المفارقة
السياسية الواضحة في السودان الآن؛ ان بعض الاحزاب المعارضة تطمح في
الاستثمار في الصعوبات الاقتصادية التى يشهدها السودان هذه الأيام و لكن
هذه الرغبة في استثمار الأزمة، تقابلها في أوساط شعب السودان رغبة موازية
في التمسك بالاستقرار و السلام الاجتماعي العام من جهة ووعي كبير من جانب أفراد الشعب السوداني بأن الأوضاع الاقتصادية الصعبة قابلة لحل وأسبابها متفاوتة!
اصطدام رغبة القوى المعارضة برغبة عامة السودانيين هي المفارقة المذهلة؛ فبقدر ما سعت ولهثت بعض قوى المعارضة باتجاه دفع قطاعات السودانيين نحو التظاهر والانتفاض في وجه الحكومة؛ بقدر ما أذهلها ان السودانيين لا يستجيبون، وليس من المؤمل ان يفعلوا. هذه المفارقة تكشف عن عدة أمور، من المهم للغاية الغوص فيها التمعن بها بموضوعية:
أولاً، الحكومة الحالية التى تدير السودان ليست حكومة حزب حاكم واحد و إنما هي نسيج سياسي متكامل لعدد من القوى السياسية السودانية المتباينة في رؤاها وأفكارها، بل تضم حركات مسلحة ، وهي نتاج مخرجات الحوار الوطني أحد ابرز المشروعات السياسية الوطنية في السودان.
الأمر هنا لا يتعلق بنظام حكم ذي وجهة واحدة، كما إن الأمر لا يتعلق ببرنامج اقتصادي خاص بحزب وواحد؛ هي مجموعة أحزاب تنفذ برنامج وطني عام خرج من رحم تشاور حوار وطني استمر زهاء العامين، شهد الكل مداولاته و نقاشاته و خرج بتوصيات.
أدرك السودانيين -وهم أذكياء للغاية في السياسة- لهذه الحقيقة فعصمهم من الدخول في متاهات لا معنى لها، فهذا هو واقع الحال في السودان ، وهذا هو الواقع الاقتصادي الحقيقي ومن الأفضل مساندة حكومة الوفاق الوطني القائمة ومعاونتها على الاصلاح ، بدلاً من تعويق مسارها و تعطيل حركة الإصلاح.
ثانياً، القوى المعارضة نفسها تعاني من ضعف وهزال حركي و تنظيمي و تجاربها و تاريخها السياسي معروف لدى كافة أفراد شعب السودان، وهي قوى فشلت مراراً و تكراراً في أزمنة سابقة في المحافظة على أوضاع السودان، و افتقرت للرؤى الجادة العميقة والكل يتذكر موازنة العام 1989 البائسة والتى وقف أحد كبار أساطين ذلكم العهد وقال قولته الشهيرة (لو أن الديمقراطية أخذها كلب ما قلنا له جر)!
والأسوأ من ذلك ان بعض هذه القوى المعارضة ولغت في آنية خارجية وشربت من كؤوس أجنبية وملأت جيبها من خزانات قوى متآمرة بطبيعتها وفقدت المؤهلات الوطنية المطلوبة، ولم تعد مأمونة على إدارة دولة. لا ينسى أي مواطن سوداني حركة القوى السودانية المعارضة في أسمرا و القاهرة و كمبالا و نيروبي وعواصم أوروبا و فنادقها الفخيمة! قوى معارضة شبعت من طعام المخابرات الأجنبية ونبيذها المعتق و إرتوت وقايضت مستقبلها بتلك الدريهمات الورقية الرخيصة.
ثالثاً، سئم المواطن السوداني من الذين (ينتظرونه) على أحر من الجمر لكي يتولى قيادة معركتهم هم ويصبح وقوداً لها، ثم يعودوا على الصافنات الجياد الملساء لكي يجلسوا في القصور!
لكل ذلك فان المفارقة تظل قائمة، القوى المعارضة ترنو بعينها تلقاء الشعب، والشعب يرنو تلقاء مصلحته واستقراره ومستقبله.
اصطدام رغبة القوى المعارضة برغبة عامة السودانيين هي المفارقة المذهلة؛ فبقدر ما سعت ولهثت بعض قوى المعارضة باتجاه دفع قطاعات السودانيين نحو التظاهر والانتفاض في وجه الحكومة؛ بقدر ما أذهلها ان السودانيين لا يستجيبون، وليس من المؤمل ان يفعلوا. هذه المفارقة تكشف عن عدة أمور، من المهم للغاية الغوص فيها التمعن بها بموضوعية:
أولاً، الحكومة الحالية التى تدير السودان ليست حكومة حزب حاكم واحد و إنما هي نسيج سياسي متكامل لعدد من القوى السياسية السودانية المتباينة في رؤاها وأفكارها، بل تضم حركات مسلحة ، وهي نتاج مخرجات الحوار الوطني أحد ابرز المشروعات السياسية الوطنية في السودان.
الأمر هنا لا يتعلق بنظام حكم ذي وجهة واحدة، كما إن الأمر لا يتعلق ببرنامج اقتصادي خاص بحزب وواحد؛ هي مجموعة أحزاب تنفذ برنامج وطني عام خرج من رحم تشاور حوار وطني استمر زهاء العامين، شهد الكل مداولاته و نقاشاته و خرج بتوصيات.
أدرك السودانيين -وهم أذكياء للغاية في السياسة- لهذه الحقيقة فعصمهم من الدخول في متاهات لا معنى لها، فهذا هو واقع الحال في السودان ، وهذا هو الواقع الاقتصادي الحقيقي ومن الأفضل مساندة حكومة الوفاق الوطني القائمة ومعاونتها على الاصلاح ، بدلاً من تعويق مسارها و تعطيل حركة الإصلاح.
ثانياً، القوى المعارضة نفسها تعاني من ضعف وهزال حركي و تنظيمي و تجاربها و تاريخها السياسي معروف لدى كافة أفراد شعب السودان، وهي قوى فشلت مراراً و تكراراً في أزمنة سابقة في المحافظة على أوضاع السودان، و افتقرت للرؤى الجادة العميقة والكل يتذكر موازنة العام 1989 البائسة والتى وقف أحد كبار أساطين ذلكم العهد وقال قولته الشهيرة (لو أن الديمقراطية أخذها كلب ما قلنا له جر)!
والأسوأ من ذلك ان بعض هذه القوى المعارضة ولغت في آنية خارجية وشربت من كؤوس أجنبية وملأت جيبها من خزانات قوى متآمرة بطبيعتها وفقدت المؤهلات الوطنية المطلوبة، ولم تعد مأمونة على إدارة دولة. لا ينسى أي مواطن سوداني حركة القوى السودانية المعارضة في أسمرا و القاهرة و كمبالا و نيروبي وعواصم أوروبا و فنادقها الفخيمة! قوى معارضة شبعت من طعام المخابرات الأجنبية ونبيذها المعتق و إرتوت وقايضت مستقبلها بتلك الدريهمات الورقية الرخيصة.
ثالثاً، سئم المواطن السوداني من الذين (ينتظرونه) على أحر من الجمر لكي يتولى قيادة معركتهم هم ويصبح وقوداً لها، ثم يعودوا على الصافنات الجياد الملساء لكي يجلسوا في القصور!
لكل ذلك فان المفارقة تظل قائمة، القوى المعارضة ترنو بعينها تلقاء الشعب، والشعب يرنو تلقاء مصلحته واستقراره ومستقبله.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق