الاثنين، 18 مارس 2019

النزعة العدوانية الخطيرة عبد الواحد محمد نور!

لا يبدو زعيم حركة تحرير السودان، عبد الواحد محمد نور مجرد حامل للسلاح من طرف من اطراف السودان بدوافع مطلبية وقضايا سياسية موضوعية قابلة للنقاش. عبد الواحد نور وفق ما اثبتته سيرته الذاتية وسلوكه وتصرفاته طوال الـ15 عاماً الماضية يمكن توصيفه بأنه العدو الاوحد للسودان.
ذلك ان حمل السلاح فى حد ذاته واستخدامه كوسيلة للاحتجاجات السياسية لا يشكل هاجساً كبيراً فى التاريخ السياسي السوداني، فهناك الكثيرون ممن لجأوا لهذا الخيار فى حقب مختلفة فى تاريخ السودان الحديث غير ان الفارق الجوهري الشاسع بين عبدالواحد وأولئك الاخرين، ان الذين حملوا السلاح حملوه جنباً الى جنب مع المسار السياسي التفاوضي، فحتى الدكتور جون قرن الذى يقال ان عبد الواحد يعتبره مثله الاعلى ظل طوال سنين حروبه وحركته يلتقي المفاوضين ويجلس مع الحكومة فى سلسلة متواصلة افضت فى نهاية الامر الى ابرام اتفاقية السلام الشامل نيفاشا 2005 ، وعاد الرجل بعد حروب وعراك شرس الى احضان بلاده مسالماً وشديد القناعة بالسلام.
لم يكن قرنق يرفض بتعنت أجوف منطق التفاوض والسياسة ولا كان يراهن على سراب او احلام. الأمر الثاني ان قرنق كان يقر صراحة بهزائمه ولا يجد حرجاً فى الاعتراف بنقاط ضعفه، والآن نرى عبدالواحد المهزوم شر هزيمة ما زال يزعم –وعلى نحو مضحك ومبكي– انه قادر على المواجهة!
لم يسبق لحركة قرنق ولا اي من الحركات الدارفورية المسلحة على الاطلاق ان زرعت خلايا نائمة بالداخل بغير اشعال اعمال عنف فى الخرطوم، وحتى حركة خليل حين ارادت ان تفعل جاءت عبر مواجهة مفتوحة وأدركت بعد فوات الاوان استحالة مواجهة النواة الصلبة لشعب السودان و المساس بشرفه العسكري.
د. قرنق ورغم كل علاقاته واتصالاته المشبوهة مع العديد من الكيانات وفى مقدمتها اسرائيل لم يكن (طينة طيعة) فى يد ضباط الموساد يوجهونه ويسيطيرون على رؤاه وموافقه إتفقنا او اختلفنا معه؛ بينما عبدالواحد يعد تلميذاً غير نجيب لعناصر الموساد لدرجة جعلت منه أسيراً لملذات قلما تمنحه هيبة الزعامة وشيماء السياسة.
ففي العاصمة الفرنسية باريس قبل سنوات انزلق عبد الواحد فى أتون ممارسات شخصية مخزية حتى ضاق به (برنارد كوشنير) وزير الخارجية فى عهد ساركوزي وأطلق تحذيرات لمراهنين عليه فى أوروبا وإسرائيل بألا فائدة او نفع يُرجيان من شاب منغمس فى ملذاته يفتقر الجدية، تنقصه الخبرة وتعوزه الكياسة ومقتضيات الزعامة.
عبدالواحد محمد نور قتل ونهب آلاف القرى والقبائل فى شمال دارفور وفى جبل مرة دون أدنى رحمة وهو يراهن على ساكني معسكرات النزوح. وحين زار المبعوث الامريكي دونالد بوث هذه المعسكرات لم يجد حرجاً فى تنبيه ساكني المعسكرات الى خطل المراهنة على عبدالواحد!
وتقول وثائق رسمية موثقة لدى احدى الدول الاوربية الاسكندنافية إن عبد الواحد مجرم حرب بامتياز بالنظر الى جرائمه التى ارتكبها فى جبل مرة بحيث صار الآن هدفاً لقبائل المنطقة. هذا السجل الحافل من السقطات والجرائم اضاف اليه عبدالواحد مؤخراً محاولة اختراق النسيج الامني السوداني بالداخل بزرع خلايا وتدريب عناصر مهمتها اشاعة اقصى درجة من الفوضى والقتل والدماء.
رجل كل هدفه ان يرى الخرطوم ممزقة، يغطيها الدم تتعاورها الطلقات ليأتي هو على سرج جواد أصهب فاتحاً للسودان!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق