قالت قوى الحراك السياسي في السودان انها تطالب بتسليم السلطة للمدنيين ولا ترغب فى وجود مجلس عسكري انتقالي يحكم فى السودان.
بعض هذه القوى قال انه يطالب أولاً بتسليم
السلطة للمدنيين ومن ثم تشكيل حكومة، البعض الآخر طالب بأن يتم (تطعيم)
المجلس العسكري بقوى مدنية، فى حين طالب البعض الآخر بأن يتشارك الاثنان،
المدنين والعسكريين السلطة (مناصفة)، ومن ثم يتمت تكوين مجلس للوزراء!
الامر المثير للتساؤل فى مثل هذه الاطروحات فى هذا الظرف يتعلق بما ذا كانت هذه القوى السياسية اعدت مسبقاً راؤها وبرامجها قبل التغيير، ام أنها اجترحت هذه الرؤى عقب تحقق التغيير؟
تكمن اهمية هذا التساؤل فى انه اذا كان هذا الطرح معد مسبقاً وكانت هذه القوى متفقة كما تزعم على هذه الاطروحة قبل حدوث التغيير فان المنطق يرفض قبول هذا التباعد والاختلاف فى الموقف الآن، إذ ان التباعد هنا كبير للغاية والاهم من كل ذلك ان تصريحات قادة هذه القوى تقاطعت كثيراً ما بين القبول بمجلس عسكري وحكومة مدنية؛ وما بين تسليم السلطة مباشرة للمدنين بالإضافة الى حكومة مدنية.
اما اذا افترضنا ان هذه الرؤى لم تكن موضع اتفاق قبل التغيير و(فوجئت) هذه القوى بحدوث التغيير ومن ثم جلست لكي تضع رؤاها، فان هذا يعني ان الساحة السياسية موعودة بتقلبات فى الرؤى والمواقف و الخلافات جراء اتساع مضارب هذه القوى وتناثر قبائلها ومراعيها فى اماكن عديدة، فى حين ان الاوضاع فى السودان من التعقيد بحيث لا تحتمل اجتراح الآراء واعداد المواقف بحسب الظروف.
ومن المفروغ منه هنا أن هناك عدم معقولية فى طرح تسليم السلطة كاملة للمدنيين حيث لا يعقل ان يعهد بالسلطة السيادية و التنفيذية للمدنيين فى فترة انتقالية تمتد لاربعة اعوام. فلا سوابق العمل الانتقالي فى السودان عرفت هذا التقليد او خبرته ولا ظروف السودان الصعبة الحالية تحتمل هذا الوضع.
بالاضافة الى ان الجيش السوداني الذى لجأت اليه القوى الثورية طالبة إنحيازه اليها، هو مؤسسة قومية متفق عليها، والكل يساراً ويميناً يجمعون على أنها المؤسسة القومية الوحيدة المؤتمنة على امن الدولة حماية حدودها، وهي بهذه المثابة تقف تلقائياً على مسافة ادارية وسياسية وحدة من كل الفرقاء السودانيين وليس ادل على ذلك من رئيس المجلس العسكري الحالي الفريق اول عبد الفتاح البرهان، حظي برضاء و قبول كافة الاطياف السودانية من واقع سيرته المهنية الطويلة التى تأكد من خلالها ان الرجل مهني قح ولم يتزيّا بأي زي سياسي فى أي يوم من الايام ولولا ذلك لما قبله المحتجون وهم الذى كانوا قد رفضوا سلفه الفريق اول عوض ابن عوف!
فاذا كان الحال كهذا فما هي مبررات محاولة انتزاع السلطة من الجيش عبر مزاعم الحكومة المدنية؟ وكيف ستتم ادارة فترة انتقالية القصد منها تهيئة المناخ وتجسير الهوة الوطنية بين الفرقاء السودانيين اذا كان هناك من يسعى للامساك بزمام السلطة للاقتصاص السياسي من خصومه، وإعادة تكريس الكراهية واهتزازا الثقة من جديد؟
ان الجدال الدائر بهذا الصدد للأسف الشديد يعيق حركة السير السياسي فى السودان ويزيد من فرص وقوع حوادث مرور سياسي جراء السرعة الزائدة والتخطي السياسي الخاطئ!
الامر المثير للتساؤل فى مثل هذه الاطروحات فى هذا الظرف يتعلق بما ذا كانت هذه القوى السياسية اعدت مسبقاً راؤها وبرامجها قبل التغيير، ام أنها اجترحت هذه الرؤى عقب تحقق التغيير؟
تكمن اهمية هذا التساؤل فى انه اذا كان هذا الطرح معد مسبقاً وكانت هذه القوى متفقة كما تزعم على هذه الاطروحة قبل حدوث التغيير فان المنطق يرفض قبول هذا التباعد والاختلاف فى الموقف الآن، إذ ان التباعد هنا كبير للغاية والاهم من كل ذلك ان تصريحات قادة هذه القوى تقاطعت كثيراً ما بين القبول بمجلس عسكري وحكومة مدنية؛ وما بين تسليم السلطة مباشرة للمدنين بالإضافة الى حكومة مدنية.
اما اذا افترضنا ان هذه الرؤى لم تكن موضع اتفاق قبل التغيير و(فوجئت) هذه القوى بحدوث التغيير ومن ثم جلست لكي تضع رؤاها، فان هذا يعني ان الساحة السياسية موعودة بتقلبات فى الرؤى والمواقف و الخلافات جراء اتساع مضارب هذه القوى وتناثر قبائلها ومراعيها فى اماكن عديدة، فى حين ان الاوضاع فى السودان من التعقيد بحيث لا تحتمل اجتراح الآراء واعداد المواقف بحسب الظروف.
ومن المفروغ منه هنا أن هناك عدم معقولية فى طرح تسليم السلطة كاملة للمدنيين حيث لا يعقل ان يعهد بالسلطة السيادية و التنفيذية للمدنيين فى فترة انتقالية تمتد لاربعة اعوام. فلا سوابق العمل الانتقالي فى السودان عرفت هذا التقليد او خبرته ولا ظروف السودان الصعبة الحالية تحتمل هذا الوضع.
بالاضافة الى ان الجيش السوداني الذى لجأت اليه القوى الثورية طالبة إنحيازه اليها، هو مؤسسة قومية متفق عليها، والكل يساراً ويميناً يجمعون على أنها المؤسسة القومية الوحيدة المؤتمنة على امن الدولة حماية حدودها، وهي بهذه المثابة تقف تلقائياً على مسافة ادارية وسياسية وحدة من كل الفرقاء السودانيين وليس ادل على ذلك من رئيس المجلس العسكري الحالي الفريق اول عبد الفتاح البرهان، حظي برضاء و قبول كافة الاطياف السودانية من واقع سيرته المهنية الطويلة التى تأكد من خلالها ان الرجل مهني قح ولم يتزيّا بأي زي سياسي فى أي يوم من الايام ولولا ذلك لما قبله المحتجون وهم الذى كانوا قد رفضوا سلفه الفريق اول عوض ابن عوف!
فاذا كان الحال كهذا فما هي مبررات محاولة انتزاع السلطة من الجيش عبر مزاعم الحكومة المدنية؟ وكيف ستتم ادارة فترة انتقالية القصد منها تهيئة المناخ وتجسير الهوة الوطنية بين الفرقاء السودانيين اذا كان هناك من يسعى للامساك بزمام السلطة للاقتصاص السياسي من خصومه، وإعادة تكريس الكراهية واهتزازا الثقة من جديد؟
ان الجدال الدائر بهذا الصدد للأسف الشديد يعيق حركة السير السياسي فى السودان ويزيد من فرص وقوع حوادث مرور سياسي جراء السرعة الزائدة والتخطي السياسي الخاطئ!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق