في تقرير مطول
تجاوز الـ150 صفحة إختتم فريق الخبراء الذي كانت قد شكلته المنظمة الدولية
استناداً إلى قرارا مجلس الأمن بالرقم 1951/2005 الخاص بالأوضاع في اقليم
دارفور اختتم تفويضه لهذا العام 2018 بتقديم تقريره الذي تحامل فيه بصورة
واضحة وربما متعمدة على الحكومة السودانية، بحيث بدا و كأن الفريق يتحدث
بذهن ولسان أطراف أخرى.
وقبل التعرض لبعض فقرات التقرير فان
من المهم هنا الإشارة إلى ان جانباً من اسباب جنوح التقرير و مفارقته
للموضوعية ان الفريق وقبل وصوله في الفترة من 8 إلى 24 اكتوبر 2018 زار كل
من باريس ولندن و أمستردام و مقر (راديو دبنقا) و عقد لقاءات مطولة مع
العديد من قادة الحركات الدارفورية المسلحة الرافضة لوثيقة الدوحة وكان
ابرز ممن التقاهم عبد الواحد نور؛ ثم عقد لقاءات مماثلة مع عناصر هذه
الحركات في كمبالا و جوبا، الأمر الذي يشير بوضوح ان الفريق تأثر تأثراً
تاماً بوجهة نظر من إلتقاهم من قادة الحركات المسلحة بما يمكن ان يفسر
التحام الواضح في التقرير!
أما الجوانب التى بدا واضحاً ان الفريق لم يتحرى فيها الموضوعية فعلى سبيل المثال ورد في الفقرة 44 من التقرير، وهو المحور الخاص بالوضع في جبل مرة ان الاشتباكات بين حركة عبد الواحد والقوات الحكومية قد تجددت و ان الحكومة قد نفذت عدة عمليات عسكرية ادعى التقرير (ان الحكومة استخدمت في هذا الخصوص (تشكيلة) من القوات المسلحة وقوات الدعم السريع و (المليشيات العربية المحلية)! اذ من الواضح هنا ان التقرير تضمن ايحاء بأن الحكومة السودانية ما تزال تستخدم المليشيات المحلية و تأليب المجموعات العربية على من سواها. ومن المؤكد ان هذه الإشارة هي من بنات أفكار الحركات الدارفورية المسلحة، ومن مزاعمها المعروفة لاستدار عطف المجتمع الدولي و لفت أنظار المجتمع الدولي.
وفي المحور الخاص بتعاون حكومة السودانية مع الفريق قال الفريق في تقريره ان تأشيرات الدخول كانت فردية (single) مع ان الفريق في المرات السابقة كلها ظل يحصل على هذه التأشيرات الفردية كغيره في هذا الصدد من الوفود الاخرى الأممية التى تزور السودان لفترة محددة، فهذا إجراء روتيني معتاد وليست فيه أي مخالفة لاي قوانين دولية، ثم قال الفريق في ذات التقرير ان المنسقية الوطنية السودانية ظلت تلازم الفريق في كل لقاءاته حتى مع الجهات الغيرة حكومية! أي إن الفريق (تضايق) من ملازمة المنسقية الوطنية له في تحركاته باعتبار ان في ذلك (تأثير) على استقلال قرار الفريق!
أنظر هنا هذه المفارقة، فالفريق التقى قادة الحركات المسلحة في الخارج –لوحده– وعلى انفراد – وفي الداخل هنا يريد الانفراد أيضاً بمن يلتقيهم حرصاً على استقلال قراراته!ّ وفي الفقرة 10 من التقرير أشار إلى إعلان الحكومة للوقف المتكررة لإطلاق النار.. حسناً، ولكنه أعلن عن وقف الحركات المسلحة اطلاق النار للاغراض الانسانية باعتباره هو القرار الذي أضفى استقراراً على الأوضاع متجنباً إظهار خروقات الحركات المسلحة و اعتداءاتها على المواطنين، بل حتى حينما أورد الفريق إبداء الحكومة رغبتها في استمرارا التفاوض في دارفور قرن التقرير ذلك بالتقليل من شان المفوضيات المنشأة بموجب وثيقة الدوحة! حيث اعتبرها التقرير غائبة مع انها موجودة وتعمل. وفي الفقرة 14 من التقرير ورد استمرار الحوار الدارفوري الداخلي في إطار وثيقة الدوحة ولكنه –عن عمد– اغفل دور الحكومة السودانية في هذا الصدد مشيراً إلى ان بعثة اليوناميد هي التى قامت بتسهيل هذا الحوار.
وفي المحور الخاص بحقوق الانسان قال الفريق في الفقرة 65 ان القوات الحكومة بجانب قوات الدعم السريع قامت بهجمات ضد المدنيين بما في ذلك اطلاق النار العشوائي وحرق القرى وحالات اغتصاب، وتورط الدعم الدعم السريع في عمليات تعذيب ومعاملة غير انسانية ضد المدنيين.
ثم مضى التقرير في الفقرة التى تليها (الفقرة 66) ان هناك جنود بملابس عسكرية يشتبه أنهم من الدعم السريع أطلقوا النار على اثنين من المواطنين في منطقة (طور) وسط دارفور وعناصر أخرى من الدعم السريع هاجمت قرية ( نارقلا) في منطقة قولو في 5 يوليو من م2018 وان الهجوم نتج عنه مقتل 7 مدنين بينهم طفل وجرح 10 آخرين.
ومضى التقرير يورد اتهامات أكثر ما يدهش انها غير مصحوبة بأدلة او حتى قرائن و أورد في الفقرة 67 ان قوات الدعم السريع قامت في 7/6/2018م بإغلاق كل الطرق بين مدينتي كاس ونيالا لمنع النازحين من جبل مرة من الوصول إلى مناطق اللجوء والمساعدات الانسانية وان هناك حوالي 12 امرأة تعرضوا للاعتداء و 3 منهن تم اغتصابهن!
على الرغم من ان قائد قوات الدعم السريع خلال لقائه فريق الخبراء بتاريخ 24/10/2018 في الخرطوم نفى هذه الاتهامات نفياً قاطعاً مؤكداً له ان قوات الدعم السريع لديها محاسبة صارمة و أوضح لهم -باستفاضة- طريقة وشروط الاستيعاب وشروط الخدمة و لوائح الانضباط و إجراءات المحاسبة، ولكن التقرير خلا من كل ذلك تماماً وأطلق الاتهامات وحدها!
من الواضح إذن ان التقرير تحامل على الحكومة عن عمد وفضل ان يستلف مواقف و رؤى أطراف أخرى، لأسباب غير معروفة.
أما الجوانب التى بدا واضحاً ان الفريق لم يتحرى فيها الموضوعية فعلى سبيل المثال ورد في الفقرة 44 من التقرير، وهو المحور الخاص بالوضع في جبل مرة ان الاشتباكات بين حركة عبد الواحد والقوات الحكومية قد تجددت و ان الحكومة قد نفذت عدة عمليات عسكرية ادعى التقرير (ان الحكومة استخدمت في هذا الخصوص (تشكيلة) من القوات المسلحة وقوات الدعم السريع و (المليشيات العربية المحلية)! اذ من الواضح هنا ان التقرير تضمن ايحاء بأن الحكومة السودانية ما تزال تستخدم المليشيات المحلية و تأليب المجموعات العربية على من سواها. ومن المؤكد ان هذه الإشارة هي من بنات أفكار الحركات الدارفورية المسلحة، ومن مزاعمها المعروفة لاستدار عطف المجتمع الدولي و لفت أنظار المجتمع الدولي.
وفي المحور الخاص بتعاون حكومة السودانية مع الفريق قال الفريق في تقريره ان تأشيرات الدخول كانت فردية (single) مع ان الفريق في المرات السابقة كلها ظل يحصل على هذه التأشيرات الفردية كغيره في هذا الصدد من الوفود الاخرى الأممية التى تزور السودان لفترة محددة، فهذا إجراء روتيني معتاد وليست فيه أي مخالفة لاي قوانين دولية، ثم قال الفريق في ذات التقرير ان المنسقية الوطنية السودانية ظلت تلازم الفريق في كل لقاءاته حتى مع الجهات الغيرة حكومية! أي إن الفريق (تضايق) من ملازمة المنسقية الوطنية له في تحركاته باعتبار ان في ذلك (تأثير) على استقلال قرار الفريق!
أنظر هنا هذه المفارقة، فالفريق التقى قادة الحركات المسلحة في الخارج –لوحده– وعلى انفراد – وفي الداخل هنا يريد الانفراد أيضاً بمن يلتقيهم حرصاً على استقلال قراراته!ّ وفي الفقرة 10 من التقرير أشار إلى إعلان الحكومة للوقف المتكررة لإطلاق النار.. حسناً، ولكنه أعلن عن وقف الحركات المسلحة اطلاق النار للاغراض الانسانية باعتباره هو القرار الذي أضفى استقراراً على الأوضاع متجنباً إظهار خروقات الحركات المسلحة و اعتداءاتها على المواطنين، بل حتى حينما أورد الفريق إبداء الحكومة رغبتها في استمرارا التفاوض في دارفور قرن التقرير ذلك بالتقليل من شان المفوضيات المنشأة بموجب وثيقة الدوحة! حيث اعتبرها التقرير غائبة مع انها موجودة وتعمل. وفي الفقرة 14 من التقرير ورد استمرار الحوار الدارفوري الداخلي في إطار وثيقة الدوحة ولكنه –عن عمد– اغفل دور الحكومة السودانية في هذا الصدد مشيراً إلى ان بعثة اليوناميد هي التى قامت بتسهيل هذا الحوار.
وفي المحور الخاص بحقوق الانسان قال الفريق في الفقرة 65 ان القوات الحكومة بجانب قوات الدعم السريع قامت بهجمات ضد المدنيين بما في ذلك اطلاق النار العشوائي وحرق القرى وحالات اغتصاب، وتورط الدعم الدعم السريع في عمليات تعذيب ومعاملة غير انسانية ضد المدنيين.
ثم مضى التقرير في الفقرة التى تليها (الفقرة 66) ان هناك جنود بملابس عسكرية يشتبه أنهم من الدعم السريع أطلقوا النار على اثنين من المواطنين في منطقة (طور) وسط دارفور وعناصر أخرى من الدعم السريع هاجمت قرية ( نارقلا) في منطقة قولو في 5 يوليو من م2018 وان الهجوم نتج عنه مقتل 7 مدنين بينهم طفل وجرح 10 آخرين.
ومضى التقرير يورد اتهامات أكثر ما يدهش انها غير مصحوبة بأدلة او حتى قرائن و أورد في الفقرة 67 ان قوات الدعم السريع قامت في 7/6/2018م بإغلاق كل الطرق بين مدينتي كاس ونيالا لمنع النازحين من جبل مرة من الوصول إلى مناطق اللجوء والمساعدات الانسانية وان هناك حوالي 12 امرأة تعرضوا للاعتداء و 3 منهن تم اغتصابهن!
على الرغم من ان قائد قوات الدعم السريع خلال لقائه فريق الخبراء بتاريخ 24/10/2018 في الخرطوم نفى هذه الاتهامات نفياً قاطعاً مؤكداً له ان قوات الدعم السريع لديها محاسبة صارمة و أوضح لهم -باستفاضة- طريقة وشروط الاستيعاب وشروط الخدمة و لوائح الانضباط و إجراءات المحاسبة، ولكن التقرير خلا من كل ذلك تماماً وأطلق الاتهامات وحدها!
من الواضح إذن ان التقرير تحامل على الحكومة عن عمد وفضل ان يستلف مواقف و رؤى أطراف أخرى، لأسباب غير معروفة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق