الأربعاء، 14 يونيو 2017

والي جنوب دارفور: انتقلنا من مرحلة الحرب الي مرحلة البناء والتنمية وإرساء دعائم السلام


أكد والي جنوب دارفور المهندس آدم الفكي محمد الطيب ان ولاية جنوب كردفان تجاوزت مرحلة الحرب بعد نهاية التمرد بولايات دارفور ، وانتقلت الي مرحلة بناء ودعم الامن والسلام والاستقرار والتنمية ، مشيراً الي نباء السلام يرتكز علي تحقيق جملة من التحديات والقضايا الاساسية التي تتمثل في بسط هيبة الدولة ، وارساء دعائم السلام الاجتماعي والمصالحات القبلية ، والعمل علي معالجة قضايا النازحين ودمجهم في المجتمع واعادتهم الي قري العودي الطوعية ، وتحريك عجلة التنمية بالولاية.
واشار الوالي الفكي خلال مقابلة اجراها معه مراسلوا (سودان سفاري) ببيت الضيافة بمدينة حاضرة ولاية جنوب دارفور ، الي الجهود التي بذلتها حكومة الولاية لفرض هيبة الدولة والقضاء علي التفلتات الامنية.
وفي اطار المصالحات القبيلة قال الوالي ان حكومة الولاية عقدت (17) مؤتمر للمصالحات القبلية بين العديد من القبائل التي تكون النسيج الاجتماعي للولاية ، واضاف "فرغنا من مرحلة المصالحات القبلية وقفزنا لمرحلة ارساء دعائم السلام الاجتماعي لتعود القبائل للتواصل والتداخل الاجتماعي وفقاً للاعراف والتقاليد التي كانت سائدة".
واشاد الفكي بنموذج مؤتمر شطايا للمصالحات القبيلة والذي قدم فيه اولياء الدم من الاطراف القبلية المتناحرة العفو عن ما قتلوا ابناءهم في سبيل دعم السلام والتعايش السلمي ، مشيراً الي ان حكومة الولاية التزمت بدفع الديات لاولياء الدم ، ووضعت جملة من القوانين لمنع تكرار سيناريوهات النزاعات القبيلة بحل اشكالات الاراضي وجمع السلاح من ايدي المواطنين.
واوضح الوالي الفكي ان الولاية تسير وفق حطة استراتيجة لدعم قضايا التنمية والتعليم والصحة والماء والكهرباء والسلم الاجتماعي وارساء دعائم المصالحات القبلية وايجاد الحلول العملية والعملية لقضايا النازحين ، بالاضافة لقضية توفير سبل العيش الكريم لمواطني الولاية.
وقال الوالي ان حكومة ولاية جنوب دارفور عقدت في هذا الصدد مؤتمر التخطيط المشترك ، والذي اشركت فيه مواطني المحليات والنازحين والمنظمات الوطنية طرحت من خلاله هذه القضايا ، واضاف "تم جمع هذه المخرجات في كتاب استراتيجية دارفور للاستقرار والتنمية" ، وزاد "اصبحت لدينا رؤية واضحة حيال العديد من القضايا وكيفية تجاوز الاشكالات وتحقيق انجازات فيها وفق خارجة طريق استراتيجية".
واشار الفكي الي انه ووفقاً لخارطة الطريق فقد كان العام 2016م عام التجسير ، اما العام 2017م عام التنمية ، مشيراً الي الحراك التنموي الكبير الذي تشهده ولايات دارفور في مجالات الصحة والتعليم والكهرباء ووالمياه والزراعة والبينات التحتية.
وفي محور النازحين قال الوالي الفكي ان حكومة الولاية خيرت المواطنين بين العودة الطوعية لمن اراد ، او تخطيط المعسكرات وتحويلها الي مدن ، او تخطيط مدن جديدة وتوفير الخدمات بها وادماجهم في المجتمع ، مشيراً الي تجاوب النازحين مع المقترحات وموافقتهم علي تخطيط مدن جديدة ، واضاف "تم تخطيط المدينة الاولي في قريضة بعدد 12 الف قطعة سكنية ، وفي نيالا بعدد 11.640 قطعة سكنية.
وفي محور التنمية قال الفكي ان الولاية تشهد حراكاً تنموياً في تعبيد الطرق وربط محليات الولاية ببعضها لاحداث نقلة نوعية في التواصل ، مشيراً الي العمل الجاري في طرق (نيالا - ام دافوق) ، و (نيالا - عد الفرسان - رهيد البردي) وطريق (نيالا - برام) بطول 363 كلم ، وطريق (نيالا تلس اب عجورة) بطول 85 كلم ، واضاف "تم الفراع من طريق نيالا الضعين ، ويجري العمل في طريق نيالا كاس يجري العمل فيه بصورة جيدة ، وطريق كاس شطايا تتم دراسته".
واكد الوالي ان ولاية جنوب دارفور تجاوزت مشكلة عدم استقرار التيار الكهربائي ، واشار الي ان مشكلة نقل المياه من حوض قريضة كان متوقفاً لـ (13) عام ، والان يسير العمل فيه بصورة طيبة ، مشيراً الي ان حكومة الولاية تسير بخطي حثيثة للخروج من مرحلة الحرب واثارها الي مرحلة التنمية وبناء السلام وتحقيق الاستقرار وتوفير سبل العيش الكريم للمواطنين.
واشار الوالي الفكي التعاون التام بين الاحزاب السياسية في الولاية بشقيها الموالي والمعارض ، والنجاح الذي تحقق في الحوار المجتمعي بين احزاب الولاية ، بالاضافة لجهود الادارات الاهلية والقبلية ودورها في دعم السلام وتحقيق المصالحات القبلية وتحقيق الاستقرار الامني والسياسي بالولاية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق