لم يكن مدير
جهاز الأمن السوداني (صلاح عبد الله قوش) مبالغاً ولا مغالياً حين حذر من
أن 5 جيوش تنتظر ساعة الصفر والفوضى فى الخرطوم للانقضاض عليها. الرجل دون
شك ينطلق من معلومات استخبارية مؤكدة.
للخرطوم تجربة مريرة فى العاشر من
مايو 2008 حين اجتاحت حركة العدل والمساواة بزعامة د. خليل ابراهيم اجزاء
من العاصمة الخرطوم، ومع ان الاجتياح حينها لم يحقق هدفه وجرى صدّه ودحره
فى سويعات إلا أنه اشاع قدراً من الفوضى والاضطراب.
وتشير صفحات التاريخ السياسي الحديث في السودان ان الخرطوم خاضت ذات التجربة فى يوليو 1976 حين هاجمت قوات من ما عرف وقتها بالجبهة الوطنية التى كانت تتألف من عدد من القوى الحزبية المعارضة – منطلقة من ليبيا – أجزاء من العاصمة الخرطوم واشتهرت فى التاريخ السياسي بحركة المرتزقة كما وصفها نظام مايو حينها، ولم تستطع المحاولة ان تتجاوز السويعات القلائل حتى كانت أثراً بعد عين.
صحيح هنا ان هذه التجارب الحربية المعاصرة ظلت بإستمرار تصطدم بصلابة النواة الأمنية السودانية والنسيج السياسي والاجتماعي الشديدة المتانة و القوة، ولكن رغماً عن ذلك فإن مثل هذه المحاولات تظل بمثابة مهدد أمني يحمل فى طياته مخاطر إراقة الدماء واشاعة الفوضى وتعريض الامن القومي للخطر.
ومن هذه الزاوية فان إشارة مدير الأمن السوداني المشار اليها يمكن اعتبارها بمثابة (ناقوس خطر) ذلك ان السودان وطوال عمره السياسي ظل وما يزال مطمح العديد من القوى الاقليمية والدولية نظراً لمساحته الضخمة وموارده المهولة وموقعه الجغرافي المميز.
وعلى سبيل الامثلة فان الاخطاء الامنية الحقيقية الماثلة والمتربصة بالسودان يمكن تلمسها من: أولاً، مطامع دولة الكيان الاسرائيلي الواضحة والمكشوفة؛ فاسرائيل لا تخفي أبداً مخاوفها من دولة سودانية قوية، لان السودان من الدول التى ظلت وما تزال رافضة للكيان الاسرائيلي ورافضة للتطبيع معه.
ولهذا فان (آفي ديختر) رئيس الاركان الاسرائيلي فى محاضرة بكلية الحرب الاسرائيلية ان بلاده تود ان ترى السودان مقسماً على 5 دويلات شرقاً وغرباً وجنوباً ووسطاً، بحيث يتم اضعاف الدولة والسيطرة على الدويلات الصغيرة الناشئة!
هذه الاستراتيجية الاسرائيلية تظل بمثابة خطر محدق ومهدد أمني مستديم للسودان، اذ ليس مهماً هنا ما اذا كان الامر قابلاً للتنفيذ أم لا، المهم ان مثل هذه الامور ذات الطابع الأمني يتم أخذها مأخذ الجد.
ثانياً وجود أكثر من 5 حركات دارفورية مسلحة لديها ارتباط بإسرائيل (حركة عبدالواحد) والحركة الشعبية قطاع الشمال وبعضها لديه ارتباط بقوى اقليمية معروفة، فى ظل فقدان هذه الحركات لمجالها الحيوي فى دارفور عقب هزيمتها المريرة ودخولها فى حروب أهلية اقليمية فى ليبيا وجنوب السودان وارتداؤها زي المرتزقة وتنسيقها مع قوى اقليمية؛ يجعل من هذه الحركات مهدد أمني جدي، فهي أصلاً خاسرة ولا أمل لها فى الانتصار على القوات الحكومية سواء فى دارفور او أي منطقة، ويدفعها اليأس عاجلاً أم آجلاً للتوجه صوب العاصمة الخرطوم بالتزامن مع وجود حالة سيولة وفوضى – باعتباره مناخاً ملائماً – لكي تضرب ضربتها، ولهذا رأينا (خلايا عبد الواحد) النائمة وكيف تحركت على الفور مع اول قطرة للاحتجاجات الاخيرة. ورأينا كيف انتبهت حركات مني مناوي و د. جبريل ابراهيم وعرقلت محادثات السلام وبدأت تعد العدة للانقضاي على الفريسة!
ثالثاً، هناك –للاسف– قوى حزبية وسياسية سودانية ناعمة الملمس تبدو فى ظاهرها مسالمة هادئة ولكنها تمتلك عناصر مدربة على العمل المسلح و التخريب، ويبدو انها أعدت لهذا الغرض منذ سنوات وتعمل في سرية تظن أنها سرية تامة!
رابعاً، هناك مطامع دولية مجاروة معروفة فى مدن وأراضي السودان. الامر هنا لا يحتاج الى تفصيل فالذى يتابع بالضرورة يعرف هذه الحقيقة وهي لن تجد سانحة افضل من سانحة (الفوضى) وشيوع المواجهات فى السودان لكي تضع يدها على الاراضي والمدن السودانية بدواعي صيانة أمنها القومي.
إذن الاخطار الجدية المهددة للسودان جراء اللامسئولية فى تهييج الشارع والتخريب ورفع سقف المطالب هي اخطار تهدد كل مواطن سوداني تهديداً مباشراً ولكن البعض لا يدرك ولا يريد أن يدرك هذه الحقيقة الصادمة.
وتشير صفحات التاريخ السياسي الحديث في السودان ان الخرطوم خاضت ذات التجربة فى يوليو 1976 حين هاجمت قوات من ما عرف وقتها بالجبهة الوطنية التى كانت تتألف من عدد من القوى الحزبية المعارضة – منطلقة من ليبيا – أجزاء من العاصمة الخرطوم واشتهرت فى التاريخ السياسي بحركة المرتزقة كما وصفها نظام مايو حينها، ولم تستطع المحاولة ان تتجاوز السويعات القلائل حتى كانت أثراً بعد عين.
صحيح هنا ان هذه التجارب الحربية المعاصرة ظلت بإستمرار تصطدم بصلابة النواة الأمنية السودانية والنسيج السياسي والاجتماعي الشديدة المتانة و القوة، ولكن رغماً عن ذلك فإن مثل هذه المحاولات تظل بمثابة مهدد أمني يحمل فى طياته مخاطر إراقة الدماء واشاعة الفوضى وتعريض الامن القومي للخطر.
ومن هذه الزاوية فان إشارة مدير الأمن السوداني المشار اليها يمكن اعتبارها بمثابة (ناقوس خطر) ذلك ان السودان وطوال عمره السياسي ظل وما يزال مطمح العديد من القوى الاقليمية والدولية نظراً لمساحته الضخمة وموارده المهولة وموقعه الجغرافي المميز.
وعلى سبيل الامثلة فان الاخطاء الامنية الحقيقية الماثلة والمتربصة بالسودان يمكن تلمسها من: أولاً، مطامع دولة الكيان الاسرائيلي الواضحة والمكشوفة؛ فاسرائيل لا تخفي أبداً مخاوفها من دولة سودانية قوية، لان السودان من الدول التى ظلت وما تزال رافضة للكيان الاسرائيلي ورافضة للتطبيع معه.
ولهذا فان (آفي ديختر) رئيس الاركان الاسرائيلي فى محاضرة بكلية الحرب الاسرائيلية ان بلاده تود ان ترى السودان مقسماً على 5 دويلات شرقاً وغرباً وجنوباً ووسطاً، بحيث يتم اضعاف الدولة والسيطرة على الدويلات الصغيرة الناشئة!
هذه الاستراتيجية الاسرائيلية تظل بمثابة خطر محدق ومهدد أمني مستديم للسودان، اذ ليس مهماً هنا ما اذا كان الامر قابلاً للتنفيذ أم لا، المهم ان مثل هذه الامور ذات الطابع الأمني يتم أخذها مأخذ الجد.
ثانياً وجود أكثر من 5 حركات دارفورية مسلحة لديها ارتباط بإسرائيل (حركة عبدالواحد) والحركة الشعبية قطاع الشمال وبعضها لديه ارتباط بقوى اقليمية معروفة، فى ظل فقدان هذه الحركات لمجالها الحيوي فى دارفور عقب هزيمتها المريرة ودخولها فى حروب أهلية اقليمية فى ليبيا وجنوب السودان وارتداؤها زي المرتزقة وتنسيقها مع قوى اقليمية؛ يجعل من هذه الحركات مهدد أمني جدي، فهي أصلاً خاسرة ولا أمل لها فى الانتصار على القوات الحكومية سواء فى دارفور او أي منطقة، ويدفعها اليأس عاجلاً أم آجلاً للتوجه صوب العاصمة الخرطوم بالتزامن مع وجود حالة سيولة وفوضى – باعتباره مناخاً ملائماً – لكي تضرب ضربتها، ولهذا رأينا (خلايا عبد الواحد) النائمة وكيف تحركت على الفور مع اول قطرة للاحتجاجات الاخيرة. ورأينا كيف انتبهت حركات مني مناوي و د. جبريل ابراهيم وعرقلت محادثات السلام وبدأت تعد العدة للانقضاي على الفريسة!
ثالثاً، هناك –للاسف– قوى حزبية وسياسية سودانية ناعمة الملمس تبدو فى ظاهرها مسالمة هادئة ولكنها تمتلك عناصر مدربة على العمل المسلح و التخريب، ويبدو انها أعدت لهذا الغرض منذ سنوات وتعمل في سرية تظن أنها سرية تامة!
رابعاً، هناك مطامع دولية مجاروة معروفة فى مدن وأراضي السودان. الامر هنا لا يحتاج الى تفصيل فالذى يتابع بالضرورة يعرف هذه الحقيقة وهي لن تجد سانحة افضل من سانحة (الفوضى) وشيوع المواجهات فى السودان لكي تضع يدها على الاراضي والمدن السودانية بدواعي صيانة أمنها القومي.
إذن الاخطار الجدية المهددة للسودان جراء اللامسئولية فى تهييج الشارع والتخريب ورفع سقف المطالب هي اخطار تهدد كل مواطن سوداني تهديداً مباشراً ولكن البعض لا يدرك ولا يريد أن يدرك هذه الحقيقة الصادمة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق