الخميس، 8 يونيو 2017

جناح بـ"الحركة الشعبية" المتمردة يقيل الأمين العام ياسر عرمان

أعلنت مجموعة من "الحركة الشعبية/قطاع الشمال"، أقوى حركات التمرد السودانية، إعفاء الأمين العام للحركة، ياسر عرمان، من منصبه، فضلا عن تجريده من رئاسة ملف التفاوض مع الحكومة. وصدرت هذه القرارات من "مجلس تحرير" الحركة في ولاية جنوب كردفان، وهي إحدى الولايتين اللتين تحارب فيهما الحركة، بجانب ولاية النيل الأزرق. ومن شأن هذه القرارات، إذكاء الخلافات التي نشبت مؤخرا بين جناحي الحركة في الولايتين، المتاخمتين لجنوب السودان. وكان أبرز مؤشر على تصدع الحركة، عندما تسربت استقالة بعث بها نائب رئيسها، عبد العزيز الحلو، إلى "مجلس تحرير" ولاية جنوب كردفان، خلال اجتماعه الذي بدأ في السادس من الشهر الحالي، وأُعلنت قراراته عبر بيان، اليوم السبت. وسبب الحلو استقالته بتهميشه من قبل رئيس الحركة، مالك عقار، وأمينها العام، ياسر عرمان. ووفق توازنات الحركة، يمثل الحلو ولاية جنوب كردفان، بينما يمثل عقار ولاية النيل الأزرق، في حين يُنظر إلى عرمان، كممثل للمؤيدين للتنظيم من خارج الولايتين. وفي ختام اجتماعاته، ذكر "مجلس تحرير" ولاية جنوب كردفان، في بيان وصل الأناضول نسخة منه "حل وفد التفاوض، وسحب الثقة من ياسر عرمان كأمين عام للحركة". وشملت القرارت "رفض استقالة الحلو مع تفويضه بملف التفاوض" مع الحكومة. وأقر الاجتماع "اعتماد مطلب حق تقرير المصير" عند التفاوض مع الحكومة. وكان واحد من أبرز المآخذ الواردة في استقالة الحلو، تجاهل عقار وعرمان لحق تقرير المصير. وبرر مجلس تحرير ولاية جنوب كردفان قراراته المتعلقة بأمور خارج اختصاصه الإقليمي بـ"غياب المؤسسات والهياكل القومية المتمثلة في المؤتمر العام ومجلس التحرير القومي (يضم قادة الولايتين). وقررت المجموعة "عقد مؤتمر عام استثنائي للحركة خلال شهرين لإجازة المنفستو (قرارتها الأخيرة) وكتابة دستور جديد وانتخاب مجلس التحرير القومي". وطالب الاجتماع بـ"تحديد نسب لمعالجة تمثيل جنوب كردفان في كل المؤسسات والهياكل القومية بحيث تتناسب مع وزن الإقليم الحقيقي وحجم التضحيات التي يقدمها شعبه". وتعتبر ولاية جنوب كردفان منطقة النفوذ العسكري للحركة، خلافا لولاية النيل الأزرق التي نادرا ما تشهد معارك، ولا يحوذ فيها التنظيم سوى أراضي محدودة. وفيما لم يتخذ الاجتماع أي قرار ضد رئيس الحركة، مالك عقار، شدد على "الأهمية الاستراتيجية لتضامن شعبي جبال النوبة (جنوب كردفان) والنيل الأزرق لوحدة النضال والمصير المشترك". ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من عقار أو حليفه عرمان، بشأن هذه القرارات. وتتشكل الحركة بالأساس، من مقاتلين انحازوا للجنوب في حربه ضد الشمال، قبل أن تُطوى باتفاق سلام أُبرم في 2005، ومهد لتقسيم البلاد في 2011، بموجب استفتاء شعبي. وبالتزامن مع انفصال الجنوب، عاود أبناء الولايتين، الواقعتين في حدود الشمال، التمرد، بحجة تنصل الحكومة عن امتيازات، وفرتها اتفاقية السلام، لمناطقهم. والمفاوضات التي يتوسط فيها فريق مفوض من الاتحاد الإفريقي بقيادة رئيس جنوب إفريقيا السابق، ثابو أمبيكي، متعثرة منذ انهيار آخر جولة، في أغسطس/آب الماضي. -

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق