل المتابعين يستقصون عن الحدث فكانت النتيجة تأكيدات لاقالة عقار من رئاسة الحركة بعد تطاير الاجسام المتفجرة من تحت اقدام قيادات الحركة على اثر الخلاف الشهير وتقديم الحلو لاستقالته مما يشير الى العودة لمربع الحرب مرة اخرى …
فإبعاد عقار عن قيادة الحركة من شأنه احداث واقع جديد في المكون الذي ينتظر منه قيادة دفة السلام والموافقة على المقترح الامريكي لايصال المساعدات الانسانية للمنطقتين تمهيدا للتفاوض مع الحكومة والوصول الى حل شامل في المنطقتين.
قال رئيس الهيئة العليا لجيش الحركة الشعبية جناح السلام اللواء نجيب محمد احمد ابنعوف في حديثه ل(الصحافة) (بغض النظر عن صحة البيانات الصادرة من النيل الأزرق أو عدمها …فإن أي خطوة لإقالة مالك عقار من رئاسة الحركة الشعبية بمثابة منعطف بالغ الأهمية من الممكن أن تكون البداية العملية لتصحيح المسار وإخراجه من بين براثن المستبدين والفاسدين وإعادته لاصحاب القضية)… مضيفاً ان الذي حدث في النيل الأزرق .. يعتبر تطورا وخطوة بإتجاه مغاير ومعاكس تماما لرغبة وهوى الفريق مالك عقاراير بشكل خاص ومجلسه القيادي بشكل عام…. فعقار الذي لم يحسم معركته مع نائبه عبد العزيز الحلو حول الشرعية داخل الحركة الشعبية قطاع الشمال… يجد نفسه الان في مواجهة قد تكون غير مسبوقة مع أبناء ولايته (النيل الأزرق) التي ظلت الاوضاع الامنية فيها مستقرة مع انحسار النشاط العسكري للمتمردين بفضل سيطرة قوات الجيش السوداني على زمام الأمور في الولاية…مطالباً الحكومة بعدم الجلوس على طاولة التفاوض مع الحركة الشعبية بعد الانقسام المتكرر وتشتت الكلمة في ظل غياب اهل المنطقتين من اتخاذ قرار مصيري..مؤكداً عدم قدرة تيار عقار وعرمان على اتخاذ موقف بعد التململ الكبير وسط القيادات.
الطريق المسدود ..
ارجع عدد من المراقبين القرارات الاخيرة داخل مكون الحركة الشعبية الى فشل اجتماعات جوبا بين سلفاكير والقيادة المختلفة في نهاية ابريل الماضي ووصولها إلى طريق مسدود… توقع المراقبون أن تزداد حدة الأستقطاب من قبل الطرفين المتصارعين داخل الجيش الشعبي ومجلس تحرير جبال النوبة قبل انعقاد المؤتمر العام…. ويبدو أن تيار الحلو قد كسب هذه الجولة بانحياز قيادات مناوئة من النيل الازرق إلى صفه…
مواجهات الأنصار…
شهد مخيم (جندراسا) في المابان بدولة جنوب السودان، الذي يحتضن المئات من النيل الأزرق اخيراً خلافات بين أنصار الحركة الشعبية قطاع الشمال سرعان ما تحولت إلى مواجهات قتل خلالها اكثر من (20) لاجئاً سودانياً…وارجع عدد من اللاجئين الأحداث إلى وجود خلافات حادة بين مؤيدي رئيس الحركة الشعبية المتمردة مالك عقار وآخرين مناوئين له، نتيجة للقرارات الأخيرة التي أصدرها مجلس تحرير جبال النوبة والتي بموجبها تم اعفاء الأمين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان، وحل الوفد التفاوضي للحركة والتي رفضتها قيادة الشعبية برئاسة مالك عقار.
وأشار اللاجئون إلي فرار عشرات الأسر لمقر البعثة الأممية وأخرون احتموا بقيادة الفرقة الأولى، كما أكدوا وقوع اعتقالات في صفوف الشيوخ والعمدة بالمخيم…
كشف الغموض…
أزاح بيان السكرتارية العامة المكلفة للحركة الشعبية بالنيل الأزرق بعض الغموض وكشف جانباً مما يدور داخل الحركة الشعبية، خاصة أنه أشار من طرف خفي لعلاقة عقار بابن اخته احمد العمدة الذي اعتبره البعض الوريث والمنفذ لوصايا ومخططات اثنية الانقسنا…
وكشف بيان السكرتارية أن احمد العمدة أصدر أمراً باعتقال بعض أعضاء مجلس التحرير والإدارة الأهلية وتمت مواجهته برفض شعبي بالاقليم…وذكرت أن العمدة هو من قام بتنفيذ الهجوم الشنيع على معسكر دورو للاجئين بقصد القضاء علي اثنيات النيل الازرق دون قبيلته.
وأوضح البيان أن ذات المجموعة قامت بمهاجمة بعض المواقع العسكرية الحية للجيش الشعبي بإقليم النيل الازرق…معلنة في بيانها إقالة اللواء احمد العمدة بادى من قيادة الجبهة الثانية مشاة بإقليم النيل الازرق، وتعيين اللواء جوزيف توكا علي قائدا للجيش وحاكما لإقليم النيل الازرق المكلف، كما قامت بتعيين الرفيق سيلا موسي كنجي سكرتيرا عاما مكلفا بالاقليم .
التغريد خارج السرب...
المحلل السياسي دكتور ادم احمد محمد قال ل(الصحافة) ان الحركة الشعبية تنظيم سياسي مثلها مثل كثير من تنظيمات الهامش.. نشأ بناء على مرتكزات لها أسبابها المنطقية بغض النظر عن الاختلاف حولها أو الاتفاق، لكن قيادة الحركة الشعبية تعيش حالة مأزومة منذ فترة، وهذه الحالة ارتبطت بعدم المؤسسية وديكتاتورية ملموسة، وواضحة للعيان، وظلت قيادتها تغرد خارج السرب… ولم تستند لمرجعية الدستور والمنفيستو الذي ارتضته لنفسها، والوعود اتي قطعتها، مضيفاً طغت شخصية الفرد المستبد على بعض صناع القرار فيها، فساقوها لمصير أكثر تأزماً، وهذا ما قاد لتململات واقعية وانشطارات في صفوفها العليا والدنيا، ولعل استقالة عبدالعزيز الحلو هي الحجر الذي حرك البركة الساكنة، وربما هذا يعد انقلاباً معاكساً بشكل أكثر صرامة مع الأمين العام، حتى وصلت رئاسة الحركة بعد مسايرتها لعرمان.
الدخان الكثيف الذي بدأ يتصاعد من تضاريس الحركة الشعبية ولفت نظر الاوساط لمايدور داخلها خاصة بعد قرار إقالة عقار من قبل سكرتارية الحركة..تأتي اهمية الخطوة على موقف التنظيم ومتابعة ملف التفاوض والسلام ..مماجعل المتابعين يستقصون عن الحدث فكانت النتيجة تأكيدات لاقالة عقار من رئاسة الحركة بعد تطاير الاجسام المتفجرة من تحت اقدام قيادات الحركة على اثر الخلاف الشهير وتقديم الحلو لاستقالته مما يشير الى العودة لمربع الحرب مرة اخرى …
فإبعاد عقار عن قيادة الحركة من شأنه احداث واقع جديد في المكون الذي ينتظر منه قيادة دفة السلام والموافقة على المقترح الامريكي لايصال المساعدات الانسانية للمنطقتين تمهيدا للتفاوض مع الحكومة والوصول الى حل شامل في المنطقتين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق