بدا واضحاً
الان وعقب البيان الختامي الصادر عن قوى "نداء السودان" مؤخراً برفض
التفاوض مع الحكومة السودانية والانسحاب من خارطة الطريق الموقعة فى 2016 ،
بدا واضحاً ان قوى المعارضة السودانية -التى ليس لديها ما تخسره- تدفع
الامور فى السودان باتجاه الفوضى والحرب والاضطراب العام.
ذلك انه من الناحية السياسية
الموضوعية ليس هناك ادنى مبرر لرفض التفاوض او الانسحاب من خارطة الطريق،
فلا قوى المعارضة المتمثلة فى حزب الامة وحركات دارفور او الحركة الشعبية
شمال وحزب المؤتمر السوداني يدين لها الميدان السياسي، ولا الحكومة
السودانية ضعفت وانهزمت عسكرياً او سياسياً.
بمعنى آخرة فان احد لا يدرى على ماذا استندت قوى نداء السودان، وهي لم تكن المحرك للاحداث ولا قادتها ولا ممسكة بزمامها، ولا ينتظر ان تكون كذلك فى يوم ما لاسباب يعملها القاصي والداني، فهي ضعيفة وعديمة القوى عديمة الجماهير.
هذا من جانب، ومن الجانب الاخر فان المشروع الاستراتجي الاوحد الذي بوسعه تحقيقة استقرار السودان إنما هو التفاوض والحوار الجاد، الهادف الى إيجاد حلول اساسية مستدامة للازمة.
ومن المعروف ان خارطة الطريق التى قبلت بها قوى نداء السودان فى العام 2016 وضعت اطاراً سياسياً لحلحة قضايا السودان و إيقاف الحرب في المنطقتين جنوب كردفان والنيل الازرق، ووضعت اساساً لايصال المساعدات الانسانية للمنطقتين وعالجت كيفية مناقشة القضايا الوطنية فى منبر قومي يستند الى مخرجات الحوار الوطني.
ومن المؤكد ان خارطة الطريق المشار اليها هي عنوان استراتيجي لمستقبل السودان لانها حصرت بقية القضايا المتبقية و التى باتت تمثل صداعاً سياسياً مزمناً للدولة السودانية؛ فقضايا الحرب فى المنطقتين ودارفور وقضايا الاقتصاد والهوية وغيرها من القضايا لا يمكن الوصول فيها الى حلول إلا عبر هذه الحوارات والمفاوضات التى ركلها الان نداء السودان!
وفي ما يبدو ان قوى نداء السودان وهي ترفض المفاوضات وخارطة الطريق لا تعيد الامور الى مربعها الاول وحسب، ولكنها تقدح زناد الاحتراب، وتعيد اشعال الموقف من جديد وتضرب قرارات وقف اطلاق النار المعلنة من الحكومة والحركة الشعبية شمال في صميم جدواها!
ومن المؤسف ان يفكر سياسي سوداني بعد كل اهوال الحروب التى رآها وعايشها فى العودة مجدداً الى الحرب وحالة الجمود واسنداد الافق. من المؤكد ان يكون حلم بعض قوى نداء السودان قد تصاعد جراء التظاهرات والاحتجاجات الاخيرة فأرادوا ان يلتحقوا بحسب اعتقادهم بثمار الثورة الشعبية.
ومن الممكن ان تكون بعض قوى اليسار ممثلة فى الحزب الشيوعي السوداني والبعث وغيرها مارست ضغوطاً على قوى نداء السودان لكي تصطف معها فى حراكها الذى بدأ يخفت شيئاً ويتلاشى بفعل عوامل التعرية السياسية وانفضاض شعب السودان عنهم، ولكن أيهما اقل تكلفة، وأكثر استقامة و استراتيجية، حراك يائس لم يعد يتجاوز مواقع التواصل الاجتماعي والشعارات والاخبار الكاذبة المضللة؛ أم حوار عميق وجاد وموضوعي يجنب السودان تكاليف مالية يومية باهظة يقود ويفضي الى تفاهمات تصنع المستقبل؟
ان اصرار السودان على معالجة قضاياه عبر التفاوض والحوار والدعوة التى وجهها الرئيس البشير فى خطابه التاريخي المفصلي -عشية الثاني والعشرين من فبراير 2019- إنما ينبع من إيمان سياسي عميق متحضر بأن قضايا السودان يمكن حلها عبر هذه الاستراتيجية وحدها، ولهذا فان المجتمع الدولي و الاقليمي عليه ان يكون الان (شاهداً) على ان قوى المعارضة السودانية تمضي بالاتجاه المضاد، ففي حين تدفع الحكومة السودانية الامور من الحرب الى السلام؛ فان قوى المعارضة تتبنى استراتيجية الفوضى و الانزلاق والعودة مجدداً الى الحرب والمواجهات المقيتة.
بمعنى آخرة فان احد لا يدرى على ماذا استندت قوى نداء السودان، وهي لم تكن المحرك للاحداث ولا قادتها ولا ممسكة بزمامها، ولا ينتظر ان تكون كذلك فى يوم ما لاسباب يعملها القاصي والداني، فهي ضعيفة وعديمة القوى عديمة الجماهير.
هذا من جانب، ومن الجانب الاخر فان المشروع الاستراتجي الاوحد الذي بوسعه تحقيقة استقرار السودان إنما هو التفاوض والحوار الجاد، الهادف الى إيجاد حلول اساسية مستدامة للازمة.
ومن المعروف ان خارطة الطريق التى قبلت بها قوى نداء السودان فى العام 2016 وضعت اطاراً سياسياً لحلحة قضايا السودان و إيقاف الحرب في المنطقتين جنوب كردفان والنيل الازرق، ووضعت اساساً لايصال المساعدات الانسانية للمنطقتين وعالجت كيفية مناقشة القضايا الوطنية فى منبر قومي يستند الى مخرجات الحوار الوطني.
ومن المؤكد ان خارطة الطريق المشار اليها هي عنوان استراتيجي لمستقبل السودان لانها حصرت بقية القضايا المتبقية و التى باتت تمثل صداعاً سياسياً مزمناً للدولة السودانية؛ فقضايا الحرب فى المنطقتين ودارفور وقضايا الاقتصاد والهوية وغيرها من القضايا لا يمكن الوصول فيها الى حلول إلا عبر هذه الحوارات والمفاوضات التى ركلها الان نداء السودان!
وفي ما يبدو ان قوى نداء السودان وهي ترفض المفاوضات وخارطة الطريق لا تعيد الامور الى مربعها الاول وحسب، ولكنها تقدح زناد الاحتراب، وتعيد اشعال الموقف من جديد وتضرب قرارات وقف اطلاق النار المعلنة من الحكومة والحركة الشعبية شمال في صميم جدواها!
ومن المؤسف ان يفكر سياسي سوداني بعد كل اهوال الحروب التى رآها وعايشها فى العودة مجدداً الى الحرب وحالة الجمود واسنداد الافق. من المؤكد ان يكون حلم بعض قوى نداء السودان قد تصاعد جراء التظاهرات والاحتجاجات الاخيرة فأرادوا ان يلتحقوا بحسب اعتقادهم بثمار الثورة الشعبية.
ومن الممكن ان تكون بعض قوى اليسار ممثلة فى الحزب الشيوعي السوداني والبعث وغيرها مارست ضغوطاً على قوى نداء السودان لكي تصطف معها فى حراكها الذى بدأ يخفت شيئاً ويتلاشى بفعل عوامل التعرية السياسية وانفضاض شعب السودان عنهم، ولكن أيهما اقل تكلفة، وأكثر استقامة و استراتيجية، حراك يائس لم يعد يتجاوز مواقع التواصل الاجتماعي والشعارات والاخبار الكاذبة المضللة؛ أم حوار عميق وجاد وموضوعي يجنب السودان تكاليف مالية يومية باهظة يقود ويفضي الى تفاهمات تصنع المستقبل؟
ان اصرار السودان على معالجة قضاياه عبر التفاوض والحوار والدعوة التى وجهها الرئيس البشير فى خطابه التاريخي المفصلي -عشية الثاني والعشرين من فبراير 2019- إنما ينبع من إيمان سياسي عميق متحضر بأن قضايا السودان يمكن حلها عبر هذه الاستراتيجية وحدها، ولهذا فان المجتمع الدولي و الاقليمي عليه ان يكون الان (شاهداً) على ان قوى المعارضة السودانية تمضي بالاتجاه المضاد، ففي حين تدفع الحكومة السودانية الامور من الحرب الى السلام؛ فان قوى المعارضة تتبنى استراتيجية الفوضى و الانزلاق والعودة مجدداً الى الحرب والمواجهات المقيتة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق