تلقى ما يسمى
بـ(تجمع المهنيين) ضربة موجعة من الحركة الشعبية قطاع الشمال حيث اصدرت
الحركة بياناً مقتضباً حمل تاريخ 15 مارس 2019 ممهوراً بتوقيع سكرتيرها
العام عمار أمون دلدوم، نفت فيه نفياً قاطعاً توقيعها على ما يعرف بـ(ميثاق
الحرية والتغيير) الصادر عن تجمع المهنيين.
البيان وإمعاناً منه في الطعن فى
الشرف السياسي لما يسمى بتجمع المهنيين قال فى استهلالية غاضبة (طالعنا
بياناً غير ممهور بإسم احد بصفحة أيمن مضوي بالفيس بوك بيان مفاده ان
الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال تعلن توقعيها على اعلان الحرية
والتغيير الصادر عن تجمع المهنيين السودانيين؛ نحن في الحركة الشعبية شمال
نود ان نؤكد لجميع عضوية الحركة الشعبية وكل جماهير الانتفاضة بأننا لم
نصدر هذا البيان ولم نوقع على وثيقة الحرية والتغيير حتى اللحظة). انتهى
البيان.
ولا شك ان هذا النفي يشير الى عدة أمور من المهم ان نستخلصها لنرى الى أي مدى اخذت تجمع المهنيين النشوة النضالية المزعومة وجعلته يوزع أنواطه وصكوكه كما يشاء .
أولاً، النفي يشكل ضربة لصميم مصداقية ما يعرف بتجمع المهنيين لكونه ظل ومنذ استغلاله للاحتجاجات يتظاهرة بأنه الاكثر مصداقية والاكثر استقامة، والذي يستجيب له القوى المختلفة وتلبي دعواته للتظاهر بما يجعله اسطورة خفية، ولكن التجمع اصيب فى صميم مصداقيته لكونه أدعى توقيع الحركة الشعبية (وسرق موقفها) ليفاجأ بأنها كشفت السرقة ولم ترضى بهذه السرقة.
ثانياً، النفي أيضاً كشف الطريقة التى يتعامل بها التجمع فى (فرض) نفسه ورؤاه على الآخرين ظناً منه أنه اصبح (قائداً ملهماً) ولا أحد يقول له (لأ).
ثالثاً، النفي كشف اكذوبة تجمع المهنيين نفسها كجسم سياسي مزعوم وتبين انه محض شبح متوهم ذلك ان تجمعاً يدعي انه جسم سياسي قوي يطلق أكاذيب على لسان اشخاص، مجرد اشخاص على صفحاتهم، لا يمكن ان يكون جسماً سياسياً محترماً!
رابعاً، النفي نفسه يكشف عن ان بعض القوى السياسة والقوى المسلحة المعارضة اكتشفت -بينها وبين نفسها- اكذوبة التجمع وربما عرفت هذه القوى -كما فعلت الحركة شمال- انه محض جسم هلامي متوهم وأنه لا يصح السير في ركابه ومجاراته، أو ربما أدركت انه جسم يتظاهرة بأنه (وحش) ضخم تجب المخافة منه وضرورة احترام قرارته والانصياع لها.
وفي كل الاحوال فان ما حدث يعطي انموذجاً عن ان قوى المعارضة السودانية ليست متنافرة ومتشاكسة فحسب، ولكنها فى جزر معزولة ولا يمكن لعاقل ان يعتقد فى إمكانية توحيد رؤاها ومواقفها، والمضحك فى الامر انها لا تستند على اي اتفاق ولو فى حده الأدنى للصالح الوطني العام! كل ما يهمها ان تجد مصالحها وان تحصل على ما ظلت تحلم به طوال عقود وما يزال عنها بعيد المنال!
ولا شك ان هذا النفي يشير الى عدة أمور من المهم ان نستخلصها لنرى الى أي مدى اخذت تجمع المهنيين النشوة النضالية المزعومة وجعلته يوزع أنواطه وصكوكه كما يشاء .
أولاً، النفي يشكل ضربة لصميم مصداقية ما يعرف بتجمع المهنيين لكونه ظل ومنذ استغلاله للاحتجاجات يتظاهرة بأنه الاكثر مصداقية والاكثر استقامة، والذي يستجيب له القوى المختلفة وتلبي دعواته للتظاهر بما يجعله اسطورة خفية، ولكن التجمع اصيب فى صميم مصداقيته لكونه أدعى توقيع الحركة الشعبية (وسرق موقفها) ليفاجأ بأنها كشفت السرقة ولم ترضى بهذه السرقة.
ثانياً، النفي أيضاً كشف الطريقة التى يتعامل بها التجمع فى (فرض) نفسه ورؤاه على الآخرين ظناً منه أنه اصبح (قائداً ملهماً) ولا أحد يقول له (لأ).
ثالثاً، النفي كشف اكذوبة تجمع المهنيين نفسها كجسم سياسي مزعوم وتبين انه محض شبح متوهم ذلك ان تجمعاً يدعي انه جسم سياسي قوي يطلق أكاذيب على لسان اشخاص، مجرد اشخاص على صفحاتهم، لا يمكن ان يكون جسماً سياسياً محترماً!
رابعاً، النفي نفسه يكشف عن ان بعض القوى السياسة والقوى المسلحة المعارضة اكتشفت -بينها وبين نفسها- اكذوبة التجمع وربما عرفت هذه القوى -كما فعلت الحركة شمال- انه محض جسم هلامي متوهم وأنه لا يصح السير في ركابه ومجاراته، أو ربما أدركت انه جسم يتظاهرة بأنه (وحش) ضخم تجب المخافة منه وضرورة احترام قرارته والانصياع لها.
وفي كل الاحوال فان ما حدث يعطي انموذجاً عن ان قوى المعارضة السودانية ليست متنافرة ومتشاكسة فحسب، ولكنها فى جزر معزولة ولا يمكن لعاقل ان يعتقد فى إمكانية توحيد رؤاها ومواقفها، والمضحك فى الامر انها لا تستند على اي اتفاق ولو فى حده الأدنى للصالح الوطني العام! كل ما يهمها ان تجد مصالحها وان تحصل على ما ظلت تحلم به طوال عقود وما يزال عنها بعيد المنال!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق